مصر 25 يناير مصر العزة

د.حسن أحمد عمر في الثلاثاء 01 مارس 2011


مصر الثورة هى مصر الأمل والعدل والديمقراطية وحقوق الإنسان، هى مصر المحبة بين أبنائها بكل طوائفهم وفئاتهم وأجناسهم وأعراقهم، هى مصر السلام والتقدم والرفاهية رغم أنف المحبطين والمثبطين الذين لا زالوا يفتون فى عضد أبنائها الكرام حتى يسرقوا ثورتهم وعرق ودماء أبنائها الكرام الذين بذلوا دماءهم من أجل مصر جديدة مصر محبة وأمن وسلام مصر عدالة إجتماعية وحقوق إنسان، مصر كرامة وقيمة وشأن عال فوق قمم الجبال.

مصر ثورة 25 يناير تستحق من كل أبنائها أن يمدوا أيديهم إليها بكل حب وأن يعودوا إليها بكل حب، وأن يستثمروا فيها أموالهم وشبابهم وجهودهم وعرقهم وكفاحهم من أجل مستقبلها الذى بدأ يرفرف بالتقدم والرقى الإنسانى بمعنى الكلمة رغم حادثة هنا ومشكلة هناك فهذه أمور لم ولن تعكر صفو مزاج الشعب العظيم الذى هب فى وجه الظلم والطغيان والإستبداد ليصنع حاضراً مضيئاً ومستقبلاً رائعاً لأجياله التالية.



مصر ثورة 25 يناير تستحق من كل أبنائها الأبرار مزيداً من الصبر ومزيداً من العمل الجاد المثمر ومزيداً من الحب الخالص ومزيداً من الإنتاج لرفع مستوى إقتصادها ليصبح عملاقاً وتصطف مصر بين الأمم الكبيرة كما تعود عليها التاريخ وكما شهدت لها الجغرافيا، مصر اليوم تحتاج منا جميعاً أن نسهر لحمايتها وحفظها من شر حاقد إذا حقد ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر شياطين الإنس المتربصين بها.

مصر الحرة التى نفضت عن رأسها غبار الظلم والقهر والذل تتطلع لحب أبنائها حتى يعيدوا حياكة ثوب عرسها على الزمن الجميل، زمن الحرية واالكرامة والعزة لكل فرد من أبنائها الكرام، مصر نفضت عنها غبار الطغيان لأكثر من نصف قرن من الزمان وتستعد الآن لليلة زفافها على الزمن الجميل ، الزمن الذى يزهو فيه المصرى بعزته وكرامته وحريته ورأيه وفكره وعلمه بين كل الأمم.

ليس هذا كلاماً إنشائياً يكتبه شاعر ولكنه الحقيقة التى أعيشها وألمسها فقد تغيرت مصر وتغير المصرى، رأيت الناس ترفض إلقاء المناديل فى الشوارع ولا أعقاب السجائر ورأيت أصوات الناس خفيضة جميلة يتكلم الواحد منهم مع أخيه بحب وأدب، قلت المهاترات ونقصت الأكاذيب وانحسرت الرشاوى وانزوى المرتشون، سيف العدل مسلط على الصغير والكبير،دخل الظلم وأهله فى جحورهم حتى يوم يبعثون، لن يسمح الناس بعودة المجرمين ولا بعودة اللصوص ولا بعودة الخونة ولا بعودة الذين باعوا الشعب وأقواته وكرامته وحريته وأذلوه واستعبدوه.

الشعب يتغير صدقونى إلى الافضل، كل الشعب تلذذ بالثورة وشم رحيق الحرية وعبق العدل، كل الشعب أصبح له صوت يطلب به حقه الذى ضاع كثيراً وأصبح يعرف طريقه إلى العدالة وابوابها من أجل تقديم شكاوى ضد كل من أكل حقه وظلمه وانتهك حرمته وسرق حريته ونهب ثروته،كل الشعب عرف وتعلم الدرس وتعلم أنه سوف ينتخب رئيساً يخدمه ويعمل لمصلحته لا رئيساً يركب ظهره ويتأله عليه ، وينتخب برلماناً يسهر من أجل ثورته وثروته وعزته لا برلماناً مزيفاً يسرق مقدراته ويتآمر مع الخونة والمجرمين من أجل تأخير الشعب وإذلاله وقهره.

عرف الشعب بعد 25 يناير – يوم العزة المصرى- أنه عاش بعد موت طويل وبعث من مرقده السحيق ليحيا من جديد ، ليحيا عزيزاً كريماً حراً يدير دولته فهو السيد، ويقنن القوانين لها فهو مصدر السلطات والدساتير ويعمل من أجلها بسواعده المتينة القوية، تلك السواعد التى بنت وشيدت واخترعت وارتفعت وحصلت على مئات الجوائز العالمية فى أيام القهر والذل فما بالك بها بعد الثورة والعزة والحرية الحقيقية والكرامة المصرية؟؟ .

إن مصر 25 يناير ليست مصر ما قبل 25يناير فالشعب فقه الدرس وعلمته التجارب أن حريته وكرامته أهم من طعامه وشرابه وأن قدرته على توصيل رأيه والتعبير عن وجهة نظره فى مجتمع يسمع ويعى أهم من تجميع الأموال فى البنوك والخزائن، لقد فهم الدرس واستوعبه وامتطت مصر صهوة جواد الديمقراطية والعدالة والكرامة والتقدم والحضارة والرقى فى كل مجالات الحياة .

أهلاً بمصر 25 يناير ثورة الأبرار الأطهار عظماء مصر ونورها وكبدها وقلبها ، وتحية لكل من لقى ربه من أجل حريته وحرية وطنه وطوبى لهم جميعاً بإذن الواحد الأحد، ودعاء لكل جريح ومصاب بسرعة الشفاء وتعظيم سلام لهم ولكل مصرى بار ساند هذه الثورة حسب قدرته وظروفه ومكانه ، تحية له من كل مصرى ومن كل عربى ومن كل إنسان فى هذا العالم لأنهم بثورتهم ضد المجرمين والأفاكين واللصوص قد حروروا بلدهم من عفن الظلم وقبح القهر وبعثوا بنور ثورتهم إلى كل بلد عربى مقهور ليبدأ هناك حمل مصابيح أنوار الحرية .
 

اجمالي القراءات 8451

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 01 مارس 2011
[56346]

دكتورنا الكبير

نسأل الله معك أن يحدث التغيير سلميا وسريعا ،لتضرب مصر رقما قياسيا آخر فى الإصلاح السلمى كما ضربته فى ثورتها البيضاء التى غيرت مفهوم العالم كله عن مصر ،وأعادتها إلى مكانتها الأولى كما كانت فى مصر الفرعونية ...


نريد أن تتكرم علينا وتكتب لنا عن (هل طال التغيير للأحسن  الذى تتحدث عنه حضرتك  الجانب الصحى ،وكيفية تقديم الخدمة الصحية الحكومية للمواطنين ،أم ما زال كما كان ؟؟) ..


وكما تعلم يا صديقى العزيز أن كتاباتنا لا تضيع فى الهواء ،وإنما لها مردود ،وتقرأ جيدا من قطاع هام من الناس فى مصر ... فأتمنى عليك أن تكتب لنا أيضا  بصفتك طبيب وعلى درجة مدير عام بوزار الصحة ، رؤيتك فى كيفية إصلاح المستشفيات المركزية العامة والوحدات الصحية فى القرى والمراكز المصرية  ... لتكون ورقة عمل مطروحة تساعد صاحب القرار فى وضع يده على المشكلة ،والحلول المطروحة لعلاجها ...


_ وتحياتى لك ،ولمصر الجديدة ...


2   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 02 مارس 2011
[56356]

التغيير المنشود

أخى الحبيب الدكتور عثمان كل عام وأنت وأسرتك الكريمة بخير ويمن وبركات


أشكرك على تعليقك الكريم وأؤكد لك أن التغيير المنشود لا يزال فى مراحله الأولى والمهم هو ثقافة مقدم الخدمة الطبية ونظرته للجمهور وطريقة أدائه لهذه الخدمة والمهم أيضاً هو ثقافة متلقى الخدمة وعلمه بظروف بلاده وأن الخدمة الصحية وغيرها تحتاج لبعض الوقت لكى تتطور لأنها تحتاج لخطة حكيمة عاقلة وتمويل كاف يفى بكل أو بمعظم متطلبات العملية الصحية برمتها .


ويحتاج ذلك كما تعلم إلى وزير ثابت فى مكانه لديه وقت معقول لوضع خطة طموحة وتدريب الكوادر الطبية عليها وكذلك كوادر الفنيين والمساعدين بأنواعهم المختلفة كما تحتاج هذه الخطة لميزانية كافية يتم توزيعها بالعدل ما بين تأسيس وتأثيث وترميم وتجهيز مبانى تقديم الخدمة وكذلك ضمان أجور عادلة وكافية لمقدمى الخدمة الطبية .


ومن المؤكد وجود كفاءات عظيمة فى مصر الحبيبة للقيام بكل تلك الأدوار بوزارة الصحة بل وفى كل الوزارات ولكن أعتقد أن ذلك سيتم بمجرد إنتهاء حكومة تسيير الأعمال وتعيين حكومة ثابتة وطنية كلها من الأكفاء القادرين على خدمة مصر وليس من أولى الوساطات والمحسوبيات الذين أفسدوا مصر وجعلوا أعزة أهلها أذلة .


وتقبل خالص محبتى واحترامى لشخصك العزيز .


3   تعليق بواسطة   محمد عبد الحليم     في   الأربعاء 02 مارس 2011
[56358]

ثورة 25 يناير ... لم تكن مجرد ثورة !!

بداية أشكرك على مقالك الرائع أستاذى /الدكتور حسن عمر

فى الحقيقة ثورة 25 يناير لم تكن ثورة على النظم السياسية  فحسب بل هى ثورة شاملة ...ثورة أخلاقية من الطراز الاول ...ثورة  أزالت التراب عن معدن المصرى الحقيقى بل وغيرت أخلاق البعض من المصريين .. ثورة أخلاقية بإمتياز


ولدت الشجاعة المصرية من رحم الثورة ... وانتهى عهد الخنوع والجبن اللذان ظلا صفتين ملازمتين للإنسان المصرى منذ عقود ... من شاهد موقعة الجمال والخيول . من شاهد الأربعاء الدامى .. ومأساة جمعة الغضب والهزيمة الأمنية للداخلية .. من شاهد كل ذلك ... يرى شجاعة منقطعة النظير ... يرى استبسالا فى الدافع ن المبدأ والثبات على الحق ... يرى أبطالا ... أقول شاهد لا ( شهد ) لأنى للأسف لم يكتب لى شرف رؤية هذه الأحداث بعيناى ... بل  رأيتها فقط  عبر الشاشات كما يراها كل سكان الكرة الأرضية ...


نزعت هذه الثورة الخوف من نفوس المصريين بعد ان ظل جاثما على صدورهم طويلا ...حتى كاد الجميع أن يظن أننا لن نتخلص منه أبدا ... رأينا شجاعة الشباب وهم يقذفون قنابل الغاز بعيدا ليبعدوها عن أصدقائهم ..... ورأينا الشاب البطل يقف أعزل أمام مدرعة ويجبرها على ان تقف فى مكانها ...وأخر يواجه كتيبة مدججة  بالعصى والدروع ...


شاهدنهم جميعا يصرخون سلمية ... سلمية بعد ان حاول البعض منهم الإعتداء على بعض من أفراد الشرطة ... او بالأحرى جيش الأمن المركزى ..


شاهدنهم وهم وهم يشكلون سلاسل بشرية لحماية المتحف المصرى بأجسادهم .. مانعين أصحاب النفوس الضعيفة من سرقة مصر وتاريخها العظيم ...


وما أذهل العالم جميعا ... ملايين محتشدة فى ميدان ولم يوجد اية حادثة من شجار او تعارك او تحرش او سرقة ... ولم توجد أية إشارة غلى وجود فتنة طائفية صنعها الامن المدحور ...


شاهدنا الشباب وهم ينظفون الشوراع والميادين ... فى سابقة  لم نعهدها فى الشباب المصرى ... سمعناهم جميعا يصرخون .... من النهاردة انتى بلدنا ...


لقد استعاد المصريين وطنهم وحريتهم وكرامتهم ... وكما أوضحت  يا دكتور حسن .. يوم ان خرج المصريون جميعا مطالبين بإسقاط النظام ... منذ ذلك الحين قطعوا على أنفسهم عهدا أن يحافظوا على هذا البلد الذى أصبح ملكا لهم ..


25 يناير لم تكن مجرد ثورة ... بل هى ملحمة ثورية سيظل العالم اجمع يتعلم منها ..

أشكرك مرة اخرى على مقال الجميل استاذى الفاضل


 


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 02 مارس 2011
[56362]

تعليق ممتاز من إبن بار

الإبن العزيز محمد عبد الحليم


أحييك على هذا الاسلوب الجميل والحس العالى وأهنئك على وطنيتك الصادقة وأؤكد لك يا محمد أن مصر ستظل بخير مادام فيها شباب مخلصون مثلك وسوف يوفق الله تعالى كل مصرى للعمل من أجل رفعة شأن بلاده والعبور بمصرنا الغالية غلى بر الأمان ، شكراً وأحييك وأشكرك على هذا التعليق الطيب .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,797,746
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA