روشتة نفسية:
روشتة نفسية

ايمان خلف في الخميس 06 يناير 2011


 

 
و لو كان هناك  علاجاً للصحة النفسية فإن هذا العلاج  هو : أخبر من جرحوك بأنهم قد جرحوك حينما يفعلون ذلك .
 
إن الألم المكبوت يتحول إلى غضب ،
 إن هذا الغضب يساعدك في التعبير عن ألمك عن طريق شحن طاقتك كي تحمي نفسك و لكن عندما تكبح آلامك ، فإنك تعيد توجيه هذا الغضب نحو ذاتك، إن مثل هذا الغضب الداخلي يسمى الإحساس بالذنب ،
 إنه غضب لا غاية منه و لا هدف سوى توجيه تفكيرك نحو الإنتقام &aelCcedil;م و شحذ رأسك بأفكار سيئة ، و زعزعة ثقتك في ذاتك ، حيث تبدأ بالشك في مدى صلاحك .
 
إن إخبارك لمن جرحك بمدى ما سببه لك من ألم قد ينطوي على بعض المخاطرة لأن هذا الشخص قد يكون من المقربين إليك.
ماذا لو أطلق عليك هذا الآخر أنك : " مفرط الحساسية " أو قال لك إن إحساسك بالألم لا يعنيه و لم يأخذ أحاسيسك على محمل الجد ؟
إذا لم ي هتم الشخص الآخر بأحاسيسك فإنه لا يهتم بك أيضا!!
 
و كلما كنت أسرع في اكتشاف ذلك كان ذلك أفضل ، فلمَ تهدر مزيداً من الوقت معه؟!
ماذا لو قال لك الآخر أنه جرحك بدافع من الغضب لأنك جرحته قبل ذلك ؟ حينئذ يكون هذا هو الوقت المناسب لاكتشاف الحقيقة و تصفية الأجواء.
 
و ماذا لو لم يتذكر هذا الشخص أنه قد جرحك أو أنكر ذلك أصلا؟
قد تكون تلك هي الحقيقة!! لأن معظم الناس لا يجرحون الآخرين عن عمد، كما أن الصمت الذي تغرق فيه تعبيرا عن ألمك قد يصعب على الآخرين إدراكه ، فتعقل..
 
إن تعبيرك عن الألم يضع أحيانا حبك أو أصدقائك على الحد الفاصل ، إنه دائما ما يختبر مدى حبك لنفسك.
عبر عن ألمك بأكثر الطرق بساطة ، و مباشرة عندما تلحظه لأول مرة..
 
أخبر الآخر أنك قد جرحت ، و لكن لا توضح غضبك أو تبادر بالهجوم عليه فإن ذلك لن يجدي نفعا بل سوف يجرح الشخص الآخر و الذي لن يستطيع حينئذ أن يستمع لك مما سيجعل الأمور أسوء!!
أيا كان ما ستفعله إزاء ألمك فلا تجعله يستمر لفترة طويلة ..
 
إذا لم تستطع أن تعبر عن ألمك لشخص آخر فإنك إذاً لا تستطيع التعبير عن حبك له ، فالغضب المتراكم يقف عائقاً في سبيل تدفق المشاعر الإيجابية
..
ايمان..
اجمالي القراءات 7291

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الخميس 06 يناير 2011
[54745]

مشكلة التعبير عن المشاعر المختلفة والمختلطة

 الأخت  المحترمة / إيمان خلف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد نطرقتكي بمقالكي المختصر الذي وضعتي فيه روشتة نفسية تطرقتي فيه لموضوع  من الموضوعات التي يتعرض معظمنا لها ولكن لا يستطيع التعبير عنها بصورة مباشرة  كما فعلتي .


أعجبني هذا الجزء من الروشتة وهو إذا لم تستطع أن تعبر عن ألمك لشخص آخر فإنك إذاً لا تستطيع التعبير عن حبك له !


أختي إيمان إن النفس البشرية بها من الغموض ما يجعلها غير ميسرة للدراسة والبحث عن ما في مكمونها لذلك فكل ما جرى من أبحاث ودراسات تعتبر في طور التجارب على حالات فردية ونتائجها لا تنطبق على الجميع لوجود الفروق الفردية  . 


فمشكلة التعبير عن المشاعر المختلفة والمختلطة هو ما يقف عائق لدى البعض . 


2   تعليق بواسطة   ايمان خلف     في   الخميس 06 يناير 2011
[54747]

أختى نور الحسينى

 الغالية نورا الحسينى 


تشرفت بمرورك على روشتتى المتواضعه جدا..


روشتتى ما هى الا خلاصه صغيرة جدا لعده تجارب فى الحياه ، أحببت أن اسجلها 


لكن  هذه الروشته لا تصلح فى مجتمع عربى لا يعترف بالأخر  هل تعرفى ما هو الأخر 


الأخر أختى العزيزة كبير جدا فى وطننا


الأخر نصف المجتمع . الأنثى


الأخر شريكك فى الوطن الاخر شركائك فى العمل الاخر شريكك فى المسئوليه 


فلابد من الاعتراف بالاخر حتى ينفع  العلاج الموصوف فى الروشته.


ايمان خلف


3   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الجمعة 07 يناير 2011
[54790]

روشتة مفيدة أختي إيمان

 الأخت  إيمان خلف السلام عليكم ورحمة الله  من الواضح أن لديكي مواهب متعددة  فلقد قرأت لكي من قبل هنا على الموقع  قصائد شعرية .


والآن لديكي موهبة الغوص  في النفس ومعرفة بعض الأمور عنها وهى موهبة لا تتاح إلا لمن لديه مشاعر وأحاسيس  صادقة .


كتابة بعض نتائج هذا التعمق والغوص في صورة  روشتة ونصائح مفيدة لمن يريد الانتفاع بها  


فشكرا لكي أختي العزيزة على هذه النصائح . 


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 07 يناير 2011
[54795]

تعلمْ أو تعلّمِي من سلوك أضاء الجسد البشري


 الاستاذة الفاضلة إيمان خلف مقال مختصر ومعبر عن طريقة من طرق السلوك النفسي الانساني للتعبير عن الألم والمعاناة والمكابدة . لكنها فريضة فرضت على بني الانسان . يقول تعالى( لقد خلقنا الانسان في كبد )هو قدر لا مفر منه واختبار لابد أن نخوضه لحكمة الهية ..
 الألم والمكابدة ربما لا يكون للشخص المتهم بأنه السبب دخل في هذا الألم وهذه المكابدة . بل هو محض اسقاط على هذا الشخص..!!
 إذن لابد أن نتأكد في البدء من هذا الفرد الآدمي هو السبب الحقيقي وراء الألم . وليس نابعا من طبيعة الآدمي باسقاطاته..
 وبعد أن نحدد بدقة  من هو الشخص الذي كان سببا حقيقيا  في هذا الشعور فلا مانع من ان نصارحه بما نحس ونشعر نحوه والفكرة التي تكونت نحوه ..
 والمبادرة في ذلك أفضل طريق  لأننا يمكن أن نتعلم من جسدنا الآدمي فهو خير معلم .. عندما يتعرض الى مؤثر خارجي مؤلم او مميت فأنه يقر ويعترف بالألم بأسرع ما يمكن بسعرة جريان الكهربية في أعصاب الجسد .والتي تقدروتساوي تسعة متر على الثانية الواحدة وطول اطول انسان أو انسانة هو إثنين مثر يعني الجسد يعبر عن ألمه  في خُمس أو ربع ثانية تقريبا ..
 فهل يأتي اليوم الذي يستطيع الفرد الانساني أن يعبر عن ألمه للمتسبب في ذلك الألم في ربع ثانية ..!!
أنا أشك في ذلك

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 26
اجمالي القراءات : 292,778
تعليقات له : 192
تعليقات عليه : 123
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt