الماء والشيطان والطهارة والرجز علاقة في حكمة بليغة

احمد المندني في الإثنين 03 يناير 2011


الشـــــيطان والمس والمـــــاء....طهارة من القرآن

 

من الامور التي ممكن ان ليلمسها المتدبر للقرآن علاقة واضحة عن اثر الماء في علاقة طهر الانسان من الشيطان ومسه ورجزه .... كما قال سبحانه في القرآن الكريم والتي سنوضحها هنا تباعا

الانسان والماء في امور العبادة :

كما نعلم ان الله سبحانه وتعالى امرنا ان نمس الماء في امرين من امور العبادة وهو الوضوء والاغتسال من الجنابة ....

الانسان في حالة المرض :-

من &Aatilde;ن آخر الابحاث الطبية التي ظهرت مؤخرا هو علاج مرض الصرع الذي اثبت العلم ان مريضه يجب ان يغطس بماء قريب للبرودة مع تدليك الجسم وخصوصا منطقة الرجلين والاكعاب ..

الانسان والشيطان في النصب والمس .....الخ

والآن اذا تدبرنا القرآن نجد ان النبي ايوب عليه السلام عندما اصابه الشيطان بضر ونصب ماذا كان جواب رب العالمين له ؟؟؟ .( وأيوب إذ نادى ربّه أني مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين) 84/82

انه المــــاء .......

وءاية ص.( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب أركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب ) 44/41.

 

الخلاصة وحكمة مستخلصة :

اننى ارى من القرآن الكريم حكمة بالغة في علاقة الانسان بالماء ومعنى الطهارة من مس واثر الشيطان الرجيم .. فإذا علمنا ان الشيطان مخلوق نوراني ناري طيفي يمكن ان يمس المادة دون ان يتلبسها تماما كما يقول المشعوذون ... وان الانسان مخلوق طيني , لبرز الى الذهن فورا ان النار بالتالي لا ينفرها الا الماء .... وهذه هي الحكمة التي نراها من تدبرنا لآيات الله تعالى ...

فإذا مس الانسان طائف من الشيطان تذكر الله تعالى فقام فتوضأ وصلى .... وطهر نفسه من هذا المس ....

واذا قام الى الصلاة , اراد سبحانه وعالى ان يطهره من عوالق الشيطان ومسه خلال قيامه في يومه من حياة يومية واعمال تنتابه بها كل الوساوس الشيطانية ليقوم بالزلل الذي حذر منه رب العالمين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}المائدة6,

وهذا معنى عميق جدا من معنى الطهارة ....ولننطر الى آية بليغة اخرى عن نفس المعنى :-  {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ}الأنفال11

فتمت حكمة الله تعالى ان الماء يذهب رجز الشيطان ويطهر الانسان مما علق به من هذا العدو خلال يومه وحله وترحاله ....

وفي حكمة اخرى منه سبحانه :-

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}المائدة41

فطهارة النفس للصلاة قبل تأديتها هي لها وللقلب ويتم ذلك بداية بمس الماء , فيقوم المؤمن الى الوضوء فيضرب على وجهه الماء ثم على رجله وباقي اعضاؤه وبالتالي طرد ما مسه من وطهره الله تعالى من اثر الشيطان الى حينه الى حين وضوءه مرة ثانية كما اشارت الآيات وفي تعب ونصب النبي ايوب عليه السلام وليس كما فسره الآخرون انه مرض شديد ؟ 

وبنفس الكيفية ايضا نرى ايضا ان الاغتسال بعد الجنابة يمكن ان تكون له علاقة الماء بطهارة ما مع ما ينتج عنه من نسل وغيره كما دعت ام السيدة مريم عليها السلام {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}آل عمران36

فالشيطان يحاول ان يدخل الى قضية الخلق والوضع للانثى عله ياخذ مكسبا , وكانت دعوة اليصابات ( اليزابث ) ام مريم موقفا من هذا الامر فجاء بالتالي المعجزة الخالصة من الله تعالى بخلق الرسول عيسى خالصا مطهرا ...الخ

هذا تدبر خالص مني والله اعلم وان البحث ممكن ان يطول في معاني اخرى جانبية الى انني ارتأيت العنوان الرئيسي واترك لاخواني الاعزاء التبحر فيه الا ان البحث منه قد وصل مني انشاء الله تعالى .

 

اجمالي القراءات 21599

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   سيد أبوالدهب     في   الإثنين 03 يناير 2011
[54645]

وماذا عن التيمم ..!!

الأستاذ أحمد المندني ..


نشكرك على هذ المقال :


واضيف وماذا عن التيمم ؟؟..في حالة وان لم تجدوا ماءا او مرض ..


أرجح أن ما يحدث قبل الصلاة من وضوء أو تيمم وما يحدث داخل الصلاة من ركوع وسجود وقيام وقراءة القرآن والتسبيح .. يدخل في إطار تنفيذ الأمر ..


اما القول بإن العلم الحديث أقبت كذا أو أثبت كذا فهذا لن يزيد ولن ينقص في تنفيذ الأمر .


ولنفرض أن بعض العلماء قد اثبتوا أن العلم ضد كذا أو كذا فماذا  سنتبع ؟؟.


 


 


2   تعليق بواسطة   محمد سامي     في   الإثنين 03 يناير 2011
[54649]

تنفيذ الأمر وتبرير الأمر ..!!

هناك تنفيذ للأمر . وهناك تبرير له .. وهناك الوصول للحكمة ..


تنفيذ الأمر واجب ..


الوصول للحكمة نافلة ..


التبرير مرفوض ..


المفترض أن يتم تنفيذ الأمر كما هو إن كان لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ..!!


وبالنسبة للوضوء مثلا .. فلو تخيلنا أن هناك شخص كان في حمام السباحة أو عمله في الماء طول الوقت فهل يعتبر هذا وضوءاً أو غسلاً، ام انه لابد من نية الوضوء .؟؟؟. لكي يتحول أستخدام المياة إلى تهيئة للصلاة ..


 


3   تعليق بواسطة   احمد المندني     في   الإثنين 03 يناير 2011
[54656]

البحث هو عن اشارات القرآن الكريم عن علاقة الماء بالطهر من رجز الشيطان ومسه

اشكر اخواني سيد ابو الدهب ومحمد سامي واقول :-


ان البسملة عند الوضوء هي استفتاح مبارك للوضوء تغني العبادة بلا شك ...


ان الله تعالى اشار في القرآن مباشرة الى نبينا ايوب عليه السلام بالماء كشفا لمس الشيطان الذي اصابه عندما ضاق صدره بدعوة اهله اولا ....الى بقية القصة ...


ان الله تعالى انزل ماء طهورا لى المسلمين اثناء تعسكرهم فأذهب بذلك رجز الشيطان ووسوسته لهم من اثر خوف او ضيق او فتنة او زلل رحمة لهم ....وربط على قلوبهم ..... ولم يكن هذا الماء غسولا لثيابهم ؟ او ضررا لهم من فيضان او من خلافه ....


ان العلم كما يعلم الجميع يؤكد كل يوم ان الماء شيء حي في كل مناحي الحياة كما قال تعالى في كتابه العزيز .... وكما يثبت العلم كل يوم وكما ذهبت على مرض الصرع مثالا ...


اخواني ... لانريد من مقالاتنا ان تثير جدلا منكرا لحكمة وردت في القرآن في مواضع عدة .... الماء يجعل كل شيء حي , فهو في العبادة له دور كما وضح القرآن الكريم , وهو في العلم له الدور العظيم .


فإذا لم يوجد وقمنا بالتيمم فلا شك اننا بتواصل وقنوت وخشوع واذا دخلنا حمام السباحة فملامستنا للماء شيء يبعث على الحيوية العظيمة والنشاط هذه اشياء علمية لا ينكرها الجميع ونحن هنا نتدبر كتاب الله تعالى بعلاقة الماء في شفاء المؤمن وطهره والنبي من مسه ثم عرجنا الى الامور الخاصية التي له لاكمال البحث . 


نرجو لنا جميعا الحكمة من كل شيء نتدبره في القرآن واشكركم على اثرائكم لهذا المقال .... 


 


4   تعليق بواسطة   آدم قدوره     في   الإثنين 03 يناير 2011
[54668]

الطهر بين لغة الفقه ولغة القرأن

 


اخي الاستاذ احمد المندني


اجد من الصعب اعتبار مفهوم الطهر بالقرأن انّ له علاقة بالطهارة من مس الشيطان ، فاذا كان الماء يذهب رجز الشيطان فمن الضروري لي على الاقل ان يكون هذا الرجز شيئا ماديا محسوسا ، لذلك فقوله ويذهب عنكم رجز الشيطان لابد ان يكون الفاعل هو الله وليس الماء لان رجس الشيطان ليس شيئا ماديا وفعل يذهب بضم الياء في القرأن يعود دائما حين يكون الفاعل مستتر الى الله مثل قوله ( ويذهب غيظ قلوبهم )، كذلك قوله ( وليربط على قلوبكم ) فالفعل هنا منسوب الى الله وليس الى الماء ، لان الله هو الذي يربط على القلوب وليس الماء مثل قوله عن اهل الكهف ( وربطنا على قلوبهم ) ، وقوله عن ام موسى ( لولا ان ربطنا على قلبها ) .

لذلك فحين عنى الفعل الى الماء قال به ــ اي بالماء ـــ ( ليطهركم به .. ويثبت به الاقدام ) والطهارة هنا مادية وليست معنويه بمعنى انهم قد استحموا بماء المطر .


فالاختلاف جوهري بين مفهوم الطهر في لغة الفقه ومفهوم الطهر في لغة القرأن ، فالطهارة في لغة القرأن اذا اقترنت بالماء هي النظافة الجسدية التي يحققها الغسل بالماء ، ولهذا السبب سمي الماء طهورا اي مزيلا للدرن والاوساخ ، وبهذا المفهوم خاطب القرأن النبي في سورة المدثر فقال ( وثيابك فطهّر ) .

اما في لغة الفقه المستمدة من قاموس التوراة فان الطهارة ظاهرة سحرية لا تحقق النظافة الجسدية وحدها بل تتعداها الى النفس لتطرد عنها عامل النجاسه غير المحسوسه والتي هي عامل شيطاني دنس لها صفة جهنمية مضادة لكل ما هو رباني ومقدس .


سلام عليكم


5   تعليق بواسطة   احمد المندني     في   الأربعاء 05 يناير 2011
[54737]

المس والرجز لم يكن يوما ماديا ...

اخي العزيز لآدم قدورة


ان مس الشيطان ورجزه هو تمكنه من تثبيت وسوسته في النفس الضعيفة الامارة بالسوء .... {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة169 فالشيطان لايكلم الانسان وحيا او هاتفا داخليا بل يأزه أزاً {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً }مريم83 وربط الطبيعة النارية بالماء واشارات القرآن لها مع الانسان المؤمن هو ما رأيته شخصيا , ولا ترادف في المعنى .....


هناك مفهوم مهم جدا للدخول الى فهم القرآن وهو انكار الترادف ... وهذا موضوع يطول شرحه هنا , فعندما ترد كلمة " يطهركم " في اكثر من موقع فهي لاتعني اطلاقا نفس المعنى ..... فهي تعني مرة التطهير من الاوساخ والدرن وتعني كما اعني في بحثي طرد مس وطائف الشيطان بملامسة الانسان لمادة الماء التي جعل فيها الله سره ....في مواضع ذكرتها في مقالي اعلاه لاتعني الغسل للطهر من النجاسة ...


وفقنا الله تعالى جميعا واشكركم على مداخلتكم الكريمة


6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 08 يناير 2011
[54841]

المـــاء الثقيل .. أقوى مبرد للمفاعلات النووية ..!

الاستاذ / أحمد المندني السلام عليكم ورحمة الله إن للماء سرا من اسرار الله تعالى للحكمة أرادها الله تعالى .. فمنه بدأت الحياة .. (وجعلنا من الماء كل شئ حي) . ويقول تعالى ( وكان عرشه على الماء) .. فهل في الأزل كان الماء يحمل عرش الرحمن.!!؟
ويقول تعالى ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) ...
قوم الماء تعدل قوة الثمانية في حمل العرش..!!
أما في العلم التجريبي فالماء الثقيل نوع من الماء غني بالهيدروجين عن معدله الطبيعي بالماء .. ويكون هذا الماء الثقيل عالي الكفاءة في التبريد الجيد جدا لمنع المفاعل النووي من الانفجار عند التشغيل وانشطار النواة واندلاع الطاقة العالية ..
ربما يكون تكوين الشيطان من هذا النوع الانشطاري عالي الطاقة التي يمكن بها أن يمس نفس الانسان وهو مايمكن أن يكون الأز الذي ورد بالقرآن الكريم.!
والاغتسال بالماء يبرد جسد الانسان الذي مٌس من الأز الشيطاني ..
وبالتالي يمنع الماء المس الشيطاني عند إخلاص العقيدة لها والامتثال للأمر الالهي بالوضوء .أو الاغتسال.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-09-03
مقالات منشورة : 12
اجمالي القراءات : 166,646
تعليقات له : 84
تعليقات عليه : 30
بلد الميلاد : Syria
بلد الاقامة : United Arab Emirates