معابد للمسلمين أم مساجد الله:
معابد للمسلمين أم مساجد الله

رمضان عبد الرحمن في الإثنين 13 سبتمبر 2010


معابد للمسلمين أم مساجد الله

 

 

 

قال تعالى:     ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) سورة الجن آية 18.

 

أشياء يغفل عنها الكثير من المسلمين مع الآسف الشديد حتى الآن، فمن هذه الآية  الكريمة يتبين لنا أنه لا يجوز أن نكتب على أي مسجد اسم غير اسم من أسماء الله، هذا من جانب، ومن جانب آخر لا يجوز أن تذكر غير اسم الله أو تدعوا مع الله أحداً وإلا أصبح المسجد لغير الله، وهذا ما نهى الله عنه بقوله تعالى:

 

((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) سورة البقرة آية 114.

 

 

 

وأن خراب المساجد يعني أن تذكر أشياء غير التي ذكرها القران كلام الله، ومن يفعل العكس من المسلمين يكون هو الذي يسعى في خراب المساجد، وأن المساجد لا تعمر إلا بذكر الله، أي القرآن، يقول تعالى:

 

((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ)) سورة التوبة آية 18.

 

 

 

من يؤمن من المسلمين بهذا القول يكون كما قال الله عنه، ومن لا يؤمن يقول تعالى عن الصنف المشرك:

 

((مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ)) سورة التوبة آية 17.

 

 

 

ومن خلال كلام الله يتبين أن الصلاة في أي مسجد يكون مكتوب عليه مسجد فلان من الناس حتى لو كان فلان هذا الرسول، تكون الصلاة فيه شرك، لأن المسجد ليس مسجد الله، وإلى الآن أغلب المسلمين لم تفهم هذا الأمر الخطير أن يعيدوا النظر في تسمية المساجد وما يقال في المساجد، وأن تكون المساجد لله تعالى، وبرغم أن هذا الأمر واضح وضوح الشمس في القرآن ولا نعلم لماذا المسلمين فعلوا عكس ما في القرآن، وأن المسلمين لم يعترفوا باسم مسجد لله غير مسجد وأحد وهو البيت الحرام، يقول تعالى:

 

((جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) سورة المائدة آية 97.

 

 

 

خلاف البيت الحرام لم أو ربما يكون هناك بعض المساجد مكتوب عليها اسم من أسماء الله في أي مكان ولكن لم أستمع في حياتي عن مسجد أن قالت عليه الناس بيت الله غير البيت الحرام، خلاف هذا المسجد أنتم تعلمون الأسماء الأخرى على بقية مساجد المسلمين، وما يكتب عليها، وقد يقول قائل ماذا سيؤثر الاسم إن كان مكتوب على المسجد اسم من أسماء الله أم اسم إنسان؟!.. هل هذا سوف يؤثر على سلوك الناس؟!... أقول إذا بدأ الناس بحذف اسم الله من على المساجد فهل بقي بعد ذلك سلوك؟!.. وبما أن المسلمين لا يسجدون لغير الله فبالتالي لا بد أن تكون المساجد جميعها لله تعالى، ولا يكتب على أي مسجد غير اسم الله، فهل سوف يعترف المسلمين أنهم كانوا على خطأ ويصححوا هذا الخطأ؟!.. ويبدءوا بتغير أسماء المساجد حتى تكون لله بما فيها مسجد الرسول الذي لم يكتب الرسول أسمه عليه، هل سوف يستجيب المسلمين لقول الله  يقول تعالى:

 

((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) سورة الجن آية 18.

 

 

 

وطالما لم يحدث في عصر الرسول أن أطلقوا علي أي مسجد اسم شخص، فبالتالي لا يبقى عند المسلمين في هذا العصر غير مسجد واحد وهو المسجد الحرام، خلاف هذا المسجد جميع مساجد المسلمين في كل مكان  التي تحمل اسم غير اسم الله  لا تعد من الإسلام في شيء ويجب على المسلمين مراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان، ثم لو افترضنا أن الرسول كان موجود في هذا العصر السعيد هل كان سيسمح أن تكون المساجد بأسماء أشخاص؟!.. وعلى فرض أن أي إنسان يتبرع ببناء مسجد هو يعمل هذا العمل لوجه الله وطالما هذا العمل لوجه الله يجب أن يكون اسم من أسماء الله على هذا المسجد وليس اسم الشخص، وهل من يعمل عمل إنساني ويسعد الفقراء أو المحتاجين في المجتمع يكتب أسمه على هؤلاء أو يقوم بكتبة يافطة أنا تبرعت لهؤلاء الفقراء؟!.. وأن الله حذر من الرياء بقوله تعالى:

 

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) سورة البقرة آية 264.

 

 

 

وقد يقول قائل أن التبرع لله تعالى يجوز سراً وعلانية حتى نشجع الناس في المجتمع على فعل الخير، نعم هذا صحيح، ولكن الذي لا يجوز هو أن تضع اسمك أو أي اسم آخر مكان أسم الله، هذا هو الذي لا يجوز فعله حتى لو كان هذا الاسم اسم نبي من أنبياء الله، لا يجوز أن تضع اسمه على أي مسجد، وإلا بذلك الفعل لا فرق بين المسلمين وبين الذين عصوا الله من قبل، وأن هناك أشياء ثابتة لا يجب الاجتهاد فيها حتى من الأنبياء ومن يخالف أمر الله يكون عصى الله تعالى، حتى لو كان من المسلمين، وقد تبين لنا من القران عن الذين عصوا من قبل يقول تعالى:

 

((وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ{58} فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{59})) سورة البقرة.

 

 

 

 

أعتقد أنه لا يوجد هنا فرق بين الذين بدلوا ما قد قيل لهم من الله في السابق وبين الذين  بدلوا قول الله عن المساجد، يقول الله تعالى:

 

((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) سورة الجن آية 18.

 

 

 

وتفعل الناس العكس، ونحن هنا لا نتهم المسلمين أنهم فاسقون ولكن نقول أنهم عصوا أمر الله وأن الله هو الذي يعلم إن كان هذا العصيان هو من الفسوق أم لا ، لأن موضوع تغيير أسماء المساجد لا يخص أحد غير الله وهو الذي سوف يحكم على من بدلوا اسم الله باسم بشر على المساجد مكان أسم الله، أخيراً ومن وجهة نظري أي مسجد يكون مكتوبا عليه أسم غير اسم من أسماء الله يعد معبد باسم هذا الشخص المكتوب عليه وليس مسجدا لله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اجمالي القراءات 12204

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 14 سبتمبر 2010
[51147]

المشكلة فيمن أطلق التسمية وليست فيمن يصلى فيه .

اكرمك الله يا أبو الرمض .. وفكرتك جميلة وصائبة .. ولكن لا نطلق الأحكام بالشرك على من يُصلى فى تلك المساجد ، وإنما  الشرك يرتبط بالا نُخلص الدين لله .. كما أن الإثم  يقع على من أطلق الإسم على المسجد (المُسمى بإسم غير إسم الله ) ومن لديه القدرة على تغيير إسمه ولا  يُغيره ، وليس على المُصليين فيه .


وتقبل الله من الجميع صلاتهم ،وغفر لنا ولهم ،وأبعدنا عن الشرك به ،ورزقنا إخلاص الدين والعبادة له وحده سبحانه .


2   تعليق بواسطة   عابر سبيل     في   الأربعاء 15 سبتمبر 2010
[51167]

أستاذ عثمان

وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ..الأنعام 121

هل يفهم من ذهابك انه حرام ان نأكل مما لم يذكراسم الله عليه .. وحلال ان نصلى فيما ذكر اسم بشر عليه .. وهل هذا منطق ؟

وبمناسبه قولكم:

{ كما أن الإثم يقع على من أطلق الإسم على المسجد (المُسمى بإسم غير إسم الله ) ومن لديه القدرة على تغيير إسمه ولا يُغيره ، وليس على المُصليين فيه}

أقول .. لو ان الناس أمتنعت عن الصلاة فى مسجدا يحمل اسم بشر ما أقدم أحدا على تسميه مسجدا باسم بشر ..

هذا يذكرنى بموضوع أرتفاع اسعار اللحوم بمصر والتى يقسم جميع جزارى مصر بان السبب فى هذا هو موردى اللحوم لمحلات الجزارة وليس الجزارين ويستطردون بأن ليس هنك على الأطلاق أى مبرر لأرتفاع سعر اللحوم لكون لم تترفع اى أسعار من المؤثرات على سعر تربية المواشى .. أما لو كان المستهلكين متحضرين وقاطعوا اللحوم ولو لمده سته اسابيع فقط لنزل سعرها .. وهنا نعلم ان السبب فى رفع سعر اللحوم هو تراخى المستهلك نفسه الذى شجع التجار على تصرفهم هذا ..


3   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الأربعاء 15 سبتمبر 2010
[51169]

يجب أن تتمسك الناس باسم الله أولا

الشكر إلي الدكتور عثمان وكما قالت في المقال وأن هناك أشياء ثابتة لا يجب الاجتهاد فيها حتى من الأنبياء أما الاستاذ عابر أنا أتفق معه أن لا تذهب الناس إلي الصلاة في أي مسجد أن يكون مكتوب عليه أسم غير أسم الله وأن الأخلاص في الصلاة أن تتمسك الناس باسم الله أولا


 





4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 15 سبتمبر 2010
[51196]

أخى الحبيب رمضان ،وأخى الكريم عابر سبيل .

أهلا برأيك الكريم كشخصك الكريم استاذ عابر سبيل . وارجو أن نعلم أنه لا قياس فى الدين ولا فى أحكام الشريعة : فالقياس مصدر من مصادر تشريع الأديان الأرضية والسنية .. أما الإسلام الحق ،وشريعة القرآن ،فالتحريم فيها يجب أن يكون بنص واضح وصريح ومغلف بسياج وسور حديدى من حدود الله .وبذلك لا يمكن القياس على تحريم أكل ما لم يذكر عليه إسم الله ،بإطلاق تهمة الشرك على كل من يصلى فى مسجد سُمى بإسم ما ...


- أخى الحبيب رمضان .. أكرمك الله ،وزادك من هديه فى تدبر آيات القرآن الحكيم .. وأرجو لك ومنك ، الا تطلق احكاماً عامة قد تكون شديدة الخطورة فى قضايا غيبية لا يعلمها إلا الله ومنها قضية إخلاص العبادة لله  سبحانه أو الشرك به .


ثم - أرجو منك أن تبتعد ايضا عن إطلاق أحكام التحليل والتحريم بكثرة وزى ما بنقول (عمال على بطال ) . فالحكم بالتحليل أو التحريم لا يكون بهذه السهولة .ولكن له ضوابط وشروط أهمها أن يكون منصوصاً على تحريمة  بإسمه ونوعه صراحة فى كتاب الله ..


-- وأنا مع هدفك النبيل الواعى المنادى بتوعية الناس بالعودة إلى الله سبحانه وتعالى ،وإخلاص العبادة له سبحانه بداية  من إطلاق إسم الله على بيوته (المساجد) وإنتهاءاً بتقواه والخوف منه ،وانه شديد العقاب ... ومع ذلك لا يمكن ولا نستطيع ولا يستطيع احد أن يُطلق على من يُصلى فى تلك المساجد بأنه (مُشرك بالله) فهذا حكم خطير وكبير ولا يعلمه إلا الله ،ولا يمكن أن نتدخل فى دائرة حكم الله سبحانه وتعالى ،وإلا نكون قد وقعنا فى خطأ أكبر ،وضيعنا أنفسنا ونحن نحسب أننا نُحسن صنعا.


وأرجو ان تقرأهذه الآية الكريمة مرة أخرى.(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز )... فهنا ينهانا ربنا سبحانه أن نهدم بيوتا يذكر فيها إسم الله كثيراً مع إختلاف مسمياتها ...


وفى النهاية أكرمك الله وزادك من خير التدبر فى كتابه الكريم ..


5   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الخميس 16 سبتمبر 2010
[51207]

أسماء ما أنزل الله بها من سلطان

أخي الفاضل دكتور عثمان أنا لم أقصد أن أتهم الناس بالشرك ولا أحد يعلم من الناس جميعا أن كان أي إنسان يصلي في أي مسجد مكتوب عليه أسم الله أو أسم بشر فهو مشرك بالله أن الذي يعلم ذلك الله ثم أن الناس تصلي في بيت الله الحرام وتدعي بسماء غير أسم الله وما أنزل الله بها من سلطان


 





أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,405,842
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن