أمن العالم يبدأ من القاهره:
أمن العالم يبدأ من القاهره

عثمان محمد علي في الإثنين 18 ديسمبر 2006


أمن العالم يبدأ من القاهرة

لم يكتفى فيرو س التطرف الإرهابى لأصحاب الإسلام السياسى من بسط نفوذه على المنطقة العربيه فحسب بل تعداه إلى بلدان العالم الآخرى التى تنعم بألأمن والعدل والسلام .ومنها على سبيل المثال .دولتى كندا وسويسرا اللتان إكتشفتا بعض بعض خلايا الإرهاب التى إستيقظت على ارضهما. ومن المؤسف حقا ان جذور هذه الخلايا يعود إلى أصول وفروع عربيه لم يتجاوز عمر بعض افرادها السابعة عشر ربيعا ..ولو عدنا إلى تحليل جذور الظاهرة سريعا ونتائجها ..لوجدنا ان مصر تقع عليها مسئولية كبيره تجاه تلك الظاهره . لأنها تمثل قلب العالم العربى والإسلامى الفكرى .. ولوجود اكبر مؤسسة دينية تعليميه إسلاميه رسميه بها وهى مؤسسة الأزهر وملحاقاته من مراكز تعليميه ومعاهد وجامعته وفروعها التى تخطت حدود مصر الجغرافيه إلى دول مجاوره مثل فلسطين (معاهد وجامعة الآزهر فرع فلسطين) وبعض دول القوقاز. ودعاته المنتشرون والمعتلين لمنابر مساجد غالبية دول العالم .والذين يساهمون بشكل مباشر او غير مباشر فى نشر الفكر الإرهابى المتطرف حول العالم من خلال ما يبثونه فى خطبهم ومحاضرتهم من اقوال لا تعرف سوى تقسيم العالم إلى دارين دار السلم ودار الحرب .وتقسيم مواطنى دار السلم إلى أحرار وموالى مثلما يحدث مع أقباط مصر وشيعة دول الخليج واكراد سوريا وبعض مواطنى الكويت الذين يسمونهم (بدون ) اى بدون جنسية .ويتركز هذا الفكر التراثى المتطرف على تدريس كل ما يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء من عدل ورحمة وسلام وتساو بين الناس .وإستبدلوه بتراث لا يعرف قيم العدل والحرية والسلام والمساوة بين الناس .ولكنه يكرس ويجذر لقيم شيطانية تدعوا إلى الإستبداد والطغيان وإنتقاص لحقوق الإنسان مثل حقه فى الحياه و بدعوتهم فى مناهجهم ان من حق الحاكم ان يقتل ثلث الرعية من أجل إصلاح الثلثين . وحقه فى العدل والحرية فى دعوتهم انه ليس من حق الفرد ان يعترض على الحاكم وملأه ولا ان يخرج عليه حتى ولو جلد ظهره ومن خرج عليه مات ميتة جاهلية .وإنتقاصهم من حق المرأة حيث جعلوها فى مناهجهم التعليمية ناقصة عقل وجسدا ولا وظيفة لها فى الكون الإلهى الفسيح سوى وعاءا لنطفة ذكرية فحسب وبنوا نظرياتهم فى ذلك لروايات تجعلها(ناقصة عقل ودين) وانها (اكثر اهل النار) فى الآخره .اى انهم ,صدوا امامها الطريق فى الدنيا والأخرة. ولا نريد ان نفصل فى طبيعة هذا الفكر التراثى الآن .ولكن يهمنا نتائجه التى إنتشرت بأثارها السلبية والسيئة على العالم أجمع وعلى نشاط اصحابه .فبسبب تلك العلوم سيئة الذكر إنتشرت جماعات الإسلام السياسى المتطرف الممتطية كل رخيص للوصول إلى أهدافها فى إعتلاء كرسى الحكم على طريقة تركيع شعوبهم اولا وتربيتهم على فقه الذل والخضوع لأمير الجماعه اولا ثم لأمير المؤمنين ثانيا .ثم الزج بهم فى حروب مع الآخر تحت مسمى الجهاد تارة او نشر الإسلام تارة آخرى او قتل المخالفين لهم والمتصدين لتفنيد مزاعمهم تارة آخرى تحت حجة جواز قتل المرتد أو المنكر لما هو معلوم من الدين بالضرورة (فى تدينهم ) على يد السلطان او أحدا من رعيته .وتعدت هذه الفكرة الأثمة جغرافية وحدود الوطن العربى وتعدته إلى مناطق أخرى حيث نادى بها زعماء تنظيم القاعده فى عملهم على إقامة حكومة إسلاميه عالميه فجيشوا الجيوش وكونوا الخلايا ونشروها فى كل بقاع العالم وايقظوها فى تدميرات جابت كل دوله من أمريكا إلى بريطانيا إلى اسبانيا إلى بدايات فى كندا وسويسرا .ولم تنجو منهم دولا مثل مصر والمغرب والاردن والسعوديه ايضا وتركيا ...ولو عدنا ايضا للوراء لوجدنا ان نفس الفكره هى ما نادى بها ونفذها تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الذى بدأ فى مصر بدعم مادى سعودى وتدين وهابى بغيض ، و أنتشر فى بقاع الأرض وأوجد فيها حركات التطرف والدمار والخراب .مثلما حدث فى اليمن والجزائر وإمتد إلى دول أخرى نمى وترعرع فيها مثل باكستان ...ولمعالجة هذا الفيضان الإرهابى الذى يهدد الأمن والسلم العالمى كله فلا نستطيع ان نتجاهل العوده إلى جذور مشكلته وهى مناهج التعليم فى العالم الإسلامى اولا. ولايمكن ان نبدأ بعيدا عن مناهج التعليم الأزهرى فى مصر حيث انه قاطرة مناهج التعليم فى العالم الإسلامى وخريجيه هم اصحاب التأثير على العالم كله فى هذا الشأن ..فيجب ان يعلم الناس ان مناهج التعليم الأزهرى هى مناهج بشرية تراثية ليست مقدسة وليست فوق النقد والتفنيد والمراجعة .وان هناك من يستطيع تفنيدها والرد عليها بل ووضع مناهج بديلة لها تتماشى مع روح مقاصد الشريعه الإسلاميه الحقه مثل العدل والحرية والأمن والسلام والرحمه .وحقوق الإنسان وحقوق المرأه وحقوق الأقليات غير المسلمه فى المجتمعات الإسلاميه التى تفوق حقوق الأكثريه فيه لو عرفت وظهرت من خلال منهج القرآن الكريم وحده بعيدا عن مناهج التراث والبشر التى يدرسها الآزهر فى مناهجه.....وأن تعمل الحكومه المصريه على إعطاء الحريات لأصحاب الرأى والفكر ى لمواجهة هذا التيار الفكرى المتطرف الموجود فى مناهج التعليم الأزهرى بدلا من إقصاءهم والزج بهم فى غياهب السجون مثلما فعلت مع القرآنيين وقادة الفكر والرآى فى مراكز وجمعيات المجتمع المدنى المختلفه ..وعلى مصر اولا والعالم كله ان يعلم ان حرب الإرهاب والتطرف هى حروب فكريه لا يجدى ولا ينفع معها الرد باليات الحرب المعتاده من طائرات ودبابات او سجون او إعتقالات ..ولكن الرد والإنتصار عليها لن يؤتى ثماره إلا بمواجهتا بحروب فكريه معتدله ونشر ثقافة السلام بديلا عن ثقافة الكراهيه وإعطاء مزيد من الحريات لأصحاب الفكر والرأى ودعاة حقوق الإنسان والحريات والديمقراطيه ودعمهم بكل الطرق والعمل على نشر دراساتهم فى كل وسائل النشر المقروءة والمسموعه والمرأيه....ونعود ونقول ان أمن العالم وسلامه من خطر الإرهاب والتطرف الفكرى لن يحدث إلا إذا اصلحنا مناهج التعليم فى مصر عامة و الآزهر خاصة لآنها قاطرة فكر العالم العربى والإسلامى ..فهل نستفيق قبل فوات الأوان؟؟؟؟
اجمالي القراءات 13807

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الإثنين 18 ديسمبر 2006
[1039]

أمنية فى النفس

الأخ الفاضل عثمان مقالك به أفكار مفيدة تستحق القراءة ونتمنى من الله أن تأخذ موضع التنفيذ ولكن ذلك من الممكن أن يحدث في حالة واحدة فقط وهى عندما نغط في نوم عميق ونحلم بأنها قد نفذت فأما الواقع فهو غير ذلك يا أخى الفاضل وتبقى أمنيات في النفس .

2   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
[1047]

استبداد الأزهر شبيه باستبداد العسكر

الكاتب الفاضل/عثمان محمد قرأت مقالك وذكرني بالذي مضى عندما كنت طالباً بالأزهر واضطهدت في الكلية التي تخرجت منها من الطلاب زملائى عندما علموا بموقفي من الأحاديث والتراث المقدس لديهم فقد أعلنوا المقاطعة لى ولصديقي المماثل لى في العقيدة فكانوا لا يلقون على ولا على صديقي السلام ولا يردون علينا السلام ولا يأكلون معنا وهددونا بإبلاغ أمن الدولة في الجامعة كي نتراجع عن فكرنا ولكننا اعتصمنا بالقرآن وطردنا من المدينة الجامعية وكان هؤلاء الزملاء في كلية من كليات القمة التي يفترض في طلابها العقل والنباهة ولكن التعليم الأزهري أباد عقولهم وحولهم إلى أبواق ومفرقعات قابلة للانفجار في أى وقت ، وهذا تأكيد لما جاء في مقالك عزيزي الكاتب المحترم ،

3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
[1053]

مقال رائع يا دكتور عثمان

أخى الفاضل الدكتور عثمان
إن ما كتبته يعبر بالفعل عن كل ما هو قائم اليوم من انتشار للفكر المتطرف الذى فعلا يحتاج الى تغييرحتى تتجلى صورة الإسلام الحقيقية المليئة بالسلام والحرية وحقوق الإنسان ..
وفعلا السبب الرئيسى فى ذلك يعد فى مناهج الأزهر الغير قابلة للنقد والتصحيح وكأنها قرآن فإنهم يمكن أن يناقشوا القرآن ويفسروه على اهوائهم وعلى مزاجهم , لكن عند التراث وما يحويه من وسائل وأساليب للتطرف والقتل والكراهية بين الناس وعدم قبول الآخر فإنك تجد ألف من يقول لك قف ممنوع النقاش وممنوع التصحيح أو التعديل هنا فهذه أحاديث نبوية , والحق انهم نسبوها ظلما وعدوانا للنبى ..
ومن ضمن هذه الأحاديث التى تدعوا الى القتل بكل صراحة حديث ما زال يدرس لطلاب الثانوية الأزهرية وهو " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فإن قالوها عصموا منى دمائهم وأموالهم .... الخ "
فهذا الحديث يدرس لطلاب فى سن الشباب حتى يدعوهم لقتل الآخر دون تفكير ..


4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 20 ديسمبر 2006
[1059]

ارجو مشاهدة هذا الجزء

http://www.youtube.com/watch?v=CSlq2WljYf8&mode=related&search= إنقل العنوان إلى عنوان صفحة الإنترنت . وشاهد ايضا
جزء للدكتور -سيد القمنى فى برنامج الإتجاه المعاكس ((على يمين الصفحه )) وهو يرتدى قبعه ولمشاهدته اضغط على الصوره بالفأره

5   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 20 ديسمبر 2006
[1063]

lمقال يستحق التقدير ..

تحية لمقال يستحق القراءة المتأنية .. فقد لمس العصب .. للأسف الجناح السياسي لكل جماعات العنف والإرهاب التي تلبس ثوب الاسلام زورا وبهتانا هو في مصر ..

6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 25 ديسمبر 2006
[1200]

شكرا اخوتى الآفاضل

فى البدايه اتقدم بالشكر لكل من ساهم بالمرور وقراءة المقاله .واخص بعد ذلك كلا من الأستاذه لطفيه أحمد .واسمحى لى ان اقول لك ان كل شىء دائما يبدأ بالحلم ثم بعد فتره قصيره يتحول إلى حقيقه بل إلى حقيقه ملحه فى التنفيذ احيانا.ولو تتبعتى حضرتك احداث السنتين الماضيتين ستجدين ان هناك تحولا فكريا كبيرا لدى معظم المثقفين من ضروره دعم التنويرين ورواد الإصلاح وعلى رأسهم القرآنين .وهذا ليس مجال سرد لهذا الآن ولكن سأكتب عنه مقالا قريبا عن دور القرآنيين فى التحول الفكرى فى العقدين الأخيرين...ثم اشكر إخوتى د- محمد شعلان .والاأستاذ رضا على .وقد اضافا للمقاله أجزاءا مهمه ..ولا يفوتنى شكر إستاذى الدكتور عمروإسماعيل الذى استطيع ان اسميه وأطلق عليه أستاذ الصبر والنفس الطويل لما يتحمله من هجوم اعداءه عليه بصفة شخصيه وفكريه ايضا ..واشكره على التقييم الذى اعتز به للمقاله المتواضعه..ولا يفوتنى تهنئة رواد وكتاب الموقع من كل الديانات بمناسبة عيد الميلاد للسيد المسيح عليه السلام .وكل سنه وحضراتكم طيبين بمناسبة العام الجديد .وعيد الأضحى المبارك

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق