مسجد الضرار .. ومسجد الضراط ..!!

آحمد صبحي منصور في الإثنين 19 اكتوبر 2009


 

أولا :
من ذكرياتى من أحداث أوائل الثمانينيات أحكى هذه القصة الواقعية .
فى بداية أحد شوارع الاسكندرية ، كان يقع مسجد صوفى ، وفى نهايته مسجد يتبع لأنصار السنة المحمدية ، وبين المسجدين عداء مستحكم ، شأن ذلك العداء المتوارث بين الدين السنى والدين الصوفى . كان مسجد أنصار السنة يشن هجمات عنيفه فى الخطب والندوات على المسجد الصوفى ، وقد أطلق عليه:( مسجد الضرار)، وشاع الاسم وانتشر برعا&;عاية رواد المسجد السنى ، كما سبب الكثير من الأحراج للصوفية القائمين على المسجد .
وجاءت فرصة الأنتقام للصوفية حين وقع خلاف هائل داخل قاعة المسجد السنى . كان الخلاف حول قضية فقهية خطيرة فى نواقض الوضوء ، عن الريح الذى يخرج من الانسان مصحوبا بالصوت ( الضراط ) هل ينقض الوضوء أم لا.!.
ثارت المناقشات والتهبت بين فرقين من أئمة السنيين فى ذلك المسجد ، يؤمن أحدهما بأن (الضراط ) ينقض الوضوء لأنه يدخل ضمن البراز المعروف بمصطلح ( الغائط ) فى الآيه الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا )( النساء 43 ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ)(المائدة 6 ).
وصمم الفريق الأخر على أن ( الضراط) لا يفسد الوضوء لأنه مجرد ريح وليس من (الغائط ) .
وجرت محاولات للتوفيق والصلح بين الفريقين ولكن فشلت بسبب تصميم كل فريق على رأيه ومذهبه ، بل تشعب الخلاف ووصل الى ( الفساء ) هل يلحق بالضراط ، أم له حكم خاص .
وتطور الخلاف ووصل من الغرف المغلقة الى الندوات المعلنة وخطب الجمعه ، وأنقسم رواد المسجد الى فرقيين أحدهما يؤكد أن (الضراط) ينقض الوضوء . والأخر يبرئ (الضراط) من نقض الوضوء .....
ووقف قادة المسجد الصوفى فى الشارع يضحكون ويتندرون ، واطلقوا على المسجد السنى ( مسجد الضراط) رداً على تلقيب مسجدهم ( بمسجد الضرار ))
واشتهر الشارع بوحود مسجدين أحدهما مسجد ( الضراط ) والأخر مسجد ( الضرار ) . 
وبعض الظرفاء ممن تحرج من لفظ ( الضراط) أقترح تسمية ( مسجد الضراط ) المسجد (( ط)) ومسجد( الضرار) المسجد ( ر ) وكان يعلق يوميات الصراع بين المسجدين بقوله قال المسجد ( ط ) كذا ورد علية المسجد (ر) بكذا.
بعدها بسنين ظهر إسمى فى مجتمع أنصار السنة داعية للاصلاح السنى من الداخل بعد أن أعطيت للتصوف ضربة قاصية فى رسالة الدكتوراة ، وفى مؤلفات لاحقة ، وأصبحت من قادة جماعة ( دعوة الحق ) السنية ، وأخطب كل شهر فى أحد مساجدها من القاهرة الى دمياط وطنطا والاسكندرية والصعيد.
ودعيت الى الخطبة فى المسجد السنى اياه الذى كان لا يزال يحمل لفظ ( مسجد الضراط) وكانت المعركة قد هدأت ، بعد أن كف السنيون فى المسجد عن الجدال فيها لأنهم لم يصلوا الى حل وسط ولأنهم خرجوا من المعركة بلقب مضحك ( مسجد الضراط) .
وبسبب شهرتى وقتها بين السنيين بالجرأة فى التفكير والنقد ، فقد وجهوا لى نفس السؤال ( هل الضراط ينقض الوضوء أم لا ) وتحفز كل فريق لسماع رأيى ، وكان ذلك بعد خطبة الجمعة وصلاة الجمعة.
فوجئت بالسؤال ، وكانت عندى خلفية عن معركة ( الضراط ) ، ووضح لى أنها ستعود ، وسأكون طرفا فيها حيث تركزت علىّ عيون الفريقين ، و كان موقفا عصيبا إذ بعد الخطبة التى لاقت منهم استحسانا سأتحول الى زعيم لطائفة و عدو للطائفة أخرى فى قضية ( الضراط ) ، وربما يسفر الأمر عن معركة بسبب هذا ( الضراط ) تكون عاقبتها ( ... ).!!..
بسرعة أخذ عقلى يبحث عن ( مخرج ) من هذه الورطة . وبسرعة وجدت ( المخرج ) : أن أتجول بهم فى موضوعات مختلفة لأخرج بهم من موضوع ( الضراط ) وفى ثنايا الحديث أقول رأيي ، وأفلت بجلدى من مسجد الضراط هذا ، ولا أعود له أبدا.
* قلت لهم : فى البداية أرد عليكم بهذه القصة التاريخية : قبيل الحمله الصليبية الاولى على المسلمين (حملة الشعوب) التى قادها بطرس الراهب إنشغل علماء المسلمين بقضية فقهية خطيرة ، اختلفوا فيها وحكم بعضهم بتكفير البعض ، القضية هى ( هل لمس قلامة ظفر المرأة الأجنبية ينقض الوضوء أم لا )، (المرأة الأجنبية مصطلح فقهى مقصود به المرأة التى يحل زواجها أو الزوجة) . فى المذهب الشافعى يجعلون لمس كف المرأة الأجنبية ينقض الوضوء ، والكف يشمل اليد والأصابع وأظافر الأصابع، فهل اذا قامت إمرأة بتقليم اظافرها وسقطت قلامة أظافرها على الأرض ولمسها رجل فهل ينقض وضوؤه أم لا ؟  اختلفوا فى هذا ولم يصلوا الى نتيجة (حتى الآن )، ووصل الخلاف وأهميته الى أن تم تسجيلة ضمن حوادث التاريخ . وغفل الجميع عن العدو الصليبى القادم الذى يطرق عليهم الأبواب.
* وقلت لهم انتم الآن تكررون نفس القصة ... فالمسلمون الآن يعانون فى الداخل من الاستبداد والفساد ، ويعانون فى الخارج من الاذلال والتحقير، وينتقلون من هزيمة الى نكبة الى نكسة، وبدلا من أن نناقش حالنا و نبحث عن الاصلاح تتركون هذا كله للتشاجر حول ( الضراط ).!!
*وقلت لهم آفة الفقة السنى أنه فى العبادات يركز على المظاهر السطحية ويخترع لها التفصيلات التى لم ترد فى القرآن ، لدرجة أن باب الطهارة الذى جاء فى مجرد آيتين فى القرآن الكريم ، كتب فيه الفقهاء آلاف الصفحات . وفى تركيزهم على تللك المظاهر السطحية نسى فقهاء السنة أن العبادات فى الاسلام ليست غاية ، بل هى وسيلة للتقوى، فيقول جل وعلا (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )( البقرة 21 ) ، ونسوا أن الهدف من الصلاه هى التقوى والابتعاد عن الفحشاء والمنكر ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ )( العنكبوت 45 )  أى ينبغى أن يكون التركيز فى الفقة السنى على الهدف من الصلاه ، وهو بالتحديد الخشوع فيها والمحافظة عليها بعدم الوقوع فى المعاصى طبقا لما جاء فى أوائل سورة المؤمنون من الحض على الخشوع فى الصلاة و الحض على الالتزام الخلقى بين الصلوات للمحافظة على دور الصلاة كوسيلة للرقى الخلقى : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
* وقلت لهم أنه مقابل الأف الصفحات المكتوبة فى الفقة السنى لغواً عن الطهارة والاستنجاء والوضوء والغسل والأف الصفحات الأخرى عن المظاهر السطحية الأخرى للصلاة لا تجد أدنى إهتمام بموضوع الخشوع فى الصلاة ، ومنع الرياء فيها ، ودورها فى تحسين اخلاق المسلم، وفى حثه على التقوى ...
*وقلت لهم : ترتب على هذا المسلم السنى يعتبر الصلاة هدفاً فى حد ذاته ، لذلك يعتقد أنه طالما يصلى فلا عليه مهما فعل من ذنوب ومهما ارتكب من آثام لأن صلاته الشكلية تغفر كل ذنوبه ، وبذلك تحول دور الصلاة من وسيلة للسمو الاخلاقى والتقوى كما جاء فى القرآن الى وسيلة للفسوق والعصيان كما يظهر من حال المسلمين . ثم لا يكتفى الفقهاء السنيون بهذا،بل يخترعون قضايا جديدة يختلفون فيها مثل لمس قلامة ظفر المرأه ، أو الضراط هل ينقض الوضوء أم لا .
* وقلت لهم : ونسى الفقهاء أيضا قيام العبادات فى الاسلام على التيسير ورفع الحرج ، فالله تعالى يقول (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ( الحج 78) ، والتيسير فى أداء العبادات منصوص عليه فى الطهارة بالذات ، ففى آية الطهارة يقول جل وعلا (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ) ( المائدة 6  ). وطالما سكت الله تعالى عن شىء فلا يصح إضافته للمحظورات ، ولكن فقهاء السّنة قاموا بقياس الضراط والفساء على الغائط  وأعطوهما نفس الحكم ، وهذا خطأ ، فطالما لم يأت فى القرآن الكريم نصّ قاطع على شىء فى العبادات المفروضة وفى المحرمات المنهى عنها فلا يجوز إضافته بدعوى القياس . والقياس يفتح باب تحريم الحلال و يفتح باب التزمت فى أداء العبادات ، ويقوم بالتضييق والتعسير خلافا لشرع الله جل وعلا القائل (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ( البقرة 185 ) .
وفى مقابل هذا التزمت فى الشكليات فان الفقهاء حولوا العبادات الى رسوم سطحية وطقوس مظهرية . ومن هنا لا ننتفع بعباداتنا مع كثرتها ، لذا يرتبط المتدين منا بسوء السمعة وسوء الخلق .
أستمعوا الى النهاية ، ثم قالوا: ولكنك لم تجب على السؤال . هل الضراط ينقض الوضوء أم لا .!!..
لم يفهموا ..وهم عادة لا يفهمون.. ولا يزالون .!
ثانيا :
أحكى لكم هذه القصة لأن الانشغال بالقضايا الفرعية التافهة لا يزال ، ويصل هذا الانشغال الى درجة الجدل والحدة فى الإختلاف ، كأننا ندارى عجزنا عن مناقشة القضايا الحيوية و الخطيرة و التى تنفع الناس بالانشغال بتلك التفاهات .
وفى كل ذلك ننسى أن العبادات هى وسيلة وليست هدفا وان الاسلام مبنى  على التيسير ورفع الحرج ، وان الله عز وجل وعلا يعفو عن المخطىء والناسى والذى لا يتعمد الخطأ ، وانه جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها ، وانه جل وعلا أمرنا أن نكون خير أمة للناس ليس بتحرى وقت الإفطار بالضبط والدقيقة والثانية وليس بالتشدد فى الطهارة وتحرى نواقص الوضوء،وليس بالجدل المستميت حول حكم (إتيان الزوجة فى الدبر ) ولكن بأن نتمسك بالقيم العليا والدفاع عنها ، وبتغيير ما بأنفسنا من خنوع وخضوع لتخضع لله تعالى وحده ، وان تتواصى بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر بعد ان نعرف ان المعروف هو قيم الحرية والسلام والعدل والاحسان والتسامح والكرم والشجاعة والرحمة والعطف ، وأن المنكر هو الظلم والبغى والاسراف والبخل والفسوق والعصيان والاستبداد والفساد ، وأن نحقق الايمان باليوم الآخر عمليا بأن نكون أفضل الناس خلقاً وعلما وحضارة ، ولا يمكن أن نكون خير أمة اخرجت للناس ونحن مستعبدون فى بلادنا ويتحكم المستبدون فينا؛ يذيقوننا الذل والعذاب والهوان ، ثم نخشاهم ولا نخشى الله .
أخيرا ...
كل عام وانتم بخير . 
 
اجمالي القراءات 25156

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   وليد وليد     في   الإثنين 19 اكتوبر 2009
[43077]

الله يبارك فيك

اولا :بارك الله فيك دكتور احمد على هذا المقال المحترم الذى يمس مباشرتا الخلل فى التدين السطحى للمسلمين, و  عدم الفهم الحقيقى للهدف من العبادات التى فرضها علينا رب العزة, و انا اعتقد ان هذا نتيجة مباشرة للفراغ الفكرى و العقلى الذى نعيشه.


ثانيا :اود ان اسجل اعجابى الشديد بهذا الاسلوب الرشيق الذى تتبعه فى كتاباتك .


ثالثا :عايز اسألك سؤال محيرنى من سنين :


 و احنا واقفين بنصلى نربع اذرعنا ولا نحط اليد اليمنى فوق اليسرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 


و السلام عليكم و رحمته و بركاته


2   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الإثنين 19 اكتوبر 2009
[43080]

متى نفهم أن العبادات وسيلة وليست غاية .

الأستاذ الدكتور / أحمد منصور حفظك الله من كل سوء ومتعك بالصحة والعافية ، هذه هى المشكلة التي يعاني منها الكثيرين وهى الاهتمام بالعبادات واعتبارها هدفاً في حد ذاتها فنجدهم يهتمون بعدد ركعات الصلاة ،والهيئة التي يجب أن يكون عليها المصلي، تجد الورع والخشوع في الصلاة وعندما ينهي صلاته يعود لما كان عليه من قسوة وسلوكيات وأخلقيات بعيدة عن منهج الإسلام،وكأنما الإسلام اختزل في هذه العبادات فقط، ولا علاقة له بالسلوك ،وقس على ذلك باقي العبادات. فمتى نفهم أن العبادات وسيلة وليست غاية ؟ .


3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 19 اكتوبر 2009
[43084]

ما هى صلة (ابو هريرة ) بالموضوع ؟؟

هناك صلة ما بأبى هريرة بالموضوع فما هى ؟؟ ...ومن لا يعلمها قليقرأ مقالة الأستاذ (دادى) عن ابى هريرة وضراط الشيطان عند الآذان .


 


4   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الثلاثاء 20 اكتوبر 2009
[43096]

ترك التفصيلات رحمة بالعباد

 آفة الفقة السنى أنه فى العبادات يركز على المظاهر السطحية ويخترع لها التفصيلات التى لم ترد فى القرآن ، لدرجة أن باب الطهارة الذى جاء فى مجرد آيتين فى القرآن الكريم ، كتب فيه الفقهاء آلاف الصفحات .


ويمكن أن يكون ترك التفصيلات لحكمة  يعلمها الله  فالقرآن يرسم لنا الخطوط العريضة في مناحي كثيرة   تاركا الحرية لكل عصر في اختيار ما يناسبه طالما أنه لايبعد عن حدود الله تعالى  فموضوع الزكاة  كان المقدار فيه مفتوحا بحسب قدرة كل إنسان لأنه أولا وأخيرا هو البصير على نفسه ولأن الله سبحانه سيحاسبه بمفرده وهو من يستطيع محاسبة نفسه في الدنيا لا الآخرين


5   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الثلاثاء 20 اكتوبر 2009
[43097]

أخي الفاضل " فتحي مرزوق ،" نعم فما قلته هو الحقيقة فشكراً

نعم أخي الكريم فإن إهتمام البعض بما يسمونه " فرائض من الله " هو أكثر بكثير من إهتماههم بالإيمان بالله واليوم الآخر ، ولو علموا أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم فقطالذين يهديهم الله بإيمانهم ويريهم مناسكهم التي عليهم أن يؤدوها ،أما الذين لا يؤمنون بآيات الله ولا يكلفوا أنفسهم بتدبرها في القرآن فلن يهديهم الله وتكون أعمالهم هباء منثورا ختى ولو واصلوا الليل والنهار بالعبادة والتقرب إلى الله بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير 


وقد ضرب الله لنا مثالاً على ذلك في القرآن حيث قال من آمن مع نبي الله موسى لموسى " .. ياموسى إجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة  فقال موسى بأن أولئك متبر ما هم وباطل ما يعملون ، إنما ربكم الله ... " وهذا دليل على أن الرسل سلام عليهم ليس عليهم أن  يعلموا الناس شكل "عبادتهم " ، بل إن ذلك هو من هدى الله وحده ، وشكراً لك يا سيدي على هذه المشاركة


 


6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 21 اكتوبر 2009
[43108]

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ)(المائدة 6 ).


الآية السابقة توجه حديثها إلى الذين آمنوا فقط عند قيامهم للصلاة ، ماذا عليهم ..؟ فاغسلوا إلى آخر الآية أفهم من ذلك أن هناك تتابع أو متابعة سريعة في استعدادنا للقيام للصلاة ،ومع بساطتها لأنها لا تستغرق وقتا إلا أنها مهمة كاستعداد للقيام بالصلاة ،حتى يخرج المؤمن من حالته التي كان عليها قبل القيام للصلاة، سمه استعدادا قل ما شئت لكنه تمهيد لأداء الصلاة لابد منه ، وإن كان القرآن قد سكت عن ذكر ما اختلف الناس عليه من نواقض الوضوء هذا تبعا لأن الناس يختلفون فيما بينهم في أمور كثيرة حتى أثناء تأديتهم للصلاة فمع أنهم يظهرون في صلاة الجماعة كأنهم بنيان مرصوص، إلا أنك لا تستطيع أن تتأكد من خشوع أحدهم وعدم خشوع الآخر الذي يفقد صلاته بالسرحان مثلا أو الاهتمام بشيء آخر يخرجه عن الصلاة الخ من فروق . إذن الاحتكام إلى الله في هذه النقطة منطقي ، ومتروك للمخلوق أيضا استكمال أدواته من استعداده للصلاة ودخول في الصلاة من غير مشغلات وفي هذا فليتنافس المتنافسون ، وطبعا أضم صوتي للتعليقات السبقة التي تعلي من قيمة السلوك العملي وإن الصلاة لابد أن تحدث فروقا في المؤمن ظاهرة حتى إنها تنهاه عن الفحشاء والمنكر كما يذكرنا القرآن بذلك


7   تعليق بواسطة   محمد البارودى     في   الأربعاء 21 اكتوبر 2009
[43118]

فن الضراط

السلام عليكم ورحمة الله

نشكرك استاذنا العزيز على هذه المقالة الرائعة والتي تجسد حال المسلمين وما وصلوا اليه من اتخاذ العبادات واشكالها على انها الغاية مع العلم ان العبادات هي وسيلة للتقوى والايمان وليست الغاية ولكنهم يعيشوا بمبدأ هذه نقرة وهذه نقرة

اكبر دليل على هذا هو الضجة الكبيرة التي حدثت حول تصريح شيخ الازهر حول موضوع النقاب وكل هذه الضجة على النقاب وكأن احوال الأمة السلامية على ما يرام وفي احسن الأحوال وليس لدينا الا موضوع النقاب لنتكلم فيه. وماذا عن حالنا كمسلمين؟!!!

لماذا لم تثر ضجة عندما تم تصنيفنا كدول عالم ثالث؟؟

لماذا لم تثر ضجة على استبداد الحكام؟

لماذا لم تثر ضجة على الفساد؟

لماذا لم تثر ضجة على الغلاء؟

لماذا لم تثر ضجة على كل من هم في السجون والمعتقلات من غير سبب؟

لماذا لم تثر ضجة على نهب ثروات المسلمين؟ والخ الخ الخ

ثمً يأتي شيخ ازهري آخر ليقول بعد اكثر من ثلاثين عاماً من السكوت ان غطاء الرأس ليس هو الحجاب وانا اتفق معه لكن لماذا سكت عن هذا الكلام كل هذه الفترة؟

كفانا التمسك بالفرعيات كالحجاب والنقاب والضراط واللحية وخلافه وترك الأصل وهو عبادة الله وحده وعدم الشرك به وعدم اخذ اي مصدر آخر للدين غير كلام الله وهو القرآن وكأن الرسول عليه السلام قد بعث بالمقام الأول ليبين لنا هذه الفرعيات... اتقوا الله يا امة الاسلام.




 


8   تعليق بواسطة   محمد البارودى     في   الأربعاء 21 اكتوبر 2009
[43120]

ألم أقل لكم!!!!!!!!!!!!!!!

تعقيبا على ما ذكره الدكتور أحمد فى مقالته و التعليقات عليه انقل لكم هذا التعليق من جريدة المصريون لتروا مدى الحالة التى و صلنا اليها أمة الأسلام . لقد تمكنا من حل كل مشكلاتنا واصبحنا من الأمم المتحضرة و المتقدمة .وان الديمقراطية و الرخاء الأقتصادى فى أزهى معانيهم و لم يبق لنا اى شيئ لنختلف عليه و الحمد لله  وجدنا موضوع النقاب لنفرغ فيه كل ما عندنا من طاقة و نشاط. اننا فعلاً ليس خير أمة أخرجت للناس بل نحن أمة جاهلة و نهتم بالقشور و ليس الجوهر و لذلك لم و لن نتقدم ابداً


و اليكم التعليق :


جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 21 - 10 - 2009

غضب محمود حمدي زقزوق وزير أوقاف الحزب الوطني من كلام شيخ الأزهر الذي قاله أمامه في ملتقى عام من أنه لا يعارض النقاب وأنه يحترم المنقبات ، وقال زقزوق أنه لا يحترم النقاب ولا المنقبات وأن النقاب ليس من الإسلام من قريب أو بعيد ، طبعا زقزوق لا شأن له بالفقه وأحكامه وأدلته ، فهو دارس فلسفة على أيدي "خبراء" ألمان ، ولكنه يصر على "لبس" العمة والحديث فيما لا يعنيه ، وكعادة الجهلاء الدخلاء في كل فن أو علم ، فإنه يبدو دائما عصبيا ومتطرفا ومتشنجا عندما يتحدث عن النقاب أو أي شيء يخالف رأيه أو رأي من "حطوه" على الكرسي ، وتماديا في عناد طفولي قال زقزوق قبل أيام أنه سوف يطبع مائة ألف نسخة أخرى من كتاب وزارته الذي يقول بأن النقاب عادة وليس عبادة ، كأنه يريد أن يجرع للناس بالعافية رأيه أو رأي من حركوه ، وهذا سلوك غير علمي وغير عاقل بالمرة ، سلوك طفولي لا يليق بمسؤول فضلا عن منتسب إلى العلم ، أي علم ، المهم أنه في نفس الأسبوع الذي صدر فيه هذا الكلام قرر مجمع البحوث الإسلامية حظر كتاب "معركة السفور والحجاب" ، للدكتور محمد إسماعيل المقدم ، وهو داعية صاحب علم وفضل وخلق كريم يشهد به الآلاف من طلابه ومحبيه في مصر والعالم العربي ، وكتابه هذا مطبوع ومنشور من أكثر من عشرين عاما تقريبا ، ولاقى قبولا واسعا ، وهو فيه يرصد التحولات الاجتماعية والدينية التي شهدتها مصر طوال القرن الماضي كله وكيف تغلغت أفكار التغريب في المجتمع ثم يناقش بعض القضايا مثل قضية النقاب والحجاب نقاشا علميا بحتا ، مستندا إلى نصوص القرآن والسنة وأقوال أهل العلم في القديم والحديث ، وهو دراسة علمية رصينة وعميقة استند إليها باحثون في رسائل الدكتوراة والماجستير على مدار السنوات الماضية ، فلماذا يصادره الأزهر ، يصادره لأنه يذهب في مسألة النقاب إلى وجوبه ، وبالتالي فقد وجب استئصال هذا الرأي "العلمي" بالقوة ومنعه من الوصول إلى الناس ، كتاب محمد إسماعيل المقدم يكشف بوضوح أكاذيب بعض المنتسبين إلى العلم زورا هذه الأيام ، رجالا ونساءا ، الذين نفوا أن يكون النقاب في الدين أصلا ، فضلا عن أن يكون واجبا أو مستحبا أو مباحا ، كتاب المقدم أتى بالنصوص الصريحة الواضحة من كتب أئمة العلم ومراجعه الأساسية التي تتحدث عن وجوب النقاب أو استحبابه ، بما يعني أن الذين يتحدثون عن أنه ليس من الدين إما أنهم جهلة لم يقرأوا ، وإما أنهم يكذبون على الناس بادعاءاتهم ، وعندما يصادر الأزهر رأيا علميا ودراسة علمية رصينة بهذا الشكل ، فهي إهانة لتاريخه العلمي وإهانة لتراث الأزهر في استيعاب التعددية الفقهية في الأمة ، ثم هو فضيحة في نهاية المطاف ، لأن الأزهر وشيخه الذين يطوفون الدنيا مباهين بالدعوة إلى الحوار مع الآخر ، حتى لو كان هذا الآخر هو الصهاينة ، يضيقون بالحوار مع أهل الإسلام أنفسهم ، ولا يطيقون سماع رأي علمي غير الرأي الذي يمليه عليهم الحزب الوطني الذي عينهم في مناصبهم مع الأسف ، ومحمود حمدي زقزوق الذي يشنف آذان الناس بالكلام الطويل عن الاستنارة والحوار والجدل بالتي هي أحسن وهاتوا برهانكم ، هو أول من لا يطيق الحوار ولا يقبل بالرأي الآخر ولا يعرف للبرهان قيمة ، فقط هو موظف مدرب على قمع الآخرين ودفن الرأي الآخر ، وما يروج له عند أحبابه الألمان من أنه يرسخ قيم الحوار والتسامح في الإسلام هو كذب ودجل ، هو عدو الاستنارة والحوار وهو أول من يقتل التسامح في الحياة العلمية والفكرية ، وأتمنى أن تعلن الجهة الأزهرية التي قررت مصادرة كتاب "معركة السفور والحجاب" أن تعلن للرأي العام بوضوح أسباب مصادرة الكتاب ، لكي يتبين الناس حجم الفضيحة وأبعادها .

gamal@almesryoon.com



 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4344
اجمالي القراءات : 40,424,777
تعليقات له : 4,626
تعليقات عليه : 13,481
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي