حلول للقضية القبطية برأى كاهن

كاميل حليم في الإثنين 27 ابريل 2009


عقد التجمع القبطى الأمريكى، مؤتمراً فى شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، والذى حضره عدد كبير من المفكرين الأقباط والمسلمين وغيرهم من الليبراليين المصريين والأجانب لمناقشة مشاكل الأقباط فى مصر والبحث عن حلول لها.

دارت مناقشات حادة بين الجانب المتشدد والمعتدلين حول حلول المشاكل، وتم التوصل إلى اتفاق مكتوب بالتوصيات.

انتهى المؤتمر فى أكتوبر 2007، وكمنظم للمؤتمر دعوت كافة الحضور مسيحيين ومسلمين للكنيسة القبطية بشيكاغو لمدة 15 دقيقة حتى يروا Èrave;أعينهم وطنية أقباط المهجر وكيف يمارسون ويتمسكون بالعادات والتقاليد والثقافة المصرية، وطلبت من كاهن الكنيسة أن يلقى كلمة للترحيب بالزوار ويصلى لمصر ولسلامة عودة الجميع لها.



ذهب للكنيسة يوم الأحد حوالى 50 شخصاً تقريباً للاستماع لكلمة الترحيب من كاهن الكنيسة، التى كان عنوانها "لكم طريقتكم ولنا طريقتنا"، وملخصها أن السياسيين يواجهون المشاكل على طريقة توجيه اللوم والبكاء على اللبن المسكوب ووضع حلول قد تصل إلى حد إرغام الآخر أو إصدار أوامر أو نصائح قد تضع الطرف الآخر فى مواقف محرجة أو استفزازية.

أما طريقتنا، وفقاً لكلام الكاهن، أساسها الحب والصلاة وإعطاء الطرف الآخر المحبة والمثُل النبيلة لحل المشاكل ونترك الأمر لله الذى لا ينسى مظلوماً ويعطى كل طرف ما يستحقه وفقاً لأعماله.

مر على ذلك اللقاء سنتان وكنت دائماً ما أتذكر كلمات أبونا وما قاله عن العمل السياسى، وهو ما أكده لى لاحقاً فشل الرئيس الأمريكى بوش باختياره طريق التحدى والإكراه وإعطاء الأوامر.

منذ ذلك اللقاء كتبت مقالات كثيرة باللغة العربية على العديد من المواقع الإلكترونية، وبدأت رحلة محاورات مع القراء المصريين من خلال تعليقاتهم على كتاباتى واكتشفت أن القارئ المصرى قارئ عظيم وواعٍ وغير متطرف، وأنه من الممكن أن تكن طريقة أبونا هى الحل السليم لكسب تعاطف الشعب المصرى فى قضية عدم حلها لا يستند لأى أساس أو منطق وسأسرد للإخوة الأقباط بعض النقاط على طريقة الكاهن وأترك للقارئ أن يعطى رأيه فى تلك الآراء.

ـ اذهب لجيرانك وأصدقائك المسلمين فى أعيادهم ومناسباتهم واحرص أن تعيد عليهم وعلى عائلاتهم، متمنياً لهم كل الخير فى السنة المقبلة "ولا تستعمل التليفون إن أمكن".

ـ اطرق باب جارك وصديقك المسلم وأهدِ له طبق الكعك والبسكويت قبل أن يعيد عليك فى الأعياد المسيحية.

ـ لا تدخل فى أى حوار أو تقبل أى كلام يسئ للديانات السماوية الأخرى، وخاصة الدين الإسلامى بل دافع دائماً عن فكرة "الدين لله والوطن للجميع".

ـ لا تدخل فى أى نقاشات أساسها سيولوجى أو أى مقارنات بين الأديان.

ـ دافع عن الحق والمظلوم دائماً وتذكر أن تجاوز أى قبطى فى عمل أو ترقية أساسه المحسوبية، ومن الممكن أن يكن مظلوماً معه أربعة أو خمسة من المسلمين الغلابة الذين يجب أن تدافع عنهم أيضا.

ـ بادر بمساهمتك فى تحسين أوضاع الشعب المصرى جميعاً بطلبك ببناء مدارس حديثة وإصلاح التعليم فى نفس الوقت الذى تطالب فيه بتسهيل إصدار تصاريح إنشاء الكنائس.

ـ دافع عن حقوق المرأة المصرية، فإذا كنت مظلوماً فهى أيضا مظلومة، وهى نصف المجتمع وبرغم صمتها إلا أنها لها قوة عظيمة وسيظهر تأثيرها قريباً، فهى أكبر قوة تقدر الحب والإنسانية وعاملها بحب وإنسانية.

ـ دافع عن الطفل المصرى اليتيم الضائع والمتشرد بالشوارع، فالشعور الإنسانى قد يعطى أهمية لنا جميعاً، فالشعب المصرى حنون وإنسان.

ـ ولأقباط المهجر الذين يتمتعون بأن أكبر عدد منهم من الأطباء الأكفاء على مستوى العالم أن ينظموا وفوداً طبية من الأطباء الذين يرغبون فى زيارة مصر لعلاج المرضى وتدريب الأطباء المصريين على طرق العلاج الحديثة.

ـ هذه بعض توصيات الحب والإنسانية، كما أراها فى عين هذا الكاهن العظيم فى بلد يبعد أكثر من 25 ألف كيلو متر عن مصر.

ـ ربما مازلت حتى اللحظة رجلاً سياسياً تعترينى تشنجات السياسيين، وسأترك تلك الأفكار لخيارات ورؤية القارئ، مسلماً ومسيحياً، وأطلب رأيهم واقتراحاتهم على طريق الحب والتسامح والإنسانية المشتركة.

ـ فى نفس الوقت سأذهب لأحضر كلمتى التى سألقيها فى الكونجرس الأمريكى، التى ستكون على الطريقة القديمة، وربما تكون المرة الأخيرة.

اجمالي القراءات 8262

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الإثنين 27 ابريل 2009
[37714]

محاكم التفتيش

هذه التوصيات تدل على قمة الإنسانية التي نحتاج إليها في مجتمع أقل ما يقال عنه أنه ضل طريقه ، ولم يعد يتذكره إلا عندما يشاهد أفلام أبيض وأسود التي كانت تمثل فترة من الالتحام بين قطبي الأمة مسلمين ومسيحيين، قبل استيراد الوهابية وتوغلها في مجتمعنا المصري الذي كان في معظم فتراته بدون محاكم تفتيش، كان يعي  درس الحرية  جيدا ويؤمن به  ايمانا لا يعتريه أي  ظن أو احتمال يؤمن بحرية العقيدة والاختيار ولكل دينه الذي سوف يحاسب هو فقط عنه يوم القيامة  صحيح لم تخل الساحة من بعض شيوخ التفتيش، ولكنهم كانوا قلة في مقابل كثرة فلم يكن لهم  هذا الثقل الذي نراه اليوم .  تحياتي للجميع


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 27 ابريل 2009
[37722]

هذه الحلول ليست للقضية القبطية فقط بل أيضا حلول للقضية المصرية بعمومها !!.

 المصري الصميم  الأستاذ/ كميل حليم تحية تقدير ومودة لكم  وبكتاباتك التنويرية للمصريين جميعا لأقباطهم ومسليميهم ، أثبت لنا أن هذه الحلول التي جاءت على لسان ورأي الكاهن هى حلول للقضية المصرية برمتها وليست حلول للقضية القبطية فقط ، وعندما يتكلم الكاهن فهو  رجل الدين الذي يدعو إلى تعاليم المسيحية السمحاء والتي تدعوا الفرد إلى المحبة ليست فقط محبة المحبين لك ولكن إلى محبة المبغضين لك وهذا شاق وعسير على النفس الانسانية !!   وهذا يجعل المبغض لك محايدا في بادئ الأمر ثم يتحول المحايد إلى رفيق  الوطن وصديق الزمن ،  فيكون محبا لك في النهاية ، وهذه هى تعاليم السماء في الكتاب المقدس بعهديه و كما هى في القرآن !!!  إذن هى حلول سماوية روحانية على يد  كاهن الكنيسة القبطية في المهجر ، وعلى يد  مفكري   أهل القرآن  أمثال دكتور صبحي منصور في المهجر وجمال البنا داخل مصر .


3   تعليق بواسطة   Mohamed Awadalla     في   الخميس 07 مايو 2009
[38473]

Egyptian issue

Would you say "Solving the Egyptian issue instead of the Coptic by a priest's opinion?" I'm not going to add anything to whatever the other commentators said, and that will solve the "Egyptian" not the Coptic or any other religions only, and I'm not going too far if I would say that it will solve the whole world problem, but let me ask you this why do I see sometime someone like yourself with genuine intention to improve life with great love and respect, and some other figures would like to see the fire always going?


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-14
مقالات منشورة : 22
اجمالي القراءات : 333,228
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 45
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State