الفكرة الاساسية في الاسلام

محمود دويكات في الخميس 02 اكتوبر 2008


إن كثيرا من التعقيدات التي تحيق بالدين الاسلامي مردها أهله أنفسهم . فهم لا يقبلون بالعقيدة الاسلامية البسيطة بل تراهم يعشقون البحث خلف مختلف الامور فيها و الاتيان بتفسيرات أكثر تعقيدا للنصوص التي تخاطبنا بتلك العقيدة. هذا العشق لتعقيد النصوص البسيطة إنما هو لإشباع اسئلتهم التي لا تنتهي.
العقيدة الاساسية لهذا الدين هي الاستسلام لله فقط - توحيده و تنزيهه - و من ثم الاستعداد للقائه (عن طريق فعل الخير ) في اليوم الاخر حيث سيحاسبنا – كبشر – على ما صدر منا من أفعال متعمدة بحق غيرنا. هذه هي الفكرة الاساسية في الاسلام .. و مادون ذلك هي تفاصيل ، و التفاصيل تتغاير حسب تغاير الفهم عند البشر.


دعني أعطي مثال - أكثر علميّة - : في الهندسة الانشائية الفكرة الأساسية هي تصميم المبني لكي يخدم الفترة الزمنية المحددة له و التي تسمي بعمر المنشأ .. المعادلة الاساسية لذلك جدا بسيطة ، إذ يجب أن تبقى مقاومة المبني أكبر أو تساوي الاحمال أو الاثار التي يتعرض لها طوال فترة حياته ..هذا مبدأ بسيط جدا!! لكن عند تطبيق ذلك المبدأ البسيط في الهندسة نجد أن كل أمة لها طريقة في عمل ذلك ، و تلك الطرق تدعي كودات تصميمية ، فهناك الكود الامريكي و الكود الاوروبي و الكود الهندي و الصيني و الياباني و المصري .. الخ ... و الفروق الاساسية بين تلك الكودات إنما هي في معايرة الكثير من التفاصيل لتناسب معطيات البيئة "الانسانية" التي يتم التصميم فيها... فمثلا في اوروبا نجد معاملات الامان في المعادلات التصميمية منخفضة في حين في سوريا أو مصر نجد معاملات الامان مرتفعة و من الاسباب وراء ذلك أن الغش وعدم الاكتراث في الاخيرتين أعلى من الاولى .. و هكذا دواليك تختلف التفاصيل باختلاف البيئات الانسانية.
و نفس الشيء يقال عن الدين ، فهناك فكرة اساسية و هناك تفاصيل. الاسلام حافظ على نقاء الفكرة الاساس فيه عن طريق إعادة تكرارها في كتابه على عدة وجوه و عدة تعابير في الكتاب المصدر (القرءان) . ورغم أن الاختلافات هي من طبيعة البشر!!! مع ذلك، فقد وقع المسلمون ضحايا الاختلافات المذهبية و السياسية فيما بينهم ، و ألصقوها بالفكرة الاساس لهذا الدين ـ و جعلوها تحمل أكثر أهمية من الفكرة الاساسية نفسها ، و أصبحوا يتقاتلون في سبيل تلك التفاصيل و الاختلافات ، و التي هي أصلا ناتجة عن اختلاف القدرات العقلية و الطبيعية فيما بين البشر أنفسهم. .. فالاختلافات بين البشر هي من طبيعة البشر أنفسهم ، و قد زرعها الله بينهم لأجل أن يتعارفوا و يتفاعلوا معا (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) حجرات/13، لا أن يتقاتلوا بسبب تلك الاختلافات كما يحدث الان في العراق و فلسطين و غيرها .
دعونا نرجع الى هذا الكتاب الذي يطلق على نفسه أنه قرءان ، و أنه لا ريب فيه و أنه كتاب مفصل .. الخ .. الحقيقة أن أكثر الامور وضوحا في هذا الكتاب أنه لا إله إلا الله و أنه – أي الله – الوحيد المستحق للعبادة والطاعة ، و أنه يجب فعل الخير و الصالحات من أجل الفوز يوم الاخرة .. نجد هذه الفكرة الاساسية متكررة على عدة أوجه في القرءان ، مثل (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) نساء/ 124 و (فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ)مائدة/48. و (فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ)بقرة/148 و أيضا ( يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) أل عمران/ 114 و قوله (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) بقرة/82 و قوله (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) أل عمران/57 و قوله ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ )نساء/57 و 122 و قوله(وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)أعراف/42 وقوله (وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) حج/77... الخ ...
نلاحظ على امتداد القرءان أن تلك الفكرة متكررة و بشكل واضح لا لبس فيه أن: من يؤمن بالله و يعمل الصالحات و يحتسب و يستعد للقاء الله يوم الاخرة فإنه لا خوف عليه و لا هو يحزن أنذاك. فرغم أن هذا المعنى البسيط تكرر في القرءن مئات المرات إلا أن أتباع هذا الدين مافتإوا يعقّدون المسائل فيه. و المصيبة الادهى أن البعض منهم يضع نفسه مكان الله جل و علا و يحاول الحكم على الكثير من الناس إما الى جنة أو الى نار بناء على مدى اختلافهم مع أو ضد وجهات نظرهم الشخصية!
مبدأ الخطاب الالهي في القرءان بسيط جدا: الله لا يطالبك بالتفاصيل التي لم يعطيك إياها. فلا ترهق نفسك بالسعي ورائها ، لأنك إن فعلت فإن النتيجة قد تكون وبالا عليك!! إقرأ قوله تعالى الذي يوضح هذا المبدأ البسيط و السلس (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) مائدة/5.

 و كمزيد من الايضاح دعنا نقرأ هذه الايات عن موسى عليه السلام حين أوحى الله له الالواح ، يقول الله (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ)أعراف/175 . أعد قراءة الاية تجد أن الله قال أنه قد كتب في الالواح تفصيلا لكل شيء ، لكنه بعد ذلك يقول لموسى أن يأمر قومه أن يأخذوا بأحسنها !! كيف يفهم هذا؟ ألم تحتوى تلك الالواح كافة التفاصيل ؟ لماذا يترك الناس تختار "الاحسن" في تلك الالواح؟ إن الفكرة الاساس هي أن لا تحاول تعقيد المسائل ، بل خذ أحسن ما أمر الله به مما يلائم الواقع. و هذه النقطة تعكس مقدار المرونة و التسامح عند الله جل و علا في تقبل ما يحاول الانسان فعله في هذه الدنيا في سبيل الله. نفس الفكرة يكررها الله سبحانه أيضا بخصوص القرءان ، إذ يقول (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم)زمر/39. فكما أمر الله بني اسرائيل أن يأخذوا بأحسن ما أنزل إليهم ـ أيضا أمرنا كمسلمين له بأن نتبع أحسن ما أنزل إلينا. و كلمة أحسن تعني أن عليك تقييم الموقف امامك و لا تنجرف وراء الاصوات التي تملي عليك ما يجب فعله ، بل تتمهل ، و تفكر ، و تنظر في العواقب ، و تقارن ، و تنظر مرة أخرى للموضوع من عدة زوايا ، لعل هناك عدة طرق للقيام بالموضوع فتختار ما هو أحسن و أقرب للفكرة الاساس لهذا الدين (و هي فعل الخير و الاستعداد للقاء الله جل و علا). و لا تكون من الذين ينساقون وراء افكار الاخرين ممن يدعون الى تحقيق مصالح ذاتية (لهم او لأحزابهم) على حساب ما يطلبه منك هذا الدين من فعل الخير و عدم الاضرار بالغير، فعندها تكون من الذين يتبعون الشيطان الذي سرعان ما سيتبرأ منك ، و قد حذرنا الله من هذا ، إقرأ قوله متمعنا (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) إبراهيم/21 ... قل صدق الله.

اجمالي القراءات 16939

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (21)
1   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27576]

تقبل تقديري سيدي الفاضل

مقاله تستحق القراءة والتقدير ..


كم أتفق معك في هذه الفقرة ,,


العقيدة الاساسية لهذا الدين هي الاستسلام لله فقط - توحيده و تنزيهه - و من ثم الاستعداد للقائه (عن طريق فعل الخير ) في اليوم الاخر حيث سيحاسبنا – كبشر – على ما صدر منا من أفعال متعمدة بحق غيرنا. هذه هي الفكرة الاساسية في الاسلام .. و مادون ذلك هي تفاصيل ، و التفاصيل تتغاير حسب تغاير الفهم عند البشر.


وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم ..


من نحتاج لفهم هذا الكلام البسيط والعميق في نفس الوقت


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27580]

بارك الله فيك اخى محمود

(وما جعل عليكم فى الدين من حرج )


 


(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ----صدق الله العظيم


3   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27585]

الصالحات

تحية طيبة


تسآل الأستاذ السمان ماهي الصالحات التي تقول بها الآية, هل هي الشعائر أي العبادات أم ماذا.


الأجابة تأتي من القرآن:


ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في الباساء والضراء وحين الباس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون


عمل الصالحات هو عمل كل مايحقق نفع لك ولغيرك بشرط أن لا يضر المجتمع.


أنظر الآية:


ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون


طبعا عمل صالحا هنا ليس معناها الصلاة الأسلامية, أو شعائر العبادات الأسلامية, لأن هذه ليست مجموعة مشتركة بين الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين.


أذن العمل الصالح هنا المقصود به المفهوم العام للعمل الصالح.


العبادات على أختلافها بين الديانات المشار اليها أذا كانت بقصد التقرب الى الله فهي بلاشك عمل صالح, لكن طبعا العمل الصالح يمتد الى غيرها من الأعمال.


مع التقدير


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27589]

مقال كريم وقيم

أحيى الأخ محمود على مقاله الكريم والقيم وأجدد وأؤكد إعجابى بقلمه وأشعر أنه إضافة حقيقية تثرى الموقع بعقله الواعى وفكره المضىء فإلى الأمام


5   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27610]

الأخ محمود

حياك الله على هذه المقالة الأكثر من رائعة.ذكرتني  بأهل دمشق وفي حارة المهاجرين بالذات،حارتي التي ولدت فيها ،وتعلمت مبادئ ديني ،من التوحيد الى العبادات الى الأخلاق وفعل الخير من جدتي التي كانت لاتقرأ ولا تكتب ،ولكنها بالفطرة موحدة ،لم تتعرف لا الى البخاري ولا مسلم ،ولهذا كانت عقيدتها شفافة لدرجة تستطيع أن تقرأ ما في قلبها الابيض السليم الذي من كثرة الايمان لايحمل الحقد ،او الحسد على أحد .كانت بطبيعتها هذه عندما تطبخ ،تجعل الطبخة أكبر من احتياج عائلتها ،لأنها كانت تحسب حساب العائلات الفقيرة  من جيرانها .علمت اولادها وأحفادها اساس الدين .ما زلت اتذكر رحمها الله عندما كانت تصحو الى صلاة الفجر توقظ الكبير والصغير. وبعد الصلاة كانت تجلس لتدعوا الله ،بدعاء فيه قمة الخشوع ،وبعد أن تنتهي ترجو رب العزة أن يوفق اولادها واحفادها وكل أمة المسلمين .اليوم عندما أشاهد ذوي اللحى السوداء ،وهم يعقدون هذا الدين السمح ،باحاديث ،وتراث معقد .أتذكر جدتي وأقول رحمك الله منك تعلمنا أن الدين يسر.


6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27613]

أخي العزيز / محمود دويكات

تحية طيبة وسلاما


اسمح لي أن أعمل الرؤية النقدية بكل الحب على مقالتك .


أخي الكريم أنا أفهم من كلمة " أحسنها " هو إعمال الرؤية النقدية بالمنطق حتى نتعرف على أحسنها ، وإلا كيف نتعرف على أحسنها .


علاوة على أن القرآن الكريم ملئ بالآيات التي تحض على التفكر والتأمل والتدبر والتفقه والتذكر ، وجميعها عمليات فكرية .


لذا لم أفهم المقالة .


فإن كنت لم أوفق في فهمي لهذه المقالة أرجوا أن تفيدني بالإيضاح .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


7   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27614]

أتفق معك أخي دويكات أتفاق كامل

تحية طيبة


هناك الدين وهو ما تسمية الفكرة الأساسية في الأسلام. وهناك الفكر الديني: الفكر الديني هو كلام بشري يخطيء ويصيب, أما الدين فهو مجموعة ما ذكرت.


مع التقدير


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27615]

أخى الفاضل الأستاذ أحمد شعبان

أصدقائى :

إسمحوا لى أن أدلى بدلوى فى معنى قوله تعالى ( إتبعوا احسن ما أنزل إليكم من ربكم )

يقول تعالى :

(( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ )) النحل 126

فى الآية الكرية أعلاه أحل الله للإنسان أن يعاقب من عاقبه بالمثل ، ولكن الله تعالى فضل الصابرين على الذين يعاقبون ، لذلك فالصبر (( أحسن )) من العقاب ومن يتبع الصبر ويترك العقاب يكون قد اتبع أحسن ما أنزل إليه من ربه .



ويقول تعالى :

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) البقرة 178

فى الآية الكريمة أعلاه أحل الله القصاص وفصله وبينه ، ولكنه تعالى خففه بالعفو ، ولذلك فالتخفيف بالعفو (( أحسن )) من القصاص فمن يترك القصاص ويتبع العفو يكون قد اتبع أحسن ما أنزل إليه من ربه .



يقول تعالى :

(( أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )) البقرة 184

فى الآية الكريمة أعلاه أحل الله لمن يرهقه الصيام لأى سبب مقنع أن يفطر ويفدى بإطعام مسكين فلو تطوع خيراً وأطعم ثلاثة مساكين يكون قد اتبع (( أحسن )) ما أنزل الله تعالى ، ولو استطاع المقاومة وصام يكون قد اتبع أحسن الأحسن .

وشكراً لكم


9   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27620]

شكرا اخواني الكرام و جزاكم الله خيرا

شكرا اخواني الكرام و جزاكم الله خيرا

على قرائتكم و تفاعلكم مع الافكار المطروحة في المقال ... أشكر كل من الدكتور عمرو اسماعيل ، و الدكتور عثمان و الاستاذ سنان و الزهيريْن :الجوهر و قوطرش و الدكتور حسن و الاستاذ الكريم أحمد شعبان .. و غيرهم ممن قرأ ... على كل تلك المشاركات الجميلة التي تشجع نحو شمولية و تكامل فهمنا البشري للنص القرءاني.

جزاكم الله خيرا أجمعين و وفقنا الله و إياكم و كل عام و الجميع بخير و سلام.


10   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27621]

ماهية الخير

أما بالنسبة للمطروح من تساؤلات (أو بالأحرى مناقشات ) فمجددا أشكر كل من حمل مشعل النقاش الحي و الفعال و التبادلي ، و أشكر كل من حاول و يحاول التفاعل معنا في النقاش و تبادل الافكار بخصوص ما بين أيدينا من نصوص كتاب الله العظيم. ..

اما بعد ، فبخصوص السؤال عن تحديد ماهية الاعمال الصالحة ، فالحقيقة قد قرأت الاجابة عنها في ما جاء به الاخوة في تعليقاتهم هنا مشكورين ، و أضيف أيضا أننا نفترض أن الخطاب الموجه من الله إنما هو لأناس يعقلون ولا يسعون معاجزين في آياته ، فهوعندما يقول (وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فمن الواضح (كما قيل هنا في التعليقات) أن الله قد فصل ما بين أمرين في معظم بل جميع تلك الايات ، أولاها أمور الايمان بالغيب – بما فيها الايمان بالله و عبادته و اليوم الاخر و غيرها من التفاصيل السمعية التي أوردها الله لنا في كتابه ... و ثانيها عمل الخير و الصالحات. وبالنسبة للأولى ، فلمن يحب مزيدا من التوضيح ، فقد كتب و يكتب فيها الدكتور أحمد ما فيه اكتفاء للكل و إن كان لي وجهة نظري الشخصية حيالها. و أما عمل الخير فهو أن تعامل الناس كما تحب أن يعاملوك .. بشرط أن لا تسعى لفرض رأيك أو آرائك الشخصية عليهم.. لأنه ببساطة قد يستثقل بعض الناس ما يحبه آخرون. فإن كنت أنت تحب الشاي مثلا فهذا لا يعني أن الجميع يحبون الشاي ..

و الله تعالى أعلم


11   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27622]

ماهية الاحسن

أما تساؤل الاستاذ الفاضل أحمد شعبان بخصوص اتباع الاحسن .. فأشكر الدكتور حسن على تلك التوضيحات و المشاركات ، و أضيف أيضا أن كلام الاستاذ أحمد شعبان كلام سليم .. فمن أجل اتباع الاحسن وجب على الانسان أن يفكر أولا!! و أقول له أن هذه هي فكرة المقال ككل: أن لا ننساق مباشرة وراء أي فكرة تصيطر على رؤوسنا .. بل يجب التفكير دائما نحو الوصول للأحسن في كل شيء .. و في هذا يقول الله أيضا (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) زمر/18 ... لاحظ قوله: أولئك هم أولوا الالباب!!! لماذا؟ لأنهم دائمو التفكير في ما لديهم من أقوال و أراء و معلومات بغية الوصول الى الاحسن دائما ...و لكن!! عند التفكير يجب أن لا نعقد المسائل التي هي أصلا واضحة.. فلا نتصرف كما تصرف بنو اسرائيل. أما المعيار الذي يتحدد به الاحسن .. فقد أوضح الدكتور حسن بعض الامثلة الجميلة بحسب الواقع و الوقائع التي تصاحب المسألة.. فحسب معطيات الواقع يجب التفكير في الامر من أجل اختيار الاحسن ... و لا أتوقع (ولا أعتقد ان على أي أحد أن يتوقع) أن تكون هناك لائحة توضح للمرء أولويات الامور وترتيبها حسب الحسنى! فهذا مالا وجود له ..لأن لكل مسألة معطيات تختلف باختلاف الواقع ..


و الله تعالى أعلى و أعلم


12   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 02 اكتوبر 2008
[27623]

المطلق و النسبي

و هنا أيضا أحب أن اتابع الاجابة على كلام الاخ زهير الجوهر .. بخصوص الدين و الفكر الديني ..و أوافقه على ما قال.. و أقول فوقه ما يلي: بالنسبة لنا نحن كمسلمين لله .. فإن إيماننا بالله إنما هو إيمان بالغيب و لا نسعى لإثبات وجوده (أقصد الغيب ككل) .. و شيء آخر: أننا عندما نقول أننا نتبع و نطيع الله فإننا نتبع و نطيع نصوص كتابه الكريم. لكن مقدار فهمنا لتلك النصوص يتأثر بما في عقولنا من تجارب و حوادث و معلومات مختزنة في عقولنا و ذاكرتنا. إذن!! يصبح مقدار صحة أو خطأ فهمنا لتلك النصوص أمرا نسبيا .. أو بمعنى آخر (و كما يحب للبعض أن يقول) نقول أننا لا نمتلك الحقيقة المطلقة الكاملة (حقيقة الفهم – رغم وجود النص) و لعل هذه الفكرة هي الدافع لنا من أجل المزيد من التفكّـر و التدبّر و التمحيص في كتابه العظيم ... فإن جاء أحد و قال ماذا عن الايمان بالله كما هو منصوص في الكتاب أليس حقيقة مطلقة كاملة؟ فأقول هو حقيقة مطلقة كاملة و لكنه جزء بسيط من كلٍّ لا نفقهه على وجه اليقين: هو جزء من القرءان كلام الله .. وليس لبشر أن يقول أنه يعلم تماما ما يقصده الله من جزئيات و تفصيلات في هذا الكتاب ، فهذا من الاشراك بالله و هو ظلم كبير!! و إن أعظم فرية افتراها أصحاب اللحى من الاديان الارضية الاخرى أنهم ادعوا أنهم أوتوا مفاتيح العلم و انهم يمتلكون الحق المطلق بصحة ما يتقولون على الله و رسوله ... فضلوا و أضلوا.


و الله أعلى و أعلم


13   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27630]

مقال رائع ويستحق التقدير والإحترام

أبهرتني أخي الأستاذ دويكات لفكركم المعتدل المتعقل المتدبر وحُسن بساطتكم وفهمكم الرائع في وضوح رؤيتكم لتدبُر كتاب الله.



أشكرك أخي محمود دويكات لجهودكم الرائعة


14   تعليق بواسطة   samy youssouf     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27638]

إنتقائية

تحية للجميع



كل واحد ينتقي الفكرة الأساسية في الإسلام على مقاسه. ربما أحبذ شخصيا ماذهب إليه الأستاذ لكن الحقيقة أن الإسلام لايدور على فكرة واحدة بل أنه متعدد الأبعاد و قد تم إهمال جوانب مهمة منه في سبيل تلميع صورته التي جعلت من أتباعه اما قتلة و إما عباد أوهام.

يؤسفني أن يبارك القوم القول دون حس نقدي لهذا الإختصار المفيد ديبلوماسيا لكنه لاأساس له علميا. إذا كان من الأحسن أن ينزل صائغ القرآن ورقة واحدة فيها بعض التوجيهات وكفى.الأستاذ لعب على وتر الإرتياح النفسي مما جعل إستنتاجه غير مصيب.



تحياتي الخالصة


15   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27639]

أخى الأستاذ دويكات

أتفق معك تماما قلبا وقالبا فى ""روح "" المقالة, الإسلام لم يكن ولن يكن بالتعقيد الذى يذهب البه البعض, بل فى الحقيقة لأنه لم يبنى على الكهنوت وطبقاته المعمول بها فى العقائد الأخرى, فهوعقيدة بسيطة تناسب وتتفق تماما مع كل من يمارسها كل حسب إخلاصة لله  ولنفسه وضميره وحسب مفهومه لما يمارسة وليس لى او لك او لأى مخلوق اخر ان يعطى لنفسة الحق فى فرض رأيه على الأخرين فيما يتعلق بما سوف يقبله الله او لا يقبله , ومقالتى الأخيرة ( خلاصة الكلام) تشرح ذلك ربما بتفاصيل لا أود تكرارها فى هذا التعليق. شكرا حزيلا مرة أخرى.


16   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27640]

رأى متواضع

تحياتى الى السيد / محمود دويكات على هذا المجهود الرائع و مع دوام التوفيق ... اثار بعض الاساتذة الكرام من المعلقين سؤال ما هو العمل الصالح التى تشير اليه الايات رغم ثراء ما اضافوا و لكن ليسمحوا لى ان اضيف أن العمل الصالح قد ورد فى الايات التى استند اليها الاساتذة الافاضل منها....(ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) 2/277اى ليس هناك فاصل بين العمل الصالح واقامة الشعائر الاسلامية من صلاة و زكاة و الا سيكون العمل فيه بعض من النقص بالنسبة لنا كاتباع خاتم الأنبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم تشير اليه الاية التاليه (والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم )...بالاضافة الى ما ورد فى كثير من الايات بالصبر و الانتصار للحق و نصرة المظلوم و لكنى اجد الاية الكريمة التاليه هى اجمالاً لعمل الصالحات الا و هى (الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) 103/3 فهو قانون ملزم لكل بنى الانسان من المؤمنيين الموحدين بالله حتى تستقيم الحياة و نعود الى ربنا بقلب سليم و نكون ممن قال فيهم ربنا جلا و علا (ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية)98/7 .

وكل عام وانتم بخير .


17   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27643]

إخواني الأعزاء / أهل القرآن

تحية وسلاما


لقد قرأت تعليقات حضراتكم جميعا وأتفق مع معظمها في التفصيلات والتوجه ، ولكني ببساطة لم أستطع أن أعرف ما المقصود بالتعقيد والذي تم بناء عليه المقالة ، ولم أتحدث عن " أحسنها " إلا لكي أدلل على وجوب العمليات الفكرية والتي قد تدخل في مجال التعقيد للبعض ، ورغم أني أعترف بأن القرآن الكريم بسيط في فهمه لكني أرى أنه بسيط في فهمه حين التعمامل معه بمنهجية لهذا الفهم إلا أني لم أرى على الساحة الفكرية ما يريحني في منهجية تؤدي إلى فهم متقارب يمكن الإلتفاف حوله  ، عكس ما أرى على الساحة الفكرية .


فمن يقول أنه بسيطا ولا يحتاج إلى تعقيد فيقدمه لنا مقنعا للكافة ليس به إختلاف


أما من ناحية فرض الرأي ، فأعتقد أن الكافة على هذا الموقع يعلمون أنني بعيدا جدا عن ذلك ، رغم أني دؤوب في مناقشة أفكاري .


وفي الحقيقة لقد اتخذت من مداخلتي السابقة  مدخلا للنقاش حول طريقة فهمنا للقرآن الكريم ( لأنه كل موحد في إطار منظومي ) .


وفقنا الله جميعا لما يحن ويرضى .  


18   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27646]

الأستاذ الفاضل أحمد شعبان

كل عام وانت بخير, يبدو ان تعليقك اعلاه موجة تصريحا وتلميحا الى تعليقى على المقالة بعنوان ( أخى الأستاذ دويكات) , ولقد كان تعليقى على مقالته حسب مفهومى من " روح وجوهر المقاله " ولا علاقة له البته بما قلت سيادتك , لا علاقة له البته به.................,, وقد أشرت فيه الى إتفاقى مرة أخرى مع مفهومى ( وقد أكون مخطئا  100% ) لجوهرالمقال, وقد أشرت قيه الى مقالتى التى اعتقد ( وقد أكون مخطئا مرة أخرى) انها تتفق  فى الغرض الذى من أجله كتبتها معه. مرة أخرى , لا علاقة لما قلته فى تعليقى برأيك او تعليقك او اى شيئ أخر, فأرجو ان أكون قد وضحت .................!!!!


19   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27647]

الأستاذ الكبير / فوزي فراج

تحية مباركة طيبة وبعد


أخي العزيز ، أود أن أحيط سيادتكم علما بأنك ممن أحترمهم كثيرا على المستوى الشخصي والإنساني كما أحترم الجميع .


وأنا لم أعلق إلا على صلب المقالة بالإستفسار ، ولم أشر إلى ما قلته سيادتك إلا في جانب محاولات فرض الرأي فقط .


أما عن صلب المقالة فأنا لم أكن أفهمه حتى الآن إلا أني لمحت فيه الدعوة على أن يكون الدين شخصي ، والبعد عن الفهم الجماعي للدين .


وهذا لا يتناسب مع فهمي  ، لذا أردت مناقشة الموضوع بالإستعانة بأساتذة أفاضل أمثال حضرتك عسى أن نصل إلى ما يمكن أن يجمعنا .


وفي الختام أتقدم لسيادتكم بخالص الود والمحبة


 


20   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 04 اكتوبر 2008
[27674]

أهلا بأخى الحبيب دويكات ,اهلا بكم .. وعذرا إذا تأخر تعليقى ..

عذرا للتاخير ومشاركتى تتعلق بشيئين :


الأول هو بساطة الاسلام التى نوّه بها الاستاذ دويكات ، وأقول أن هذه البساطة هى ملمح أصيل من الدين الالهى السماوى الحقيقى القائم على اليسر ورفع الحرج لأن العلاقة فيه مباشرة بين العبد وربه خلال ( التقوى ) أو لغة القلوب التى تخشى الله جل وعلا و لا يعلم سرائرها سوى الله جل وعلا.  ويختلف الحال فى الأديان الأرضية حيث يجعل الكهنوت نفسه واسطة بين الله تعالى والناس ، فلا بد أن يثرثر ويعقد و يجعل المباح الحلال حراما ويغير و ويزيد ويعيد حتى يجعل له وظيفة ، وحتى يلجأ له الناس . ولو تم إلغاء هذا الكهنوت لتحرر الناس واستراحوا ووفروا أموالهم ووقتهم.ز. وربحوا الاخرة ..


الثانى : هو اتباع (ألأحسن ) .. و( حسن ) ما قاله د. ( حسن ) فى موضوع ( الحسن والأحسن ) . ومع أن إسمى ليس ( حسن ) إلا إنى استسمح د. (حسن) بإضافة ، هى أن أصحاب الجنة نوعان .. السابقون المقربون الذين يلتزمون بالأحسن فى كل شىء أو فى أغلب حياتهم الدنيا ، ثم أصحاب اليمين ، وهم الأقل درجة ، أى الذين يتبعون فى معظم حياتهم الحسن وليس الأحسن.


كل عام وانتم بخير.


21   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   السبت 04 اكتوبر 2008
[27679]

الأستاذ الدكتور / احمد صبحي منصور

تحية مباركة طيبة وبعد


كل عام وحضرتك والأسرة الكريمة بكل خير .


أشكرك أخي وصديقي على هذا التوضيح ، لأنني لم أفهم حقيقة كما أوردت ما المقصود بكلمة التعقيد ، ولكن بعد إيضاح حضرتك تيقنت أن المقصود هو البعد عن الكهنوت الديني ، وهذا حق .


وكان سبب إنزعاجي قبلا حينما ظهر أمامي كإحتمال بأن المقصود هو قصر الاستفادة من الدين على المستوى الشخصي فقط والدعوة بأن يخرج الدين عن حكم الجماعة ( الأمة ) ، فشكرا مرة ثانية على التوضيح .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-04
مقالات منشورة : 36
اجمالي القراءات : 804,468
تعليقات له : 775
تعليقات عليه : 588
بلد الميلاد : فلسطين
بلد الاقامة : United State