دارفور:
دارفور

زهير قوطرش في الثلاثاء 30 سبتمبر 2008


p;amp;Ccededil;ن بحل الازمة داخلياً...مع كل اسف كعادة الانظمة العربية التي إما تزج المعارضة في السجون ،او تريحهم من عناء العيش وتقصر أعمارهم . وهذا ما حصل في دارفور من هدر للدماء البريئة  ،حيث لاأبرء ساحة الحكم  مع كل اسف من عمليات  القتل والتشريد  التي جرت والتي ماكانت لتجري لو اتبع النظام الحل الديمقراطي لمشاكله الداخلية وكان وفر عليه كل هذه التدخلات بشؤونه الداخلية.وحتى  يعلم الأخوة في هذا الموقع الكريم الى جانب  التدبر القرآني ،على الأقل شيئاً من مشاكلنا الوطنية والاجتماعية لهذا أقدم للقراء هذه المقالة .  
> أبيار علي
>
>
> أظن أن الجميع يعرف المدينة المنورة ولعل بعضنا يعرف أبيار علي، وهي ميقات أهل المدينة
> المنورة الذي ينوي عنده ويحرم من أراد منهم الحج أو العمرة، وكانت تسمي في زمن النبي صلى
> الله عليه وسلم ذي الحليفة
> ولعل البعض يظن أنها سميت أبيار علي نسبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا غير صحيح
> والصحيح أنها سميت بذلك نسبة لعلي بن دينار.
> وعلي بن دينار هذا جاء إلي الميقات عام 1898م حاجاً ( أي منذ حوالي مائة عام )، فوجد حالة
> الميقات سيئة، فحفر الآبار للحجاج ليشربوا منها ويُطعمهم عندها، وجدد مسجد ذي الحليفة،
> ذلك المسجد الذي صلي فيه النبي وهو خارج للحج من المدينة المنورة، وأقام وعمّر هذا المكان،
> ولذلك سمي المكان بأبيار علي نسبة لعلي بن دينار .
> اخي الحبيب
> أتدرون من هو علي بن دينار هذا؟
> إنه سلطان دارفور . تلك المنطقة التي لم نسمع عنها إلا الآن فقط لما تحدث العالم عنها، ونظنها أرضاً جرداء قاحلة في غرب السودان، كانت منذ عام 1898م وحتى عام 1917م سلطنة مسلمة، لها سلطان اسمه علي بن دينار. وهذا السلطان لما تاخرت مصر عن إرسال كسوة الكعبة أقام في مدينة الفاشر (عاصمة دارفور ) مصنعاً لصناعة كسوة الكعبة، وظل طوال عشرين عاماً تقريباً يرسل كسوة الكعبة
> إلي مكة المكرمة من الفاشر عاصمة دارفور
> هذه الأرض المسلمة تبلغ مساحتها ما يساوي مساحة جمهورية فرنسا، ويبلغ تعداد سكانها 6ملايين نسمة، ونسبة المسلمين منهم تبلغ 99% ( والذي لا تعرفونه عنها أن أعلي نسبة من حملة كتاب الله عز وجل موجودة في بلد مسلم، هي نسبتهم في دارفور، إذ تبلغ هذه النسبة ما يزيد عن 50% من سكان دارفور، يحفظون القرآن عن ظهر قلب، حتى أن مسلمي أفريقيا يسمون هذه الأرض 'دفتي المصحف'.
> وكان في الأزهر الشريف حتى عهد قريب رواق اسمه 'رواق دارفور'، كان أهل دارفور لا ينقطعون
> أن يأتوه ليتعلموا في الأزهر الشريف .
> اخي الحبيب
> وأصل المشكلة هناك في دارفور انها ارض يسكنها قبائل من أصول عربية تعمل بالزراعة،
> وقبائل من أصول إفريقية تعمل بالرعي. وكما هو الحال في صحراوات العالم أجمع.. يحدث النزاع
> بين الزراع والرعاة علي المرعى والكلأ، وتتناوش القبائل بعضها مع بعض في نزاع قبلي بسيط،
> تستطيع أي حكومة أن تنهيه بسرعة، غير أن هذا لم يحدث في السودان، بل تطور الأمر لما تسمعونه وتشاهدونه الآن
> ولكن لماذا كل هذا؟
> لأن السودان هي سلة الغذاء في إفريقيا، لأن السودان هي أغني وأخصب أراضي العالم في الزراعة،
> لأن السودان اُكتشف فيها مؤخراً كميات هائلة من البترول، ومثلها من اليورانيوم في شمال دارفور،
> ولهذا لم يرد أعداء الإسلام لهذه المنطقة أن تنعم بالاستقرار، ولا أن تعتمد علي نفسها، فماذا يفعلون؟
> يشعلون النزاعات في أنحاء البلاد ليصلوا بالأمر إلي تقسيم هذه الأرض إلي أربع دويلات.. دولة في الغرب (تسمي دارفور) ودولة في الشرق، ودولة في الجنوب ودولة في الشمال (في جنوب مصر).
> لقد نفذوا خطتهم هذه فعلاً في الجنوب، ودبّ النزاع بين الشمال والجنوب، وأقروا أن حق تقرير
> المصير بانفصال أهل الجنوب سينفذ بعد خمس سنوات من الآن. وبعد أن تم لهم ما أرادوه في الجنوب، التفتوا إلي الغرب وأشعلوا فيه نار الفتنة والخلاف، سعياً وراء حق تقرير المصير هناك أيضاً، ومن المؤكد أن النزاع سيصل إلي الشرق عن قريب .
> اخي الحبيب
> أعرفتم الآن لماذا يذهب كارتر رئيس مجلس الكنائس العالمي إلي الجنوب دائماً؟
> أتدرون أن 13 وزيراً من وزراء أوروبا وأمريكا ذهبوا إلي دارفور في الثلاثة شهور الأخيرة فقط؟
> وأن آخر زوار دارفور وزير الخارجية الأمريكي؟
> والله لو أن كل مسلم من المليار مسلم تبرع بجنيه واحد.. لأصبحت السودان جنة من جنات الأرض
> ولكن ما من تحرك ولا تفاعل ولا حتى شجب أو استنكار، بل تقاعسٌ وصمتٌ رهيبٌ
> ولا حول ولا قوة إلا بالله .
>
> تلكم يا إخوتي هي قصة دارفور، الأرض الغالية، صاحبة أعلي نسبة من حملة كتاب الله عز وجل،
> التي تبلغ نسبة المسلمين فيها 99%، أرض كانت في يوم من الأيام سلطنة إسلامية، لها سلطان
>  اسمه علي بن دينار، يكسو الكعبة ...
>
>
>

اجمالي القراءات 10271

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 30 سبتمبر 2008
[27534]

شكرا للاستاذ زهير و الاستاذ نضال الصالح واقول ..

مع التقدير لما قاله الاستاذ نضال الصالح فاننى اعتب عليه أن يكرر نفس النبرة ، وهى تحميل الغرب كل المسئولية أو بعضها . فحتى لو كان هذا صحيحا فان الجسد السليم يتمتع بمناعة تحميه من جراثيم التدخل الخارجى .أى أن العيب الأساس هو من الداخل وليس من الخارج . الغرب ليس هو الذى سلح الجانجويد ، وليس هو الذى انحاز للعرب فى دارفور على حساب القبائل الفريقية المسلمة المسالمة التى لا تعرف سوى الاستقرار والزراعة بينما يحترف العرب الرعاة الاغارات و السبى و النهب و القتل . وبدلا من أن تفرض السلطة نفوذها وتقيم العدل تدخلت ضد القبائل الافريقية كما فعلت وتفعل فى الجنوب .وبسبب المذابح ضد القبائل الافريقية المسلمة من القبائل العربية  تدخلت جمعيات حقوق الانسان لحماية المسلمين الأفارقة ، فاستشاط النظام العسكرى الفاشل غضبا وأخذته العزة بالاثم ـ ولا يزال ـ فكان لا بد من تدخل المجتمع الدولى . وحين يستاثر نظام عسكرى سفاح وفاشل بشعبه ويوجه سلاح الجيش الى الشعب ويقوم بتقسيم الشعب دينيا وعرقيا ومذهبيا ليشغل الشعب بالتقاتل فمن ينقذ المظلومين من هذا الشعب ؟


اننا ندخل الان عصرا جديدا هو عصر القرية الكونية التى لا بد من وجود سلطة دولية فيها تتدخل لحماية الشعوب و الأفراد من قهر الحكام المستبدين . أما النغمة القديمة و المستهلكة عن الغرب وأطماع الغرب فيجب أن نخجل من تكرارها. ولنقارن بين حال الانسان المصرى والانسان السودانى فى عهد الاحتلال الانجليزى وحاله الان تحت حكم العسكر.. الاستعمار كان سوءا .. ولكن كل مساوئه لا تساوى يوما فى ظلم وفشل النظم العسكرية التى تزعم انها وطنية وهى خائنة للوطن ، وتزعم أنها اسلامية وهى خارجة عن الاسلام.


2   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 30 سبتمبر 2008
[27535]

أخي الحبيب / زهير قرطوش

تحية مباؤكة طيبة ن وكل عام وحضرتك وأهلك بكل خير


أول عنواني الإلكتروني هو : resaletnour@hotmail.com


وبالنسبة لموضوع المقالة فالسبب في المشكلة هو " البغي " منا ومن الآخر وللخروج من هذا المأزق أن نغير ما بأنفسنا فلا يقدر علينا أحد من داخلنا أو خارجنا


ولهذا تفصيل آخر .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


3   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 01 اكتوبر 2008
[27543]

الأخوة الاعزاء

أخي الدكتور أحمد . حياك الله.اتفق معك بكل ما تفضلت به مئة بالمئة. وأعتقد جازماً أن المشاكل السياسية والوطنية والاجتماعية ،سببها وجود الانظمة الشمولية العسكرية والاستبدادية. وهؤلاء الحكام  بالأصل فاسدين وأفسدوا مجتمعاتهم. برفضهم الحلول الديمقراطية ،والشفافية في الحكم. والسبب   خوفهم من شعوبهم من يوم الحساب الذي سيطولهم ويطول سلطتهم الامنية ،والمافيا التي نفذت مآربهم اللاوطنية على حساب الشعوب.أما الشعوب كما تفضل أخي أحمد شعبان ،فقد أصابها أيضا  نوعاً من الاستكانة والاذعان .فصارت لديا القابلية لأن ترضى بالتدخل الخارجي .وترضى بالاستعمار ،وترضى بأن يحكمها الاستبداد .استنادا الى تراث عفن ،أعطى للحاكم سلطة آلهية ،وما على الشعوب إلا الانقياد .لكن الحقيقة يجب أن تقال ،بأن هناك في مجتمعاتنا قوى أخذت على عاتقها مهمة التغير السياسي والديني ،قوى تقدم الغالي والرخيص في سبيل أصلاح مجتماتها .والى جانب هذه القوى لدينا شخصيات وطنية دينية مستقلة ،تساهم بعملية الاصلاح ،وقد دفعت مقابل ذلك ثمنا باهظا ً من السجن والتهجير ،وعناء العيش .وأرجو من الله أن تجتمع كل هذه القوى معاً ،لوضع برنامج  التغير الشامل .


4   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27633]

مع احترامي لوجهة نظر كل احد

وهو حر برايه


 ولكن \لا مناص وهنالك ضرورة  للحديث بصراحة هي افضل من الخفاء الذي  لا يؤدي سوى الى اللبس


 


حديث الاستاذ د. احمد هو ليس غير دعوة الى قبول او ترويج للمشروع الاميركي


اقتباس :






اننا ندخل الان عصرا جديدا هو عصر القرية الكونية التى لا بد من وجود سلطة دولية فيها تتدخل لحماية الشعوب و الأفراد من قهر الحكام المستبدين . أما النغمة القديمة و المستهلكة عن الغرب وأطماع الغرب فيجب أن نخجل من تكرارها. ولنقارن بين حال الانسان المصرى والانسان السودانى فى عهد الاحتلال الانجليزى وحاله الان تحت حكم العسكر.. الاستعمار كان سوءا .. ولكن كل مساوئه لا تساوى يوما فى ظلم وفشل النظم العسكرية التى تزعم انها وطنية وهى خائنة للوطن ، وتزعم أنها اسلامية وهى خارجة عن الاسلام.


5   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الجمعة 03 اكتوبر 2008
[27641]

العزيز امجد

 لا أدري لماذا نقحم المشروع الامريكي  دائماً وأبداً عندما لايعجبنا رأي  ما ؟؟؟. وكل من يقول كلمة حق في حكام الامة العربية ،يتهم بأنه مع المشروع الامريكي. الدكتور أحمد أجرى مقارنة مابين الوضع الحالي ،لشعب السودان ،والشعب المصري. رغم تأكيده أن الاستعمار كان سوءا. لكن هل وضع  الشعبين الان أفضل من زمن الاحتلال.إذا كان لديك اثبات ...فتفضل .... لاتنسى أن ما يجري على شعوبنا من  ظلم  وإهانة لكرامة المواطن (وهنا لا أقصد فقط كرامته اتجاه الاجهزة الامنية، بل  كونه لايعيش كمواطن له وجود فعلي  ،هو رقم فقط ) من قبل الانظمة الاستبداية ، لايمكن مقارنته ابدا بالاستعمار.الدكتور أحمد يقصد من هذه المقارنة ،أننا نريد لشعوبنا أن تتمتع بحياة  حرة  شريفة ،لها دور في بناء انظمتها ،قادرة على أن تحاسب المسؤول . مقابل ضرائبها التي تدفعها بحاجة الى خدمات صحيةواجتماعية. الشعوب ،بحاجة الى قضاء مستقل ،لاتملكه الطغمة الحاكمة ،الشعوب  بحاجة الى تفعيل القوانين على الصغير والكبير .الشعوب تريد الشفافية في الحكم ... الخ .


6   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   السبت 04 اكتوبر 2008
[27649]

عفوا استاذ احمد وعفوا استاذ زهير

اخي العزيز زهير


 وتحياتي الاخوية


وكل عام وانت وجميع مرتادي المنتدى بخير


وابدا بسم الله:


اولا اخي العزيز اعتقد اني لم اسيء الفهم ولم اسيء التفسير ولم اتعسف الكلام ولا النتيجة  بل اني فقط اطالب بالتوضيح اكبر ولذلك اقرنت الرد منذالبداية باحترام كل راي احد وهو حقه:


واليك القتباس البارز الذي لا يحتاج ال تفسير وبانتظار ان يلقي الدكتور احمد مزيدا من الضوء:


التى لا بد من وجود سلطة دولية فيها تتدخل لحماية الشعوب و الأفراد من قهر الحكام المستبدين .


7   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   السبت 04 اكتوبر 2008
[27650]

عفوا

وثانيا :


يبدوا يا اخي العزيز انك تعيش في نعيم ما ولم تدرك البتة اي جحيم نعيشه نحن في العراق بعد نعيم السلطة الشرعية وبعد ما تم الاطاحة بها على ايدي المستعمرين اللصوص الذين تقنعوا بالشرعية والشرعية الدولية وحماية النسان وهم بالحقيقة اعداء الانسان ومصاصي دماء الناس وثرواتهم  ، وبعد ذلك انت تنظر تنظيرات طوباوية


 ثالثا :


 ان الذي يحصل في دارفور كالذي حصل في العراق وبنفس الخطوات ونتيجة عملية ومجهود اميركي صليبي وظاغط وبقوة وبامكانات هائلة امام الحكام المحليين ذوي المكانات المتواضعة سواء المادية او الاعلامية او الاستخبارية مما ادى الى هيمنة التدخل الغربي وبكفائة عالية وليؤدي الى نتائج ماساوية وخطيرة ومدفوعة بالطماع المادية والاستراتيجية والدفع الديني الكهنوتي الصليبي اتلذي يريد ان يطفيءنور الله وليس له عدو الا نور الله


8   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   السبت 04 اكتوبر 2008
[27651]

عفوا

وان طريقة عمل وتدخل الدول الخارجية والكبرى هي طريقة نموذجية  نمطية معروفة  تبدأ باثارة النعرات القومية وتمر في سلسلة طويلة من الاجراات ومن بينها تجنيد زعماء محليين وتكوين ميليشا وتقديم الاموال لاثارة الاظطراب وهذا هو عين الذي حصل في العراق ويتكرر في كل مناطق العالم الذي ينتمي الى العالم الاسلام و اخص هنا دارفور


 


ورابعا :


وقطعا فان العدو الصلبيي الكافر (وليس النصارى الشرفاء)يخلون بشكل عام(دولي) من اي دوافع انسانية او حضارية، و ان مسالة فلسطين وتاريخها الانساني الماساوي خير شاهد ،حيث في فلسطين تنقلب الموازيين والمكاييل فلا ينظر الى ماساة الشعب الفلسطيني كما ينظر حين يتكلمون عن مسالة مثل كردستان او دارفور مع ان تاريخ القضية اطول بكثير ومع ان ماساتها اشد وتستطيع ان تستتقي شواهد اكثر ولكن ينبغي التحلي بروح العلمية والموضوعية اولا


واخيرا ولا ابالغ وعلى الرغم من الاخطاء التي يقع فيها حكامنا المحليون  : فان الوضع الذي هم عليه هو وضع دفاعي في وجه الاطماع الامبريالية الاميركية وان مواقف هولاء القادة هي مواقف وطنية وقد تبين ذلك جليا في عملية محكمة الرئيس الشهيد صدام حسين  ومن ثم الانتقام منه بطريقة مخجلة وفاضحة ولم يشهد التاريخ لها مثالا وعلى ايدي الغزاة المدعين للعدل والانسانية والحقوق والديمقراطية والقانون


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,621,546
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,466
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia