هل توجد حرية بين العبد وبين الله تعالى ؟؟

د.حسن أحمد عمر في السبت 23 اغسطس 2008



ألإخوة الأحباب

لقد كتب الأستاذ رضا عبد الرحمن مقالاً عن حرية العقيدة فى القرآن , ولم أختلف معه فى أهداف المقال النبيلة وهى الدعوة لحرية الرآى والفكر والعقيدة وهى دعوة يثمنها القرآن الكريم ويؤكد عليها فى أكثر من موضع خصوصاً فى الآية الكريمة المحكمة فى سورة الكهف ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، وهى آية تؤكد على حرية كل إنسان أن يؤمن بالله تعالى ودينه أو أن يكفر ، وحسابنا جميعاً عند الله تعالى يوم القيامة .وأود هنا أن اشير إلى أن الله تعالى كان يدمر القرى الكافرة بأكملها إذا ما أصرت على الكفر مثلما فعل مع قوم نوح ( أغرقهم) وقوم عاد ( أخذتهم الصيحة ) وقوم ثمود ( ارسل عليهم حاصباً ) وقوم لوط ( جعل عاليها سافلها ) وهذا أكبر دليل على أنه فى عصور ما قبل الرسالة الخاتمة لم تكن هناك حرية كفر ، ولكن بعدما اقتربت الساعة وجاءت الرسالة الخاتمة فقد انتهت ظاهرة التدمير الكلى للكافرين وحلت محلها حرية العقيدة حتى قيام الساعة فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر والحساب عند الله تعالى يوم القيامة , ويعتبر هذا السبب من أهم اسباب خطأ إستدلال الأخ رضا بأمثلة لأقوام سبقوا الرسالة الخاتمة .

المزيد مثل هذا المقال :


لقد كان وجه إعتراضى على الأخ رضا على ماساقه من أمثلة لا تتناسب مطلقاً مع مقاله عن حرية الفكر والرأى والعقيدة ، ولقد قام باقتطاعها من سياقها دون تدبر وحاول أن يثبت انها أدلة قرآنية على حرية العقيدة ولكنه كان أبعد ما يكون عن الحقيقة عندما اختار تلك الأمثلة ، ولا أنسى أن اقول ان المثال الوحيد الذى ذكره وكان صحيحاً هو مثال مدينة رسول الله عليه السلام حيث كان يعمها الخير والحب والوئام والسلام بين أصحاب الأديان والمعتقدات المختلفة من مسليمن ويهود ونصارى وصابئة وغيرهم .



اما باقى ألأمثلة التى تناولها الأخ رضا واعترضت عليها ولم يعجبه إعتراضى فسوف أتناولها هنا بشىء من الشرح والتفصيل :

(1) المثال الأول يقول الأخ رضا :
ولا : قصة الملائكته وإبليس وأمر الله جل وعلا إليهم بالسجود لآدم ، عندما أخبرهم جل وعلا أنه سيجعله في الأرض خليفة ، وأمرهم بالسجود إليه يقول تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) البقرة ، وهنا قمة الحرية لكل فريق ، الملائكة سجدوا جميعا لآدم متبعين أمر خالقهم سبحانه وتعالى ، وإبليس رفض أن يسجد لآدم وكفر ، ليس هذا فحسب ، إنما استمر في عناده حيث قال سبحانه وتعالى يوضح لنا كيف كان ذلك (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) الحجر ، وهنا زاد إبليس على عصيانه وكفره برب العالمين بأنه سوف يضل الناس إلى قيام الساعة ، وهذا كله تم أمام المولى عز وجل وهو القاهر فوق عباده ، وبقدرته أن يخسف به في لمح البص

* وكان ردى عليه فى هذا المثال كالآتى :
(1) أنت تقول أن إبليس عندما عصى أمر ربه ورفض السجود لآدم كانت هذه قمة الحرية وهذا خطأ كبير ، فلا توجد حرية ولا ديمقراطية بين العبد وبين الله سبحانه وتعالى لأن العبد عليه طاعة أمر ربه فوراً بلا جدال ، وعندما أمر الله عبده إبليس بالسجود لعبده آدم مع باقى الملائكة كان عليه الطاعة المباشرة بلا جدال أو عصيان ولذلك فلقد استحق غضب الله بسبب عدم تنفيذ أمره سبحانه .

وأى عبد يعصى الله تعالى ويعيش مصراً على العصيان معانداً فهو كافر مستحق لغضب الله تعالى ، فلا توجد حرية بين العبد وربه ، ولكن الحرية والعدالة ( الديمقراطية) هى مصطلحات بين البشر وقد أمر الله تعالى بها فى عشرات الآيات من مثل ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون ) .. فهذه قمة الدعوة للديمقراطية والعدالة بين الناس .

الحرية الدينية والفكرية مطلب دينى هام ، ولكنه بين البشر وليس مع الله تعالى ، بدليل أن الله أعطى كل إنسان حرية الكفر وحرية الإيمان ولكن الله تعالى يدخل الكافرين جهنم فأين الحرية هنا؟ لو كانت هناك حرية بين العباد وربهم لدخل الكافر والظالم الجنة مع المؤمن والتقى ، ولكن ذلك قمة الظلم والله تعالى ليس بظالم ، ولذلك فالحرية بين البشر فقط وليست هناك حرية بين عبد وربه .

وإبليس حين عصى ربه كان كافراً جاحداً ولم يكن يمارس حقه فى الحرية .
(2) أقول لك مرة أخرى .. لا حديث عن الحرية هنا .. بالعربى هذا المثل ليس له مكان هنا وقد ذكرته أنت بطريق الخطأ ، لأنها لو كانت حرية لما طرده الله من الجنة فى نفس اللحظة ولعنه ووعده بالخلود فى جهنم ، باختصار شديد تعليقى يدور حول خطأ الإستدلال بهذا المثال فلا هو دليل على الحرية التى تتحدث عنها فى مقالك ، ولا يمكن أن تتخذه سنداً لوجهة نظرك .
(3) يا رضا يا حبيبى أنا للمرة الألف لست ضد فكرة المقال .. وأكرر لست ضد فكرة المقال .. ولو راجعت صفحتى لوجدت هذا الكلام مكتوباً فى مقالاتى مئات المرات ..

يا أخ رضا ويا د عمرو ويا د عثمان أنا ضد الأمثال التى ضربها رضا عن الحرية فضرب مثالاً بإبليس .. وقلت أن هذا المثل خطأ وليس له علاقة بالحرية ....لا توجد حرية ولا ديمقراطية بين عبد وبين ربه .. توجد أوامر ونواه من الله تعالى والعبد عليه الطاعة والتنفيذ وإلا يصبح كافراً .

مشكلتى كلها فى الأمثلة التى ضربها رضا لتوصيل فكرته فكلها أمثلة خاطئة ما عدا المثال الذى ضربه عن مدينة رسول الله عليه السلام فهى فعلاً كانت تتمتع بحرية فى الدين والعقيدة وكان يعيش فيها أقوام كثيرة من مختلف الديانات والعقائد.

أما مثال إبليس ومثال إبن نوح ومثال إمرأة لوط ومثال إبراهيم عليه السلام فكلها أمثلة ضربت بطريق الخطأ فى هذا المقال ويريد رضا إخراجها عن سياق نصها ليثبت صحة فكرته بطريقة خاطئة فى الإستدلال ..

أعظم ما ذكر فى القرآن عن حرية المعتقد هى قوله تعالى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .. وهى تعتبر من الآيات المحكمات

(2) المثال الثانى الذى ساقه الأخ رضا يقول فيه :
ثانيا : قصة نبي الله نوح عليه السلام ، وابنه الذي رفض أن يسلم أو يركب مع أبيه في السفينة وغرق كافرا ، رغم أن أباه نبي مرسل ، ولكن هنا حرية بلا حدود أيضا واختبار لنبي الله نوح عليه السلام ، وعندما ناقش نبي الله نوح مولاه جل وعلا في ذلك فقال له عز وجل إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح وهنا كفر واضح لابن نبي من أنبياء الله ، فهذا الابن عصى نبي الله وكفر بالله فتحول لعمل غير صالح بحريته الشخصية.
* وكان ردى على هذا المثال كما يلى :
يا أخ رضا والمثال الذى ضربته عن الحرية بكفر ابن نوح هو مثال خاطىء وخارج عن سياق نصه ، فنبى الله نوح لبث فى قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً على أمل أن يؤمنوا ولكنهم ظلوا كافرين معاندين فهل أيد حريتهم الدينية واقتنع بها وقال لهم أنتم فعلاً أحرار فى معتقداتكم ؟

لا والله لقد كرههم وسخط عليهم ودعا عليهم بالهلاك والدمار واقرأ معى ماذا قال نوح عن قومه لكى تعرف أنك ضربت أمثلة خاطئة وخارجة عن سياقها يا أخ رضا :

قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا

وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا

وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا

وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا ۖ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا

مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا

وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا

إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا )) نوح 21- 28
(3) المثال الثالث الذى ساقه الأخ رضا هو :
امرأة نبي الله لوط عندما رفضت رسالة زوجها المرسل من عند رب العالمين ، وعصت أمر الله وكانت من الغابرين فعلت ذلك بحريتها على الرغم أن زوجها نبي ، ولكنها كفرت ، وهذا حقها ، ولكن لها حساب يوم الحساب ، ولم يكن هناك أي ردة فعل لزوجها نبي الله لوط تركها وشأنها في القرية التي دمرها المولى عز وجل ، لأنه يعلم علم اليقين أن الإيمان والكفر حرية كفلها المولى عز وجل لكل الناس حتى لو كانت من كفرت وخرجت عن الدين زوجته وأقرب الناس إليه.
* وكان ردى عليه هو :
ألمثال الآخر الذى ضربته عن كفر امرأة لوط هو مثال خاطىء أيضاً لأن لوط فى هذه القرية كان ضعيفاً وكان يعيش بينهم مهدداً ، والضعيف لا يمنح أحداً حريته ، بل إن كفر زوجته وإجرامها قد فرضوا على لوط فرضاً ، وما كان له أن ينبس ببنت حرف ، واقرأ ماذا قال لقومه عندما ظنوا الملائكة بشراً وأرادوا الإعتداء عليهم واقرأ قول الله تعالى
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ *وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَـٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ * قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ * قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ )) هود 77-90

هل قرأت الآيات الكريمات السابقة ؟

بالله عليك هل كان لوط فى موقف يسمح له بإعطاء أحد الحرية أو نزعها منه ؟

لقد كان رجلاً ضعيفاً وغريباً فى قوم كافرين يستخفون به ، ويهزؤون منه ، وشغلهم الشاغل هو الكفر والفسق والفجور ، وانضمت لهم زوجته بجبروت القوم الكافرين وليس لأنها حرية وافق عليها لوط ، أرجو يا أخ رضا أن تقرأ جيداً فى القرآن قبل أن تضرب منه الأمثلة .

مقالك هدفه رائع وهو حرية الإنسان فى الفكر والرأى والمعتقد

ولكن الأمثلة التى سقتها ليست فى محلها ما عدا مثال مدينة الرسول عليه السلام كما قلت فى تعليقى السابق
(4) المثال الرابع الذى ساقه الأخ رضا هو :
قصة إبراهيم عليه السلام وقوله لأبيه ، يقول تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )الأنعام:64 ، فكان أبوه يعبد الأصنام ، ولما تبين لإبراهيم عليه السلام أنه عدو الله تبرأ منه ، وهذا والده يقول تعالى ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ )التوبة:114 ، ولكن هذه الأيام نجد نرى العجب كل شاب متعصب يريد أن يحصل من المجتمع فاتورة تدينه وتمسكه ما يعتقد ، ويريد أن يقدس الناس لحيته ، وجلبابه لأنه يصلي ويعتاد المساجد ، كما يريد أن يحاسب كل الناس على أفعالهم ، أكبر دليل على هذه التطرف الفكري ما تقوم به جماعات تأمر وتنهى الناس ، وكأنهم يوحى إليهم من السما.
* وهنا رد قام الأستاذ صهيب نور بالرد على الأخ رضا بهذا السؤال :
سؤال ملح لم أجد له إجابة عندكم :
جميع آيات القرآن -تقريباً تقرر حرية العقيدة، إ‘لا أنني وجدت ناصاً قرآنياً يختلف شيئا ما

هو قوله تعالى(قد كان لكم في إبراهيم أسوة حسنة إذا قالوا لقومهم إنا براء منكم كفرنا بكم و بما تعبدون من دون الله وبدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده )

فإبراهيم عليه السلام يعلن بكل صراحة عداوته و كراهيته لهم حتى يؤمنا بالله وحده، و في بداية الآية يقول تعالى بأن لنا أسوة حسنة في إبراهيم في هذا الموقف

فأين حرية العقيدة التي تحدثتم عنها سابقاً في هذه الآية الكريمة
* فقمت بالرد على الأخ صهيب نور وكان هذا ردى :
أشكرك على سؤالك القيم عن قول الله تعالى :

(( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )) الممتحنة 4

وأقول لك بتوفيق الله تعالى :

لقد كان إبراهيم عليه السلام وحيداً ضعيفاً فى قومه ولم يؤمن بدعوته غير أهل بيته ولوط عليهم السلام ,وكلنا نعلم أن قوم إبراهيم كرهوه بسبب عبادته لله الواحد الأحد وحاربوه وحرضوا عليه ، بل وصل بهم الأمر لإلقائه فى حريق كبير ولكن الله تعالى نجاه من هذا الحريق ونصره عليهم ، ثم خرج إبراهيم وأهله ولوط عليهم السلام جميعاً من بين قومهم مهاجرين إلى الأرض التى بارك الله فيها وهى أرض فلسطين ، واقرأ سورة الأنبياء من الآية 51 – 73

أى ان عدد المؤمنين مع إبراهيم لم يزد على ثلاثة أشخاص هم إبراهيم وأهل بيته ولوط ، وهؤلاء الثلاثة كانوا فى مواجهة قوم بأكملهم ، فلم تكن لديهم القوة والقدرة العسكرية ، ولم يكن الحكم والسلطان فى أيديهم ، بل كانوا مستضعفين لا حول لهم ولا قوة ، فعندما يعلنوا العداوة والبغضاء بينهم وبين هؤلاء المجرمين ، فإن ذلك حق لهم وهو تمسك منهم بعبادة الله الأحد بعد أن اذاقوهم العذاب والقوا بإبراهيم عليه السلام فى جحيم من النيران حقداً عليه وعلى عقيدته وعلى من آمن معه ، وبناءاً عليه توجب على إبراهيم والذين آمنوا معه أن يتبرؤوا من هؤلاء القوم المجرمين وأن يعلنوا لهم العداوة والبغضاء ، ولعلمك أخى الكريم أن كلمة عداوة ليس معناها أن يبدؤهم بالعدوان ولكن معناها أنهم يضمرون لهم الكراهية والبغضاء فى سبيل الله تعالى ، وليس من أجل مصالح دنيوية زائلة ، ولكنهم أعلنوا هذه العداوة والبغضاء نصرة لله تعالى ودينه وبراءة من الكفرة المجرمين ، لأن هؤلاء الكفرة ( قوم إبراهيم ) لم يتركوا إبراهيم ومن معه يمارسون عقائدهم بحرية فى بلدهم ولكنهم أذلوهم وأرهبوهم وحاولوا إحراق نبيهم ( عليه السلام) فكان أقل رد عليهم هو أنهم برءاء منهم وأنهم يعادونهم ويبغضونهم ، وانظر معى أخى صهيب ما هو تأثير معاداة وكراهية ثلاثة أشخاص فقط على قوم بأكملهم .
أخلص من ذلك أن إبراهيم والذين معه عليهم السلام كانوا قدوة لنا فى الآتى:

1- عبادة الله الواحد الأحد بلا شريك

2- محاربة عبادة الأصنام

3- التبرؤ إلى الله من الكافرين والمشركين

4- إعلان الكراهية والعداوة ( وليس العدوان) على هؤلاء الكافرين الذين عذبوهم وألقوا بنبيهم فى الجحيم .

5- الهجرة من أرض يعم فيها الكفر والشرك والفساد إلى أرض أخرى يعم فيها الخير والحب والسلام .

6- قوم إبراهيم هم الذين تهكموا عليه وسخروا منه ثم ألقوه بكل جبروتهم فى الجحيم ، ولم يعطوه الفرصة لممارسة شعائر دينه الجديد فى حرية .

وأخيراً تقبل منى خالص إحترامى
* وأخيراً أرجو التكرم من السادة القراء والكتاب والمفكرين بالإجابة على السؤالين الآتيين :
1- هل الأمثلة التى ساقها الأخ رضا عبد الرحمن فى محلها وتتناسب مع موضوع مقاله ؟ 2- هل توجد حرية وديمقراطية بين العبد وربه اياً كان العبد بشراً أو جناً أو ملاكاً ؟
وأخيراً تقبلوا جميعاً خالص إحترامى ومحبتى .













اجمالي القراءات 26076

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (46)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 23 اغسطس 2008
[26166]

ما أحلى المعارك الفكرية الرائعة:

أخى الحبيب والصديق الوفى الدكتور - حسن عمر-ما أحلى المعارك الفكرية الرائعة المتوهجة تحت سراج القرآن الكريم المنير ....فتحياتى لك وللاستاذ -رضا على - صاحب المبادرة بطرح الموضوع للمناقشة والحوار.


2   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   السبت 23 اغسطس 2008
[26167]

السلام عليكم

السلام عليكم


نعم رسالة محمد هي فاصل بين عصرين


الاول كانت القرى إذا كذبت الرسل أهلكها الله


الثاني عصر الرسو ل يؤجل الله فيه الحساب الى يوم القيامة


هناك عمل من العبد وحساب من الله , فيجب الطاعة لله ومن كفر فحسابه على الله


الحرية هي في الدنيا بين العبد وربه وبين الناس أيضا


أما يوم القيامة  فيساق كل شخص سوقا للحساب والكلمة لله الواحد القهار


3   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت 23 اغسطس 2008
[26179]

بل قمة الديمقراطية ..

العلاقة بين العبد وربه في الدنيا هي قمة الديمقراطية .. وعندما قال الله للملائكة إني جاعل في الارض خليفة هو مثال حقيقي علي قمة الديمقراطية ..


نحن نتكلم عن الدنيا وليس الآخرة ..


وعندما عرض الله علي الملائكة لأمر جعل خليفة في الأرض هو أمر دنيوي .. وحتي عندما أبي إبليس ولستكبر في الدنيا وليس في الآخرة ..


لقد مان الله مثالا رائعا في الديمقراطية مع الملائكة ومع ابليس ثم مع البشر بعد ذلك ..


كان وهو القادر علي كل شيء .. قادرا علي إجبار الملائكة وإبليس وكل بني آدم بعد ذلك علي الانصياع .. دون نقاش .. ولكنه جل جلاله ناقشهم في الأكر وترك لهم الموافقة بعد أن قدم لهم الدليل (علم آدم الاسماء كلها) أو العصيان مثلما فعل إبليس .. علي أساس الحساب في الآخرة .. حتي إبليس أجل الله أمر حسابه الي الآخرة ... وترك له حرية العمل في الدنيا في غواية البشر .. اي ديمقراطية أكثر من ذلك ..


الله القادر علي اي شيء ويستطيع أن يقول كن فيكون ... لم يجبر لا الملائكة ولا إبليس ولا بني آدم علي الإيمان .. ولكن ترك لهم حرية الاختيار رغم قدرته .. أنت تخلط للأسف بين الدنيا والآخرة يا دكتور حسن ..


وام تتعظ في نقاشك مع الأخ رضا بالقرآن وى معي وة مع اي ممن احتلف معك من قبل... وكأنك لم تقرأ قول الله وجادلهم بالتي هي أحسن .. وادعو الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة .. حاد الردود فيما تفهمه أنه ثوابت .. ولكن أبسط قيم الديمقراطية .. أنه لا أخد منا علي حق في كل شيء أو علي حق دائما ..


لأتمني ألا يحذف هذا التعليق مثل سابقه علي مقال الاستاذ رضا


4   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت 23 اغسطس 2008
[26181]

أين الديمقراطية

لماذ تحذف تعليقاتي


5   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26198]

أخى حسن , مجرد سؤال

لا أرى إختلافا بينا بينك وبين الأستاذ رضا, الحرية التى كفلها الله سبحانه وتعالى الى خلقة كما ذكرت فى الآية ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) واضحة وهى حرية الإختيار, وهى الحرية التى كفلها الله لخلقة فى إما ان يتبعوا ما يأمر به او لا يتبعوا ما يأمر به, هذا من ناحية , أما الناحية الأخرى والتى تتعلق  بالثواب والعقاب, فهذا متروك كلية لله عز وجل, ولا يتدخل مخلوق فيه, وهو الذى يحكم وهو الذى يقرر. ليس هناك علاقة بين ذلك وبين الديموقراطية التى ذكرت مرات فى المقال, الديموقراطية هى نظام للعمل بين الناس وليس بين الناس والخالق سبحانه وتعالى, الديموقراطية هى المساواة فى الحقوق والواجبات بين الناس, وليس بين الناس والخالق, الديموقراطية هى نظام حكم بشرى, وليس بشرى/ إالهى, ولذلك فالتعريف عن الديموقراطية ليس دقيقا, اما الحرية فهى شيئ أخر وهو ما أشار الله اليه فى الأية المذكورة عن الكفر والإيمان وهى عملية علاقة بين العبد والخالق. ولو لم يكن هناك حرية لما كان هناك عقاب او ثواب,هذا هو ما اعتقد والله أعلم.


اأود ان أسال سؤالا عما جاء فى المقالة , فقد ذكرت ما يلى (ولا أنسى أن اقول ان المثال الوحيد الذى ذكره وكان صحيحاً هو مثال مدينة رسول الله عليه السلام حيث كان يعمها الخير والحب والوئام والسلام بين أصحاب الأديان والمعتقدات المختلفة من مسليمن ويهود ونصارى وصابئة وغيرهم ) ولا أعرف ان كان لديك او الأستاذ رضا دليلا على ذلك, إذ ان معلوماتى من القرآن عن السور المدنية ان الحياه لم تكن كما وصفتها, بل خلال العشر سنوات الذى عاشها الرسول فى المدينة كانت كلها من خلال ما جاء فى القرآن مشغولة بحروب مع الكفار حتى النهاية وحتى  فتح مكة, وكانت مملوءة بالمؤامرات ضد الإسلام والمسلمين من اليهود ومن الكفار ومن المنافقين....الخ, ولم أرى أى آية من القرآن تشير بوضوح الى ان الحياه فى المدينة كانت كما وصفتماها, فهل غاب عنى شيئ من القرآن يوضح ويشير بطريقة مباشرة واضحة مفهومة الى ذلك, أرجو الإفادة.  كذلك أرى ان هناك إشارة أخرى كما جاء فى تعليق الأستاذ خالد حسن أعلاه ان رسالة محمد كما قال كانت فاصل بين عصرين, الأول هو عصر ان كذبت القرى الرسل أهلكها الله, وعصر محمد الذى يؤجل فيه الحساب الى يوم القيامة, فأولا, هل لا يحاسب من يهلكهم الله يوم القيامة لأن الله أهلكهم فى الدنيا ؟, ثانيا, نعم لقد ذكر القرآن عن القرى التى أهلكها الله, ولكن بدأ من رسالة موسى, لم يهلك الله حسب ما فهمت اى قرى , بإستثناء فرعون وجنوده الذين طاردوا موسى, لم يهلك قومه ولم يهلك احدا اخر, وفى رسالة عيسى , لا اذكر انه اهلك اى قرى اخرى, وبالطبع فى رسالة محمد لم يحدث ذلك أيضا, إذن فإن رسالة محمد لم تكن هى الفاصل كما ذكرتم , اللهم إلا ان كنت مرة اخرى قد أخطأت او فاتنى شيئ من القرآن ولذا أرجو التنبية, مع وافر إحترامى وشكرى.


6   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26200]

بصراحة ..

لم أفهم شيء من هذا المقال ولا سر اعتراض الدكتور حسن علي تأييدي لأخي رضا علي مقاله ..


ببساطة لأن الدنيا غير الآخرة .. الله ترك الحرية للبشر في الدنيا في أمور العقيدة لبقرروا لأنفسهم بأنفسهم .. ليحاسبهم في الآخرة وليس الدنيا ..


كما أؤكد عدم فهمي لموضوع الفاصل بين عصرين ..


وأري أن كل الأدلة التي أوردها الاستاذ رضا علي حرية العقيدة .. هي أدلة سليمة وملموسه ..


الله لم يجبر حتي إبليس علي شيء ... بل وترك له حرية غواية البشر كاختبار لهم .. رغم قدرته ..علي أساس الحساب في الآخرة ..


أي حرية أكثر من ذلك ..


ثم يستبد الانسان بأخية الانسان ..وأحيانا باسم الدين .. 


7   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26201]

الاخوين الفاضلين استاذي العزيز فوزي فراج والدكتور الرائع عمرو اسماعيل , تحية طيبة

وطاب يومكما ,



لقد راودني نفس التساؤل عن الفاصل بين عصرين وسأكتب رأ يي ايضا في هذه النقطة وأضيف ما دار في ذهني, وشكرا



دمتما بكل خير



أمل


8   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26202]

الاخ الفاضل د. حسن احمد عمر , تحية طيبة

وطاب يومك ,



لنقف عند الزمن الذي عاش به النبي موسى . واعتقد بان الوقت بعد نزول وصايا الله العشرة على النبي موسى هو الذي يعتبر الفاصل بين عصرين , لان اصبح الانسان حرا , يعمل بوصايا الله حسابه في اليوم الاخير هو الجنة واذا خالف وصايا الله مصيره النار, فاذن اصبح الانسان حرا يؤمن او يكفر فله كل الحرية وهو يتحمل نتيجة افعاله . واستمرت المسيحيةعلى نفس المبدأ بمنح الانسان حرية الايمان او الكفر , فقد قال المسيح لتلاميذه اذهبوا وبشروا واذا دخلتم مدينةولم يقبلوكم اخرجوا منها وانفضوا ترابها الذي علق بارجلكم . الا يعني هذا , هو ان الانسان حر ان شاء فليؤمن وان شاء فليكفر . هذا ما اردت كتابته وهذا ما يخالف رايك لاعتبارك عصر الرسالة هو الفاصل بين العصرين , وهذا رايي لا افرضه عليك , واختلاف الراي لا يفسد الصداقة , وشكرا



دمت بخير



أمل


9   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26206]

الإخوة الأفاضل ... أنتظر إجتهاداتكم

تحية طيبة مباركة لكم جميعاً


إن هذا المقال الذى طرحته أعلاه كان هدفى منه ان نفكر جميعاً مع بعضنا البعض بصوت مرتفع لكى يقول كل منا رأيه واجتهاده فى السؤالين الذين طرحتهما فى نهاية المقال ، ولم أكن أقرر فى المقال حقائق غير قابلة للنقاش ، ولذلك فإننى أرجو من كل من سألنى سؤالاً أن يجتهد بنفسه من خلال آيات القرآن العظيم ويعود لنا بالإجابة الناصعة على سؤاله ويقول لنا أنا بحثت فى القرآن ووجدت كذا كذا ، ولا يعتمد على غيره فى أن يبحث له فى القرآن ويأتى له بالحقيقة ، فيجب على كل من سألى سؤالاً أن يتعب قليلاً ويبحث بين آيات القرآن عن الإجابة على سؤاله فإذا كان مشغولاً وليس لديه وقت للبحث فى القرآن فلينتظر حتى يبحث له باحث آخر ويعود له بإجابة السؤال الذى سأله


 


للمرة الثانية : أنا هنا لا أقرر حقائق مطلقة ولا فى أى مقال لى ، ولا يوجد مخلوق يملك الحقيقة ، كلنا مجتهدون ولقد سعدت بمداخلاتكم جميعً ، ولكن يبقى أن يبحث كل سائل منكم عن إجابة سؤاله من القرآن الكريم ولا يبحث عنها عندى أو عند غيرى ، وعندئذ سنشعر جميعاً بلذة التفكير والبحث الجماعى من أجل الوصول إلى حقيقة قرآنية كانت خافية عن الجميع .


أشكركم جميعاً وأنتظر إجتهاداتكم من خلال القرآن العظيم . والسلام عليكم


10   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26208]

كلنا أجبنا علي الآسئلة ..

نعم توجد حرية بين العبد وربه ..


 وأجيب عن السؤال الأول .. ونعم لم يخطيء الاستاذ رضا في امثلته وتتناسب مع مقاله ..


وأضيف ونعم سوف أظل أعلق علي مقالاتكم ..


مع تقديري ..


 


11   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26211]

المهم يا أخ عمرو هو عدم الشخصنة

يا أخ عمرو


شكرا على إجاباتك القيمة ومن حقك التعليق على كل مقال طالما ابتعدت عن شخصنة الأمور ، برجاء مناقشة مادة المقال وعدم التعرض لشخصية الكاتب بأى شكل ، هذا رجاء حارررررررر


12   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26212]

؟؟

لا أدري من الذي يشخصن ..


مشكلة البعض أنهم لا ينظرون في المرآة أبدا ..أعد قراءة تعليقاتك علي مقال الاستاذ رضا .. لعلك تري نفسك في المرآة ..


13   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26215]

يا أخ عمرو هذه شخصنة ايضا

يا أخ عمرو هذه أيضاً شخصنة ، والأستاذ رضا كفيل بالرد عن نفسه لو شعر بأننى تعرضت له بسوء ، ولا دخل لك بينى وبين رضا فأنت لا تعرف شيئاً عن الروابط التى بيننا ، للمرة الألف يا أخ عمرو أرجوك تتكلم فى مادة المقال ولا تشخصن المواضيع ، أرجوك


14   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26222]

توضيح بسيط :إذا كان الاختلاف في الرأي لا يفسد للود أي قضية ، وهنا لا يوجد خلاف أو اختلاف



توضيح بسيط : السادة الأفاضل أشكركم جميعا على الاهتمام بهذا المقال ، وأشكر الأخ الفاضل / الدكتور حسن عمر ، لقراءته المقال بعقلية وعين الناقد والباحث عن الحق ، وهو دائما ما يقرأ بهذه الكيفية ، التي قد تبدو عن البعض أنه يتحدث مع شخص كاتب المقال أو يشخصن الحوار، ولكنه يبحث عن الحق ، ولا تلومه فيه لومة لائم ، وقد قام بلفت نظري إلى أنني أخطأت في الاستدلال ببعض الآيات في مقالي في غير موضعها ، لم يكن يقصد على الاطلاق أن ينكر حرية العقيدة التي كفلها الله جل وعلا لكل البشر ، ولكن كان مقصده أن يفرق بين الحرية عند الأمم السابقة ، حيث كانوا يدعون إلى الإيمان بالله وحده بلا شريك فكذبوا واستكبروا وحاربوا رسل الله وولوهم الأدبار ، فكان ينزل عقاب الله لانقاذ رسله من هؤلاء الكفرة الظالمون ، والقصص القرآني به العديد من هذه الأمثلة الواضحة ، أما بعد نزول القرآن الكريم فأصبحت حرية العقيدة لها معنى أعم وأشمل ، ومن حق كل إنسان أن يؤمن أو يكفر ، ولكن دون أن تنزل عليه صاعقة من السماء أو طيرا أبابيل تقضي عليه وعلى ظلمه ، وحسابه يوم القيامة ، وأعتقد أن هذا الفارق ليس بسهل ، ولابد أن يلفت النظر ، مع العلم أن الجميع سيحاسبون يوم القيامة.



وكان هدفي من هذا المقال في الأساس أن أوضح لكل المتعصبين والمتطرفين أن حرية العقيدة قانون إلهي منذ بدأ الخلق ، ولكن مع اختلاف بسيط في العقاب والثواب بين الأقوام السابقين ، وبعد نزول القرآن الكريم حيث أعطى الله جل وعلا الإنسان فرصة أكبر أن يكفر ثم يؤمن ثم يكفر ، والحساب يوم الحساب.



وكما قلت من قبل ليس عيبا أن يصحح لي من هو أكثر مني علما ودراية بالقرآن ، لأن الدين ليس فيه مجاملات أو خواطر ، وكل منا سيحاسب عن أفعاله وعما يكتب .



أما بخصوص شخصنة الحوار بيني وبين الدكتور حسن ، فكما قلت هو يبحث عن الحق ، وعلاقتى بالدكتور حسن تسمح له أن يناقشني ويوجهني فليس بيني وبينه أية مشكلة طالما كلانا يبحث عن الحق .


 

وتقبلوا جميعا خالص الشكر والتقدير   


 رضا عبد الرحمن على


15   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26224]

سورة الفيل ترد على المعترضين

إلى كل من ينكر أن عصر الرسالة القرآنية هو عصر فاصل بين عصرين (1) عصر إهلاك الأمم الظالمة ، (2) عصر الحرية الدينية المطلقة


سورة الفيل ترد عليكم وتؤكد حدوث إهلاك جماعى للكافرين يقول الله تعالى


( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل  * ألم يجعل كيدهم فى تضليل * وأرسل عليهم طيراً أبابيل * ترميمهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول )


لقد كان هذا الإهلاك للكافرين بعد رسالة المسيح عليه السلام وقبل رسالة النبى الخاتم عليه السلام بقليل جداً ، وهو ما أسماه التاريخ القديم ( عام الفيل ) وهى السنة التى ولد فيها رسول الله وخاتم النبيين عليهم السلام .


هل منكم من أحد يستطيع تكذيب ذلك؟


هل منكم من أحد يستطيع أن يقول أن الله قد أهلك أمة أو قرية بكفرها وظلمها بعد بعثة الرسول الخاتم ؟


باطبع لا فبعد بعثته عليه السلام بدأ عصر الحرية الدينية المطلقة .


16   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26225]

شكر وتقدير لأخى رضا

من كل قلبى أشكر أخى الأستاذ رضا على تعليقه القيم ووجهة نظره التى أحترمها ، وأؤكد له أننا جميعاً طلبة علم فى محراب القرآن العظيم ، وأننى أتعلم منه الكثير ومن كل الكتاب والباحثين هنا ، حتى المختلفين معى أتعلم منهم فن الحوار وأدب الإختلاف ، وأتعلم قيمة الكلمة قبل أن أنطق بها ، والحمد لله رب العالمين ، ومرة أخرى شكرى وتقديرى لأخى الحبيب رضا .


17   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26231]

إضافة بسيطة على هيئة إستفسار .

أخى الحبيب د- حسن - لعلنى اول من قال لكم عبر حديثنا أمس أن عصر الإهلاك توقف مع رسالة موسى عليه الصلاة والسلام ،وأن الإهلاك مع رسالة موسى كان عبارة عن إختبارات وإبتلاءات لبنى إسرائيل وليس تدميرا لهم . المهم نعود لسورة الفيل ،فيا صديقى العزيز .نعم سورة الفيل هى إهلاك من الله على من تعدوا على بيت الله الحرام بالتدمير والتخريب قبيل بعثة النبى عليه الصلاة والسلام بأربعة عقود (كما تقول كتب التاريخ) ،ولكنها لم تهلك معهم أهل مكة ومن جاورهم من قبائل آخرى ،مع انهم كانوا يعبدون ألهة أخرى مع الله الواحد الأحد ،ولو دققنا النظر مليا فى احداث الفيل لوجدنا ا، الإهلاك لم يدمر ألهتهم وأصنامهم التى كانت بين أحضان المسجد الحرام ....وما أريد أن اضيفه أيضا ،أن ما أفهمه من سنة الله فى خلقه وإهلاكه لبعض الأقوام الغابرين ،هى إشارة لمن يأتى بعدهم من المؤمنين والكافرين على السواء ليتفكروا فى قدرة الله العلى القدير على نصرة المؤمنين فى الدنيا وتعذيب الكافرين فى الأخرة ،فإذا كان هذا الإله الخالق قادرعلى أن يدمر القرى الظالمة امام أعيننا بهذا الشكل المرئي والمحسوس والملموس ،فإنه لقادر على نصرة المؤمنين فى الدنيا وتنعيمهم فى الآخرة ،وسحق الكافرين الظالمين  المعتدين (إن لم يتوبوا) فى الآخرة وسوقهم إلى النار وبئس المقام.  وأن لحظة الموت نفسها لا خلاف فى الإحساس بها إن كانت نتيجة لإهلاك او على  سرير وثير ...وأن ما يشعر به الإنسان حال الإحتضار من كونه من أهل اليمين أم من ذات الشمال   لا فرق فيه سواء كان الموت نتيجة  لحادثة او كارثة أو موت طبيعى ......وفى النهاية شكرا لكم جميعا وهدانا وهداكم الله .


18   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26234]

الاستاذ سنان السمان, أرجو ان تقرأ تعليقى بتروى

أرجو قراءة تعليقى بتروى, اننى لم اخترع اصطلاح الفاصل ( بين العصرين ) او اى شيئ مشابه له, لقد جاء ذلك التعبير فى المقالة مبنيا على ان عصر الرسول او الرسالة المحمدية كان الفاصل بين عصور تدمير القرى الذى كان قبل محمد,  وعدم تدميرها وترك الأمور الى يوم الحساب, كما اننى لا أتفق معه, ولذلك فقد بدأت بأن عدم تدمير القرى او الأقوام لم يكن قبل محمد بل ربما قبل موسى, فلم يحدث منذ  عهده ان أنبأنا القرآن بتدمير اقوام اخرى او قرى اخرى, وكان تدمير فرعون ليس تدميرا لقومه بل تدميرا له ولجنوده. اما ما جاء فى التعليق عن حرية الإنسان فهى غنى عن الإعادة والذى يبدو انك تتفق معى فى ان الإنسان له الحرية التامه وإلا ما كان الثواب والعقاب, كذلك تحدثت عن كلمة الديموقراطية التى ذكرت فى المقالتين. أما مسألة إهلاك القرى والشرط او الشروط لذلك أومحاولة وضعه فى قالب واحد او قياسى, فأنا شخصيا لا أعرف ان كان هناك شرطا واحدا لذلك وعلم ذلك عن الله . تحياتى


19   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26239]

ناديته بأخى فكيف كان رده!!

كتبت تعليقى بعنوان ((أخى حسن مجرد سؤال )), فكيف كان الرد!!!!! على من يريد ان يسأل ان يذهب بنفسه ليبحث فى القرآن, سبحان الله, لقد بحثت ولم أجد فى القرأن اجابة عن إهلاك الأقوام والقرى مرتبطا بأى شكل من الاشكال برسالة محمد, او ان رسالة محمد كانت الفاصل بين عصرين , ولذلك سألت إن كان قد فاتنى شيئ وجل من لا يسهو. ثانيا سألت ان كان فى القران ما يشير الى ان مدينة الرسول كانت كما وصفت يعمها الحب والوئام والسلام .....الخ  بينما معلوماتى " من القرآن " عكس ذلك تماما, وأيضا سألت ان كان قد فاتنى شيئا, سألت بكل تواضع وبلا تحدى او أى شيئ مشابه, ثم يأتى سيادته ليقول فى تعليقه " سورة الفيل ترد على المعترضين " بالطبع دون ان يوجه حديثه الى شخص بذاته بل الى " معترضين", اصحاب الفيل جاؤوا تاريخيا لتدمير الكعبه, وقد رد الله كيدهم بتدمير الجيش وليس تدمير القوم ( العقاب الجماعى) ولم يدمرهم شأنه فى ذلك شأن الأقوام الأخرى من عاد وثمود  ولوط ونوح, كما لم يذكرهم سوى مرة واحدة فى القرآن , ولا يتساوى ذلك مع حديثه عن الأقوام الأخرى, هذا من ناحية , من ناحية اخرى, إذا كانت النظرية ان بعد الرسالة المحمديه لم يدمر الله اى قوم اخرين, فكيف نصف ما حدث فى الصين منذ أسابيع, وهل كانت ارادة الله ام إراده اخرى التى ادت الى تدمير عشرات القرى بأكملها وإبادة اكثر من سبعون الفا, وماذا بشأن زلازل إيران والجزائر وباكستان وغيرها التى اودت بحياه مئات الألاف وأبادت ""القرى"" وهل كانت تلك ارادة الله ام ارادة احد اخر, او ماذا بشأن التسونامى الذى محى من على الخريطة عشرات القرى وغير معالم مدن وجزر واودى بحياه ما يقرب من مليون فى دقائق معدودة, فهل حدث ذلك بإرادة الله ام إرادة اخرى وهل حدث كل ذلك بعد الرسالة المحمدية ام لا.   نعم كلنا نجتهد ولا يملك اى منا الحقيقة فلا يجب ان نغضب عندما يختلف معنا احد, بل يجب ان نتعامل مع بعض بنفس الأسلوب وبنفس الإحترام, ومن ينادينى بإسمى فأقل ما يمكن ان افعل ان أناديه بإسمه أنا الأخر.


20   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26240]

الإنسان نوعان : كافر ومؤمن

الإخوة الأفاضل


الإنسان نوعان ( من جهة التقسيم الدينى ) : كافر ومؤمن


أما الكافر فله مطلق الحرية مع الله لأنه أصلاً لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ، فليفعل مايشاء وليلقى جزاءه بعد البعث الذى يكفر به


اما المؤمن بالله تعالى ودينه واليوم الآخر فليس له حرية مع ربه طالما دخل حظيرة الإيمان ، فلله أوامر ونواه وعلى العبد المؤمن الطاعة والتنفيذ فى خشوع لرب الكون .


ولا ننسى أن المؤمن له حرية الكفر ولكنه عندئذ يكون مع الكافرين أى المتحررين من الإيمان وينتظر مصيره يوم الدين


وإلا فما معنى مئات الآيات القرآنية المليئة بالتهديد والوعيد لكل كافر وضال وعاص وظالم من مثل ( ذرهم يخوضوا ويلعبوا ويلههم الأمل حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون ) ، ومثل ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس فى جهنم مثوى للكافرين ) ؟


والسلام


21   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26241]

أخى الكبير فوزى فراج

أولاً أنت تعلم مدى حبى لك ومدى تقديرى واحترامى لشخصك النبيل


ثانياً كلمة المعترضين لم تكن موجهة لك وحدك وهى ليست شتمة بل وصف عادى لكل من اعترض على وجهة نظرى


ثالثاً أنا لا زلت أؤكد أن كلاً منا يجب أن يقتطع للقرآن وقتاً من حياته لكى يتدبره ويفهمه ولا ينتظر فقط أن يسأل لكى يجيبه الآخرون


رابعاً :أنت تقول أن الله رد كيد أصحاب الفيل ولم يدمرهم فما معنى ( فجعلهم كعصف مأكول) ؟؟


خامساً أنا لم ولن أتجاهلك أو أتجاهل أحداً حاشا لله تعالى ولكننى وجدت أكثر من ثلاثة ردود تتفق على الإعتراض على وجهة نظرى فأحببت أن أوجه لهم سورة الفيل دون ذكر أسماء .


والسلام عليكم


22   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26242]

أخى الفاضل د عثمان

أشكرك على تعليقك الكريم


وأما بالنسبة لعدم إهلاك أهل مكة رغم أنهم عبدة أصنام فأقول لك :


إن الله تعالى لم يهلك أى أمة من الأمم السابقة بسبب كفرهم فقط ، بل لو عاشوا مسالمين بكفرهم لا يعتدون على أحد لما أهلكهم الله تعالى ولكن الله عز وجل أهلكهم بظلمهم وجبروتهم وإفترائهم على رسل الله وعلى كل من آمن ولو رجعت للقرآن لوجدت ذلك جلياً  ، ولعرفت أن أهل هذه القرى التى أهلكها الله تعالى كانوا يظلمون الرسل ومن آمن معهم ويعذبوهم ويبطشون بهم .


وأهل مكة لم يكن بينهم رسول  فى عام الفيل ولذلك لم يظلموا أحداً فلم يستحقوا الإهلاك قبل بعثة الرسول الخاتم عليه السلام


وتقبل تحياتى


23   تعليق بواسطة   ميثم التمار     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26245]

ماهو الدليل على توقف العقاب الدنيوي

لو لم يخيرنا القران بان الطوفان كان عقاب لقوم نوح  ولو لم يخبرنا القران بعقاب قوم عاد ولوط  وهناك امثلة كثيرة ايضا للعقاب الفردي للاشخاص هل يمكن لنا ان نفسر ماحدث عقاب الاهى . فلو عاقب الله سبحانه وتعالى فرد او قوم الان فسنفسر ذلك على انها كوارث طبيعية وقد تكون كذلك ولربما كنا فسرنا ما حدث لاقوام عاقبها الله في السابق على انها كوارث ايضا لولا القران


ذالسؤال المطروح هل هناك نص قراني على توقف العقاب الدنيوي وهل هناك دليل على ان مايحدث للبشر لايمكن ان يكون باى شكل من الاشكال نوع من انواع العقاب الدنيوي


24   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26246]

أخى الكريم ميثم التمار

من قال أن العقاب الإلهى توقف ؟ بل هو موجود ولكنه غير محدد بمعنى أن الله حين يصيب قوماً بكفرهم فإنه وحده سبحانه الذى يعلم ذلك ويعلم أنه قد أهلكهم بسبب كفرهم ، أى أننا كبشر لا نستنطيع أن نحكم على زلزال أو تسونامى أو ماشابه أنه يحدث لقوم ما بسبب كفرهم ، ولكن الله وحده يعلم ذلك ، وأما عن العقاب الإلهى للكفرة والظلمة والمجرمين والمعتدين على الناس فإنه قائم بعلم الله وقوته إلى يوم القيامة وأكبر دليل على ذلك هو قول الله تعالى :


 (( وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاءُ اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ )) الرعد 31


والسلام


25   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26247]

الأستاذ الفاضل د/حسن أحمد عمر

شكرا على إثارة هذا الموضوع الهام واذن لى بمشاركة متواضعه

كلمة الحريه مثل كلمات كثيرة فى اللغة العربيه يكون معناها حسب موضوع وموضع إستخدامها فالحرية الممنوحة من الله للبشر تختلف عن الحريه التى هى مطلب كل البشر من بعضهم للبعض فالحريتان تختلفان شكلا وموضوعا إختلافا جذريا

- الحرية الأولى منحه من(( الله سبحانه وتعالى القادر المقتدر المهيمن العزيز الجبار ))وجميعنا لا يخفى عليه ماذا يعنى كل أسم من أسماءة سبحانه وتعالى المذكورة وغيها من أسمائه الحسنى وتلك المنحه يمنحها سبحانة ونعالى لهذل المخلوق الضعيف الفقير الظلوم الجهول الكفار -أما الحريه الثانيه فهى حق متبادل بين البشر الذين هم أطراف متساوية الحقوق والواجبات والقدرات عدا ما فضل الله به بعضهم على بعض من مال أو جاه أو سلطة

- والفارق بين الحريتين كما نرى مختلف شكلا وموضوعا ومضمونا

الأولى حرية إختيار بين طاعة أو معصية وينتظره ثواب على الطاعة وعقاب على المعصية

أما الثانيه حرية عاداة متكافئه بين الجميع كل له حقوق وعليه واجبات والفارق كما نرى شاسع بين الحريتين أما عن سورة الفيل فهى لم تذكر لا أين ولا متى حدثت وما جاء عن تحديد زمان ومكان لها لم ياتى من القرآن الحكيم وما ذكر عنه من التاريخ والأثرعلى حد علمى المتواضع ولذلك فهو لا يؤكد بصفة نهائية زمان أو مكان أحداث قصة اصحاب الفيل وهذا موضوع ضمن القصص القرآنى الذى يحتاج الى التدبر والدراسة

وشكرا لللأستاذ/ رضا عبد الرجمن والدكتور / حسن أحمد عمر -- على إثارة هذا الموضوع المتشابك للدراسة والتدبر

مع خالص التحية والتقدير لجميع السادة المعلقين على المقال





26   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26248]

أخى عابد أسير

تحية طيبة


اشكرك على تعليقك الجميل وتقسيم الحرية إلى نوعين : حرية بين الله وعباده وحرية بين البشر بعضهم البعض


ولكن :


عام الفيل عام ثابت تاريخياً فى كل كتب التاريخ ، وليس معنى أننا نرفض الأحاديث الموضوعة والمنسوبة ظلماً لله ورسوله أننا نرفض التاريخ الموثق والمؤكد ، فهذه نقرة وتلك نقرة أخرى لماذا؟


التاريخ ليس ديناً أو عقائد أنت مطالب بها ولكنه علم موجود ومعترف به ولا تستيطع أن تلغيه وإلا صارت الحياة بلا تاريخ سبهللة واصبحنا كالفرع المقطوع من شجرة لا أصل لنا


أما الأحاديث الموضوعة والمنسوبة ظلماً لله ورسوله فنحن نرفضها لأن الذين وضعوها جعلوها من صميم الدين بل جعلوها هى الدين نفسه وتلك هى الكارثة ، فلو كانت مجرد تراث يؤخذ منه العبرة فلا مشكلة أما تكون ديناً فتلك هى المشكلة


لذلك أخى عابد لا تستطيع أن تلغى وجود عام الفيل ولا تستطيع أن تمحو التاريخ ، خصوصاً ان عام الفيل هو العام الذى ولد فيه خاتم المرسلين محمد بن عبد الله عليه السلام


وتقبل تحياتى


27   تعليق بواسطة   ميثم التمار     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26249]

تساؤلات

اذا انتهى زمن العقاب الدنيوي هناك بعض التساؤلات اود ان اجد لها اجابة , الله سبحانه وتعالى عذب المذنبين في الدنيا سابقا  فهل سيعذبهم في الاخرة والمذنبين الحالين  سيعذبهم في الاخرة فقط فيا ترى ايهما افضل للمذنب ان يعاقب مرتين او مرة واحدة وهل عقوبة الدنيا تخفف عن عقوبة الاخرة. ايا كان الجواب فهذا يعني ان العدل الالهي متغير بتغير الزمن اليس كذلك ؟؟؟ وهل يصح هذا؟؟؟


الله سبحانه وتعالى اخبرنا بقصص الاقوام السابقة ايمانها وكفرها عقابها وثوابها ليس لمجرد الاخبار ولكن للاتعاض فما العضة في ان يخبرنا بعذاب قوم ولا يعذبنا ان لن نتعض


ان جميع الاقوام التي عاقبها الله في الدنيا على حد علمي انها كانت كافرة جميعها ووصلت مرحلة من الكفر انعدم فيها امل الايمان وهذه الشيء لم يحصل في مكة والمدينة فبالرغم من العداء الشديد للنبي(ص) من اغلب الناس في البداية ولكن الاستجابة للدعوة كانت تحقق نتائج في اوقات قصيرة مقارنة بالدعوات السابقة التي عذب فيها البعض فهل هذا سبب كافي لعدم وقوع العذاب الجماعي


  مع التقدير وشكرا                                      


28   تعليق بواسطة   ميثم التمار     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26250]

عفوا تساؤل اخر

اذا تدخل الله سبحانه وتعالى في قضية ما وبعث ملائكة تقف في صف ضد صف اخر ونصرهم عليهم هل هذا يعني نصرا لفئة فقط ام معاقبة الفئة الاخرى 


وشكرا 


29   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26251]

أخى ميتم التمار

الله سبحانه وتعالى أهلك الأمم الكافرة عندما ظلموا وافتروا وفسقوا وفجروا وعذبوا من خالفهم الدين ، فأهلكهم الله بظلمهم وإجرامهم ولعذاب الآخرة أشد، أى أنهم معذبون ومخلدون فى نار جهنم بحكم الله تعالى ، لأن كل ما حدث لهم فى الدنيا أنهم ماتوا بطريقة دراماتيكية أى غرقوا أو أخذتهم الصيحة أو أرسل عليهم حاصباً أو .... أو ..... فهو موت فى النهاية وليس هو العذاب المطلوب لأقوام كفروا وفجروا وفسقوا وظلموا وعذبوا خلق الله وأذلوهم وانتهكوا حرماتهم و.... و..... و......


يقول تعالى :


لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ   الرعد 34


وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى  طه127


فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 

الزمر26


فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ 

 فصلت 16


وتقبل تحياتى


30   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26252]

جواب

((  إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )) غافر 51


31   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26253]

سؤال للأستاذ حسن أحمد عمر

تحية طيبة


في الحقيقة أنا مشغول جدا هذه الأيام وبالكاد وجدت وقتا لكتابة مقالي الصغير حول الصلاة الوسطى ولقرآءة بعض المقالات هنا وهناك, لذلك لم أستطع قرآءه هذا المقال بدقة, لكن من ما قرأئته قرأءة سريعة, تبين لي بأن الأستاذ حسن أحمد عمر يقول بأن هناك عصر لم تكن هناك فيه حرية عقيدة وهو عصر ماقبل البعثة المحمدية, وعصر الحريات العقائدية بعد البعثة النبوية, وبدا لي بأنه يستدل على ذلك بأهلاك الأمم السابقة, وعدم وجود هذا الأهلاك بعد البعثة النبوية.


لدي سؤال: ماعلاقة أهلاك الأمم السابقة بموضوع حرية العقيدة؟؟؟؟؟


سؤال آخر: هل الله يبدل رأيه ياترى, بحيث في هذا العصر لايسمح بحرية العقيدة, وفي العصر التالي يسمح لها, هل يجوز لنا أن نقول ذلك على رب العزة الذي لايبدل القول لديه.


أنطباعي العام حول هذا الموضوع هو أن الله أباح الحرية العقائدية في كل الأزمان, وهذه كانت رسالة جميع الأنبياء, وموضوع أهلاك الأمم السابقة لاعلاقة له بهذا الموضوع, وفي الحقيقة فأن أهلاك قوم لوط وقوم شعيب لم يكونا بسبب الحرية الدينية وأنما كان للأعتداءات الجنسية المثلية في عصر لوط وعلى عدم العدل في التعامل التجاري بين الناس في زمن شعيب, أما قوم هود وثمود فهؤلاء كانوا متكبرين في الأرض وطغاة  جبابرة ولابد أنهم أرتكبوا جرائم كبرى أستحقت أهلاكهم, أما قوم نوح فكانوا فاجرين لا أخلاقيين فأستحقوا الأغراق. ما علاقة كل هذا بالحرية العقائدية؟؟؟؟؟ أن الله لايهلك قرية الا أذا كان أهلها ظالمون , وظالمون هنا تأتي بمعنى الشرك السلوكي وليس العقائدي.


مع التقدير


 


32   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26255]

الأستاذ جوهر

الأخ زهير جوهر تحية طيبة


الله تعالى له قوانينه فى خلقه وله ناموس ينفذه فى كونه ، ولو راجعت تلاوة القرآن الكريم وتبرته ستجد أن الأقوام الذين أهلكهم الله تعالى لم يهلكهم بكفرهم ولكن أهلكهم بظلمهم أى بسبب عدوانهم على غيرهم وإجرامهم فى حق الآخرين وتعذيب واضطهاد الرسل والأنبياء والمؤمنين .


لو كانوا كفاراً وحسب بلا ظلم ولا إجرام ولا اعتداء على غيرهم لتركهم الله تعالى ، راجع كل سور القرآن التى تحدثت عن إهلاك الأمم السابقة ستجد أن الله تعالى قد أهلكهم بسبب ظلمهم لغيرهم واعتدائهم على الرسل والأنبياء وتعذيبهم لمن خالفهم فى الدين والعقيدة .


والسؤال الآن : لو أخذنا هتلر وقومه كنموذج للظلم والإجرام والإعتداء على الآخرين ، فلماذا تركهم الله تعالى ولم يهلكهم كما أهلك السابقين ؟


هل تغير هنا قانون الله الذى لا يبدل القول لديه ؟ أم أن الله تعالى له ناموس ( أى قانون غلهى ) ينفذه فى ملكوته دون أن يسأله عبد من عباده عما يفعل فسبحانه وتعالى عما يصفون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .


وأؤكد لك يا أخ زهير أن الإهلاك للأمم السابقة قد حدث بسبب الحرية الدينية فكما قلت لك أنهم بالإضافة لكفرهم فقد اعتدوا على الرسل والصالحين والمؤمنين لمجرد أنهم يخالفونهم فى الدين والمعتقد ، ولو راجعت القرآن على مهل وتدبر لعرفت أن الله تعالى قد أهلكهم بسبب ظلمهم للضعفاء من الرسل والمؤمنين وليس بسبب كفرهم ، لذلك فالعلاقة وطيدة جداً بين الإهلاك وبين الحرية الدينية التى يريد الله تعالى أن يقررها فى كل زمان ومكان .


مرة أخيرة : الإهلاك للأمم السابقة حدث بسبب الظلم والإعتداء على الرسل والمؤمنين ولييس لمجرد الكفر فلو كانوا كفاراً فقط ولكنهم مسالمون لما أهلكهم الله تعالى ولكنه أهلكهم بسبب إعتدائهم على من يخالفهم الدين والعقيدة .


والسلام


33   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26256]

يبدوا أننا متفقون

تحية طيبة


يبدوا أننا متفقون. أنا تصورت أنك تقول بأن الله أهلكهم لأنهم أرادوا الحرية الدينية والله لم يكن يقر ذلك قبل البعثة النبوية. لكن بعدما قرأت تعليقك الأخير تبين لي بأننا متفقون نوعا ما.


فأنت تتفق معي بأن الحرية الدينية كفلها الله لكل الأمم في كل الأزمان والأماكن, وهي دعوة جميع الرسل والأنبياء, لكن هذه الأمم الفاجره كانت معتدية على تلك الحرية الدينية التي أرادها الله لكل البشر, وكانت تلك الأمم تريد ان تجبر الآخرين على أتباع عقائدها الضالة, وأفعالها الأجرامية. فأهلكهم الله لأفعالهم الأجرامية(الشرك السلوكي) ولمحاولتهم أجبار غيرهم على أتباع عقائدهم (القهر الفكري).


أما بعد البعثة المحمدية فلم يكن هناك أهلاك للأمم برغم ضلالهم وبرغم محاولاتهم للقهر الفكري, لسنة وناموس الهي لانستطيع فقهه.


أعتقد بأننا متفقين.


مع التقدير


 


34   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26259]

لم أختلف معك يا صديقى .

لم اختلف معك يا صديقى - وهذا واضح فى تعقيبى . واشرت إلى تلك النقطة أيضا . ....مع الشكر الجميل


35   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26260]

أخى الكريم - عابد

أخى الكريم - عابد - حمدا لله على سلامتك ،وأود منك لو تكرمت أن تكتب الجمل والآيات التى تريد أن تكتبها بلون مختلف  بلون آخر مثل الآحمر أو الآزرق مثلا لنتمكن من قرائتها بسهولة ويسر على العين ... وهناك إستفسار آخر ..حضرتك كتبت مقالة عن الإسلام ونشرتها ثم فوجئنا بإعاد ة نشر مقالة الفاحشة مرة أخرى على الصفحة الرئيسية ،فهل هو عيب تقنى فى الصفحة الرئيسية ؟ أم انكم الذين إستبدلتموها ؟  وشكرا


36   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26263]

هل هذا تراجع ..

الإهلاك للأمم السابقة حدث بسبب الظلم والإعتداء على الرسل والمؤمنين ولييس لمجرد الكفر فلو كانوا كفاراً فقط ولكنهم مسالمون لما أهلكهم الله تعالى ولكنه أهلكهم بسبب إعتدائهم على من يخالفهم الدين والعقيدة ..


إذا هناك حرية بين العبد وربه .. ولا يوجد عصر فاصل ..


لو كان هذا تراجعا عن المقال .. فهو تراجع محمود..


37   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26269]

أستاذى الفاضل د/ عثمان محمد على

سلمك الله من كل سوء


   بالنسبة للون طلباتك أوامر


أما بالنسبة للمقالات لا أعرف كيف حدث ذلك ومعرفتى بتقنيات الحاسب محدودة وأرجو ألا يحدث ذلك مستقبلا 


ولكم خالص التحية والتقدير


38   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الإثنين 25 اغسطس 2008
[26287]

رسالة ارجوا التعليق عليها من السادة الكتاب

نعم توجد حرية بين العبد وربه "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "



ولكنها حرية العقيدة فقط فالكفر هنا يقصد به الكفر العقيدى وليس الكفر السلوكى الذى ينتج عنه ظلم الناس واعتقد ان سنة الله ماضية فى عقاب الكفرة والمشركين سلوكيا الى يوم القيامة ولكن كما اعتقد العقاب لايكون بايات الله الكونية فقط ولكن يكون بايدى الناس بين بعضهم البعض



انظروا الى هذه الحروب الطاحنة التى قضت على الكثير من الاخضر واليابس وهلكت من البشر ماهلكت "انظروا فقط من الحرب العالمية الاولى الى الان "



 وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) النساء



 إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) النساء







ستقولون لى ان هذه الحروب راح فيها ابرياء لا ذنب لهم اقول لكم هذه سنة الله منذ الاذل ولكنى اضيف ان الساكت على الظلم "اى يرى ناس مظلومين ومقهورين ولايستنكر ذلك ولو بقلبه مفضلا مصلحته الشخصية "كالظالم بالضبط



واعتقد ان اغلب الناس واقعين فى الشرك السلوكى الان بعلم او بغير علم فالعصبية لما يسمى الوطن والجنسية والشعوبية والقومية ...الخ ومنع الناس من السعى فى ارض الله بحرية الا بصنم اسمه جواز السفر والتاشيرة وتقييدحريتهم داخل سجون كبيرة اسمها الدولةالوطنية وتدبروا القران سرف تستنتجون منه ذلك



هذه هى الحرية التى يجب ان تناقش وما عليكم من الحرية بين العبد وربه وحرية العقيدة والتى الحكم فيها لله وحده -ارجوا التعليق- وشكرا



والسلام


39   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 25 اغسطس 2008
[26288]

حضرة الأخ المحترم عبد السلام على

تحية طيبة


قرأت تعليقك وأتفق معك فى جاء فيه بخصوص حرية الكفر العقيدى وتأجيل حساب الكفر العقيدى إلى يوم الدين ، كما أتفق معك على أن الله تعالى قد أهلك الأمم البائدة بسبب ظلمها وعدوانها على الآخرين ومحاولة قهر غيرهم على اتباع أديانهم .


أما مسألة الدول وجوازات السفر والتأشيرات فهى أمور تنظيمية هامة جداً خاصة بعد أن أصبح الناس بالمليارات ، فلا بد من النظام والتنظيم وأن يكون لكل دولة حدود ودستور يحكمها وينظم حياة مواطنيها ، ولكنك أكره التعنت فى التعامل مع الآخر ، كما أكره حرمان الإنسان من زيارة أى بلد فى العالم أو حتى الإقامة فيها بسبب دينه أو لونه أو جنسه أو عرقه ، أما لو كان مشتبهاً به فى قضايا إرهابية أو إجرامية من أى شكل فمن حق أى دولة منعه من دخولها وإعادته إلى بلده الأصلى .


وتقبل تحياتى وشكرى


40   تعليق بواسطة   ميثم التمار     في   الإثنين 25 اغسطس 2008
[26290]

هل هذا عقاب دنيوي على الكفر في العقيدة

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا


41   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 25 اغسطس 2008
[26291]

بل هو عقاب دنيوى على الكفر السلوكى

أنظر كيف تكبر صاحب الجنتين وافترى على الله كذباً وتفاخر على صاحبه الفقير وحاول إذلاله والتحقير من شأنه , وسياق الآيات يدل على أن صاحب الجنتين قد اعتاد الإفتارء بماله على الناس فأراد الله أن ينتقم منه لعله يرتدع ويتوب فدمر الله الجنتين ، ولكن الرجل لم يصبه مكروه ، أى أصبحت أمامه الفرصة سانحة للتوبة واقرأ الآيات :

 (( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44))) الكهف


والسلام


42   تعليق بواسطة   ميثم التمار     في   الإثنين 25 اغسطس 2008
[26298]

قد تكون محق

واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير


ولكن قول المشرك المعاقب في الاية  الاولى( ياليتني لم اشرك بربي احدا) توحي ابن سبب العقاب الشرك ولربما كان الشرك سبب سلوكه السيء فعوقب على سلوكه وليس على شركه ولو امن بالله لحسن سلوكه ولم يعاقب  وعلى ما يبدو ان هناك تلازم بين الكفر السلوكي والعقائدي من خلال معظم الايات ولهذا يحق العقاب


مع التقدير


43   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26343]

القرش الابيض المخروم

الاخ د/ حسن عمر

اشكرك جدا على هذا الرد المهذب واسمح لى ان اعلق عليه

اولا: انت تقول بان العالم اصبح بالمليارات فلابد من التنظيم وان يكون لكل مجموعة دستورها وقوانينها : اقول لماذا لاتطبق الدول الكبيرة مثل الصين مثلا والتى تعدادها قارب على المليارين فنجد ان اقاليم هذه الدولة يفصلها حدود ادارية فقط ولم يتم عمل جواز سفر لكل اقليم وحظر الانتقال بين تلك الاقاليم الا بتاشيرات حفاظا على الامن والنظام ومع ذلك اصيحت من الدول الكبرى المتقدمة فى العالم الان –مثال اخر الهند التى تعدت المليار نسمة الان ويتكلم شعبها اكثر من 500 لغة ومتعددة الثقافات الحدود بين اقاليمها ادارية فقط ايضا ولا مشاكل امنية ولانظامية تذكر – واوروبا حوالى 27 دولة الان منفتحة الحدود وفى طريقها للوحدة الكاملة واهم عوامل نجاحها هى الايمان بخصوصيات كل شعب "ثقافة – لغة ....الخ" المهم ارساء قيم الحرية والعدل والمساواة...الخ –مثال اخر امريكا اكثر من 50 ولاية لم يتم عمل جواز سفر لكل فرد ولايوجد تاشيرات للتنقل بينها ولم يتم هذا حتى بعد 11 سبتمبر للزيادة فى الامن اعتقد ان مثل ذلك لم ولن يتم فى اى دولة كبيرة ام صغيرة لانه ببساطة هناك ايمان قوى بوحدة الوطن وان ذلك سيؤدى الى تمزيق الدولة والتفرقة بين الناس" الشعب "

انا لست ضد التنظيم مطلقا بل انا ايضا مع التفتيش الدقيق حتى نستطيع منع الارهابيون من السعى فى الارض فسادا ولكن يكون ذلك كما يحدث داخل الدولة ولكنى ضد ان كل من يريد ان ينتقل ويقيم فى مكان اخر من الارض غير وطنه ان يمنع بحجة ضرورة الحصول على التاشيرات والاقامات وخلافه فعملية التنظيم تكون تفتيش امنى فقط بالضبط كما يحدث داخل الدولة

ثالثا: حتى لو سلمنا بانه يجب ان يكون لكل فرد جواز سفر به معلوماته الشخصية فلا مانع من ذلك بشرط ان يتنقل به بكل حرية فى ارض الله دون ما يسمى بالتاشيرة والاقامة "لا يمنعه الا اذا ثبت بالتفتيش الامنى انه ارهابيا مفسدا فى الارض "

رابعا : بناء على ذلك يجب ان نكون نحن الذين نسلم وجهنا لله "المؤمنون" ان نؤمن ايمان جازم بوحدة الارض والانسانية تحت قيم الحرية والمساواة والعدل واولها حرية السعى فى الارض للعمل والاسترزاق كما امرنا الله بدون اى عوائق من اختراعات البشر "تاشيرات – اقامة ...الخ " والايمان بذلك والدعوة له هو اساس شهادة ان لا اله الا الله لاشريك له من هذه الاختراعات انظر الى العالم الان غارق فى الحروب والدمار بسبب الحدود المقفلة والاراضى المغلقة

خامسا : ارجو ان تتدبر معى هذه الايات :


44   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26344]

القرش الابيض المخروم(بعده)

 وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) النساء

 إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) النساء

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 13)الحجرات

اى للتعارف فقط كما ان اسمى عبد السلام واسمك حسن لايعنى عند الله او عند الناس اى فروق بل للتعارف فقط وكذلك تقسيم الارض الى اقاليم او ولايات او دول سمها ماشئت يجب ان تكون عملية تنظيمية ادارية و للتعارف فقط بين الناس

سادسا : هل هناك احد اختار جنسيته المزعومة الا لمجرد انه ولد على ارض لم يكن له اختيار فيها على الاطلاق ما ذنب الذى ولد فى دولة مثل الصومال ولم يولد قى دولة مثل السعودية او امريكا مثلا لماذ ا لا يعطى الحق فى السعى فى ارض الله بكل حرية كما امر الله بذلك للعمل والاسترزاق – ثم هل خلق الله جين فى جسم كل انسان يحدد جنسيته لم اسمع عن ذلك

سابعا : من قال ان قلة من الدول تحتكر اغلب ثروات العالم الموجودة فى هذه الدول لصالح شعوبها فقط والذين كان لهم حظ بالولادة فى هذه الدول ويمنع غيرهم من السعى والاسترزاق فيها الا بتاشيرة واقامة وكفيل يسعبد الناس – اعتقد من يشهد ان لا اله الا الله لا يمكن ان يفرق بين الناس بهذه الاصنام

ثامنا : من ذلك نستنتج ان اى عملية تنظيمية تتم بين الدول يجب ان تكون مثل اى عملية تنظيمية داخل الدولة الوطنية والا نكون قد جعلنا الهنا هوانا ونكون قد قدمنا ما يسمى بالمصلحة الوطنية على اوامر الله بالسعى فى الارض بحرية وهذا نقيض شهادة ان لا اله الا الله

    ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)غافر

وتحضرنى قصة سمعتها وهى ان احد الظلمة استولى بطرق غير مشروعة على اموال وثروة اخيه والذى ترك ولدا صغيرا فكان يساعد والدته بالقليل من المال رئاء امام الناس واستمر ذلك حتى كبر الصغير واصبح شابا فكان فى نظره العم الحنون العطوف الى ان عرف الحقيقة فطالب عمه بامواله فرفض وقال له اننى اساعدك بما تحتاج انت عاوز ايه اكثر من ذلك فرد الشاب يعنى تاكل ثروة ابى وتحسن على بقرش ابيض مخروم بالضبط مثلما تحتكر الدول الغنية الثروات وتحسن الى الدول الفقيرة بالقليل لا ياسادة ليس المطلوب هو القرش الابيض المخروم ولكن المطلوب معروف وهو منحة من الله وليس من احد وهى حرية السعى والاسترواق والزواج والاقامة ...الخ فى كل انحاء ارض الله دونما عوائق مما ذكرت

والسلام


45   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26350]

حضرة الأخ المحترم عبد السلام على

بصراحة


حلمك أكثر من رائع


ولكن


يؤسفنى أن ابلغك أنه لن يتحقق على الأقل فى الوقت الحالى فيما يسمى بالبلاد العربية


أما اسباب ذلك فحدث ولا حرج


تقبل تيحاتى


وخالص أمنياتى لك بتحقيق هذا الحلم


46   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26355]

هى امر الاهى للناس

الاخ القدير د/ حسن


السلام عليكم


انه فعلا حلم عمري الذى لم يبقى منه مثل مامضى


ولكنه قبل ذلك اوامر الله التى يجب العمل بها والدعوة لها وعلى الاخص من الذين يسمون انفسهم مسلمين


وصيتى ان يكون هذا المضوع فى مقدمة اىنقاش او حوار مع اى احد حتى تكون دعوة ولفت انتباه الناس لهذا الموضوع المهم


مرة اخرى اشكرك جدا على كتاباتك وتعليقاتك المهذبة وشكرا


   والسلام


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,814,167
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA