صفحات من الذاكرة 2....ميت على أى حال

د.حسن أحمد عمر في الخميس 19 يونيو 2008


""

لم أشأ أن أطيل عليه فى الكلام حيث كان مرهقاً إلى أبعد الحدود رغم قوته الجسمانية وذكائه الحاد وعنفوان شبابه , كانت الكلمات تخرج من فمه كأنها دماء تنزف من جرح وكانت الحروف تتحشرج فى حلقه مثل حشرجة خروج النفس من الجسد وبلوغها الحلقوم , فقد طفح الكيل عنده وأصبح لا يطيق شيئاً حتى مجرد الكلام مع الأهل والأحبة والأصدقاء الذين دأب على ملاطفتهم والتحدث إليهم فى كل ما يخصه فى إسهاب شديد ودون أدنى مواربة .



لقد مرت سنوات سبعة على تخرجه من كلية العلوم حيث قضى فترة الخدمة العسكر&iaiacute;ة على أكمل وجه وكان يحدوه الأمل فى مستقبل مشرق وغد أفضل يحقق فيه أمله المنشود كشاب يريد أن يعيش الحياة وينهل من معينها الصافى , يريد أن يكون له شقة يتزوج فيها من إبنة الحلال التى طالما حلم بها وراودت خياله , ويريد أن تكون له وظيفة يعمل بها بجد واجتهاد ويعيش حياة حرة كريمة على دخلها ويريد أن يشعر بوجوده وكنهه كإنسان جاء إلى هذه الحياة بحلوها ومرها وفرحها وحزنها وصعبها وسهلها .

لمحت فى يده جواز سفره ومبلغاً من المال لم أعتد على رؤية مثله معه , دفعنى فضولى لكى أسأله عن نيته فاضطر للتحدث معى , كان قد جهز نفسه للرحيل ولكنه لا يدرى إلى أين فاستخرج جواز سفر وأقنع أباه وأمه برغبته فى السفر لتحقيق حلم حياته , فاضطروا لتصديقه من كثرة دموعه التى لا تنقطع وشروده الذى لا ينتهى فقد فشل عشرات المرات فى الحصول على وظيفة محترمة يبنى عليها مستقبل حياته وهو الذى عاش متفوقاً حتى تخرج من كلية العلوم بتقدير جيد جداً , ولكن كل الآذان صمت فلم تسمعه وكل العيون عميت فلم تره وكل الألسن خرست فلم تنصفه وكل القلوب جدبت فلم تعطف عليه , وكل الايادى الرحيمة بترت فلم تمتد له أى منها وكل الأرجل الحنونة خسفت فلم تسع له واحدة للوقوف إلى جواره فى محنته .

أضطر ابوه لبيع الجرن الخلفى من منزله بمبلغ لا بأس به , وقام بدفعه لأحد سماسرة الموت الذين يتاجرون بآلام الشباب وشقائهم وأحلامهم ورغباتهم , دفع تحويشة العمر وثمن الجرن الخلفى من منزل أبيه لذلك السمسار الذى كان قد اتفق معه ومع خمسين آخرين على تسفيرهم إلى ايطاليا عن طريق ليبيا وأوهمهم أن لديه خطة رهيبة لا تفسد أبداً وأنه قد سفر المئات من قبل وصاروا اليوم مليونيرات فى إيطاليا , وهكذا زين لهم ذلك الشيطان عملهم وأضل تفكيرهم فأصبحوا يرون جحيمه جنة وعذابه نعيماً ووعوده التى تبدو فى ظاهرها كأنها حقيقة أصبحوا يرونها الأمل والمخرج من مأزق الفقر والذل والعوز وضيق ذات اليد الذى يعيشه هذا الشباب الغض فى بداية حياته بعد أن نكس فى الشهادة العلمية التى أنفق عليها أهله دماء قلوبهم واصبحت تلك الشهادة مصدراً للحسرة والعذاب اليومى .

جلست معه محاولاً إقناعه بالرجوع عن قراره والإحجام عنه ولكن دون جدون فلقد اتخذ قراره ولم يبق غير التنفيذ , حكيت له عن مئات الشباب الذين غرقوا فى البحر الأبيض المتوسط وكيف خدعهم هؤلاء السماسرة وحكيت له عن بعض السماسرة المجرمين الذين قتلوا بيدهم بعض الشباب وألقوا بالبعض الآخر فى عرض البحر ليصبح طعاماً للقروش , قصصت له الكثير عن الضحايا ضحايا وهم السفر الغير شرعى إلى أوروبا , ولكنه لم يسمعنى ولم يرنى ولم يهتم بوجهة نظرى فقد اتخذ القرار , ذهبت إلى أبويه وتكلمت معهما , عرفت أنهما لا حيلة لهما معه وأنهما أضطرا لإرضائه لأنه كل يوم يهددهم بقتل نفسه بالسم أو أى وسيلة , خافوا عليه فباعوا جرن المنزل ( وهو الجزء الفضاء الخلفى من منزلهم ) للجيران وأعطوه الفلوس ليسافر بها ,
قلت لهم ليته يفتح بهذا المبلغ مشروعاً صغيراً حتى ولو كشك بيبع فيه بعض الأشياء سوف يمشى الحال وتتحسن الظروف فحكوا لى عن قصته منذ أربع سنوات مع مشروع مشابه وكيف أن الروتين والإجراءات الحكومية والضرائب والتأمينات أجبرته على التراجع وعدم المضى وذاق وقتها مرارة الفشل وأشرف على الإنتحار .

كانا يتحدثان معى وعيونهما تقطر دماً لا دمعاً حتى أبكيانى معهما , وشعرت بالعجز لأول مرة فى حياتى وكرهت الحياة تساءلت ولا زلت أتساءل اين يذهب هذا الشاب بعد قصة طويلة من التعليم والنجاح والتفوق ؟ وماذا يفعل أبواه المسكينان الفقيران بعد أن يريا فلذة كبدهما يضيع أمامهما هذا الضياع وقد شارف عمره على الثلاثين وهو لا يملك قرشاً ولا يعرف أن يطعم نفسه من عرقه ؟

كانت الجملة الوحيدة التى قالها لى حين كنت أحاول أقناعه بالعدول عن السفر هى ( أنا ميت على أى حال ) ...

لم يمض أكثر من عشرة ايام حتى رجع مع عشرات من اقرانه جثثاً هامدة بعد أن غرق بهم مركب الموت والخداع كما غرق بمئات قبلهم , وكانت جنازته مهيبة تجمدت فيها الدموع فى العيون وكبتت الكلمات فى الصدور , ولم يترك لأبويه وأهل قريته غير حزن وحسرة وقلوب حزينة على فراقه وفراق أقرانه ضحايا الغدر والظلم والفقر .

اجمالي القراءات 11032

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الخميس 19 يونيو 2008
[23175]

الداخل إليه مفقود و الخارج منه مولود

السلام عليكم.


شكرا دكتور حسن أحمد عمر على هذه القصة التي أبكت عيني لشدة المآسي فيها, كما ذكرتني قصتك بأخي الأصغر الذي راوده هاجس الهجرة الغير شرعية منذ ثلاث أشهر و كاد أن يبتلعه البحر لولا أنه عدل عن فكره أخيرا. قد لا يلوم البعض ذلك الشاب صاحب القصة المريرة و الذي قضى عليه البحر و لكنني أرى أن السبب - و قد قلته سابقا - أن بعض الشباب سامحه الله تعالى يستنكف أن يعمل فلاحا نبيلا أو حرفيا ماهرا يتكسب من عرق جبينه, و لكن الشباب و خاصة أصحاب الشهائد يريدون أن يعملوا فقط حسب تخصصاتهم التعليمية و نسوا أن الحياة الدنيا ما هي إلا ثنائية أو مسرحية مستمرة بطلاها الحلو و المر. حسب رأيي الخاص فمجرد تعليم الشباب قيمة العمل منذ الصغر و تعليمهم فضيلة الصبر و تعليمهم قوله تعالى الذي ينهانا عن دخول بيوت أو بالقياس عليها أي بلد لم يأذن لنا بدخوله ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَهْلِهَا ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ - النور - 27 ) و ( وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ - البقرة - 195 ),قد يعينونا جميعا لتقليص نسب الهجرة الغير شرعية و التي غالبا ما تكون نتيجتها موت الشاب غرقا في أهون الحالات لأن البعض أكل البحر عمره و أفنى السمك جسده و تكون المصيبة الكبرى من نصيب الوالدين اللذان يكملان حياتهما بكاء على ولدهما الذي مات غفلة من بعد أن ظنا أنه سندهما في الحياة و المستقبل. تحية خاصة جدا للدكتور حسن أحمد عمر و بارك الله تعالى فيه لأنه تطرق لموضوع حساس تكون عاقبة إهماله نفوس بريئة لشباب ممتلئ شبابا و صحة تذهب عبثا من أجل ملاليم الدنيا.


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 20 يونيو 2008
[23198]

شكرا د . حسن على هذه اللوحة الصادقة .. الكئيبة ..

ليس عيبا من د. حسن أن تكون الصورة كئيبىة .. بل هو ككاتب وأديب مبدع لا بد أن يكون صادقا فى تعبيره ..


د. حسن طبيب تعلم من الطب ان يحسن تشخيص المرض وألاّ يكذب على المريض ، وهو هنا يرسم بمشرطه الجراحى صورة يراها كل مصرى ،، ويعيشها شباب مصر الذى ضاعت احلامه وتحطمت آماله فأصبح له أن يختار بين الموت..أوالموت..


ثقافة الموت هى الشائعة بين الشباب المصرى بينما يعيش شباب العالم المتقدم الديمقراطى الحياة و يتمتع بها و يفكر ويعمل للمستقبل وليس مجرد الحلم به. 


تخيلوا لو استثمر النظام الحاكم طاقة الشباب المصرى فى العمل والانتاج ؟ تخيلوا أن يعمل عشرون مليونا من الشباب المصرى (أعمارهم ما بين العشرين الى الثلاثين ) فى الصحراء و الصعيد وسيناء و البحر الأحمر والساحل الشمالى ، وكل منهم يمتلك رقعة زراعية أو سهما فى شركة او مصنع أو يدير عملا بنفسه او مع الاخرين فى ظل قوانين عادلة وحرية آمنة ورعاية اجتماعية وتكافؤ للفرص وتشجيع منصف لكل مجتهد ؟


إن مصر بشبابها وثروتها وعطائها من اغنى دول العالم وتستطيع ان تكون كذلك .. ولكن  .. ؟؟


انتم تعرفون الباقى .. واللصوص أيضا ..


3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 21 يونيو 2008
[23233]

أخى وصديقى محمد البرقاوى

أشكرك على تعليقك الجميل وأحمد الله تعالى على سلامة شقيقك وعدم وقوعه فى أيدى سماسرة الموت . ليت كل شباب العرب يتعظون وليت الحكام يتقون الله تعالى فى شعوبهم .


تقبل تحياتى


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 21 يونيو 2008
[23234]

أخى وصديقى الأستاذ الدكتور أحمد

تحية ملؤها المحبة والتقدير لشخصكم الكريم


واشكر لكم هذا التعليق القيم والفتتكم الإنسانية عن شخصى الضعيف , وأتمنى من الله تعالى أن أكون عند حسن ظنكم بى وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , كما اتمنى من حكام البلاد العربية والإفريقية التى يموت شبابها غرقاً من أجل الهجرة , أدعوهم لتقوى الله فى شعوبهم وأن يخططوا بطريقة أكثر عدلاً وأقرب إلى رضوان الله تعالى حتى لا ييأس شباب الأمة ويلقى بنفسه فى البحر ليصبح طعاماً للحيتان والقروش .


تحياتى لأستاذى ومعلمى وأخى الحبيب د أحمد


والسلام عليكم


5   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   السبت 21 يونيو 2008
[23267]

أخي الدكتور حسن

 قصة مؤثرةة جدا  يا أخي العزيز ..وواقع نعيشه في كل بلد عربي مع كل أسف ونحن اغنى  أمة في العالم بمواردها الطبيعية والبشرية ،لقد عاينت  الكثير من مآسي هؤلاء الشباب الذين غرر بهم سماسرة  تهريب البشر وخاصة الى اوربا....كانوا وما زالوا هؤلاء المجرمين يغتنون على حساب  الابرياء .لقد شاهدت بأم عيني بعض الشباب الذين اعتقلوا في غابات التشيك ،حيث تركهم السماسرة بعد ان قبضوا المبلغ المتفق عليه ،وصادروا جوزات سفرهم وتركوهم لمصيرهم المجهول  في وسط الغابات ،ليخدعوهم  بقولهم هذه هي المانيا ،وما عليكم إلا الانتقال الى الطرف الأخر من هذه الغابة .... وهذه بداية  المآساة.... لا جواز سفر ولا فلوس ولا ملابس تقيهم هجمة الصقيع والبرد في تلك الغابات ..فالذي لم يغرق في البحر  مات  من البرد والصقيع إلا من رحم ربي  حيث اعتقل ونقل الى مجمعات المهجرين ...  ما أصعب أن  تشاهد دموعهم  تسيل من عيونهم كأنهم الاطفال يترجون ويطلبون المساعدة لإعادتهم الى بلادهم ...  صدقني لولا منطمات المجتمع المدني في الدول الاوربية... التي تعمل على تجميع هؤلاء الشباب وتدرس حالة كل شاب على حدة ،منهم من يمنح حق اللجوء ،ومنهم من  تقدم له المساعدة  للعودة .. لكان حالهم بالويل....  . أخي الدكتور عمر....  لاحل لهذه المشكلة إلآ بالتغير السياسي .. الحرية والديمقراطية ....والعدالة الاجتماعية .


6   تعليق بواسطة   Abo Al Adham     في   السبت 21 يونيو 2008
[23268]

أستاذي الدكتور حسن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استاذي الدكتور حسن احمد عمر

تحيه طيبه لحضرتك وقصة واقعية تجسد قصص كثيرة من قصص الموت

فهذا الشاب وما رأه قبل موته من اهوال في ظلمات البحر وإزلال من تجار الموت في البحر الابيض المتوسط يفطر القلب ويجعل العين تنزف دما

ولكن ماذا يفعل وقد ضاقت به كل السبل حتى اهله وعشيرته لا يستطيعون فعل شيئا له فهل هذا التساؤل بلا اجابه بالطبع لا

فهؤلاء الشباب يعشقون التواكل ولا يبحثون عن النجاح انهم يبحثون عن المكسب المادي السريع جدا

بمعنى ادفع خمسين الف واكسب خمسين مليون في كام سنه قليله

وأخيرا اتفق مع الاستاذ محمد البرقاوي ومع الدكتور أحمد في الحلول الوارده بتعليقهم واضيف بانه لابد للشباب ان يفكروا بايجابيه وينظرون بتفاؤل للمستقبل وبعد التوكل على الله يجتهدون في سعيهم وفي عملهم وينمون قدراتهم التفكيرية والبدنية والشخصية وسيشعرون بالفرق وعليهم ان يقرأوا في كتيبات التنميه البشرية واعتقد بان ما قلته لا يحتاج الى مبالغ طائله فكل هذا متواجد ومتوفر على الانترنت وفي المكتبات

انا لا القي باللوم على النظام السياسي بالعكس فالمسئوليه تقع عليهم ولكن يوجد على هؤلاء الشباب مسئوليات كثيره لابد من تنفيذها اولا فلا يكفي فقط التعليم الجامعي فلابد من تنمية المهارات والقدرات التي تؤدي الى فتح طرق كثيره امام الشاب من الممكن استغلالها لتحسين وضعه

وفقنا الله واياكم

وخالص وحبي واحترامي لك ايها الاستاذ الكريم


7   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 21 يونيو 2008
[23279]

أخى الفاضل الأستاذ زهير قوطوش

تحية طيبة لشخصك الكريم واشكرك على المرور والتعليق القيم وأتفق معك طبعاً فى ضرورة التغيير من أجل مزيد من الحريات وكرامة الإنسان العربى ومن أجل رفعة هذا المواطن المقهور ومن أجل مزيد من النمو الإقتصادى الحقيقى وليس الوهمى ومزيد من المشاريع  الإستثمارية والمصانع والمزارع والشركات والبنوك وغيرها للقضاء على البطالة ولضمان حياة حرة كريمة لهؤلاء الشباب الذى يضيع  ويدمر أسرته كمداً وحزناً عليه


أخى الكريم


تحياتى لك وكل عام وأنتم بألف خير


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 21 يونيو 2008
[23280]

أخى وصديقى العزيز يوسف المصرى

تحية طيبة من القلب


اشكرك صديقى العزيز على مرورك الكريم وتعليقك الطيب وأتمنى من الله أن تتغير أوضاع الأمة العربية إلى الأفضل وأن يجد هؤلاء الشباب الضائعين فرصاً كريمة للعمل والكسب الحلال والحياة الكريمة والإستقرار فى بلادهم دون ذل الحاجة أو عوز الفقر الذى يؤدى للرغبة فى السفر مما يدفع هؤلاء إلى الإلقاء بأنفسهم طائعين مختارين بين أحضان الموت مفضلين الغرق على ذل الحاجة وقهر الفقر .


تحياتى لك أخى الكريم والسلام عليكم


9   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 22 يونيو 2008
[23290]

رغم أنف علي جمعة

أستاذ / سليم


هؤلاء الشباب الذين خرجوا خلف لقمة العيش والعيش في حرية هم شهداء رغم أنف على جمعه ، أما قولكم (والمؤسف أنه طوال تلك الفترة التي انقضت بين إصدار الفتوى الأولى وفتوى المجمع، ظلت أرواح أولئك الشباب ممنوعة من دخول الجنة لأن الله وملائكته كانوا في انتظار حسم الموضوع من الأزهر قبل فتح أبواب الجنة) فالحمد لله أن الله سبحانه وتعالى وهو الرحمن الرحيم ، وهو علام الغيوب لا يأخذ أوامر من علي جمعه أو مجمع البحوث ، ولكن الله يحكم بين الناس بالعدل.


أخي الحبيب الدكتور حسن


كنت أحب أن أكون أول من علق على مقالتكم الجميلة والمعبرة والمؤثرة ، ولكن الله من عليكم بإخوة أفاضل سبقوني جميعا بالتعليق ، قصتك جميلة وأجمل ما فيها واقعيتها.


حتى الآن لا أعرف كيف يقوم هؤلاء الشباب بسداد عشرات الآلاف من الجنيهات حتى يتمكنوا من الانتحار ، هل تعرف أن مراكب الصيد التي تقل هؤلاء الشباب للسواحل الشمالية للبحر الأبيض تقوم بإلقائهم حتى مسافة إحدى عشر كيلو متر من شواطئ الدول الأوربية ، وعليهم السباحة كل هذه المسافة ، ولك أن تتخيل شباب بلغ الثلاثين من عمره ومعظمهم متزوج يدخن ولا يقوم بأي رياضه وقد لا يعرف السباحة مطلوب منهم السباحة مسافة عشرة كيلو مترات أو أكثر ، والموت منتظرهم على بعد مائة متر فقط من مركب الصيد هذه عملية قتل من سماسرة الموت (السفر) من أجل حفنة أموال نجسه مغموسة بدماء هؤلاء الشباب الأبرياء الذين يساقون للموت وهم لا يعلمون


ولله الأمر من قبل ومن بعد


شريف هادي


10   تعليق بواسطة   Abo Al Adham     في   الأحد 22 يونيو 2008
[23298]

الى الاستاذ شريف هادي

السلام عليكم أستاذي الفاضل سيادة المستشار شريف هادي

قلتم بأن هؤلاء الشباب الذين خرجوا خلف لقمة العيش والعيش في حرية هم شهداء رغم أنف على جمعه

كيف تعتبرونهم شهداء وما مفهوم الشهادة لديكم وهل تنطبق على غرقى البحر ؟

وفي إنتظار توضيحكم

وتفضلوا بقبول فائق الإحترام

يوسف

ملحوظة السؤال للجميع


11   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأحد 22 يونيو 2008
[23299]

إلى السيد يوسف المصرى

بعد التحية والسلام ..

ارجو منكم مراجعة التعليق بالعنوان التالى : { فتوى المفتى سليمه وإسنادها هو الخطأ .. ونحتكم للقرآن ولا إجتهاد مع النص .. } وما تلاها من تدخلات حوارية حتى نهاية التعليقات على المقال 

على الرابط : www.ahl-alquran.com/arabic/show_news.php


والسلام ..


12   تعليق بواسطة   Abo Al Adham     في   الأحد 22 يونيو 2008
[23303]

الاستاذ الفاضل شريف صادق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحيه طيبه لحضرتك وأشكر حضرتك على توجيهي الى المقال والى التعليقات الخاصه بهذه الفتوى ولقد قمت بالقرأة وفهمت من خلال تعليقاتكم بأنك ترى من خلال الايات بأن موتى الهجرة الغير شرعيه ليسوا شهداء وهذا الرأي من الواضح بأنه يختلف مع رأي سيادة المستشار شريف هادي الذي قال أن هؤلاء الشباب الذين خرجوا خلف لقمة العيش والعيش في حرية هم شهداء رغم أنف على جمعه وهذا ما جعلني أثير هذا التساؤل على صفحة أستاذي الاستاذ الدكتور حسن وحتى لا أكون غير موضوعي ومتكرر فالتساؤل مازال مطروحا للجميع

وانا اتفق مع ما ذهبتم أليه أستاذي الكريم

تقبل خالص أحترامي وتقديري

يوسف


13   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الأحد 22 يونيو 2008
[23317]

الى\\ د.حسن أحمد عمر

السلام عليكم


قصه حزينه جدا


اني ارجوا من الله ان يلهم والدي الفتى الصبر والسلوان  انه نعم  المجيب


ولا حول ولا قوة الا بالله


اما عن مصير الفتى  \\ الله اعلم فلا نخوض بماليس لنا به علم  الله اعلم به وبي اعماله


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,797,644
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA