دعوة لمناقشة صاحب كتاب: ‏(السنة في كتابات أعداء الإسلام).

ابراهيم دادي في الخميس 05 يونيو 2008


l;لعناية بالقرآن والسنة ودفعا لشبهات أعداء الإسلام عنهما، وقد أعتبر القرآنيين من أعداء الإسلام لضمهم مع العلمانيين والملحدين واللادينين، لذا أردت أن يجتهد كل منا ليرد على مقال الدكتور  ويفند ما فيه من تناقض وفهم خاطئ لآيات الله التي استشهد بها، واعتبرها الدليل القاطع على حجية السنة وأنها من الوحي، وأنا بدوري سوف أكتب تعليقا على هذا المقال بعد قراءة تعليقات المتدخلين، وأرجو من أعزائي القرآنيين ومن الجميع احترام أدب النقد والحوار، لنتعلم كيف نجادل غيرنا بالتي هي أحسن. يأمر الخالق قائلا: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(125).النحل).
المزيد مثل هذا المقال :

وقد كتبت بعض الفقرات بلون خاص و وضعت تحت بعضها الخط لأوجه عناية القارئ لها ليبدي رأيه فيها.

 

وهذا المقال هو عبارة عن عرض لكتاب ألّفه الدكتور عماد السيد الشربيني تحت عنوان: ‏(السنة في كتابات أعداء الإسلام) ‏وقد وضع له تقديما الدكتور عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وهو (صاحب رضاعة الكبير)...

 

وهذا رابط مصدر المقال:

 

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3619

 

الدكتور عماد السيد الشربيني

 

طوائف القرآنيين.. والمستشرقين.. والملحدين ... واللادينين... وغيرهم.وسنضعه لكم هنا في عدة مشاركات متتالية... ونسأل الله عز وجل أن ينفعكم به جميعا... وأن يجزي الدكتور عماد خير الجزاء على كتابه العظيم وأبحاثه الممتعة.وأترككم الآن مع الكتاب:
================
الطبعة الأولى
1422
هـ - 2002 مرقم الإيداع بدار الكتب المصرية
14185 / 2001
الترقيم الدولي
977-336-052-0
قال الله عز وجل:
}
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم ثُملاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ (1)وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

}
يُوشِكُ الرَجُلُ مُتَّكِئًا عَلى أرِيكَتِهِ ، يُحَدِّثُ بَحَدِيثمِنْ حَدِيثي فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ،فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلاَل اسْتَحْلَلْنَاهُ ، ومَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلاَ وإنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ مِثْلُ مَا حَرَّم اللهُ { (2)إهداء
*
إلى والديَّ : اللذين ربياني على مائدة القرآن ، وأرشداني لدروب الخير ، ووهباني للأزهر والعلم ، وأدبا ، وعلما ، وصبرا ، واحتسبا ، ودفعاني للبحث دفعًا ، وأنفقا كل مرتخص وغال اسأل الله عز وجل ، أن يبارك فيهما ، ويرزقني برَّهما ، وأن يمدّ في عمرهما ، ويحسن خاتمهما ، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهما يوم القيامة.
*
إلى مشايخي وأساتذتي بكلية أصول الدين بالقاهرة ، وأخص منهم بالذكر السادة الأساتذة أصحاب الفضيلة ، الدكتور الشيخ إسماعيل عبد الخالق الدفتار، والدكتور الشيخ عبد المهدي عبد القادر ، والدكتور الشيخ طه الدسوقي حبيشي ، اسأل الله عز وجل أن يبارك في مشايخي وأساتذتي جميعًا ، وان ينفع بهم الإسلام والمسلمين .
*
إلى زوجي: أم صلاح الدين التي لم تدخر جهدًا في مساعدتي، فواصلت مع الليل بالنهــار ؛ لأجل إخـراج هذا الكتاب فبـارك الله عز وجل فيها ، وفي ولدي صلاح الدين .
*
إلى إخوتي: الذين وفروا لي سبُل الراحة لأتفرغ لطلب العلم؛ فبارك الله عز وجل فيهم .
*
إلى كل من نصحني فأحسن النصيحة، وكان عونًا لي على إخراج هذا الكتاب .
*
إلى كل هؤلاء أهدي باكورة أبحاثي _ وهي هذا الكتاب .تقديمبسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .وبعد،فإن القرآن الكريم والسنة النبوية أساس الإسلام وينبوعه ، ولقد حظيا باهتمام الأمة الإسلامية اهتمامًا منقطع النظير ، فخدما من كل ناحية، وبذلت الجهود في تقريبهما من كل زاوية.ومن باب العناية بالقرآن والسنة دفع شبهات أعداء الإسلام عنهما ، فإن أعداء الإسلام يحاربون الإسلام من كثير من النواحي، وكان نصيب القرآن والسنة كبير، فهم يحاولون إثارة شبهات، ويحاولون انتقاد القرآن والسنة ، ونصيب السنة من افتراءاتهم أكبر، فهم على طول التاريخ يحاولون اختلاق الأباطيل على السنة النبوية وعلماء الإسلام لهم بالمرصاد، يفندون افتراءاتهم ، ويبينون كذبهم وزورهم.وفي أيامنا هذه طغى الكفر، وأثار أهله وأذنابهم الكثير من الشبهات التى هي في حقيقة الأمر افتراءات وأكاذيب ، جاءوا بأكاذيب سابقيهم ونسجوا على منوالها ويحرفون النص ليعطي غير معناه، ويبترون النص ليفيد غير المراد منه، وإذا وجدوا حديثًا صحيحًا لا يوافق أهواءهم ادعوا أنه لا يوافق العقل، يريدون عقلهم الذي يبغض الحق والإسلام .وإذا وجدوا حديثًا ضعيفًا أو موضوعًا يوافق مرادهم ادعوا صحته وثبوته .إن طائفة من أهل الكفر وأتباعهم راحوا يثيرون الافتراءات والأباطيل ضد السنة النبوية، يظنون أنهم بذلك يبعدونها من حياة المسلمين، وجهل هؤلاء أن الإسلام بمصدريه القرآن والسنة يحفطه الله، ويوفق له من أهل العلم من يزود عنه، ويبين الحق والصواب، ويبطل الباطل مهما كثر وزاد .والحمد لله هيأ الله تبارك تعالى للسنة النبوية في أيامنا هذه عددًا من أهل العلم يبينون الحق ويبطلون الباطل ، تحدثوا وكتبوا، وحاضروا وخطبوا، وسيظلون على هذا النهج إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .ومن هؤلاء المدافعين عن السنة النبوية الأخ الباحث / عماد الشربيني ، ففي كتابه السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام استعرض أقوال أعداء السنة النبوية ، وعزا كل قول لصاحبه ، وذكر مصدر كل قول، وكر على كل قول بما أبان كذبهم وافتراءهم .لقد استعرض _ وفقه الله _ شبههم ، ورد عليها بالدليل القاطع والبرهان الساطع، وهو من أهل الحديث النبوي الشريف، وهذا مكنه من إيراد الدليل من كتب السنة المطهرة، يعزو الحديث لمصدره ، ويبين صحته وثبوته، وله دراية باللغة ، وحس بأدبها، وهذا مكنه بفضل الله من إبراز الحق في الموضوع الذي يدرسه .وأيضا للأخ عماد نفس طويل في تتبع ما قيل عن السنة النبوية من أعدائها، ودراية بتناقل افتراءاتهم ، مما مكنه من إبراز تاريخ الشبهة ثم دحضها .وأسأل الله أن يتقبل من الأخ عماد عمله، وأن ينفع به الإسل&Ccedi" />أ. د. عبد المهدي عبد القادر عبد الهاديأستاذ الحديث بجامعة الأزهر الحمد لله رب العالمين، شرع لنا ديناً قويماً، وهدانا صراطاً مستقيماً، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وهو اللطيف الخبير، الحمد لله رب العالمين الذى هدانا وعلَّمنا، ومنَّ علينا، وتفضل ببلوغ المراد من خدمة سنة سيد المشرِّعين، التى فسرت الكتاب الكريم، وبينته للناس، وحياً بوحى، ونوراً بنور، فاكتمل بهما الدين القويم، والصراط المستقيم  اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، أنت رب العالمين، سبحان&s" style="font-size: 17pt; color: black; font-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-font-weight: bold; mso-ascii-font-family: Verdana; mso-hansi-font-family: Verdana">للعالمين، ليكون أميناً على وحيه، مبيناً لكتابه، خاتماً لأنبيائه ورسله، ولتقوم به الحجة على هذه الأمة إلى يوم الدين اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله، وصحبه البررة الأوفياء، أئمة الدين، وصفوة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين ورضي الله عمن تبع سنتهم، وسلك طريقتهم، واقتفى أثرهم، ونصرهم إلى يوم الدين ثـم أمــا بعـــدفإن الله بعث سيدنا محمداً على فترة من الرسل، ليكون هداية للبشر جميعاً، وليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل عليه وحيين عظيمين : أولهما : كتاب الله الذى وصفه بقوله : {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(1) وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(1) ثانيهما : السنة الغراء، والتى هى البيان لكتاب الله ، وهذا البيان أسنده رب العزة إلى نبيه ، فقال تعالى : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(2) وقال تعالى : {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(3) ووصف رب العزة هذا البيان بأنه منزل من عنده فقال : {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ(18)ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}(4) ووصف هذا البيان بأنه وحى يوحى فقال : {وَمَا يَنْطِــــقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} (5) وبهذا البيان، كانت علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة[IP41] ، علاقة متلازمة لا ينفصل أحدهما عن الآخر؛ فالسنة المطهرة كالروح للبدن، والنور للعين، بل إن الضرورة إليها أكثر من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها وبالقرآن والسنة معاً قام بناء الإسلام، وتأسست دولة الإسلام، واستمدت منهجها من المصدرين معاً وقد كانت أمة الإسلام حتى وفاة النبى ، وصدر من عصر صحابته أمةً، على منهج واحد فى التسليم لنصوص الوحيين الكتاب والسنة، وسنة نبيه على هذا المنهج سار الصحابة الكرام، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، إلى أن بدأت الأقوال الشاذة، والاتجاهات المنحرفة تظهر فى ساحة الإسلام، فظهر الكلام فى القدر، والوعد والوعيد، والطعن فى الصحابة، والكلام فى صفات الله وغير ذلك فتبنى ذلك أقوام ونصروا تلك الأقوال وعضدوها، فتكونت من ذلك فرق ونحل، واحتدم بينهم الخلاف، واشتد النزاع، وبدأت الفُرقة، فلجأت كل فرقة إلى القرآن الكريم لتنصر أفكارها وتعضد أقوالها، فأعجزهم القرآن أن يجدوا فيه ما يدعم ذلك الباطل؛ فسلطوا عليه معاول التأويل، ثم انتقلوا إلى السنة ليجدوا فيها ما يتمنون، فلم يفلحوا، فوضعت هنالك أحاديث، وطعن فى أخرى، وحُرِّفَ كثير منها، وتجاسرت العقول على نصوص الوحى، فواجهتها بالرِّد والتكذيب والتحريف والتبديلوكان لآراء تلك الفرق فى الصحابة، ونظرتهم إلى الحديث والمحدثين، ورميهم إياهم بحمل الكذب، ورواية المتناقض، وذمهم ومبالغتهم فى انتقاصهم، أكبر الأثر فيما أثير حول السنة النبوية من شبهات وقد مهدت تلك الفرق وعلى رأسها المعتزلة السبيل، وفتحوا الباب على مصراعيه، فولج منه كثير من أعداء هذا الدين من اليهود والنصارىوإذا كانت فى القرن الثانى الهجرى هبت أعاصير عاتية تهدف إلى الإطاحة بالسنة، وإبعاد المسلمين عنها، وتشكيكهم فى طرق نقلها ورواتها ...، فقد كانت فى القرن الثانى أيضاً العلامات البارزة فى طريق رعاية السنة النبوية الكريمة وتوثيقها ... وقيض الله أئمة كباراً فى هذا القرن، وقفوا فى وجه هذه الأعاصير يردون كيدها، حتى ارتدت سهام العابثين إلى نحورهم، وأصبحت ذكراهم فى كتب الرجال تهيج مشاعر الغضب نحوهم، والسخط عليهم من كل غيور على دينه، جزاء إثمهم وافترائهم على نبينا ، وما أقدموا عليه من تشويه سنته المطهرة وما أشبه الليلة بالبارحة كما يقولون!، فقد نبتت نابتة فى عصرنا الحديث تشكك فى السنة، فى هجمة شرسة غاشمة، لم نسمع بمثلها من قبل، هجمة تكاتفت لها كل قوى الشر والبغى من الشيوعيين الملاحدة، والصليبيين، والصهاينة، ودعاة اللادينية من العلمانيين، والبهائيين، والقاديانيين، وغيرهم ممن يجمعهم معسكر العداء للإسلام وأهله، وزعمت هذه النابتة أن السنة حرفت وبدلت ... وأن أسس توثيقها كانت واهية وشكلية، ولم تنهض بعبء الحفاظ عليهاومن المؤسف حقاً أن يكون من بين أبناء الإسلام من يزعم بصريح اللفظ : لا حجة فى السنة، إنما الحجة فى القرآن وحده دون سواه، وقد وجدنا بعضاً من هؤلاء فى لاهور بباكستان، وسمت نفسها جماعة القرآن، وهى أعدى أعدائه، إذ تتهجم على تفسيره وهى لا تعرف من العربية حرفاً واحداً، وتعتمد على تراجم شائهةوتعتبر ما فيها هو الحجة من غير احتياج لسنة رسول الله وإن هؤلاء إن استقام لهم طريقهم لأدى ذلك إلى أن يصاب القرآن بما أصيبت به الكتب السابقة، إذ اعتراها التغيير والتبديل بسبب التراجم، وضاع الأصلإسلامى ... إلخ، وقد قمت بصحبة بعضهم، للاطلاع على أحوالهم وأساليبهم فى الكيد للسنة المطهرة، ورأيت كيف يخططون وينسقون مع بعضهم البعض، ورأيت كيف يستمدون المعونة ممن يكيدون لديننا ولأمتنا الإسلامية ليل نهار من أعداء الإسلام الظاهرين، فالتقوا جميعاً على هجوم شرس غاشم على السنة المطهرةومن الواضح أن المؤامرات العدائية للإسلام تلبس فى كل عصر لبوسها، فهى حين يكون المسلمون أقوياء تأخذ طريق التهديم الفكرى والخلقى، والاجتماعى، وحين يكونون ضعفاء تتخذ طريق الحرب والتجمع، أعداؤه، من حيث أنهم لا علاقة لهم بهذا التخريب والتهديموالذى يمكن أن أقرره هنا ... أن علل الأمة وأدواءها، لا تأتيها من الخارج بمقدار ما تأتيها من الداخل، ومن نفسها قبل غيرها ولله در من قال : ما أخشى على المسلمين إلا من المسلمين، ما أخشى من الأجانب كما أخشى من المسلمين، وهو كلام أصاب كبد الحقيقة(1) فالخطر الأكبر من هذا الهجوم الشرس على السنة المطهرة فى عصرنا يأتى ممن ينتسبون إلى الإسلام، ممن هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، وهذا ما دفعنى إلى اختيار موضوع هذا الكتاب $السنة النبوية فى كتابات أعداء الإسلام فى الكتابات العربيةوقد هدفت من كتابته إلى عدة أهداف منها :أولاً : كثرة الأعاصير التى تهب فى وجه السنة النبوية من جميع أنحاء الدنيا، مستهدفة محو أثرها، وقلع جذورها، حتى يفقد المسلمون الصورة التطبيقية الحقيقية لحياة رسول الله e، وبذلك يفقد الإسلام أكبر عناصر قوتهفأحببت أن تكون لى مشاركة فى صد تلك الأعاصير، وإيقاف زحفها مع من بذلوا جهوداً فى الدفاع عن السنة لحماية حصنها من التهديم والتخريب، راجياً بذلك المثوبة من الله تعالى ثانياً : بيان أن السنة حجة لا نزاع فيها بين المسلمين، وأنها ضرورة دينية، ومن أنكر حجيتها بشروطها المعروفة فى الأصول كفر، وخرج عن دائرة الإسلام ثالثاً : ن رابعاً : إرادة الإسهام فى كشف القناع عن أساليب، وحقيقة أعداء السنة، من أهل الأهواء والبدع قديماً، من الخوارج، والشيعة، والمعتزلة، ومن أحيا فكرهم فى العصر الحديث من المستشرقين، وأذيالهم من دعاة اللادينية من العلمانيين، والبهائيين، والقاديانيين ... فلا يعرف الإسلام من لا يعرف الجاهلية، ولا يستبين الحق أو الرشد من لم يتبين الباطل أو الغى كذلك لا ينافح عن الإسلام من لم يعرف أعداءه ومحاربيه، ومن لم يدرس خططهم، وأساليبهم، ولا يقدر على الحرب من لم يتعرف أرض المعركة وإنها معركة ليست أقل من المعارك الحربية التى خاضها المسلمون، ولا يزالون فى بعÖ"> والفكر والوجدان وهى - لعمرى - أعز على الله ، وأعز علينا من الأرض والتراب؟ ولا يخالجنا ذرة من شك أن الشراك التى نصبت شرها وكيدها من شبهات ساقطة، وطعون واهية، غير مستندة إلى دليل، ولا قائمة على برهان، وإنما هى مجرد قولٌ قاله، وافتراءٌ افتراه، أناس سادرون فى غيهم، للتشكيك فى حجية السنة، والتنفير من التمسك بها، والاهتداء بهديها، ليتسنى لهم القضاء عليها أولاً، ثم يخلصوا منها للقضاء على القرآن ثانياً، وبذلك يتحقق لهم من هدم الدين ما ينشدون، وقد أخبرنا الله  بذلك إذ يقول تعالى : {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}(1) ولكن وإن سَعَوا ما أمكنهم، فلن يصلوا إلى هدفهم المنشود، وغايتهم المطلوبة، بل سيظلون يتخبطون تخبطاً عشوائياً فى متاهات مظلمة كثيرة الالتواء صعبة المخرج، إلى أن يموتوا غيظاً وكمداً وحقداً؛ لأن الله  تكفل بحفظ دينه من كل من يريده بسوء، وحفظ أهله من كل من يريدهم بشر، كما يدل على ذلك قوله تعالى : {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(32)هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}(2) وما شأن شراذم البغى - قديماً وحديثاً - ومحاولا&Ecir"AR-SA" style="font-size: 17pt; color: black; font-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-font-weight: bold; mso-ascii-font-family: Verdana; mso-hansi-font-family: Verdana">وقالتهم الكاذبة، إنما يظلمون أنفسهم ودينهم، قال تعالى : {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}(3) خطــة البحــث :نظراً لتعدد جوانب الموضوع وتشعبها، وكثرة الشُبه وتداخلها، فقد تنوعت مصادره، مما حتم علىَّ مطالعة العديد من الكتب فى أنواع العلوم المختلفة، وتجميع المادة العلمية من مظانها، يستوى فى ذلك كتب الهجوم على السنة المطهرة، أو وخاتمة : أمـا المقدمـة فقـد ضمنتهـا : سبب اختيار الموضوع، وأهميته، وخطة البحث ومنهج البحث فيهأما التمهيد ففيه خمسة مباحث : المبحث الأول:كلمة فى الاصطلاحمعرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية .المبحث الثانى : التعريف بالسنة فى مصطلح علمائها وتحته ثلاثة مطالب : المطلب الأول : التعريف بالسنـة والحديث فـى اللغـةالمطلب الثانى : التعريف بالسنـة والحديث فى الاصطلاح المطلب الثالث : شبهـة حـول التسميـة والـرد عليهـا المبحث الثالث : الحديث النبوى بالسند المتصل من خصائص الأمة الإسلامية المبحث الرابع : الحديــث النبــوى تاريــخ الإســلام المبحث الخامس : دراسة الحديث ضرورة لازمة لطالب العلمأما الأبواب فهى : الباب الأول : التعريف بأعداء السنة النبوية، وفيه تمهيد وأربعة فصول : التمهيــد : وفيه التعريف بأعداء لغةً وشرعاً الفصل الأول : أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع قديماً (الخوارج، والشيعة، والمعتزلة) الفصل الثانى : أعداء السنة النبوية من المستشرقينالفصل الثالث : أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع حديثاً (العلمانية، والبهائية، والقاديانية) .الفصل الرابع : أهداف أعداء الÅ" style="font-size: 17pt; color: black; font-family: "Traditional Arabic"; mso-bidi-font-weight: bold; mso-ascii-font-family: Verdana; mso-hansi-font-family: Verdana">فى التشكيك فى حجية خبر الآحاد . الفصل الثالث : وسيلتهم فى الطعن فى رواة السنة المطهرة . السادس : وسيلتهم فى الاعتماد على مصادر غير معتبرة فى التأريخ للسنة ورواتها .الباب الثالث : نماذج من الأحاديث الصحيحة المطعون فيها والجواب عنها ويشتمل على تمهيد وعشرة فصول : التمهيد ويتضمن بيان : أ- طبيعة نقد الأحاديث الصحيحة عند أعدائهاب- طبيعة الأحاديث الصحيحة المطعون فيهاالفصل الأول : حديث $إنما الأعمال بالنيات .الفصل الثانى : حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف .الفصل الثالث : أحاديث رؤية الله ومحاجة آدم موسى عليهما السلام والشفاعة .الفصل الرابع : أحاديث ظهور المهدى وخروج الدجال ونزول المسيح عليه السلام .الفصل الخامس : حديث عذاب القبر ونعيمه .الفصل السادس : أحاديث خلوة النبى بامرأة من الأنصار، ونوم النبى عند أم سليم، وأم حَرَام ، وحديث سحر النبى الفصل السابع : حديث رضاعة الكبير ، شبهــات الطاعنيـن فيـه والـرد عليهـاالفصل الثامن : حديث وقوع الذباب فى الإناء .الفصل التاسع : ثمرات ونتائـج الحديـث الصحيـح الفصل العاشر : مضار رد الأحاديث النبوية الصحيحة الخاتمة : وفيها نتائج هذه الدراسة، ومقترحات، وتوصيات، والفهارس العلمية للبحثهذا ولم أتعرض لتحرير مبحث أو مطلب إلا بعد أن رجعت إلى ما أمكننى الإطلاع عليه : من الكتب المؤلفة فيه كبيرها وصغيرها : فقد يوجد فى الصغير، مالا يوجد فى الكبير، ويستوى فى ذلك كتب الهجوم على السنة أو الدفاع عنها ولم أكتب شيئاً إلا بعد أن اعتقد صحته، واطمئن إليه، غير متأثر برأى أحد -ممن كتب فيه- كائناً من كان، معاصراً أو غير معاصر، ولم أتردد ف&igravute; البحث حقه، وإتمام الفائدة، وزيادة الإيضاح، وعدم وقوع الناظر فى اللبس وإذا كانت الدراسة الموضوعية الصادقة هى تلك التى تعتمد على النصوص والوثائق فقد التزمت في هذا الكتاب -إلى حد كبير- بإيرادها كشواهد ودلائل على ما عالجته من فكر ومبادئ...منهجى فى البحث :
1-
كل ما عرضته فى الكتاب من شبه ومطاعن أهل الزيغ والهوى قديماً وحديثاً، المتضمنة الطعن فى السنة النبوية المطهرة، فإنى قرنت ذلك بالرد الحاسم الذى يبين بطلان وزيف تلك الشُبه والمطاعن معتمداً فى ذلك على نقول من كتب أهل السنة والجماعة قديماً وحديثاً، فعالجت الفكرة بالفكرة ووضحت قول الإمام بقول إمام آخر، فإن كان من جهد فى هذا الكتاب فإنما هو ثمرة الوقوف على أكتاف العلماء، ونتاج المربين الذين ربونا صغارًا، وحملونا كباراً، والمنة لله وحده، وهو ولى الجزاء وشكر الله للعلماء بذلهم
2-
بينت مواضع الآيات التى وردت فى الكتاب بذكر اسم السورة ورقم الآية فى الهامش، مع وضع الآية بين قوسين
3-
عزوت الأحاديث التى أوردتها فى الكتاب إلى مصادرها الأصلية من كتب السنة المعتمدة، فإن كان الحديث فى الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما، بذكر اسم الكتاب، واسم الباب، وذكر الجزء والصفحة ورقم الحديث مع البيان غالباً لدرجة الحديث من خلال أقوال أهل العلم بالحديث، إن كان الحديث من غير الصحيحين، واقتصرت على التخريج من كتب السنن الأربعة إذا كان الحديث فى غير الصحيحين، وفيما عدا ذلك اقتصر على ما يفيد ثبوت الحديث أو رده
4-
اعتمدت فى التخريج من الصحيحين على طبعتى البخارى (بشرح فتح البارى) لابن حجر، والمنهاج شرح مسلم للنووى، لصحة متون الأحاديث فى الشرحين، ولصحة عرضهما على أصول الصحيحين، وتسهيلاً للقارئ لكثرة تداول تلك الشروح، وإتماماً للفائدة بالاطلاع على فقه الحديث المخرج
5-
التزمت عند النقل من أى مرجع، أو الاستفادة منه الإشارة إلى رقم جزئه وصفحته بالإضافة إلى ذكر طبعات المراجع فى الفهرست
6-
عند النقل من فتح البارى، أو المنهاج شرح مسلم للنووى أذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الحديث الوارد فيه الكلام المنقول، تيسيراً للوصول إلى الكلام المنقول، نظراً لاختلاف رقم الصفحات تبعاً للطبعات المتعددة
7-
اكتفيت فى تراجم الأعلام من الصحابة بذكر مصادر تراجمهم بذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الترجمة، ولم أترجم لهم لعدالتهم جميعاً، ولم أخالف فى ذلك إلا فى القليل عندما تقتضى الترجمة الدفاع ضد شبهة
8-
ترجمت لكثير من الأعلام الذين جرى نقل شيء من كلامهم، مع ذكر مصادر تراجمهم، بذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الترجمة
9-
شرحت المفردات الغريبة التى وردت فى بعض الأحاديث مستعيناً فى ذلك بكتب غريب الحديث، ومعاجم اللغة، وشروح الحديث ثم ختمت الكتاب بفهارس سبعة هى:
1-
فهــرس الآيات القرآنيــة
2-
فهــرس الأحاديث والآثـار
3-
فهـرس الأعلام المترجم لهم
4-
فهـــرس الأشعــــار
5-
فهرس القبائل والبلدان والفرق
6-
فهرس المصادر والمراجــع
7-
فهرس الموضوعات التى اشتمل عليها الكتابهذا وإنى -يعلم الله- ما فرطت ولا توانيت ولا كان منى ميل إلى كسل أو ركون إلى راحة، فإن فاتنى شئ فى أثناء الكتابة، أو لم أذكر أمراً كان ينبغى ذكره، أو طرأ علىَّ سهو أو نسيان، فهذا لأن عمل الإنسان لا يخلوا من نقص مهما كانت عنايته وعذرى فى ذلك أن الكمال المطلق لله فما كان فى الكتاب من صوابٍ، فهو من الله وبتوفيقه، وما كان من خطأ فمن نفسى، ومن الشيطان، والله برىء منه ورسوله، ولله وحده الكمال والعزة والجلالوفى الختام : أحمد الله - سبحانهشيخنا الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الخالق الدفتار ، الذى أحاطنى بنصائحه، وتوجيهاته السديدة، وإرشاداته العديدة، حتى خرج هذا الكتاب إلى حيز الوجود، فاسأل الله أن يبارك فى دينه، وبدنه، وأهله، وولده، وأن يجزيه عنى وعن الإسلام خير الجزاءولا يفوتنى فى هذا المقام أن أقدم شكرى أيضاً : لكل من أفادنى من مشايخى وزملائى بكتاب، أو إرشاد، أو أى نوع من المساعدة ... اللهم تقبل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم اللهم اجعلنى جنداً من جنود كتابك، جنداً من جنود سنة نبيك ، اللهم لا تعذب لساناً يخبر عنك، ولا عيناً تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدماً تمشى إلى خدمتك، ولا يداً تكتب حديث رسولك، فبعزتك لا تدخلنى النار، فقد علم أهلها أنى كنت أذب عن دينك اللهم آمين، والحمد لله رب العالمينوصلـى الله علـى سيدنـا ومولانـامحمــد وعلــى آلــه وصحبــه وسلــمالراجى عفو ربه الغفور عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

2
وفيه خمسة مباحث :
1-
المبحث الأول : كلمة فى الاصطلاح. معرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية
2-
المبحث الثانى : التعريف بالسنة فى مصطلح علمائها .
3-
المبحث الثالث : الحديث النبوى بالسند المتصل من خصائص الأمة الإسلامية
4-
المبحـث الرابع : الحديــث النبـوى تاريــخ الإســلام .
5-
المبحث الخامس : دراسة الحديث ضرورة لازمة لطالب العلم .المبحـث الأولكلمــة فـى الاصطــلاحمعرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحيةمعرفة الفوارق بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح مبحث فى غاية الأهمية، لا سيما وقد ظهر الخلط بين هذه المعانى عند أعداء الإسلام والسنة المطهرة فى هجومهم على السنة، فهم لا يكادون يهتمون بمعرفة تلك الفروق، إما عن جهل يجرهم إلى اسوأ الأحكام وأتعس النتائج بإنكار حجية السنة المطهرة، وإما عن علم متعمد لا يهتمون ولا يبينون الفوارق بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح بقصد تضليل القارئ وتشكيكه فى حجية السنة المطهرة ومصدريتها التشريعية(1). يقول أبو هلال العسكرى(2) فى كتابه (الفروق فى اللغة) :
"
الفرق بين الاسم العرفى والاسم الشرعى : أن الاسم الشرعى ما نقل عن أصله فى اللغة فسمى به فعل أو حكم حدث فى الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والإيمان والإسلام وما يقرب من ذلك، وكانت هذه أسماء تجرى قبل الشرع على أشياء، ثم جرت فى الشرع على أشياء أخر، وكثر استعمالها حتى صارت حقيقة فيها، وصار استعمالها على الأصل مجازاً، ألا ترى أن استعمال (الصلاة) اليوم فى الدعاء مجاز، وكان هو الأصل. والاســـم العرفى ما نقل عن بابه بعرف الاستعمـال نحو قولنا (دابة) وذلك أنه قد صار فى العرف اسماً لبعض ما يدب وكان فى الأصل اسماً لجميعه.وعند الفقهاء أنه إذا ورد عن الله خطاب قد وقع فى اللغة لشئ واستعمل فى العرف لغيره، ووضع فى الشرع لآخر، فالواجب حمله على ما وضع فى الشرع؛ لأن ما وضع له فى اللغة قد انتقل عنه، وهو الأصل فيما استعمل فيه بالعرف أولى بذلك وإن كان الخطاب فى العرف لشئ وفى اللغة بخلافه وجب حمله على العرف، لأنه أولى، كما أن اللفظ الشرعى يحمله على ما عدل عنه، وإذا حصل الكلام مستعملاً فى الشريعة أولى على ما ذكر قبل، وجميع أسماء الشرع تحتاج إلى بيان نحو قوله تعالى : {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاة}(1) إذ قد عرف بدليل أنه أريد بها غير ما وضعت له فى اللغة، وذلك على ضربين أحدهما يراد به ما لم يوضع له البتة نحو الصلاة والزكاة، والثانى يراد به ما وضع له فى اللغة لكنه قد جعل اسماً فى الشرع لما يقع منه على وجه مخصوص، أو يبلغ حداً مخصوصاً فصار كأنه مستعمل فى غير ما وضع له وذلك نحو الصيام والوضوء وما شاكله"(2).فاللكلمة إذن معنيان، معنى لغوى، ومعنى شرعى، أى دلالة لغوية ودلالة اصطلاحية، وقد يكون المعنى الاصطلاحى بعيداً عن المعنى اللغوى، بل قد تكون الكلمة لها أكثر من معنى فى اللغة وأكثر من معنى فى الاصطلاح ككلمة "السنة" مثلاً. فهى فضلاً عن معانيها اللغوية المتعددة، والتى سيأتى ذكرها، لها أكثر من معنى اصطلاحى عند المحدثين، والفقهاء، والأصوليين كما سيأتى. فالذى لا يعرف هذه الفوارق الاصطلاحية لا شك واقع فى الخطأ، وسوف يضل ضلالاً مبيناً، وهذه الفوارق استغلها أعداء الإسلام والسنة المطهرة استغلالاً بشعاً ينبئ عن حقدهم الدفين على الإسلام وأهله، فنراهم فى هجومهم على السنة المطهرة يركزون على بعض معانيها اللغوية أو الاصطلاحية مهملين عن جهل تارةً، وعن علم تارة أخرى باقى معانيها الاصطلاحية بغية الوصول إلى هدفهم وغايتهم من التشكيك فى حجيتها وعدم العمل بها ومن ذلك تركيزهم على معنى السنة فى اصطلاح الفقهاء وهى ما ليس بواجب مما يمدح فاعلها ولا يذم تاركها(3). وهذا التعميم فى تعريف السنة محض الضلال(4)، إذ فيه صـرف لهذه الكلمة عن معناها الاصطلاحى عند رجال الأصول وعلى أنها مصدر تشريعى مستقل ملازم للقرآن الكريم فى الاحتجاج، وأن الأحكام التكليفية الخمسة تدور فيها، كما تدور فى القرآن الكريم بالتمام(1).ومن المعانى اللغوية التى يركز عليها أعداء الإسلام فى تعريفهم بالسنة معناها الوارد بمعنى الطريقة والسيرة، حسنة كانت أو سيئة، ويعبرون عن ذلك المعنى بالعادة والعرف كما قال المستشرق جولد تسيهر (2) : "السنة هى جماع العادات والتقاليد الوراثية فى المجتمع العربى الجاهلى؛ فنقلت إلى الإسلام، فأصابها تعديل جوهرى عند انتقالها، ثم أنشأ المسلمون من المأثور من المذاهب والأقوال والأفعال والعادات لأقدم جيل من أجيال المسلمين سنة جديدة"(3). وتابعه على ذلك سائر من جاء بعده من المستشــرقين(4).وردد هذا الكلام الدكتور على حسن عبد القادر(5) فى كتابه $نظرة عامة فى تاريخ الفقه الإسلامى فقال : "وكان معنى السنة موجوداً فى الأوساط العربية قديماً، ويراد به الطريق الصحيح فى الحياة للفرد وللجماعة، ولم يخترع المسلمون هذا المعنى، بل كان معروفاً فى الجاهلية، وكان يسمى عندهم سنة هذه التقاليد العربية وما وافق عادة الأسلاف. وقد بقى هذا المعنى فى الإسلام فى المدارس القديمة فى الحجاز، وفى العراق أيضاً، بهذا المعنى العام يعنى العمل القائم، والأمر المجتمع عليه فى الأوساط الإسلامية والمثل الأعلى للسلوك الصحيح من غير أن يختص ذلك بسنة النبى وأخيراً حدد هذا المعنى، وجعلت السنة مقصورة على سنة الرسول ويرجع هذا التحديد إلى أواخر القرن الثانى الهجرى، بسبب طريقة الإمام الشافعى التى خالف بها الاصطلاح القديم(1).وأقـول : نعم، لفظ السنة ومعناها كان معروفاً فى لغة العرب قبل الإسلام ولم يخترع المسلمون هذه الكلمة ولا معناها، ولكن ليس الأمر كما زعم المستشرقون والدكتور على حسن عبد القادر من أن معنى الســنة فى صدر الإسلام العادة والعرف(2) الجاهلى، أو أنها الطريق الصحيح فقط، وإنما تشمل الطريق الصحيح وغير الصحيح على رأى جمهور علماء اللغة، ويؤيدهم فى الإطلاق القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والأشعار الجاهلية على ما سيأتى.بالسنة، فهذه الكلمة انتقلت من معناها اللغوى إلى المعنى الاصطلاحى (سنة رسول الله الشاملة لأقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخِلْقِية والخُـلُقِية ...) وهى بهذا المعنى مصدر تشريعى ملازم للقرآن الكريم لا ينفك أحدهما عن الآخر. وهذا المعنى الاصطلاحى لكلمة السنة كان محدداً ومعلوماً فى صدر الإسلام والنبى بين ظهرانى أصحابه (3) وليس الأمر كما زعم الدكتور حسن تابعاً للمستشرقين أن هذا المعنى الاصطلاحى للسنة تحدد فى آواخر القرن الثانى الهجرى....ومن المعانى اللغوية التى يركز عليها أعداء الإسلام فى تعريفهم بالسنة معناها الوارد بمعنى الطريقة، ثم يعرفون السنة النبوية؛ بأنها الطريقة العملية أو السنة العملية، أما أقواله وتقريراته وصفاته فليست من السنة، وإطلاق لفظ حديث أو سنة على ذلك إنما هو فى نظرهم اصطلاح مستحدث من المحدثين ولا تعرفه اللغة ولا يستعمل فى أدبها، هكذا زعم محمود أبو ريه(1) فى كتابه (أضواء على السنة المحمدية)(2) تبعاً للدكتور توفيق صدقى(3).وفى ذلك أيضاً يقول الدكتور المهندس محمد شحرور(4) فى كتابه (الكتاب والقرآن قراءة معاصرة، "إن ما اصطلح على تسميته بالسنة النبوية إنما هو حياة النبى كنبى وكائن إنسانى عاش حياته فى الواقع، بل فى الصميم منه، وليس فى عالم الوهم". وفى موضع آخر يقول : "من هنا يأتى التعريف الخاطئ برأينا للسنة النبوية بأنها كل ما صدر عن النبى من قول ومن فعل أو أمر أو نهى أو إقرار. علماً بأن هذا التعريف للسنة ليس تعريف النبى نفسه، وبالتالى فهو قابل للنقاش والأخذ والرد وهذا التعريف كان سبباً فى تحنيط الإسلام، علماً بأن النبى وصحابته لم يعرفوا السنة بهذا الشكل، وتصرفات عمر بن الخطاب تؤكد ذلك"(5).ويقول نيازى عز الدين(6) : "رجال الدين فى القرن الثالث الهجرى عرفوا السنة وأضافوا إليها أموراً هى من اجتهادهم، فقد قالوا فى تعريفها : "هى كل ما أُثِرَ عن النبى من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خِلْقِية أو خُـلُـقِية أو سيرة سواء كان ذلك قبل البعثة "كتحنثه فى غار حراء" أم بعدها. وهذا التعريف الموسع الذى أتى فى عصر متأخر عن عصر الرسول وصحابته قد جر البلاء على الإسلام وفى موضع آخر يقول : "وإن أغلب الذين أدخلوا أحاديث الرسول وأفعاله وتصرفاته الخاصة فى الدين فعلوها وهم يعلمون أنهم يفعلون الممنوع، ويقعون فى المعصية، لكن الهوى والشيطان كانا أقوى من الإيمان فى تلك الفترة، ففعل الشيطان ما يريد"(1).ومن المعانى اللغوية التى يركزون عليها فى تشكيكهم فى السنة المطهرة معناها الوارد فى القرآن الكريم بمعنى أمر الله ونهيه وسائر أحكامه وطريقته،ويقولون: لا سنة سوى سنة الله الواردة فى كتابه العزيز، وأنه مستحيل أن يكون لرسول الله سنة، ويكون لله سنة، فيشرك الرسول نفسه مع الله وفى ذلك يقول محمد نجيب(2) فى كتابه (الصلاة) : القرآن وما فيه من آيات هو سنة الله التى سنها وفرضها نظاماً للوجود، واتبعها الله نفسه؛ فهى سنة الله ... وليس من المعقول أن يكون للرسول سنة ويكون لله سنة، فيشرك الرسول نفسه مع الله ويكون لكلاهما سنة خاصة وهو أمر مستحيل أن يحصل من مؤمن ومن رسول على الأخص، فما كان لبشرٍ آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة أن يترك حكم الله وسنته، ويطلب من الناس أن تتبع ما يسنه هو من أحكام، وليس ذلك إن حَصُلَ إلا استكباراً فى الأرض، وتعالٍ على الله. يقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}(3) {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}(4). وهذا يؤكد وجوب الرجوع لكتاب الله وحده جماع سنة الله(5) أهـوفى ذلك أيضاً يقول أحمد صبحى منصور(1) فى كتابه (حد الردة) معرفاً بالسنة الحقيقية قائلاً : "سنة الله تعالى هى سنة رسوله عليه السلام ...، الله تعالى ينزل الشرع وحياً، والرسول يبلغه وينفذه، ويكون النبى أول الناس طاعة واتباعاً لأوامر الله تعالى. والله تعالى أمر النبى بأن يقول {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ}(2) والإيمان بالرسول معناه الإيمان بكل ما نزل عليه من القرآن والإيمان بأنه اتبع ذلك الوحى وطبقه، وكان أول الناس إيماناً به وتنفيذاً له(3) ويقول قاسم أحمد(4) فى كتابه (إعادة تقييم الحديث) : "إنه بالنظر إلى استخدام كلمتى السنة والحديث فى القرآن والذى يعطينا معلومات شيقة، نجد أن كلمة "سنة" تشير فى القرآن إلى النظام أو الناموس الآلهى وإلى مثال الأمم السابقة التى لقيت مصيرها. فلم يشر القرآن إلى أن السنة هى سلوك النبى، وهذان الاستخدامان تشير إليهما الآيتان التاليتان :
{
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}(5) {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ}(6)
فكلمة "حديث" استخدمت فى القرآن بمعنى "الأخبار" و"القصص" و"الرسالة" و"الشئ" وقد ذكرت ستاً وثلاثين مرة فى مواضع لغوية مختلفة، ولا يشير أى منها إلى ما يعرف بالحديث النبوى. فعلى العكس وردت فى عشرة مواضع من الآيات البينات تشير إلى القرآن وتستبعد بشدة أى حديث إلى جانب القرآن منها هذه الآيات {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا}(7) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}(1).هذا والذى زعمه أعداء السنة المطهرة فى تعريفهم بالسنة النبوية من أنها الطريقة العملية أو السنة العملية، أو هى سنة الله.وأن تعريف السنة النبوية بأنها كل ما صدر عن النبى من قول أو فعل أو تقرير أو صفة ... اصطلاح مستحدث من المحدثين ولم يعرفه النبى ولا أصحابه بل كان هذا التعريف سبباً فى تحنيط الإسلام. هذا الزعم الكاذب إنما يدل على ما سبق وأن ذكرته من أن هؤلاء الأعداء يخلطون بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح، ولا يهتمون بمعرفتها ولا ببيانها إما عن جهل، وإما عن علم بقصد خداع القارئ وتضليله وتشكيكه فى حجية السنة وفى علمائها الذين قيدهم رب العزة لحفظها من التغيير والتبديل تماماً بتمام، كما قيض لكتابه العزيز من يحفظه من العلماء الأفذاذ.لذا كان لزاماً علينا بيان الفوارق بين معانى (السنة والحديث) فى اللغة وبينها فى الاصطلاح، حيث سيتضح جلياً صدق ما ذكرته من خلطهم وعدم اهتمامهم بتلك الفوارق عن جهل تارة، وعن علم تارة أخرى، كما سيتضح أن السنة النبوية بتعريفها المعلوم عند المحدثين والأصوليين والفقهاء، كان مقصوداً من النبى ومعلوماً للصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - وأن هذا التعريف للسنة المطهرة كان سبباً فى عزة الإسلام وأهله، وليس سبباً فى تحنيطه كما يزعم أعداءُ الإسلامكما سيتضح أيضاً أن مصطلح السنة ومصطلح الحديث كانا مترادفين زمن النبوة المباركة وزمن الصحابة فمن بعدهم من التابعين وتابعيهم وعلى ذلك علماء الشرع الحنيف، خلافاً لأعداء الإسلام الزاعمين : أن مصطلح السنة غير مصطلح الحديث، وأنهما يجب أن يكونا متميزين عن بعضهما فإلى بيان ذلك.

=====

(1)
الآية 65 من سورة النساء
(2)
انظر تخريجه ص 228  
(1)
الآيتان 41، 42 من سورة فصلت
(2)
الآية 52 من سورة الشورى
(1)
الآية 44 من سورة النحل
(2)
الآية 64 من سورة النحل
(3)
الآيتان 18، 19 من سورة القيامة
(4)
الآيتان 3، 4 من سورة النجم
(1)
لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ لشكيب أرسلان ص 67
(1)
جزء من الآية 217 من سورة البقرة
(2)
الآيتان 32، 33 من سورة التوبة
(3)
جزء من الآية 227 من سورة
(2)
أبو هلال العسكرى : هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكرى، لغوى، مفسر، شاعر، أديب من مصنفاته لحن الخاصة، والتخليص فى اللغة، والفروق، والمحاسن فى تفسير القرآن، توفى بعد سنة 395هـ له ترجمة فى : طبقات المفسرين للسيوطى، ص 33 رقم 29، وطبقات المفسرين للداودى 1 /138 رقم 131، ومعجم الأدباء للسيوطى 3 /135، ومعجم المؤلفين لعمر كحالة 3 /240 0
(1)
جزء من الآية 43 من سورة البقرة
(2)
الفروق فى اللغة ص 56 0
(3)
البحر المحيط للزركشى 1 /284، وإرشاد الفحول للشوكانى 1 /155، وأصول الفقه للشيخ محمد الخضرى ص 54، وأصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف ص 111
(4)
انظر تعميم محمود أبو ريه لذلك فى أضواء على السنة ص 38
(1)
ضوابط الرواية عند المحدثين ص 25، 26 بتصرف
(2)
جولد تسيهر : مستشرق مجرى يهودى، رحل إلى سورية وفلسطين ومصر، ولازم بعض علماء الأزهرله تصانيف باللغات الألمانية والإنكليزية والفرنسية ترجم بعضها إلى ا"AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 17pt; color: black; font-family: Verdana; mso-bidi-font-family: 'Traditional Arabic'; mso-bidi-font-weight: bold"> الإسلامى" و"العقيدة والشريعة فى الإسلام" و "فضائح الباطنية" وغير ذلك مات سنة 1921م له ترجمة فى: الأعلام للزركلى 1 /284، والاستشراق للدكتور/ للسباعى ص 31-32، وأراء المستشرقين حول القرآن وتفسيره للدكتور عمر إبراهيم 1 /161 - 162 0
(3)
العقيدة والشريعة فى الإسلام ص 49، 251
(4)
دائرة المعارف الإسلامية 7 /330، وانظر دراسات فى الحديث للدكتور الأعظمى 1 /5-11، ومنهجية جمع السنة وجمع الأناجيل للدكتورة عزية على طه ص 62، 122، 123
(5)
على حسن عبد القادر : أستاذ تاريخ التشريع الإسلامى، حاصل على العالمية فى الفلسفة من ألمانيا، ومجاز من كلية أصول الدين فى قسم التاريخ، وعميد كلية الشريعة بالأزهر الشريف سابقاً، من مؤلفاته : نظرة عامة فى تاريخ الفقه الإسلامى
(1)
نظرة عامة فى تاريخ الفقه الإسلامى ص 122، 123 0
(2)
يصح تعريف السنة بالعادة والعرف، ولكن المراد بالعادة فى هذه الحالة عادة الرسول أى ما عمله أو أقره أو رآه فلم ينكره، وهى فى هذه الحالة من الدين كما تطلق أيضاً على السيرة العملية لحياة الصحابة ولا تعنى العادة والعرف السائد فى الجاهلية كما يوهمه كلام جولد تسيهر ومن قال بقوله انظر:حجية السنة للدكتور عبد الغنى عبد الخالق ص49-51، والمدخل إلى السنة النبوية لأستاذنا الفاضل الدكتور عبد المهدى عبدالقادر ص25،26 .
(3)
ستأتى الأحاديث التى تشهد بذلك انظر : ص 43، 44، 45 .
(1)
محمود أبو ريه : كاتب مصرى كان منتسباً إلى الأزهر فى صدر شبابه، فلما انتقل إلى مرحلة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها، أكثر من مرة، فعمل مصححاً للأخطاء المطبعية بجريدة فى بلده، ثم موظفاً فى دائرة البلدية حتى أحيل إلى التقاعد من مصنفاته التى طعن فيها فى السنة والصحابة، أضواء على السنة، وقصة الحديث المحمدى، شيخ المضيرة (أبو هريرة) انظر : السنة ومكانتها فى التشريع للدكتور السباعى ص 466
(2)
أضواء على السنة ص 39
(3)
الدكتور توفيق صدقى : هو الدكتور محمد توفيق صدقى طبيب بمصلحة السجون بالقاهرة، كتب مقالات فى مجلة المنار بعنوان "الإسلام هو القرآن وحده" مات سنة 1920م، ترجم له الشيخ محمد رشيد رضا فى مجلة المنار المجلد 21/483 وما بعدها، وانظر : مجلة المنار المجلد 11 /774 .
(4)
محمد شحرور : كاتب سورى معاصر، حاصل على الدكتوراه فى الهندسة من الجامعة القومية الإيرلندية فى دبلن من مؤلفاته : الكتاب والقرآن قراءة معاصرة، والإسلام والإيمان منظومة القيم، والدولة والمجتمع
(5)
الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ص 546-548
(6)
نيازى عز الدين : كاتب سورى معاصر، هاجر إلى أمريكا من مؤلفاته : إنذار من السماء، ودين السلطان، الذى زعم فيه أن السنة المطهرة وضعها أئمة المسلمين من الفقهاء والمحدثين لتثبيت ملك السلطان ومعاوية وصار على دربه علماء المسلمين إلى يومنا هذا
(1)
إنذار من السماء ص 40، 111
(2)
محمد نجيب كاتب معاصر من مؤلفاته (الصلاة) أنكر فيه السنة المطهرة، وزعم أن تفاصيل الصلاة واردة فى القرآن الكريموالكتاب صادر عن ندوة أنصار القرآن، نشر دائرة المعارف العلمية الإسلامية
(3)
الآية 79 من سورة آل عمران
(4)
الآيتان 42، 43 من سورة فاطر
(5)
الصلاة ص 276، 277
(1)
أحمد صبحى منصور تخرج فى الأزهر وحصل على العالمية فى التاريخ من الجامعة وتبرأ من السنة فتبرأت منه الجامعة، سافر إلى أمريكا وعمل مع المتنبئ رشاد خليفة، يحاضر بالجامعة الأمريكية بمصر، ومدير رواق بن خلدون بالمقطم من مصنفاته : الأنبياء فى القرآن، والمسلم العاصى، وعذاب القبر والثعبان الأقرع، ولماذا القرآن، باسم مستعار وهو عبد الله الخليفة انظر قصته هو ورشاد خليفة فى كتابى مسيلمة فى مسجد توسان، والدفاع عن السنة الجزء الأول من سلسة "الإسلام واستمرار المؤامرة كلاهما لفضيلة الأستاذ الدكتور طه حبيشى
(2)
جزء من الآية 9 من سورة الأحقاف
(3)
حد الردة ص 40
(4)
قاسم أحمد كاتب ماليزى معاصر، ورئيس الحزب الاشتراكى الماليزى -سابقاً- من مؤلفاته: إعادة تقييم الحديث، أنكر فيه حجية السنة المطهرة
(5)
الآية 23 من سورة الفتح
(6)
الآية 38 من سورة الأنفال
(7)
جزء من الآية 23 من سورة الزمر
(19)
الآية 6 من سورة لقمان، وانظر : إعادة تقييم الحديث ص 77، 78، واستشهاده بـهذه الآية على أن لفظ الحديث هو القرآن استشهاد باطل فـ (لهو الحديث) هنا الأقاصيص والأساطير، انظر : تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/441

.......

__________________

الفرصة لا تأْتي إلا مرةً واحدة.. فاغْتَنِم فرصتك.. وابحثْ عن الحقيقة!

 

أنتهى مقال الدكتور عماد السيد الشربيني. فما قولكم أعزائي القراء؟

 

 


 [IP41]مربط الفرس يكمن في أن السنة المزعومة غير مطهرة، وذلك الذي أأثار المخلصين من أهل  القرآن.

 

 

ونحن على استعداد لمناقشة الدكتور عماد السيد الشربيني ومن معه من شيوخه أمثال الدكتور عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي، شريطة أن يواصلوا النقاش معنا فكر بفكر، وحجة بحجة، إلى أن يتبين الحق من الباطل لأن الله تعالى يقول : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9). الحجر. فلا يختلف عاقلان أن الذكر هو القرآن العظيم المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد (عليه الصلاة والسلام) لا غير، لأن الدكتور عماد السيد الشربيني أشار في بداية مقاله أن الذكر هي السنة.!!!!

والسلام عليكم.

 

اجمالي القراءات 13682

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (21)
1   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الخميس 05 يونيو 2008
[22429]

مرحبا

أفضل رد عليهم


أن يتعلمو أولا قبول الآخر ثم يأتوا ليكتبوا الكتب والمقالات , فهم يكتبون ولا يريدون لأحد أن يناقشهم ولا ينقدهم يظنون كلامهم قرآن


ثانيا : إذا أراد شخص مناقشة شخص مخالف له بالرأي أو بالفكر فلا يجب على الأول أن يأتي بأقوال علماء لا يعترف بهم الشخص الثاني


مثلا إذا أردت أن تناقش رجل يعتنق الديانة اليهودية فلا تستطيع أن تقيم عليه الحجة من القرآن , لماذا ؟ لأنه بكل بساطة لا يؤمن بالقرآن ,


فيجب عليك في هذه الحالة  أن تقنعه بالعقل أولا ثم من خلال كتبه وتناقضها واختلافها فهكذا تقيم عليه الحجة وهكذا تكون المناقشة .


 أخونا الدكتور عماد الشربيني لا يجب عليك أن تحتج بأقوال علماء ومفسرين لا نعترف بهم وليس لهم الهالة أو التقديس الذي عندكم ولا يجوز لك أن تفسر السنة من خلال فهم العلماء لأننا لا نعترف بهم ونرجع آراءهم الى أنه وجهة نظر وليس كلام منزل , فهو جهد عقلي ليس إلا .


 يا أستاذ الشربيني أن  أهل القرآن بينوا وسيبينوا لك  -من خلال الموقع وغيره - اختلاف كتبكم وتناقضها وتشكيك بعضها لبعض  وذلك تصدى له الدكتور أحمد صبحي منصور وغيرهم من المطاردين الذين أرهبهم مفهوم الدين الاسلامي الذي تدعون , وهذا أبسط مثال أسوقه اليك في مناقضتكم القرآن(( لا إكراه في الدين ))  وهذا مثال عملي وواقعي  وليس مثال نظري وأدبي مخزن ومحشو  في بطون الكتب , فإذا اردت أن تقيم علينا الحجة فعليك أن تتصدى للقرآن وتبين اختلافه وتناقضه


وهيهات في ذلك إلا اذا استعنت بكتاب السيوطي ( علوم القرآن ) الذي القرآن والاسلام براء منه .


2   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 05 يونيو 2008
[22433]

شكرا لك أخي الكريم خالد حسن على التعليق وإبداء رأيك،

شكرا لك أخي الكريم خالد حسن على التعليق وإبداء رأيك، وأنا أقول بما أن الله تعالى أمر رسوله محمد ( عليه السلام) قائلا له: يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(67). المائدة.

ِوبما أن الرسول هو أسوتنا فما علينا إلا أن نجاهد في سبيل الله فنبلغ ما نزّل على محمد وهو الحق، ولم يحدثنا الله ولم ينذرنا إلا بأحسن الحديث كتابا لا غير.

تحياتي.


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 05 يونيو 2008
[22434]

أعزائي القراء معذرة على الخلط الذي وقع في نص المقال،

أعزائي القراء معذرة على الخلط الذي وقع في نص المقال، وقد نبهني إليه الدكتور أحمد مشكورا،   وذلك خارج عن نطاقي وقد أعدت لصق المقال مرة أخرى لكن مع الأسف لم يفد، لذى أكرر اعتذاري لكم وعندكم الرابط لمصدر المقال لمن يريد أن يقراه من مصدره.

تحياتي.


4   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الخميس 05 يونيو 2008
[22438]

اهل الحديث



اهل الحديث

ان ستراتيجية اهل الحديث تشابه ستراتيجة اهل الكتاب بالوقوف اما الكتب السماويه حيث يتخذون من الاحاديث المنسوبه الى الانبياء وسيله من اجل اثبات دنهم الذي يريدونه لاالذي يريده الله معتمدين على التاريخ والتراث لنقل الاكاذيب

قال الله



وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{101} وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ



وعندما جاء النبي بالتنزيل على اهل الكتاب تركوا كتاب الله وراء ظهورهم وهو تعبير على عدم الاخذ به \\ وتبعوا ماتتلوا العلماء الشياطين علماء الحديث

الاحاديث المنسوبه على النبي سليمان وما كفر سليمان لاكن العلماء الذين كفروا الذين يعلمون الناس الكذب الذي يسحر عقول الناس ويصدهم عن سبيل لله





طبعا هذه ستراتيجة المجرمين الذين يتخذون من الحديث المكذوب على النبي للتلاعب بعواطف الناس لتكوين قاعده لهم تقدم لهم دعما سياسيا او ماديا

بالفتوى الفاسده


5   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22439]

لماذا هذا التهديد

لماذا يهدد الله النبي عندما يخالف قول الله او ياتي بقول ما قاله الله


وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ{44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ{46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{47}



ولما هدد الله النبي عندما اراد ان يسيس الدين من اجل مصلحة الاسلام ويفتري غير هذا القران \\ اي بان يقول قولا في القران خارج التنزيل



رفض الله سبحانه \\ حيث قال الله



وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً{73} وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً{74} إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرا


وهذا تهديد اخر لما اراد النبي  ان يطرد ضعفاء المسلمين رغربه من سادات قريش من ان يجلسو بجانب النبي ليسمعوا كلام الله


حتى يسلموا  هو شبه تيس للدين بحسن نيه ان يدخل المشركين في الاسلام


فرد الله فقال


{وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ }الأنعام52


اذن اين السنه التي شرعها النبي  اذا كان متمسك بالقران


ان الله يامر النبي باتباع القران


{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام106


{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ }يونس109


 


{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }الأحزاب2


فكيف ياتي النبي بما يسمى بالسنه النبويه  ثم ينسبها الى الاسلام


 


 


 


6   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22443]

نرجوا أن يجيب تلك الدعوة

أخي الفاضل إبراهيم دادي، تحية طيبة وبعد:


إن الدكتور عماد الشربيني والدكتور إسماعيل الدفتار، والدكتور عبد المهدي عبد القادر ومن يحذون حذوهم لم يكونوا ظواهر غريبة تستحق الإنتباه، بل هي ظواهر مألوفة تماماً وأن الذي يسبح ضد تيارهم هم الغرباء في العالم الإسلامي..!!..وقد تم الرد علي ما يقولونه ضمناً في هذا الموقع مرات ومرات، وبالتالي فقد ظهر بما لا يدع مجالاً للشك تلك الأباطيل التي يدعونها تماماً وبالتالي فلا داعي لإثارتها مرة أخري حيث إنها أثيرت مرارا كما قلت، كما آمل أن يستجيب الدكتور عماد للدعوة ويأتينا محاوراً وإن كنت أعتقد أن هذا لن يحدث بعد الذي حدث من مناقشات مع القرآنيين والدكتور عبد المهدي عبد القادر فكانت حجة القرآنيين قوية وكانوا يتسمون بالهدوء، أما حجة الدكتور عبد المهدي فكانت ضعيفة وكان يتسم بالعصبية والغضب غير المبرر.


دمت أخي الحبيب بخير


7   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22445]

أخي العزيز ابراهيم دادي

 تحياتي القلبية لك ،ولمساهمتك هذه والتي تبين عقم هذا المنطق ،الذي يتبنى  مفهوم وحي السنة،كم كنت أتمنى على الأخ الشربيني الذي أفنى صحته ووقته بالرد على اهل القرآن وعلى الذين يؤمنون بان لله سنة واحدة ،وكتابا واحدا ووحيا واحدا .لو انه تدبر القرآن ،وأخرج ما فيه من كنوز ،يفيد به  شباب الاسلام الذين ضللوا بوحي السنة والاحاديث الموضوعة والتي لفقت ونسبت الى رسولنا (ص)  الكريم . فيكون بذلك قد كسب ثواب الدنيا والأخرة  .ردي عليه  ,هو رد احد شباب أهل القرآن  ،على هؤلاء  عندما قال ..إذا كان  اصحاب الديانات الارضية ،قد قسموا الاحاديث المزعومة الى ثلاثين نوعا ،وأخذوا فقط بما يتطابق معناها مع كتاب الله ،فلماذا هذا اللف والدوران ..لماذا لايأخذوا الآيات مباشرة من  كتاب الله .أليس هذا أجدى وانفع للأمة . لا أعتقد أنه يوجد تعليق عليهم افضل من هذا ..... ولكن من واجبنا أن نقول لهم ...يا أخوتنا تعالوا الى كلمة سواء فيما بيننا  ألا نعبد إلا الله وحده لاشريك له ،وان لانؤمن إلا بوحي الله وسنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير ، وان نتبع الرسول في بلاغه وتبليغه آيات الله ،وأن نحتذي  به كونه كان قرآنا يمشي على الأرض .فأن اصروا على شركهم ،  فنقول لهم هداكم الله ، اشهدوا أننا  لانؤمن إلا بوحي الله وسنة الله وكتاب الله الذي نزل على رسولنا ونبينا  الكريم  ولا نتبع إلا سنة رسولنا القرآنية  والتي هي من وحي الله  .


8   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22446]

ردا على كتاب د عماد 1

السلام عليكم جميعا



استاذي العزيز ابراهيم بعد التحية اللائقة لشخصكم النبيل



اسمح لي بان اقول رايي المتواضع فى هذه المقاله او هذا الكتاب والذي يعتقد مؤلفه بانه قد قام بالدفاع عن الاسلام والمسلمين من اصحاب الفكر القرآني المسالم الذي يدعوا الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة,



1_ العنوان السنة فى كتابات اعداء الاسلام.هذا العنوان لا يمت للاسلام الذي حفظه المولى سبحانه وتعالي لان الاسلام كدين ليس له اعداء فالاولى كان عليه ان يعدل عنوانه الى السنة فى كتابات اعداء المسلمين.ولنعد الي القول بان هناك فارق كبير بين المسلمين كبشر ونحن منهم نخطئ ونصيب وبين الاسلام كدين اكبر واعظم واسمي من فهم كل المسلمين فنحن كبشر نجتهد ونخطئ ونصيب اما الاسلام فهو اكبر من هذا كله. 2_ الدكتورعماد يقول طوائف القرانيين نقول كما قال اساتذتى الكرام سابقا باننا مسلمون فقط وان النسب الي القرآن الكريم لهو من اسمي الانساب ويامرحي به نسب وهو شرف لا ينكره اى انسان مسلم مهما كان اتجاهه الفكري لفهم دينه وبالنسبة للفظ طائفة وتعريفها نقول بان هذا التعريف لا ينطبق علينا لان الطائفة هى مجموعة من البشر يتقابلون وجها لوجه ويكون لديهم نفس المصالح المشتركة من اجتماعهم سويا وعليكم بمراجعة القرآن الكريم للتاكد ونحن لا نعرف بعضنا بعضا الا من خلال ما ينشر فقط.3_استشهاد د عماد بالاية الكريمة رقم 65 من سورة النساء ببداية كتابه فى غير محلها تماما وذلك لان الاية الكريمة تتحدث الى وعن المنافقين وليس الي او عن المؤمنين والدليل بالرجوع الي الايات الكريمة السابقة من الاية رقم 60 مرورا بهذه الاية الكريمة الى الاية رقم 69 من سورة النساء نجد ان الايات تتحدث عن المنافقين.يرجي مراجعة الايات الكريمة للتاكد.وان كان سيادة الدكتور عماد لا يعرف كيفية الاستشهاد بالايات القرانية وهو دكتور فى جامعة الازهر ولا مقدم رسالته او كتابه وذلك للرد على مخالفيه الراي فهذه والله لمصيبة فانى اعتقد ان استشهاده بهذه الاية الكريمة كمن يستشهد بـ ويل للمصلين ويقف. 4_ الاستشهاد بحديث الاريكة اقول بانكم يا استاذنا العزيز لم تقرأو اخر ما توصل له الباحثون فى مجال تخصصكم وهو الحديث كما اعتقد او كما تسمونها السنة,وان كنتم كذلك بمعنى عدم قراءة اخر ما توصل له الباحثون فى مجال تخصصكم فهذه مصيبة اخري فهذا اقرب الي التعالي على التعلم واكتساب المزيد من المعرفة منه الى التواضع ومراجعة النفس فى حالة ثبوت خطأ ما ادافع عنه او الرد على من اثبت انكم على باطل فى استشهادكم بحديث الاريكة وهو بحث قيم لاستاذنا القدير الاستاذ عبدالفتاح عساكر والذي اثبت ان هذا الحديث حديث باطل باطل باطل واليكم الرابط التالي للتأكد http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=1242 وان كنتم استاذنا او غيركم قد قمتم بالرد علي الاستاذ عساكر لاثبات خطأه فى بحثه علي بطلان حديث الاريكة فنرجوا افادتنا حتى لا نحتج ببحث الاستاذ عساكر ببطلان حديثكم الاريكة.5_ قول د عماد من باب العناية بالقرآن والسنة دفع شبهات اعداء الاسلام عنهما,نقول بان القرآن ليس بحاجة الينا للعناية به لان الذي انزله هو سبحانه وتعالي حافظه على مر الزمن وفى كل مكان واما السنة فيجب الاعتراف منا ومنكم بتعريف جامع مانع للسنة النبوية,فالسنة لدينا هى سنة الله تعالي واما ما تقصدونه سنة النبي عليه اصلي واسلم فاننا نسميها الاسوة الحسنة له عليه اصلي واسلم والاسوة الحسنة استاذنا لا يمكن ان تاتى بما يخالف القرآن الكريم لا لفظ او معنى. 6_قولكم ويحاولون انتقاد القرآن والسنة,من اين لك هذا الافتراء على اصحاب الفكر القرآنى يا دكتور من فيهم يحاول انتقاد القرآن؟؟؟؟؟؟؟لا نملك الا القول حسبنا الله وحده علي هذا الافتراء.


9   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22447]

ردا على كتاب د عماد 2

7_قلتم فهم على طول التاريخ يحاولون اختلاق الاباطيل علي السنة النبوية.نقول بان الافتراءات والاباطيل على ما تدعونه السنة ليست من لدي اعداءكم او اعداء القرآن والسنة كما سميتموهم ولكنها من كتبكم المقدسة والتى لها قدسية القران او اقل بقليل فى القدسية وان اردتم الدليل على هذا الكلام عليكم بتقوى الله تعالي فيما تقرأون من الكتب المقدسة لديكم قدسية القرآن.وبها من الاباطيل والافتراءات على الله تعالي وكتبه ورسله واليوم الاخر ما يشيب له الولدان,فاصحاب الفكر القرانى لا يصدقون تلك الافتراءات على الله وكتبه وملائكته ورسله مثلكم بل العكس هو الصحيح انتم الذين تدافعون عن تلك الاباطيل والافتراءات بالباطل مما يعطى الفرصة لمن يريد ان يشوه رسالة المرسل رحمة للعالمين بان يكون له الحق فيما يقول لاقامته الحجة عليكم ومن خلال اكاذيب الكتب المقدسة لديكم. التقديم للدكتور عبدالمهدي 1_استاذنا د عبدالمهدى حضرتك لم تلتزم باوامر القران فى كيفية الصلاة على النبي عليه اصلي واسلم فليس هناك اوامر قرانية تقول لنا ان نصلي على سيدنا محمد عليه اصلي واسلم وعلى اهل بيته وعلى اصحابه وعلى تابعيهم ....الخ,فماذا تقول؟2_د عبدالمهدى يقول وبذلت الجهود فى تقريبهما من كل زاوية اشارة الى القرآن والسنة.اذن هذا اعتراف صريح يا دكتور بان هناك فجوة بين القران والسنة والا ما الداعي لبذل الجهود للتقريب بينهم من كل زاوية؟؟؟؟؟ لان التقريب يكون بين متباعدين او متخاصمين او مختلفين وليس بين متكاملين.


قول د عماد عن السنة وتعريفها بعد ان استشهد بالايات القرانية (وسنعود للتعليق عليها لاحقا) الاتى كانت علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة، علاقة متلازمة لا ينفصل أحدهما عن الآخر؛ فالسنة المطهرة كالروح للبدن، والنور للعين، بل إن الضرورة إليها أكثر من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها0

وبالقرآن والسنة معاً قام بناء الإسلام، وتأسست دولة الإسلام، واستمدت منهجها من المصدرين معاً0 وقول د عماد السابق هذا مناقض تماما لما ذكر مقدم  الكتاب د عبدالمهدي  فقال الاخير بان هناك جهود بذلت ومازالت للتقريب بين القران والسنة من كل زاوية فمن الاصدق فيهم يا تري داعى التقريب من كل زاوية ام داعى التلازم لا الانفصال؟؟؟؟


10   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22448]

ردا على كتاب د عماد 3

بالنسبة للايات القرانية 1 الاية رقم 44 من سورة النحل الدكتور الجليل نسي كلمتين فى بداية الاية الكريمة وهما (بالبينات والزبر) واذا كان استشهد بالاية كاملة لكان وجب عليه ان يتتبع الموضوع من بدايته اى من الاية السابقه الاية رقم 43 من سورة النحل ولللاسف الشديد هذا اسلوب ابعد ما يكون اسلوب اناس باحثين اكاديميين فما بالنا بمن يدافع عن دين كما يدعى انه يدافع عنه؟؟؟ لذا وجب احترام عقلية القارئ. ومن هنا ايضا لي بعض الاسئلة على الاية رقم 44 من سورة النحل حسب استشهاده بها اين هو ذلك التبيين (غير القران ) والذي من المفروض ان يكون معرفا بالاتى هذا كتاب تبيين الرسول عليه اصلي واسلم ما نزل للناس من ربهم؟؟؟وان كان قد وجد ذلك الكتاب فاين هو الان؟اوبما انه لا وجود لذلك الكتاب التبييني فان هذا لهو دليل اخر على اتهام الرسول المبلغ عليه اصلي واسلم بانه قد اخفي تبيينه للناس لما نزل اليهم.ونحن نقول حسبنا الله تعالي على هذا الافتراء على رسول الله تعالى.وبالنسبة الى معنى الذكر فى الاية الكريمة فالمقصود بها القران فقط لا غير والدليل من نفس الاية بمعنى ان الاية تشير الا ان هناك ما قد نزل( الفعل للمجهول) الى الناس اى ان الله تعالى قد اوحى الى رجال قبل رسوله عليه السلام بالبينات والزبر ولذلك جاء الامر الالهي بسؤال اهل الذكر اي اؤلئك الذين اوحى الله اليهم السابقين على رسول الله ولذلك انزل الله تعالى القرآن ليبين لهم رسوله ما قد نزل الى السابقين عليه لان القران مهيمن على ماقبله من كتب.واذا كان هناك تبيين من رسول الله لهذا القران فلماذا تجرأ المسلمون من بعده عليه السلام وقاموا بتبيين القران اى تفسيره اوليست السنة لديكم هى الشارحة والموضحة للقران؟ اكتفى الان وساعود لاحقا ان شاء الواحد الاحد.


11   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22449]

يهرفون بما لا يعرفون

السلام عليكم.

أولا أتوجه بالتحية الطيبة العطرة للأستاذ إبراهيم دادي الذي لا يعلم معزته في قلبي إلا الله تعالى لما يقدمه لي من نصائح و توجيهات حكيمة من شخصه الكريم و نفس الحال و التقدير مني لجميع كتاب رواد و كتاب أهل القرآن الطيبين. كما أنه لزام علي أن أحترم جهود الأستاذ إبراهيم دادي فيما يراه صحيحا لمقاومة الباطل المفترى بإسم السنة المخالفة للقرآن الكريم و التي لحسوا أو سحروا من خلالها عقول البسطاء و أعموا عيونهم و جمدوا عقولهم بأن افهموهم بأنه لا ملجأ و لا منجى من عذاب الله تعالى إلا باتباع السنة حتى و إن كانت كما يزعمون قاضية على كتاب الله تعالى, و من ذلك يكون المنطلق و التساؤل : هل أن حديث البشر النسبي بنسبية العقل البشري يكون قادرا على القضاء على كتاب إلهي حكيم هو القرآن الكريم و الذي هو بدوره مهيمن على ما سبقه من الشرائع و المناهج الربانية السابقة في كتب الأولين, ألا يعتبر تقديسهم المفرط للسنة تقديسا مبالغا فيه حتى أصبح متعارضا كليا مع قوله تعالى ( وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - النحل - 64 ) و الضلال يكون بهجر القرآن الكريم و ليس بهجر السنة ( إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ لِلنَّـاسِ بِٱلْحَق فَـمَنِ ٱهْتَـدَىٰ فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَـلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ - الزمر - 41 ) و الدعوة للإكتفاء بالقرآن الكريم ليست بدعة أو دعوة الدكتور أحمد أو دعوة القرآنيين بل هي دعوة من الله تعالى أولا ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِى ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - العنكبوت - 51 ) و الحكم بين الناس يكون بسلطان القرآن و حكمه ( إِنَّآ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً - النساء - 105 ) و أخيرا و ليس أخرا هل أن الأنبياء السابقين يحكمون بهواهم و آرائهم أم بحكم الله تعالى ( إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلاَ تَخْشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ - المائدة - 44 ) و الله تعالى أقر بأن الرسل لهم صحف منزلة من عند الله تعالى و ليس لكل نبي سنة خاصة بها ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) - الأعلى ). أستاذ إبراهيم دادي أظن أن مناقشة أمثال الدكتور عبد المهدي مطلوبة لنشر الدعوة القرآنية الإصلاحية السليمة لتنوير المسلمين و لكن النقاش مع أصحاب السنة يكون كمن يحرث الصحراء و أؤيد أن تكمل مسيرة مقالاتك المتميزة حول التراث و الفكر التراثي لأن مناقشة الأشخاص الحاملين للفكر يفسره من في قلوبهم مرض بأننا نكره أشخاصا معينين و ما أظن تسجيل قناة دريم2 حول إعتقال القرآنيين عن ذلك ببعيد لما قال الشيخ عبد المهدي أن الدكتور أحمد بعث له تهديدات بالقتل و أن القرآنيين سيبدؤون بالتصفية الجسدية لمخالفيهم, و إن أنسى فلن أنسى وقاحة الشيخ عبد المهدي لما قال أن البخاري هو أكثر علما من الدكتور أحمد صبحي و من جميع المسلمين و أتساءل هل يستطيع البخاري أن يفتي في القرن الحادي و العشرين حول القضايا التي نعيشها حاليا كالإستنساخ و تأجير الأرحام التي لم تكن موجودة في عصر البخاري حتى يصبح أعلم الناس بالإسلام و حال المسلمين. أقترح على الأزهر الشريف أن يكون متشددا في قانون التقاعد و يكون الشرط أن الشيخ الذي يهرف بما لا يعرف و الذي يدعونا لعصور البخاري و سنة الصحابة التي تبقى إجتهادا خاصا بعصرهم, أن يحيلوه على التقاعد لأنه سبب عظيم لإمكانية حدوث تلوث فكري عفن يهدد عقول المسلمين كما يعرقل المنهج التقدمي و الإصلاحي للإسلام عبر رسالة القرآن. تحياتي أستاذي الفاضل إبراهيم دادي و تحياتي للجميع.


12   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22460]

ردا على كتاب د عماد 4

2_تذكرت الاتي وهو خاص بالاية الاولي والتى تتصدر الكتاب وهى الاية 65 من سورة النساء(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) من هؤلاء الذين لا يؤمنون حتى يحكموا رسول الله فيما شجر بينهم؟ الاجابة على هذا السؤال فى الايات السابقة على هذه الاية الكريمة.وسؤال اخر كيف يحكم رسول الله عليه اصلي واسلم بعد موته بين الذين يكون بينهم شجار؟ اوليس من الاولى انه كان يحكم بين صحابته لما نشبت الفتنة الكبري ؟هذه الاسئلة الافتراضية على اعتبار ان الدكنور عماد قد استشهد بالاية الكريمة للدلالة على صحة موقفه.واعيد الكلام له وللدكتور عبدالمهدي_ علي اعتبار انه هو مقدم الكتاب_ ان استشهادكم فى غير محله اطلاقا.لان المقصود بجمع الاشارة فى الاية الكريمة هم المنافقين.



الان عودة الى الكتاب يقول د عماد وقد كانت أمة الإسلام حتى وفاة النبى e، وصدر من عصر صحابته أمةً، على منهج واحد فى التسليم لنصوص الوحيين الكتاب والسنة، وعدم التقدم بين يديهما، ولم يعارضوا نصاً ولم يحرفوه، ولم يقبلوا قول كائنٍ من كان، إذا خالف كتاب الله U، وسنة نبيه e0

السؤال ماهو الوحي الثاني بعد القران؟ السنة مما ذكرتم فى قولكم السابق دليل اخر على ان السنة ليست من الوحي او كما ذكرتم احد الوحيين لان الله تعالي قد تكفل بحفظ وحيه الوحيد الى نبيه عليه اصلي واسلم وهو القران والا ما قمت اصلا بمهمة الدفاع عن السنة والذود عنها لان بهذا الدفاع البشري لوحي الهي لهو اكبر دليل على ان الشئ موضوع الدفاع ليس بالهي. وهل ذكرتم لنا من قام بالدفاع عن القران ممن حرفوه على افتراض انه احد الوحيين وليس هو الوحي الوحيد؟ واين هو التحريف فى القرآن؟ واما قولكم الاتى ثم انتقلوا إلى السنة ليجدوا فيها ما يتمنون، فلم يفلحوا، فوضعت هنالك أحاديث، وطعن فى أخرى، وحُرِّفَ كثير منها، وتجاسرت العقول على نصوص الوحى، فواجهتها بالرِّد والتكذيب والتحريف والتبديل0 هذا الكلام دليل اخر على ان السنة احد الوحيين كما تدعون ليس من الوحي بشئ لانكم اعترفتم بان فيها الاحاديث الموضوعة ومطعون فى احاديث اخري وحُرِّفَ كثير منها اوليس هذا اعتراف صريح وواضح بان وحيكم الثانى طالته يد التحريف؟؟؟؟ فاين هو الله تعالي من هذا التحريف لوحيه الثانى على رسوله؟ كيف يحفظ الله جل فى علاه وحي واحد فقط ويترك الثانى للتحريف كما ذكرتم سابقا؟؟ واما قولكم ومن المؤسف حقاً أن يكون من بين أبناء الإسلام من يزعم بصريح اللفظ : لا حجة فى السنة، إنما الحجة فى القرآن وحده دون سواه، الى قولكم وإن هؤلاء إن استقام لهم طريقهم لأدى ذلك إلى أن يصاب القرآن بما أصيبت به الكتب السابقة، كيف بالله عليكم ان القرآن سيصاب بما اصيبت به الكتب السابقة وذلك من بعد القرن الثانى الهجري كما ذكرتم فى ديباجة الكتاب؟ فهل تلك الاصابة للقران ستتم الان او لاحقا؟؟؟ نستغفر الله تعالى من هذا الطعن البين في حفظ الله تعالى لكتابه المجيد.واصدق كلام لكم قراته للان هو القول الاتى والذى يمكن أن أقرره هنا ... أن علل الأمة وأدواءها، لا تأتيها من الخارج بمقدار ما تأتيها من الداخل، ومن نفسها قبل غيرها0.


13   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الجمعة 06 يونيو 2008
[22468]

ردا على د عماد 5

قلتم (سنة رسول الله e الشاملة لأقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخِلْقِية والخُـلُقِية ...) وهى بهذا المعنى مصدر تشريعى ملازم للقرآن الكريم لا ينفك أحدهما عن الآخر.اوليس كلامكم هذا استاذنا فيه طعن فى الله تعالى ورسوله؟فكيف بالله عليكم ان لا ينفك احدهما عن الاخر وتطول يد التحريف لاحدهم؟واما قولكم الاتى أن هؤلاء الأعداء يخلطون بين المعانى فى اللغة وبينها فى الاصطلاح، ولا يهتمون بمعرفتها ولا ببيانها إما عن جهل، وإما عن علم بقصد خداع القارئ وتضليله وتشكيكه فى حجية السنة وفى علمائها الذين قيدهم رب العزة لحفظها من التغيير والتبديل تماماً بتمام، كما قيض لكتابه العزيز من يحفظه من العلماء الأفذاذ كيف هذا الكلام يا دكتور ؟؟ ان الله تعالى هو الحافظ لكتابه وليس العلماء هم الذين يحفظون القران من التبديل والتحريف.ام ان القران لديكم معرض للتحريف والتبديل ان لم يقم العلماء بالحفاظ عليه من التحريف كما تزعمون ؟اللهم انى ابرأ اليك من هذا الافتراء عليك سبحانك فى حفظك لقرآنك المجيد.


استاذي العزيز ابراهيم دادى اسف للاطالة وارجو منكم ومن اساتذتى واخوتى ان ينبهونى لاخطائي فى الرد على د عماد


واللهم  اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه


14   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 07 يونيو 2008
[22505]

الأخ طلعت خيري المنياوي الفاضل،

الأخ طلعت خيري المنياوي الفاضل، شكرا على إثراء المقال والإدلاء بدلوك، نصرة لكتاب الله تعالى. بما أن الله سبحانه لم يأخذ الرسول باليمين ولم يقطع منه الوتين فإنه عليه الصلاة والسلام لم يتقول على الله قيد أنملة، إذن فكل رواية تخالف كتاب الله تعالى فإنما هي من افتراء أعداء الله. فشكرا لك مرة أخرى.





الأخ الكريم شريف أحمد شكرا على مداخلتك والإدلاء بدلوك، فعلا الغرباء هم من يخالفون التيار المنحرف عن دين الله وصراطه المستقيم، لكن ما علينا إلا أن نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين، فيستفيقوا من غفلتهم وتعقل قلوبهم، فنحن نخاف عليهم هذا اليوم: (يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى(23)) الفجر.

فشكرا لك.


15   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 07 يونيو 2008
[22506]

أخي العزيز زهير قطرش تحية مباركة طيبة، شكرا جزيلا أخي ناصر العبد

أخي العزيز زهير قطرش تحية مباركة طيبة، جزاك رب العزة على جهودك وجهادك في سبيل الله، أنا محتار مثلك، كيف يترك هؤلاء المشايخ كتابا لم يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من عزيز حكيم؟ ويتبعون كُتبا كتبتها أيدي البشر من وحي الشياطين وأعداء الله، وأوهموهم أنها تبيانا لما أنزل من الذكر، فمن هذا الموقع المبارك نُشهد الله والملائكة والناس أجميع أننا نذكرهم بأيام الله وأن الله تعالى سوف يسألهم عما كانوا يعملون، فعليهم أن يستعدوا للإجابة ليوم الفرقان يوم يعض الظالم على يديه. يقول الرسول: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا(25)الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا(26)وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27)يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا(28)لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا(29)وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30).الفرقان.


أخي العزيز ناصر العبد سلام الله عليكم،

يقول تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(76).النحل.



شكرا جزيلا أخي ناصر العبد على مداخلاتك المبينة لغفلة الشيوخ عن ذكر الله وما جاء فيه من الوعيد لمن يكفر به، فهم يعشُون عن ذكر الرحمن فقيّد الله لهم شيطانا فهو لهم قرين، يقول تعالى:

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ(36).الزخرف.

الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1).إبراهيم.

الحق أقول لقد بينت الكثير من تناقضاتهم وتأويلهم حسب هواهم لآيات الذكر الحكيم المنزل على رسوله وخاتم النبيين، فلا يسعنا إلا أن ندعو الله تعالى أن يهدينا ويهديهم إلى الصراط المستقيم.



وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(6).سباء.

فالذي أنزل على الرسول هو كتاب واحد لا شريك له فمن أين جاؤوا بأن الذكر هو السنة؟ فلو كان مع الكتاب شيء آخر لتغيرت الصيغة في الآية.

قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنْ اهْتَدَى(135).طه.


16   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 07 يونيو 2008
[22507]

أخي العزيز محمد البرقاوي تحية طيبة،

أخي العزيز محمد البرقاوي تحية طيبة، فعلا هناك محبة في الله بيننا، وبين جميع أهل القرآن، وأرجو أن نلقى الله تعالى ونحن على ذلك لنكون من الأخلاء المتقين يومئذ.

شكرا لك على المجهود المبذول في سبيل الله، الأسف الشديد هو ضلال أتباع الدين الأرضي المختلق ويظن أتباعه أنهم مهتدون، وأنهم يحسنون صنعهم وأنهم يخرجون الناس من الظلمات إلى النور، بينما هم يدعون الناس إلى الظلمات والتباع أولياء الطاغوت لأن النور هو القرآن والآيات والذكر الحكيم لا غير.

فإذا كان ما بين دفتي (الصحاح) وحي من الله كما يدعي بذلك المشايخ، فنرجو منهم أن يعلنوا في المنابر عن جواز: رضاعة الكبير، والدخول على غير المحارم والنوم في حجورهن اقتداء بالسنة المفتراة على الرسول ظلما وعدوانا، وعشرة النساء لثلاث ليلي وبعدها إن شاء تزايدا وإن شاء تتاركا، والقائمة طويلة مما افتروا على الرسول في كتبهم المقدسة لديهم والتي تقضي على القرآن أحيانا بتحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله وتبديل وتغير أحكام الله تعالى، فهم والعياذ بالله يكفرون بما أنزل الله ويؤمنون بما دس في صحاحهم. بينما يقول تعالى: فَلَا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ(44). المائدة.





ختاما شكرا لكل من قرأ، وجزيل الشكر لمن قرأ وأدلى دلوه ولو بينه وبين نفسه، وفتح قلبه ليعقل ويبصر ليميز الحق من الباطل. ويوم الدين نشهد على بعضنا البعض. (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)."157" الأعراف.

ختاما يقول المولى تعالى: قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ(49)فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(50)وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(51)وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52)لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ(53)وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(54)وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ(55)الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(56)وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(57). الحج.

والسلام على من اتبع الهدى.


17   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأحد 08 يونيو 2008
[22573]

الوحي الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم





اطلعت على المقال الذي تفضل به الدكتور عماد السيد الشربيني – أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الذي قال فيه إنه يرد على طوائف القرآنيين والمستشرقين والملحدين واللادينيين وغيرهم ، علما أن الدكتور عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي صاحب فتوى إرضاع الكبير هو الذي قدم للدكتور عماد السيد الشربيني مؤلف كتاب (( السنة في كتابات أعداء الإسلام )) .

وأنا أرى رأي الأستاذ دادي الذي ذكر القراء إلى الإلتزام بأدب الحوار وسعة الصدر . وإني أعتبر أن موضوع الإلتزام بأدب الحوار والترفع وعدم الإنزلاق إلى أسفل هو في حد ذاته أهم ما يمكن أن نكتسبه في هذا الموضوع وفي أي موضوع ، ولأني مع ذلك الرأي الذي يصفنا نحن المسلمين المتلقين القرآن بأننا ما زلنا نعاني من مجاعة يرثى لها في هذا المجال . وبالمناسبة فإني وفي هذه العجالة أنصح القراء عندما يكونون جادين في الأمر أي أمر تدبر رسالة الله إلينا أن يطلعوا على كتاب أرجو أن يعجبهم وهو لمؤلفه الدكتور : طه جابر فياض العلواني ، عنوانه : أدب الإختلاف في الإسلام .

ومراجعه هي التالية :

حقوق الطبع محفوظة لرئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بدولة قطر .

دار الشهاب للطباعة والنشر – عمار قرفي - المنطقة الصناعية – حي كشيدة – باتنة – ( الجزائر ) :

وإليكم فقرة من الكتاب لعلها تليق كمقدمة لنقاش كتاب الدكتور: عماد السيد الشربيني وهي في صفحة 26 :


18   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأحد 08 يونيو 2008
[22575]

الوحي الثاني

المقبول والمردود من الإختلاف



قضت مشيئة الله تعالى خلق الناس بعقول ومدارك متباينة ، إلى جانب اختلاف الألسنة والألوان والتصورات والأفكار ، وكل تلك الأمور تفضي إلى تعدد الآراء والأحكام ، وتختلف باختلاف قائليها ، وإذا كان اختلاف ألسنتنا وألواننا ومظاهر خلقنا آية من آيات الله تعالى ، فإن اختلاف مداركنا وعقولنا وما تثمره تلك المدارك والعقول آية من آيات الله تعالى كذلك ، ودليل من أدلة قدرته البالغة ، وإن إعمار الكون وازدهار الوجود وقيام الحياة لا يتحقق أي منها لو أن البشر خلقوا سواسية في كل شئ ، وكل ميسر لما خلق له ((ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم )). - هود : 118- 119 –

إن الاختلاف الذي وقع في سلف هذه الأمة – ولا يزال واقعا – جزء من هذه الظاهرة الطبيعية ، فإن لم يتجاوز الاختلاف حدوده بل التزمت آدابه كان ظاهرة إيجابية كثيرة الفوائد . ( انتهت الفقرة المستقاة من الكتاب المشار إليه أعلاه ) .



ورجوعا إلى مقال أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الدكتور عماد السيد الشربيني : فبعد اطلاعي - بكل تواضع - على مقاله اندهشت أيما اندهاش عندما فهمت أن المقصود أن هناك رأيين اثنين :

01) الرأي الأول أن الله العلي القدير أنزل على عبده محمد ورسوله وحيين اثنين عظيمين :( القرآن والسنة الغراء ) وسبب المفاجأة لأني كنت أجهل هذا ، ولأني كنت أسمع دائما وأفهم مع الذين فهموا الآية العظيمة حيث يقر الله قائلا : (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) – سورة الحجر آيــة رقم ( 09 ). وسبب اندهاشي الآخر أو تساؤلي هو أن الاعتقاد الذي ينبغي أن نضع فيه كل ثقل ثقتنا هو أن الله لا يخلف وعده وأنه فعلا هو الحافظ لما نزّل علينا وإلينا من وحيه أي القرآن . والدليل القاطع هو أن ما يضمه المصحف بين دفتيه هو ذلك الحديث الذي أنزله الله على عبده ورسوله منذ 15 قرنا، (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ). وأن جميع مسلمي الكون في كل الأزمان كانوا ولا يزالون يتمتعون بقراءة وتدبر هذه الوثيقة الموثقة من لدن الخالق نفسه .

وعليه فإذا كانت الحقيقة تصرخ وتؤكد بأن الوحي الأول وهو القرآن نجا فعلا من أي اعتداء أو انتهاك ، فلماذا لم ينج توأمه الوحي الثاني على رأي من يقول به ويعتقده ؟

وإذا كان هناك شاك في أن الوحي الثاني ( حسب رأي المؤمنين به ) لم ينج كما نجا شقيقه ، فالدليل هو أمامنا ونحن غارقون فيه إلى الذقن ومنذ حوالي 13 قرنا وإلى ما شاء الله .

نعم إن السنة الغراء (وهي الوحي كما ما يراه أستاذ الحديث – حسب ما فهمت ) إن هذه السنة ( التي يسميها غراء ) لم تنج من العدوان عليها والإنتهاك والتحريف . ( ويمكن أن نبني جملة على غرار الآية التي يقول فيها الله ( ولو كان من عند غير الله) فنقول: لو كان الوحي الثاني الذي يؤمن به أستاذ الحديث الدكتور عماد السيد الشربيني من عند الله لما وجدنا فيه اختلافا كثيرا.


19   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأحد 08 يونيو 2008
[22576]

الوحي الثاني

فعندما يكون الوحيان الإثنان متفقين أو متكاملين أو ( متشارحين – إن جاز التعبير ) عندما يشرح كل منهما الآخر ويزيده وضوحا وتألقا ، وعندما يكون كل منهما مبينا للآخر فلا يبقى أي مجال لأي اختلاف بله الخلاف لأنه لا يبقى أي أثر لأي مشكل أو أي تناقض أو أي ارتباك .



وفي الحالة الأخرى عندما يأتي مثلا القرآن غير مطابق أو غير موافق لما في الوحي الثاني ( المسمى السنة المطهرة ) فإن التناقض لأمر وارد بل هي حالة واقعة وليس لوقعتها كاذبة ، بل هي خافضة رافعة ، وأصبحنا أزواجا ثلاثة فأصحاب الوحيين الإثنين ما أصحاب الوحيين وأصحاب الحديث المنسوب إلى الرسول بما فيه الهجائي والمصطدم بالقرآن ما أصحاب الحديث والسابقون السابقون أولئك القرآنيون الطامحون والطامعون أن يكونوا من المقربين الذين هداهم الله سبله لأنهم جاهدوا فيه .



وعليه فعندما ندافع عن الوحي الفريد ( أي القرآن وحده لا شريك له ) نكون حتما فعلنا ذلك على حساب الوحي الثاني الذي سماه مؤلف الكتاب السنة الغراء لأن الإختلاف والتناقض بين الوحيين لا مفر منه .



وأما إذا نصرنا الوحي الثاني ( السنة الغراء كما يراه مؤلف الكتاب ) على الرغم من كونها مصطدمة بالوحي الأول ( القرآن العظيم ) ومكبلة له ومحولة قليلا أو كثيرا آياته بلا فعل ولا مفعول ولا نفع اللهم إلا للتبرك بتلاوتها والخلود إلى الإطمئنان بأنها إن أصبحت بائدة فالعزاء يكمن في الاعتقاد بأنها كانت في عهد ما سائدة . نعم عندما نكون فعلنا ذلك ويكون ذلك كذلك سنكون حتما فعلناه على حساب الوحي الأول ( القرآن العظيم ) .



ويمكن أن يكون التصريح القوي المباشر هو :



01) إما أن يكون هنا وحي واحد لا شريك له ولا مثيل ولا شبيه ولا موازي وهو القرآن العظيم . ففي هذه الحالة لا مجال ولا يسمح مطلقا لأي حديث أو موقف أو تصرف آخر عندما يكون متناقضا معه .



02) وإما أن يكون هناك وحيان اثنان لا ثالث لهما حسب رأي فضيلة الدكتور عماد السيد الشربيني ، ونحن نوافق فضيلة الدكتور في كل ما يراه شريطة أن لا يبقى أدنى أثر لأدنى تناقض أو اختلاف أو اصطدام بينهما ، لأننا في هذه الحالة نكون فعلا وحتما مصدقين بالوحي الأول وهو القرآن الذي أنزله الله وغير شاكين وغير متوجسين شيئا بالنسبة للوحي الثاني ( أي السنة المطهرة ) لأنها في هذه الحالة تكون حقا وفعلا مطهرة .



03) أما إذا كانت الحالة غير ما ذكر وهي فعلا غير ما ذكر فمن الصعب جدا أن يحصل الوفاق ويسود الإطمئنان ، ومع ذلك فلا مجال لأي ارتباك أو غضب أو إذهاب النفس حسرات ما دام الأمر جادا وما دام كل إنسان مسؤولا وما دام كل إنسان حرا .



04) وأما إذا تسرب شك لأي قارئ أمام هذا الطرح فليعلم أن مصدره يكمن في بطون الصحاح ولنضرب مثلا فهناك عدة روايات أو افتراءات حسب رأي آخر أو عدة أحاديث أو فتاوى نسبت إلى الرسول يعني إنها من الوحي الثاني حسب مؤلف الكتاب علما أن أستاذه هو وهو فضيلة الدكتور عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي يعتقد حسب ما سمعت منه أن كل ما يوجد بين دفتي كتاب صحيح البخاري هو من الوحي ، وكافر من يشك في ذلك .


20   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأحد 08 يونيو 2008
[22577]

الوحي الثاني

فالسؤال الكبير يوجه إليه أو إليهما معا مؤلف الكتاب وأستاذه صاحب إرضاع أو رضاعة الرجل الكبير : السؤال هل نتخذ من الروايات التالية قدوة وتكون لنا أسوة حسنة ؟ وهي كما يلي :

01) التبرك ببول رسول الله الذي صلى عليه هو والملائكة.

02) انتهاك حرمة أزواج النبي بشتى الإفتراءات .

03) اتهام محمد الرسول بكل وقاحة وبأنه كان يقبل عائشة وهو صائم ، بل أكثــر من ذلك كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها وهو صائم .

04) اتهام الرسول بأنه شكا لجبرائيل ضعف الوقعا ( أي ضعفه الجنسي) فأمره جبرائيل بأكل الهريسة .

05) اتهام النبي بأنه كان يطوف على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهي إحدى عشر إلخ ...

06) اتهام الرسول أنه كان يباشر زوجته عائشة وهي حائض .( الآية :

07) اتهام الرسول بأنه كان يخلو بالنساء ويتغزل فيهن إلخ ...

08) اتهام الرسول بأنه كان ينام عند امرأة تدعى ( أم سليم ) وكانت هي تغتنم فرصة نومه لتحرص على جمع عرقه وشعره في قارورة إلخ ...

09) اتهام الرسول بأنه كان يدخل على امرأة متزوجة وينام في حجرها وكانت هي تفلي رأسه من القمل إلخ ..

10) انتهاك حرمة الرسول في خصوصياته وحتى في كيفية اغتساله من الجنابة مع زوجته إلخ ..

11) اتهام عائشة زوجة النبي بأنها لم تتحرج وتعرت أمام رجلين اثنين إلخ ..

12) اتهام الرسول وزوجته معا بالإستهتار بأهم عبادة في الدين وهي الصلاة وفي أن عائشة كانت تمد رجليها في قبلة زوجها وهو يصلي ثم لا تجمعهما إلا بعد أن يغمزها هو، وهو يصلي الخ ..


21   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 12 يونيو 2008
[22793]

أخي العزيز الأستاذ يحي فوزي تسلم أناملك،

أخي العزيز الأستاذ يحي فوزي تسلم أناملك، وجزاك ربك بالفوز العظيم يوم تقوم الأشهاد.

لقد جاهدت بفكرك وقلمك وما تزال، فأرجو أن تنشط كذلك في التدبر في أحسن الحديث، لأننا أهل القرآن  بصدد فتح باب التأصيل القرآني، وأنا أعلم أن لديك ما تثير به النقاش، لنتعلم جميعا من كتاب الله، على يد أستاذنا الدكتور أحمد صبحي منصور حفظه الله ونصره.

فشكرا لك على الجهود التي تبذل محاولا كسر أقفال القلوب لعلها تعقل وتبصر.


وقريبا بعون الله تعالى أضع بين يدي القراء الكرام تعليقي الأخير على الموضوع مع وضع الحديث الذي يستدلون به كحجة على وجود كتاب شريك لكتاب الله تعالى، وهو حديث صاحب الأريكة لنرى من هم رواة هذا الحديث الذي يعتقد الشيوخ صحته رغم أنه غير موجود في صحيحهم.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 404
اجمالي القراءات : 8,509,453
تعليقات له : 1,906
تعليقات عليه : 2,756
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA