تأملات نقدية في فيديو بائس يعرض لغرض بائس:
هو مين خرب بيتنا غير محمد

محمد البرقاوي في الأحد 01 يونيو 2008


; أو الدافع لجعل الآخر ينقم منا قبل أن أدخل في صلب موضوع المقالة. في الواقع هو أن ما يقوم به المتطرفون المسيحيون هو ردة فعل عادية على حملات فتاوى التكفير و دعوات لعن جميع أهل الكتاب و مقاطعتهم دون تفرقة بين جيدهم و خبيثهم, إلى أن كانت النتيجة سوء فهم للإسلام و محاولات تبشيرية تعمل على تنفير المؤمن من دينه بتقديم أفلام تسيء للإسلام عبر الإساءة للذات الإلهية الإسلامية كما يقولون و لنبي الإسلام و كتاب الإسلام. و لعلي أحدثكم بواقعة حدثت عقب كارثة تسونامي التي حلت بأندونيسيا, فهبت منظمة الصليب الأحمر مسرعة لنجدة المنكوبين و إنقاذهم, و بعد تلك الحملات الإنسانية الهادفة لإحياء أنفس بشرية ضعيفة و غارقة إمتثالا لقوله تعالى الذي غفل عنه المسلمون ( ... وَمَنْ أَحْيَـٰهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ... – المائدة 32 ), جاء داعية يشرح حادثة تسونامي من منظور إلهي إنتقامي و مقللا فيه من شأن الصليب الأحمر بأن يقول عنهم باحتقار أبناء الصليب أو النصاري بدون تسميتهم بمسمياتهم و لنتخيل ردة فعل عضو من الصليب الأحمر يعرف قوله تعالى ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ليجد جزاء إحسانه أن هنالك مسلما مؤمن بالقرآن يحقر الآخرين و يقلل من شأنهم و نبلهم و النتيجة هي أن المسيحي هو من سيقول هذه المرة – لكم دينكم و لي دين ).
و نعود للفيديو الذي حدثتكم عنه في البداية, و هو عبارة عن حفلة 'حضرة' لصوفيين تخمرت عقولهم على أنغام و قرعات الدف و الرقص الأهبل إلى أن أصبحوا سكارى لا يعرفون ما يقولون بل أقول هم يعرفون ما يقولون لأنهم أفصحوا عما كتموه في داخلهم. و راحوا يقبلون شيخهم زعيم الطريقة الرفاعية الذي أصبح قديسا مباركا يتسارع الناس لتقبيله و نيل بركاته. و كان من بين جمهور المتبركين شاب الذي كان كذلك في حالة سكر و نشوة و لما ذكر عنده إسم النبي محمد عليه السلام طلب منه صاحبه أن يقول ' صلى الله عليه و سلم ' امتثالا لذلك الحديث الموضوع ( البخيل من إذا ذكرت عنده لم يصل علي, و هو حديث يشجع الناس على التسبيح بإسم النبي محمد عليه السلام و تقديسه آناء الليل و أطراف النهار ). و كانت ردة فعل ذلك الشاب أن قال جملته الركيكة و الساقطة ( هو مين خرب بيتنا غير محمد ) و ضحك معظم الجمهور على تلك العبارة السخيفة و اعتبروها نكتة حمقاء. و بالتحليل في تلك الواقعة وجدت عدة أسباب تشجع الناس على الإستخفاف بدينهم و إهانة شخص نبيهم الكريم عليه السلام للأسباب التالية.
1- التأليه المبالغ فيه لشخص محمد عليه السلام : للأسف, مسلمو اليوم يدفعون الثمن غاليا لتلك الأحاديث التي تؤله النبي محمدا عليه السلام إلى درجة أن الناس يئسوا من دينهم و من ذلك الشخص الذي يتبعوه و كانت النتيجة هي أن تمردوا على الواقع الديني البائس الذي فرض عليهم من سدنة الأديان الأرضية و أعطي أمثلة على ذلك :
- لما يصلي المسلم العادي في المسجد فإنه يجد من ورائه داعية ينتظره ليعلمه أن صلاته غير مقبولة ( لا أنكر أنني كنت واحدا من أولئك و لكنني تبت عن ذلك و لله الحمد ) لأن المصلي لم يصل صلاة النبي محمد عليه السلام أو الصلاة المثالية و بالتالي فإن حوالي 99 في المائة من المصلين لن تقبل صلاتهم لأنهم يجهلون صفة صلاة و وضوء النبي محمد عليه السلام متناسين في ذلك قوله تعالى في عدة مواضع من القرآن التي تقر أن الله تعالى لم يكلف نفسا إلا ما تطيقه ( ... لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا ...- البقرة 223 ) و ( لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ... – البقرة 268 ) أي أن النفوس البشرية مختلفة تماما عن بعضها البعض و من يتحمل صلاة أربعين ركعة ليس في قوة من لا يقدر إلا على ركعتين أو أربع تطوعا و شكرا لله العلي القدير. كما لا يجب أن لا نصرخ من على المنابر و من أستوديوهات القنوات الفضائية قائلين أن النبي محمد عليه السلام كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه, لأنه إن تورمت أقدام المصلين المسلمين و القائمين جميعا فلن نجد في الصباح من يوفر لنا الخبز الجميل و من يبني لنا البيت الفاخر و لن يتحمل المعلم وقوف حوالي ست ساعات في اليوم ليعلمنا من علمه إذا تورمت قدماه, و باستمرار ذلك الصراخ سيمل الإنسان من ربه و دينه و رسوله لأن هنالك من نفره منهم لكونهم رمز للأوامر التي لا تنقطع, و كذلك سنجد أهون الناس إستخفافا بهم هو من يسب النبي محمد عليه السلام ليقنع الناس بتمرده و سنجد كذلك أن أعظم الناس إستخفافا هو من يسب ربه عز و جل من دون أن يرجو لله تعالى وقارا و كلا الحالتين مما نسمعه و نعايشه يوميا في مجتمعاتنا.
2- الكذب باسم الدين جريمة أو مصيبة تحل بجميع الأمم إذا آمنوا بها و اعتبروا أن أي دين أرضي هو تشريع سماوي على شاكلة قال النبي محمد عليه السلام و قال الأنبياء و الأولياء لتملك عقول العامة اللذين سيخشون مناقشة أقوال الأنبياء و الأولياء المخالفة لأسس الدين الصحيح و إن ناقشوها فمصيرهم النار و بئس الورد المورود. و سأعطيكم مثالا من واقعي الذي أعيش فيه عن حديث ( إنما البخيل من إذا ذكرت عنده لم يصل علي ) حيث توارثه المسلمون جميعا و جعلوه مقياسا يقيسون به إيمان المسلم, و الويل كل الويل لمن لم يقل ( صلى الله عليه و سلم ) لأنه إما أن يكون منافقا معلوم النفاق حسب مواصفات السلف الصالح و إما قرآنيا منكرا للسنة حسب مواصفات الخلف الطالح. و بمرور الزمن فلا بد من كذبة جديدة تؤيد ذلك الحديث الموضوع و يكون الحل بتعليم المسلمين الغافلين أنه لا يجب عليهم أن ينطقوا إسم محمدا وقت نزول المطر, لأن هنالك ملائكة تحمل الرعد في أيديها و لئن سمعت إسم محمد فستلقي الرعد من أيديها لكي يتسنى لها مسح وجهها عندما تقول ( صلى الله عليه و سلم ) و إلا كانت ملائكة منافقة أو بخيلة أو منكرة للسنة على أقصى تقدير.
3- الصوفية هي السبب : إن العقائد الصوفية الفاسدة هي السبب الرئيسي الذي دفع الناس للتهاون في دينهم لأنهم سيحظون بشفاعة النبي محمد عليه السلام و شفاعة الأولياء الصالحين أعلام الصوفية. و في قراءة شخصية لنفسية ذلك الشاب الذي سخر من نبيه محمد عليه السلام, أرى أنه اقتنع بأن شيخه الصوفي أكثر كرامات و بركات و معجزات من النبي محمد عليه السلام و بالتالي لا ضرر و لا ضرار من مزحة خفيفة لنتسلى بها و لو على حساب شخص النبي الأكرم محمد عليه السلام لأن القلوب إن لم نروح عمها كلت و عميت, بينما القلوب الحقيقية التي تعمى فعلا هي القلوب الضالة عن الهدي الرباني مصداقا لقوله تعالى ( أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى ٱلأَْرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَْبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ – الحج 46 ). إن العيش في أوهام الشفاعة و العذاب المؤقت جعل الناس يتسارعون أو يتسابقون لإرتكاب الكبائر تطبيقا للحادث الكاذب ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) بدلا أن يتسارعوا على فعل الخيرات إمتثالا لقول الصادق عز و جل ( يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـٰئِكَ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ – آل عمران 114 ) و ( فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ – الأنبياء 90 ).
أخيرا إن مهمة أهل القرآن الإصلاحية باقية بإذن الله تعالى إلى أن تقوم الساعة لإصلاح مجتمعاتنا الإسلامية لنزيل عنها ذلك الموروث العفن الذي ورثه المسلمون من رواسي التراث من دون أن يعملوا فيها عقولهم إلى درجة أن جعلوا العالم ينفر منهم و من دينهم كما جعل المتطرفين من المخالفين ينتهزون كل صغيرة و كبيرة للتشهير بالإسلام ظنا منهم أن الإسلام هو ما يقدمه السلفيين من رضاع الكبير و سب الآخر و رجم المذنب و غير ذلك الكذب المتستر بقناع السنة المقدسة كما أقول للمتطرفين المسيحيين من أصحاب الديانات الأخرى لا تظلموا الإسلام بتصرفات جهلة متبعي الإسلام لأن اليد الواحدة تضم خمس أصابع مختلفين طولا و حجما و كذلك الإسلام هو كاليد الواحدة التي تضم خمس أصابع مختلفة ترمز للمسلمين المختلفين في تبليغ رسالة الإسلام و لكم في القرآنيين أسوة حسنة في جماعة الإصلاح الإسلامي.

اجمالي القراءات 13612

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الأحد 01 يونيو 2008
[22281]

ليس الصوفيه فقط

جزاكم الله خير \\ انك تنظر الى واقع الامه وتضع التحليلات الصحيحه   التي تقوم بها المذاهب الاسلاميه ودورها الفاشل في تربية الشعوب الاسلاميه \\\ وان كل اسباب التطاول على الاسلام هو بسبب الكذب المستمر على الاسلام من قبل الطوائف الاسلاميه سواء ان كانت متطرفه او متهاونه في الاسلام


2   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأحد 01 يونيو 2008
[22283]

شكرا أستاذ طلعت خيري المنياوي

السلام عليكم.


تحياتي القلبية و الأخوية العطرة للأستاذ طلعت خيري المنياوي و لمداخلاته الطيبة.


بعض تصرفات المسلمين تذكرني بموقف ذلك الصبي مع الحجاج بن يوسف الثقفي. قرأ الصبي سورة الفتح يوما على الحجاج و لما وصل إلى قوله تعالى ( و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ) قرأه ( و رأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا ). فقال الحجاج ويحك يا غلام أتحرف القرآن الكريم. فأجابه الغلام بأن الناس كانوا يدخلون في دين الله أفواجا في عصر النبوة و أصبحوا يخرجون منه أفواجا في عهدك ( عهد الحجاج بن يوسف ). إن بصيرة الغلام أيقنت أن تصرفات المسلمين الكبار القائمة على الظلم و إحتقار الطرف الآخر ستكون نتيجتها الحتمية هي أن يهرب الناس و يفروا من الإسلام فرارا كي ينفذوا بجلدهم من الواقع المزري الذي وصل إليه المسلمون. في القرن الخامس عشر هجري تصدق كلمات صبي صغير آمن بالقرآن و محتسبا قوله تعالى في سورة آل عمران ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) ) و الصوفية ما هي إلا ضريبة غالية من الضرائب التي تدفعها جزاء مخالفتنا قوله تعالى ( إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ - الأنعام - 159 ) و أي نقمة أشد على الأمة من التفرق و التشرذم.


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 02 يونيو 2008
[22312]

نرجو الله تعالى أن يجعل شباب المسلمين يجاهدون في سبيل الله

جزاك رب العزة على ما خطت أناملك أخي العزيز محمد البرقاوي، فعلا لا أحد ظلم الإسلام وشوهه مثل المسلمين المتطرفين في عقيدتهم وعبادتهم ومعاملاتهم للناس، وأكثر الظالمين للإسلام هم رجال الدين السدج المغفلين أو الغافلين عما يحملون من كتب ظاهرها الرحمة والسلام وباطنها الأحقاد والتطرف، ومع شديد الأسف هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ولا يدرون أنهم يحسنون تدميرا وتخريبا لدين الله بأيديهم وأيدي أعداء الإسلام، لأن قلوبهم مقفلة فلا يعقلون، فهم لم يفقهوا حتى كيف يلبوا أمر الله في الصلاة على النبي إذ يقولون: (صلى الله عليه وسلم) وهذا في نظري يعتبر تحصيل الحاصل، لأن الله تعالى وملائكته يصلون على النبي ولم يسلموا، وأمرنا نحن المؤمنين أن نصلي عليه ونسلم، والتسليم هو الإذعان واتباع ما جاء به. يقول العزيز الحكيم: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا(22). الأحزاب.

نرجو الله تعالى أن يجعل شباب المسلمين يجاهدون في سبيل الله بعقول مفتّحة ليزيحوا الركام الهائل عن صراط الله المستقيم لنقول صدق الله ورسوله ونسلم تسليما.

شكرا لك مرة أخرى وفي ميزان حسناتك إن شاء الودود.


4   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الإثنين 02 يونيو 2008
[22314]

أبدعت يا أخي البرقاوي

أخي الفاضل محمد البرقاوي:


أبدعت في مقالتك هذه كعادتك الطيبة دائماً، كما أرجو أن تداوم علي ذلك لنفع المسلمين وتوعيتهم حيث إنهم في أمس الحاجة الآن لتلك التوعية.


أخي الكريم:


لعل من أكثر ما أضحكني وأبكاني في الوقت ذاته تلك الفقرة:


و بمرور الزمن فلا بد من كذبة جديدة تؤيد ذلك الحديث الموضوع و يكون الحل بتعليم المسلمين الغافلين أنه لا يجب عليهم أن ينطقوا إسم محمدا وقت نزول المطر, لأن هنالك ملائكة تحمل الرعد في أيديها و لئن سمعت إسم محمد فستلقي الرعد من أيديها لكي يتسنى لها مسح وجهها عندما تقول ( صلى الله عليه و سلم ) و إلا كانت ملائكة منافقة أو بخيلة أو منكرة للسنة على أقصى تقدير.


فهو تعليق ساخر ولكنه بناء يشير إلي إرهاصات مستقبلية قد تحدث، بل أقول ربما من المؤكد أن تحدث فعلاً حينما يزداد المسلمون بعداً عن كتاب الله تعالي، ولم لا ولا سيما أنك تجد الآن وفي القرن الواحد والعشرين من يأمرك ألا تركب الطائرة أو السيارة أو الباخرة لأن النبي صلي الله عليه وسلم لم يركبها، بل ويأمرك أيضاً أن تلحس أصابعك وتلعقها حينما تأكل زعماً منهم بأن النبي صلي الله عليه وسلم كان يفعل ذلك (وهو بالطبع برئ من ذلك تماماً)، بالطبع لا أحد ينكر فضل الصلاة علي النبي عليه الصلاة والسلام وأنه يجب علينا الصلاة عليه في كل وقت،  ولكن لا بد من أن يعرف كل منا النبي أولاً وحقيقة دعوته حتي يصلي عليه عن بصيرة فتكون صلاته عليه عبادة.


ملحوظة أخي الفاضل:


إننا لا نستطيع أن ننكر جهود رجال الصليب الأحمر في إسعاف المصابين وتدخلهم في إنقاذ الكثير من الموت المحقق، وإن كان هذا يتم غالباً بصورة غير بريئة، فهم يستغلون ذلك في الكثير من الأحيان ليقوموا بعملية التنصير للمسلمين وذلك بالعروض المادية المغرية وغير ذلك، ولعلك سمعت عن حالات التنصير التي يقومون بها في العالم أجمع مستغلين جهل المسلمين بدينهم فيقنعوهم بأن الإسلام هو دين الإرهاب وأن المسيحية هي دين الحب والسلام وبذلك يزحزوا المسلم عن دينه، لذا أقول لك أرجو ألا تنخدع فيهم فهم كثيراً ما يدسون السم في العسل.


مع خالص حبي وتقديري لك.


 


5   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الإثنين 02 يونيو 2008
[22318]

شكرا للأستاذين الفاضلين إبراهيم دادي و شريف أحمد

السلام عليكم.


شكرا للأستاذين العزيزين إبراهيم دادي و شريف أحمد على مداخلتهما الطيبة التي أثرت المقالة بمعلومات كنت أجهل بعضها من قبل.


- في الواقع أنا أوافق الأستاذ إبراهيم دادي على أن الجزء الأوفر من مهمة الإصلاح و التجديد الديني لا بد أن يتحمله الشباب لأنهم أقرب فئة عمرية تتوق للتغيير بشرط أن لا تغيب عنهم حكمة و نصائح أولئك من هم أكبر منهم سنا و خبرة في الحياة. فنحن معشر شباب أهل القرآن في أمس الحاجة لخبرات الدكتور أحمد صبحي منصور و الأستاذ إبراهيم دادي و المستشار شريف هادي و الأستاذ زهير قوطرش و الدكتور عمرو إسماعيل و القائمة أطول و أشمل من أن يسعها هذا التعليق البسيط. و الله الموفق. و دمت في رعاية الله و حفظه أستاذ إبراهيم دادي.


- أستاذ شريف أحمد لا أنكر أن هنالك البعض من المسيحيين من لا يخدموننا أو ينقذونا من أجل سواد عيوننا و لكن من أجل تنصير أكبر عدد ممكن من المسلمين. و حسب رأيي ما يقوم به أولئك النصارى ما هو إلا ردة فعل على دعاوى المسلمين بأن الغرب هو دار الحرب و الكفر و بالتالي إذا أعلنّا الحرب عليهم فقد وجب عليهم كذلك توظيف كل ما يقدرون عليه من عتاد فكري و حربي لصد هجوم الإسلام المتطرف, و لعلي أرى أن فتاوى تكفير الغرب و جعلهم دار حرب جعلتهم يستعمروننا و يطورون أسلحتهم و أسطولهم الحربي لمواجهتنا و إسكات الناعقين بغير حق. كما لا ننسى أستاذ شريف أحمد أن من أهل الكتاب نجد الصالح و الطالح مصداقا لقوله تعالى في سورة آل عمران ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) ). و الله أعلم. و دمت في رعاية الله و حفظه أستاذ شريف أحمد.


6   تعليق بواسطة   على على     في   الثلاثاء 03 يونيو 2008
[22367]

التطرف فى كل مكان

اشكرك اخى محمد على موضوعك الجميل  وفى الحقيقه ان التطرف موجود فى كل مكان وهولاء المتطرفين الذين ذكرتهم فى مقالك الكريم لو انهم استمعوا الى مايقوله العقلاء  من  المسيحيين عن النبى محمد  لربما تغير ت نظرتهم  واقول ربما لانهم كما قال المسيح  عنهم..... لهم اعين ولكن لايبصرون ولهم اذان ولكن لايسمعون . 


7   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الثلاثاء 03 يونيو 2008
[22369]

تحياتي أستاذ علي علي

السلام عليكم.


أشكرك أخي الفاضل علي علي على مرورك الكريم على المقالة و إضفاء تعليق عليها.


حسب رأيي التطرف هو اللعنة التي تهدد العالم إذا لم يقع التصدي لها. و التطرف لا يولد إلا تطرفا آخر أو كما يقال أقصى الشرق يلتقي مع أقصى الغرب. لو طبقت جميع الديانات السماوية التعاليم السمحة التي يجدونها في كتبهم السماوية لما وصلنا إلى هذه الحرب المزرية و في رأيي أن الحرب الفلسطينية و الإسرائيلية أو المواجهات الإيرانية و الأمريكية و الحرب الأهلية العراقية هي جميعا نزاعت مذهبية و دينية متطرفة تهدف للهدم و تكذب لو قالت أنها تحب الإصلاح لأن الأخير لا يكون إلا بالحسنى و الحوار. و ليكن دعاؤنا اللهم إهد قومنا فإنهم لا يعلمون و و فقنا جميعا للسلام و المحبة. 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 455,754
تعليقات له : 438
تعليقات عليه : 228
بلد الميلاد : Tunisia
بلد الاقامة : Tunis