قُلْ لِعِبَادِيالَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ.

ابراهيم دادي في الإثنين 23 مارس 2020


قُلْ لِعِبَادِيالَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ.

 

عزمت بسم الله،

 

إن أكثر المسلمين يتَّبعون السبل، ولا يكتفون بالوحي المنزل على قلب رسول الله ( القرآن العظيم)، رغم أن الله تعالى حذر فقال: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(52). العنكبوت.

ومن بين ما يخالف المسلمون أمر الله تعالى في نظري، هو فريضة الزكاة ( الصدقات)، فجعلوا لفريضة الزكاة طقوسا ما أنزل الله تعالى بها، ومن بين الطقوس بلوغ النصاب المحدد من طرفهم، ودَوَرَان الحول على المال، وتحديد نسبة الزكاة بِ %2.5 ، كل هذا يخالف أمر الله تعالى المبين في آيات كثيرة تحض المؤمن على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فقد أمر الرحمان الرحيم رسوله أن يُبلغ عباد الله تعالى المؤمنين أن يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقهم الله تعالى سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال. قُلْ لِعِبَادِيالَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ(31).إبراهيم. لاحظوا أعزائي (قُلْ لِعِبَادِيالَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً). إن الله تعالى وجه أمره لعباده المؤمنين يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقهم الله تعالى سرا وعلانية، لقد جعل الله سبحانه الزكاة مقرونة بالصلاة، فكما نقوم بالصلاة خمس مرات بين اليوم والليلة علينا أن ننفق ونزكي أنفسنا بالصدقات كما نصلي عدة مرات في اليوم والليلة، ويذلك ينعم الفقير والمسكين ولا تكون دولة بين الأغنياء، ولا ينتظر الفقير والمسكين إلى الحول ليحصل على الصدقات، إن الله تعالى يحض على طعام المسكين وجعل الصدقات ( الزكاة) مقرونة بالصلاة لأهمية الصلاة والزكاة، فالصلاة تقربا بها إلى الله تعالى بالبدن، والزكاة تقربا بها إلى الله بالمال الذي جعل الله تعالى الناس مستخلفين فيه. قال رسول الله عن الروح عن ربه: آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ(7). الحديد.

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ(5). البينة.

الَّذِي يُؤْتِيمَالَهُ يَتَزَكَّى(18). الليل.

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَوَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(3). النمل.

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَوَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(56). النور.

رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْتِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ(37). النور.

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ(2)وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ(3)وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ(4). المؤمنون.

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْفِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41). الحج.

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًاأَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(31). مريم.

إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُوَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55). المائدة.

الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(277). البقرة.

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَوَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(110). البقرة.

هذه بعض الآيات التي تبين أن الصلاة والزكاة عبادتان مقرونتان ببعضهما البعض، فالذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة يكون من المؤمنين الذين آمنوا بالله وباليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ. قال رسول الله عن الروح عن ربه:  لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ(177). البقرة.

 

 لكن مع الأسف الشديد ما يتبعه أكثر المسلمين هو ما أورده البخاري وغيره من كتب البشر المخالفة لما أنزل الله تعالى من كتاب، فجاء في البخاري مثلا ما يلي:

6444 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْضِهِ عَنْهَا وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا بَلَغَتْ الْإِبِلُ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ فَإِنْ وَهَبَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَهَا فِرَارًا وَاحْتِيَالًا لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَهَا فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ فِي مَالِهِ.

صحيح البخاري - (ج 21 / ص 293) المكتبة الشاملة.

6443 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ قَالَ وَاللَّهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّهَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ فَبَاعَهَا بِإِبِلٍ مِثْلِهَا أَوْ بِغَنَمٍ أَوْ بِبَقَرٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ احْتِيَالًا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ إِنْ زَكَّى إِبِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ بِيَوْمٍ أَوْ بِسِتَّةٍ جَازَتْ عَنْهُ.

صحيح البخاري - (ج 21 / ص 292) المكتبة الشاملة.

1362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.

صحيح البخاري - (ج 5 / ص 292) المكتبة الشاملة.

بدون تعليق على ما ورد في البخاري...

 

خلاصة القول فإن الله تعالى أنزل الكتاب على المتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقهم الله تعالى ينفقون، لذا أقول على كل مؤمن يقيم الصلاة أن ينفق مما رزقه الله تعالى، فعندما يستلم المؤمن مالا أو راتبه أو أي صفقة أكرمه الله تعالى بها، فعليه أن ينفق مما رزقه الله سبحانه ويزكي بذلك نفسه، لأن الله تعالى وعد المتقين الموقنين بالآخرة أنهم هم المفلحون. قال رسول الله عن الروح عن ربه:الم(1)ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2)الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(3)وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(4)أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(5). البقرة.  

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 952

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 24 مارس 2020
[92034]

وما أحوجنا لهذا هذه الأيام استاذ دادى .


أكرمك الله  استاذ إبراهيم دادى .. وما أحوجنا للتذكير بهذه الآيات الكريمات وبهذه الفريضة اليومية الوقتية  الغائبة عن الكثير (الزكاة - الصدقات ) فى هذه الايام ،أيام وباء الكورونا وحلول الفقر على كثير من الناس ،بل وتحول متوسطى الدخل إلى فقراء بسبب التوقف عن العمل والإنتاج والتجارة ووووووو... ما أجوجنا لتطبيق قول الله جب جلاله ((ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ))



2   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأربعاء 25 مارس 2020
[92042]

المعامل الثقيل المصيري في الميزان ..


إنه موضوع  مهم جدا، وفي حاجة إلى مراجعة  مرارا وتكرارا في سبيل تفويت الفرصة على ذلك الوسواس الخناس. ومن الملفت أن أغلب الآيات القرآنية الحاثة  على إقامة الصلاة جاءت مذيلة بمدح صفة الإنفاق وإيتاء الزكاة. وعليه، فإن الظاهر أن كلمة ( صدقة – تصدق – أتى الزكاة) غنية جدا جدا مـــن حــيث  (المعامل، أو القيمة ، أو الوزن ) إن جاز هذا التعبير.



وعندما  نتدبر الآيات: ( 9 – 10 – 11 ) في سورة -  المنافقون - : ({يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ.)11.



يتبادر إلى الذهن، ذلك الإنسان، ومع كونه مؤمنا فإنه وقع ضحية أو فريسة من ألهته أمواله وأولاده عن الأهم وهو ذكر الله، بل إن هذا المؤمن وقع ضحية غفلته ونسيانه أو كسله على أن ينفق مما رزقه الله، وأخيرا نتصور كيف أنه أحيط به بتلك المفاجأة (المصيرية)  ألا وهي حضور الموت أمامه بدون سابق إشارة أو أدنى إنذار.



وأما عن طلبه الصادر من أعماق أعماقه، وهو المتمثل في قوله : (.... رب  لو أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين) ، فالظاهر أن هذا المؤمن المسكين لم يصدر منه ذلك الطلب إلا لكونه وبكيفيه ما إطلع وعرف وعلم وتيقن واقتنع في الأخير، أن المادة الثقيلة التي تفرض نفسها على الميزان، تلك المتميزة بذلك (المعامل، أي: ( par  ce  fameux  coefficientهي الصدقة لا غير، ولذلك  طمع أن يستدرك شيئا ما في ذلك الأجل المحدود القريب الذي طلبه وتوسله وتمناه، لكن هيهات، ثم ولأمر ما فإن هذه (المادة) الثقيلة المشهورة بذلك -  المعامل – جاءت قرينة كل إقامة كل  صلاة.



ومرة  أخرى، لكم  الشكر أستاذي  إبراهيم  دادي، ودمتم  موفقين.


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 25 مارس 2020
[92044]

شكرا لك أخي الكريم الدكتور عثمان على الإضافة المهمة،


شكرا لك أخي الكريم الدكتور عثمان على الإضافة المهمة،



نعم دكتور عثمان، ما أحوجنا إلى الصدقات وتزكية النفس لأن الصدقات تدفع البلاء وتزكي النفس، والزكاة هي الفريضة المهمة التي يُمتحن فيها المؤمن الذي يوقن بأن الله تعالى سيجزيه أحسن الجزاء، إذا أقرض الله قرضا حسنا فيربيه المولى تعالى أضعافا كثيرة. قال رسول الله عن الروح عن ربه:مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ(11)...إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ(18). الحديد. مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(245). البقرة.



شكرا مرة أخرى على المشاركة.



4   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 25 مارس 2020
[92045]

شكرا أستاذي الكريم يحي فوزي على التعليق المهم.


شكرا أستاذي الكريم يحي فوزي على التعليق المهم.



إن الصدقات ( الزكاة ) عند الله تعالى تُعتبر من أهم العبادات، لأنها تكون بين الله تعالى والمرء والعبد المتصدق إليه، ولأنها تكلف المؤمن أن يقدم صدقات من ماله الذي رزقه الله تعالى، وهذا ليس بالسهل، إلا على الموقنين بيوم الدين والجزاء، أما الصلاة فهي عبادة بين العبد وربه فقط، وكما تفضلت بالمثال فقلت:  أن المادة الثقيلة التي تفرض نفسها على الميزان، تلك المتميزة بذلك (المعامل، أي: ( par  ce  fameux  coefficientهي الصدقة لا غير،. أهـ قال رسول الله عن الروح عن ربه:وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ(12). المائدة. إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ(17). التغابن. وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(20). المزمل.



من الملاحظ أن الله تعالى يركز على الصدقات ( الزكاة) لأن الإنسان يحب المال حبا جما.  كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ(17)وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ(18)وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا(19)وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا(20). الفجر. ومن الناس من جمع المال وعدده يحسب أن ماله أخلده. الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ(2)يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ(3)كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ(4)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ(5)نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(6)الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ(7)إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ(8)فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ(9). الهمزة.



شكرا مرة أخرى على المشاركة.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 413
اجمالي القراءات : 8,941,949
تعليقات له : 1,915
تعليقات عليه : 2,767
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA