أبو حامد الغزالى ( 450 : 505 ) أبرز رُسُل الوحى الشيطانى للمحمديين ( 2 )

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 13 اغسطس 2019


أبو حامد الغزالى ( 450 : 505 ) أبرز رُسُل الوحى الشيطانى للمحمديين ( 2  )

 ثالثا : أحاديث وحى شيطانى فى الغيبيات ينسبها الغزالى الى أُناس موتى لم يلقهم ولا يعرفونه :

قال الغزالى فى الهجوم على منافسيه من فقهاء عصره :

1 ـ ( قال الأوزاعي رحمه الله: شكت النواويس ما تجد من نتن جيف الكفار ، فأوحى الله إليها : " بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه. "). توابيت الموتى إشتكت من جيف جثث الكفار ، هذا على فرض أنها تعرف الفرق بين جثث الكفار وجثث الأبرار . يزعم الغزالى أن الله أوحى اليها أن علماء السوء الأحياء بطونهم أشد نتنا . توفى الأوزاعى عام 157 هجرية ، والغزالى مولود عام 450 . فمتى سمع منه ؟

المزيد مثل هذا المقال :

2 ـ (  وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: بلغني أن الفسقة من العلماء يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان.). توفى الفضيل بن عياض عام 187 هجرية . فمتى إلتقاه الغزالى ؟

3 ـ ( وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات. ). أبو الدرداء صحابى من الأنصار مات عام 32 . .!

4 ـ ( وقال الشعبي: يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا الله الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم فيقولون إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهى عن الشر ونفعله. ) الشعبى من التابعين مات  فى الكوفة عام 103 ..! وللعلم فإن الجنة والنار لم تُخلقا بعدُ . سيكون خلقهما يوم القيامة .

5 ـ ( وقال حاتم الأصم رحمه الله: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علما فعملوا به ولم يعمل هو به ففازوا بسببه وهلك هو. ) مات حاتم الأصم عام 237 . !

6 ـ   ( وقال مجاهد وغيره من العلماء إن الحجاج إذا قدموا مكة تلقتهم الملائكة فسلموا على ركبان الإبل وصافحوا ركبان الحمر واعتنقوا المشاة اعتناقا  ). توفى مجاهد بن جبر عام 104 .!

7 ـ ( وقال محمد بن كعب القرظي إذا سمع الناس القرآن من الله عز وجل يوم القيامة فكأنهم لم يسمعوه قط. ) هذا القرظى توفى عام 108 . وهذا إفتراء على رب العزة جل وعلا.!

واضح أن الغزالى وهو معتكف يكتب ( الإحياء ) جاء بهذه الأسماء ووضع عليهم هذا الوحى الشيطانى ، يهاجم به أقرانه من أئمة المحمديين .

رابعا : رؤى منامية شيطانية  ينسبها الغزالى الى أُناس يذكر أسماءهم ، دون أن يذكر أسماء الرواة :

1 ـ عن ابن حنبل قال (  روي انه رؤي في المنام فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : رفعت منازلي في الجنة وأشرف بي على مقامات الأنبياء ولم أبلغ منازل المتأهلين ) 241 هو العام الذى مات فيه ابن حنبل . والغزالى يقول عنه ( روى أنه رؤى فى المنام ) لم يكلف نفسه بذكر إسم الراوى . ولم يذكر إسم من سأله .

2 ـ ( ويروى عن أزهر بن مغيث وكان من القوامين أنه قال رأيت في المنام امرأة لا تشبه نساء أهل الدنيا فقلت لها : " من أنت ؟ "  قالت : " حوراء " فقلت : " زوجيني نفسك " فقالت : " اخطبني إلى سيدي وأمهرني " فقلت : " وما مهرك ؟"  قالت : "طول التهجد ") .

3 ـ ( وروي أن سليمان بن يسار كان من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة فسألته نفسه فامتنع عليها وخرج هاربا من منزله وتركها فيه.  قال سليمان : "  فرأيت تلك الليلة في المنام يوسف عليه السلام وكأني أقول له: " أنت يوسف ؟ " قال : " نعم أنا يوسف الذي هممت وأنت سليمان الذي لم تهم " أشار إلى قوله تعالى : ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ) . فى هذه الاسطورة يجعل الغزالى سليمان بن يسار أفضل من يوسف عليه السلام.

خامسا : رؤى منامية شيطانية  ينسبها الغزالى الى أُناس مجهولين بدون ذكر أسماء الرواة

1 ـ ( وحكى أن بعض الصالحين كان يُعرض عليه التزويج فيأبى برهة من دهره .قال فانتبه من نومه ذات يوم وقال  : " زوجوني زوجوني "،  فزوجوه ، فسئل عن ذلك ، فقال : " لعل الله يرزقني ولدا ويقبضه ( يتوفاه ) فيكون لي مقدمة في الآخرة".  ثم قال : " رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأني في جملة الخلائق في الموقف وبي من العطش ما كاد أن يقطع عنقي ، وكذا الخلائق في شدة العطش والكرب ، فنحن كذلك إذ ولدان يتخللون الجمع عليهم مناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب ، وهم يسقون الواحد بعد الواحد، يتخللون الجمع ويتجاوزون أكثر الناس ، فمددت يدي إلى أحدهم وقلت : " إسقني فقد أجهدني العطش"  فقال : "  ليس لك فينا ولد إنما نسقي آباءنا . " فقلت : " ومن أنتم ؟ " فقالوا : " نحن من مات من أطفال المسلمين. ")

2 ـ( وروي أن بعض المتعبدين كان يحسن القيام على زوجته إلى أن ماتت ، فعُرض عليه التزويج فامتنع ، وقال : " الوحدة أروح لقلبي وأجمع لهمّي ". ثم قال : " رأيت في المنام بعد جمعة من وفاتها كأن أبواب السماء فتحت وكأن رجالا ينزلون ويسيرون في الهواء يتبع بعضهم بعضا ، فكلما نزل واحد نظر إليّ وقال لمن وراءه : " هذا هو المشئوم " ، فيقول الآخر : " نعم"،  ويقول الثالث كذلك ، ويقول الرابع نعم.  فخفت أن أسألهم هيبة من ذلك إلى أن مر بي آخرهم ، وكان غلاما فقلت له : " يا هذا ، من هذا المشئوم الذي تؤمئون إليه؟ "  فقال : " أنت " فقلت : "ولم ذاك ؟ "قال : " كنا نرفع عملك في أعمال المجاهدين في سبيل الله فمنذ جمعة أمرنا أن نضع عملك مع الخالفين فما ندري ما أحدثت."  فقال لإخوانه : " زوجوني زوجوني ".  فلم يكن تفارقه زوجتان أو ثلاث. ).

3 ـ ( قال بعضهم : رأيت بعض التجار في النوم فقلت : " ماذا فعل الله بك ؟  فقال : " نشر على خمسين ألف صحيفة ، فقلت : " هذه كلها ذنوب ؟ " فقال  : " هذه معاملات الناس بعدد كل إنسان عاملته في الدنيا ، لكل إنسان صحيفة مفردة فيما بيني وبينه من أول معاملته إلى آخرها ." )

4 ـ منشور لنا هنا كتاب التصوف والحياة الدينية فى مصر المملوكية ) فى ثلاثة أجزاء . الجزء الثالث عن : أثر التصوف فى الانحلال الخلقى فى مصر المملوكية . ويتكون من عدة أبواب وفصول ، عن :  جذور الانحلال الخلقى فى عقيدة التصوف وفى تشريعاته ، ومفردات الانحلال الخلقى عند الصوفية ، منها الشذوذ الجنسى وإعتباره دينا ، وإنحلال المجتمع المصرى المملوكى بتأثير التصوف وإنعكاساته . وقد بدأ إعتبار الانحلال الخلقى دينا بالتصوف ، وللغزالى منه مواقف متناقضة ، يجيزه ضمنا فى تقريره لعقيدة التصوف ، ويدعو ضمنيا ضده بالمنامات . ومنها قوله : ( قال بعض التابعين ما أنا بأخوف من السبع الضاري على الشاب الناسك من غلام أمرد ( صبى ) يجلس إليه . وقال سفيان : " لو أن رجلا عبث بغلام بين أصبعين من أصابع رجله يريد الشهوة لكان لواطا . "  وعن بعض السلف قال : " سيكون في هذه الأمة ثلاث أصناف لوطيون : صنف ينظرون ، وصنف يصافحون ،  وصنف يعملون . " فإذن آفة النظر إلى الأحداث ( أى الصبيان ) عظيمة ، فمهما عجز المريض عن غض بصره وضبط فكره فالصواب له أن يكسر شهوته بالنكاح ، فرب نفس لا يسكن توقانها بالجوع . وقال بعضهم : " غلبت على شهوتي في بدء إرادتي ( أى دخوله فى التصوف ) بما لم أطق ، فأكثرت الضجيج إلى الله تعالى ، فرأيت شخصا في المنام فقال : " مالك ؟" فشكوت إليه فقال : " تقدم إلي " فتقدمت إليه ، فوضع يده على صدري فوجدت بردها في فؤادي وجميع جسدي ، فأصبحت وقد زال ما بي . فبقيت معافى سنة.  ثم عاودني ذلك فأكثرت الاستغاثة ، فأتاني شخص في المنام فقال لي : " أتحب أن يذهب ما تجده وأضرب عنقك ؟ " ،  قلت : "  نعم " ، فقال : "مُدّ رقبتك " فمددتها ، فجرّد سيفا من نور فضرب به عنقي ، فأصبحت وقد زال ما بي ، فبقيت معافى سنة . ثم عاودني ذلك أو أشد منه ، فرأيت كأن شخصا فيما بين جنبي وصدري يخاطبني ويقول : " ويحك كم تسأل الله تعالى ما لا يحب رفعه؟ " قال : فتزوجت فانقطع ذلك عني ، ووُلد لي ).

سادسا : روايات شيطانية عن ( الخضر )

1 ـ منشور لنا هنا كتاب ( الخضر بين القرآن الكريم وخرافات المحمديين ) ، عرضنا فيه لهجص أئمة المحمديين فى صناعة إله أسموه ( الخضر ) جعلوه حيا حياة أزلية ، وتفننوا فى وضع الأحايث الشيطانية على لسانه . والصوفية بالذات كانوا الأكثر غراما يخرافة ( الخضر ) ، يجعلونه طوع إشارتهم. وقد إستوحوها من قصة العبد الصالح مع موسى عليه السلام والمذكورة فى سورة الكهف ، وسبب غرامهم بها أنهم رأوا فيها تفضيلا لمن أسموه الخضر على موسى عليه السلام وقد قلنا فى بداية الكتاب : ( لو رجعنا الى قصة موسى مع العبد الصالح لعرفنا أن ذلك العبد الصالح كان نبيا أعطاه الله جل وعلا العلم ببعض الغيب ، وهو الذى ورد فى القصة فيما يخص خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار . فى كل ما فعل هذا النبى العبد الصالح كان مأمورا بالوحى وبالوحى أعلمه الله جل وعلا تلك الغيوب ، وأرسله ليقابل موسى ليتعلم منه موسى أن لا يندفع فى تصرفاته . إذ أن نشأة موسى فى قصر فرعون وعلم موسى بأنه ينتمى الى بنى إسرائيل الذين يتفنن فرعون فى إضطهادهم ـ جعلته يتوقع الخطر ويتحسب مقدما بهواجسه لأى فعل ، فكان سريع الغضب ، ومحتاجا لمن يعلمه التريث والصبر . وكانت هذه مهمة هذا الرسول الذى لا نعرف إسمه . والذى إفترى الصوفية له إسما هو ( الخضر ) وإفتروا أنه (ولى ) صوفى حىّ لا يموت وجعلوه إلاها فى المملكة الصوفية الخرافية ، على نحو ما شرحناه فى كتابنا عن التصوف والحياة الدينية فى مصر المملوكية ، ومنشور حلقاته هنا . كما أننا خصصنا حلقتين فى برنامج ( فضح السلفية ) عن اسطورة الخضر عند البخارى وغيره . يهمنا هنا أن هذا الرسول العبد الصالح قالها لموسى عليه السلام : (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (82) الكهف  ). الله جل وعلا أخبر ذلك النبى بغيب مستقبلى يخص هذا الغلام ، والله جل وعلا هو الذى أمر هذا النبى بقتل ذلك الغلام . وفى قتله رحمة به وهو الخير له . فكل إنسان مصيره الموت فى الموعد المحدد والمكان المحدد سلفا ومقدما .) انتهى ..

2 ـ إستشهدنا فى هذا الكتاب بهجص الغزالى فى ( إحياء علوم الدين )عن الخضر .وقمنا بتحليل ما قاله . ومنه:

2 / 1 : ( دعاء الخضر عليه السلام يقال إن الخضر وإلياس عليهما السلام إذا التقيا في كل موسم لم يفترقا إلا عن هذه الكلمات بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله فمن قالها ثلاث مرات إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق إن شاء الله تعالى )   ( يلتقي الخضر وإلياس عليهما الصلاة والسلام كل عام بالموسم بمنى فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه فيفترقان عن هذه الكلمات .. )  

2 / 2 ( وإن قرأ المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي رحمه الله ووصاه أن يقولها غدوة وعشية فقد استكمل الفضل )

2 / 3 : فى ( آداب السماع والوجد ) اى الغناء الصوفى والتظاهر بالجنون عند الاستماع اليه . قال الغزالى ( .. ولهذا قال الخضر عليه السلام لما سئل عن السماع في المنام : إنه الصفو الزلال الذي لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء لأنه محرك لأسرار القلوب ومكامنها ومشوش لها تشويش السكر المدهش الذي يكاد يحل عقدة الأدب عن السر إلا ممن عصمه الله تعالى بنور هدايته ولطيف عصمته. )

2 / 4 :( وحكى عن بعض الشيوخ أنه قال رأيت أبا العباس الخضر عليه السلام فقلت له : " ما تقول في هذا السماع الذي اختلف فيه اصحابنا ؟ فقال : "هو الصفو الزلال الذي لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء ) .

اجمالي القراءات 1418

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الخميس 15 اغسطس 2019
[91250]

ملاحظات


فى الآية القرآنية 82من سورة الكهف وردت كلمة تستطع بدلا تسطع .                                  فى الفقرة الأولى فُسرت النواويس على أنها طيور النورس والحقيقة أن النواويس هى توابيت الموتى.                                                                                                     فى فقرة الخضر فى السطر الثانى وردت كلمة أزليه بدلا من أزلية. وفى السطر الثالث جاءت كلمة يجعلون بدلا من يجعلونه.                                                                                    رغم تهافت مصادر الغزالى بل انعدامها إلا أنى أتفق معه فى أن وجوه فقهاء السوء أنتن بل وأنجس من أدبارالخنازير.                                                   



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 15 اغسطس 2019
[91251]

شكرا جزيلا د مصطفى ، وجزاك الله جل وعلا خيرا


1 ـ فعلا ( النواويس ) هى توابيت الموتى ، وللنصارى خصوصا . 

2 ـ تم إصلاح بقية الأخطاء .

3 ـ الغزالى أسوأ وأضل سبيلا ممن يهاجمهم من ( علماء السوء ) . وقد كنت مخدوعا فيه حتى قرأت كتبه ورأيت ضلاله وعجبت لعلماء السوء فى عصرنا الذين لا يقرأون ولا يفقهون . 

4 ـ أكرمك الله جل وعلا أيها المحقق المدقق . 

3   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الخميس 15 اغسطس 2019
[91252]

لاجدال فى ذلك


لاجدال فى أن الغزالى أسوأ وأضل سبيلا ممن هاجمهم من علماء السوء فإن كانت وجوههم أخبث من أدبار الخنازير فهو الرجس نفسه ،ولكنه لم يعد بذى بال وتلاشت خطورته مع سقوط دعاوى وحدة الوجود والعقل الأول والهيولى إلى آخر هذه التخاريف ولكن ادعياء العلم ،فقهاء السوء لم يفقدوا تُربتهم بعد، فما زال لديهم مستمعوهم ويكفى أننى كنت أناقش طبيبا نابها فى فنه فقال لى بالحرف (هم العلماء أعلم منى ومنك وإليهم نرجع فى أمورنا الدينية)فإذا كان هذا رأى طبيب نابغة فماذا عن الآخرين؟



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4103
اجمالي القراءات : 36,410,464
تعليقات له : 4,448
تعليقات عليه : 13,148
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي