خطاب الله جل و علا لبني آدم في القرءان الكريم .:
يا بني آدم ..

سعيد علي في الأربعاء 24 ابريل 2019


واحدة من أهم – معضلات – الفهم لدين الله العظيم لدى المسلمين هي اختزال الدين في شخص النبي محمد عليه السلام ! لذلك فعند المسلمين أو غالبيتهم أو الإسلام هو الدين الذي آتى به خاتم النبيين عليه و عليهم السلام ! و هذا خطا إستراتيجي ترتب عليه فهم خاطئ للإسلام و لو تدبر قول الحق جل و علا : ( إن الدين عند الله الإسلام ) فكل دين من الله جل و علا هو الإسلام و تسلسلت الوصايا التي أوصى به الأنبياء السابقين مؤكدين على أن الدين الذي أتوا به هو الإسلام فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام يوصي بنيه ( إسماعيل و إسحاق ) و حفيده ( يعقوب ) بأن لا يموتوا إلا و هم مسلمون : ( و وصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون ) و طبقا لهذه الوصية و قبل أن يموت الحفيد يعقوب و ليسلم الوصية لأبنائه و يتأكد من إيصالها لهم قال لهم و هو على فراش الموت : ما تعبدون من بعدي ؟ و ردوا عليه بالقول : نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل اسحاق الها واحدا و نحن له مسلمون .
و حواريو عيسى عليهم السلام ردوا عليه – عليه السلام – جوابا لسؤاله : من أنصاري إلى الله ؟ هذا السؤال المباشر و الواضح جاء بعد إحساسه عليه السلام بالكفر منهم فكان جوابهم : نحن أنصار الله آمنا بالله و أشهد بأنا مسلمون .
حتى الجن منهم مسلمون و منهم القاسطون فقد قالوا : ( و إنا منا المسلمون و منا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ) .
مقال اليوم هو خطاب الحق جل و علا لبني آدم هذا الخطاب الذي تتجى فيها كل سبل السلامة ما أروعه من خطاب و ما أجلها من وصايا هذه الوصايا من الله جل و علا لبني آدم و نركز على ( بني آدم ) دلالة على عالمية هذه الوصايا لبني آدم فهي ليست مخصوصة لبعض بني آدم حاشا و كلا فالعادل الرحيم جل و علا خالق البشر جميعا من آدم عليه السلام إلى آخر بنيه قبل يوم الحساب فماذا يقول جل و علا لبني آدم ؟
( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سواتكم و ريشا و لباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ) نتأمل خطابه جل و علا في جزئية : و لباس التقوى ذلك خير فكل بني آدم من يتقي الله جل و علا فقد عمل بوصيته سبحانه فالتقوى لباس و قد تعرّى من لم يتق الله جل و علا و إن لبس اللباس و الريش .
يوصينا الله جل و علا نحن بني آدم بأن لا يفتننا الشيطان مذكرا إيانا بما فعله مع أبوينا من قبل حيث يقول سبحانه : (يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواتهما انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون ) نلاحظ أن الفيصل هنا هو ( الإيمان ) الإيمان لكل بني آدم فمن يؤمن من بني آدم فلن يكون للشيطان توليه عليه .
و عند كل مسجد أمرنا الله جل و علا أن نتزين لاحظ عند كل مسجد و الخطاب لكل بني آدم فالمسجد هنا ليس بالضرورة هذا البناء بل هو كل مكان في أرض الله الواسعة أتخذها أي من بني آدم ليسجد لله عز و جل يقول جل و علا : (يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ) الأمر لم يقتصر على التزين عند كل مسجد بل عدم الإسراف – لاحظ من الذي يسرف اليوم ؟ و نحن على مشارف رمضان ! لاحظ من الذي يتعامل مع بقايا الطعام ليعيد تجهيزيها و توزيعها على الجوعى – إبحث في اليوتيوب و تجد الجواب – و يا حسرة على من بين أيديهم هذه الوصايا و لم يعملوا بها كما لا نغفل أن الخطاب لبني آدم .
التقوى و الإصلاح هما الفيصل في دخول الجنة لكل بني آدم هذا قول الله جل و علا بعيدا عن إختزال الدين في شخص نبي ما نتدبر قول الله جل و علا : ( يا بني ادم اما ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
أخيرا عهد الله جل و علا لبني آدم بأن لا يعبدوا الشيطان و هذا العهد هو عهد الله إلى بني آدم هذا العهد هو الفطرة السليمة في كل قلب و عقل بني آدم – و الله أعلم عن كيفيه العهد – يقول جل و علا : (الم اعهد اليكم يا بني ادم ان لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين ) .


 

اجمالي القراءات 936

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 ابريل 2019
[90819]

شكرا ابنى الحبيب استاذ سعيد على ، واقول :


ألاحظ بكل سعادة وفخر تقدمك البحثى فى التدبر القرآنى ، من خلال إختيار موضوعات جديدة وعرضها باسلوب علمى. 

واصل الطريق .

وفقك الله جل وعلا وإيانا الى رحمته ورضوانه. 

2   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الجمعة 26 ابريل 2019
[90824]

الشيطان الآن يعبد بتقمصه لشخص النبي محمد عليه السلام


وهي الشخصية الزائفة لمحمد عليه السلام التي خلقتها الأديان الأرضية خدمة للمستبد والكهنوت وإرضاء لأهواء الظالمين ... محمد الزائف هو إلاه المحمديين ... محمد عليه السلام له شخصية على النقيض تماما في القرآن العظيم وهي أنه عبد لله بينما محمد في الدين الأرضي هو رب المحمديين وقد تقمص الشيطان شخصه بامتياز فما عادت الأصنام مادية بل معنوية ... شكرا أبا راشد لتذكيرنا بمعضلة اختزال دين الله العظيم في شخص محمد ! الله أكبر من محمد ... الله رب العالمين ... لا اله الا الله... (الم اعهد اليكم يا بني ادم ان لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين )



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-03
مقالات منشورة : 69
اجمالي القراءات : 316,684
تعليقات له : 790
تعليقات عليه : 124
بلد الميلاد : حيث الأمن والسلام
بلد الاقامة : حيث الأمن والسلام