هذه الرسالة موجه إلى القاضى الذى حكم فى هذه القضية ولكل من حذو حذوه ويتبع منهجه من قضاة مصر .:
رسالة إلى محكمة جنح شبرا الخيمة

محمد صادق في الثلاثاء 28 فبراير 2017


رسالة إلى محكمة جنح شبرا الخيمة

القضية رقم 1277 ازدراء أديان

قضت محكمة جنح شبرا الخيمة المنعقدة بمجمع محاكم شبرا الخيمة، مساء اليوم الأحد 26 فبراير 2017، بالقضية رقم 1277 ازدراء أديان، بمعاقبة الشيخ محمد عبدالله نصر أقصى عقوبة ، بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ،   وتم ترحيل الشيخ محمد عبد الله نصر إلى أحد السجون لقضاء العقوبة .  

هذه الرسالة موجه إلى القاضى الذى حكم فى هذه القضية  ولكل من حذو حذوه ويتبع منهجه من قضاة مصر .

هل ما قاله الشيخ محمد عبدالله نصر خلال السنوات الماضية يعتبر جنحة وإن كانت الإجابة بنعم فما هى الأدلة على إتهامه؟


الحكمة من وجود محكمة .. هو العدل ..

يقول تعالى: " ...فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ... " ص 26

 

ويقول أيضا: "أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ " الحديد 25

 

ولكن لا أرى فى القضية رقم 1277 إزدراء أديان ...  أى عدل ..

واسأل السيد القاضى عن إتجاهاته الدينيه أولا .. فقطعا هو لا يتبع ما أنزل الله  ولكنه يتبع ما وجد عليه آبائه وأجداده ويستقى معرفته منهم أو يتبع سادتهم وكبراؤهم .. وهذا شرك بالله .. "اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ". الأعراف 3

يقول رب العباد فى القرءآ ن الكريم عن من يتبع السادة والكبراء فأنظر وتدبر سيدى القاضى:

" يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) } (سورة الأحزاب 66 - 68)

وهذا هو الفكر السلفى الوهابى .. ومن لا يتبع ما أمر به الله تعالى .. " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153) } (سورة الأَنعام 153) فالفكر السلفى الوهابى هو أحد السبل الذى نهانا الله سبحانه أن لا نتبعه .

الفكر السلفى الوهابى هو إحدى الفرق التى قسمت ظهر المسلمين قرون ولم تتعظ سيادتكم وتقطع جزء من وقتك لتتدبر آيات الله التى تنهى نهيا شديدا عن التفرقة فى الدين فأنظر سيادتكم ماذا قال ربك ورب محمد عليه السلام فى ذلك: " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " (سورة الأَنعام 159)

وقال أيضا فى موقع آخر يصف من يفرِّق فى الدين وما مصيره: " وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) "(سورة الروم 31 - 32). أنظر إلى التعبير " من المشركين  ... لا تعليق.

فالحديث عن التهمة الموجهه للشيخ محمد عبدالله نصر لا يمكن أن تختصر فى كلمتين (إزدراء الأديان) .. ولا يمكننى أيضا أن أختصره أو أبسطه فى جملة أو جملتين .. وسأكتفى فقط بذكر بعض الأمثلة من القرآن الكريم ..

عن المرتد:" وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "(سورة البقرة 217)أنظر إلى كلمة " فيمت "لم يقول " يُقتل " فهل إتباع الحق من ربكم هو إزدراء أديان ... أترك الإجابة إلى ضمير القاضى.

عن الزنا:" الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "(سورة النور 2) لم يقل إرجموهما بل قال " 100 جلدة" فإن رفضت حكم الرجم فهل هذا إزدراء أديان أو تلاعب بآيات الله البينات ... !

إذا أنكرت عذاب القبر وخالفت الموروثهل هذا يعتبر إزدراء أديان .. هل وصل إلى علمك ماذا قال الله سبحانه فى حالة إختلاف الرأى:

" وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ " (سورة الشورى 10)قال إختلفتم ولم يقل تنازعتم ... لماذا يا سيدى القاضى، لم يقل حكمه إلى الله وأبو هريرة وهل تعلم ما معنى حكمه إلى الله ؟ هل درست كتاب الله حتى يكون حكمك حسب ما أنزل الله لا شريك له فى حكمه أم تقمصت شخصية القاضى الذى يريد إرضاء السادة والكبراء على حساب عباد الله تبتغى العزة من عند غير الله... فأعلم ان هذه العزة لن تدوم طويلا ...ولنا لقاء يوم التغابن.

إذا قلت لك إنى لا أؤمن بالناسخ والمسوخ، تعنى لا ناسخ ومنسوخ فى القرءآن الكريم، فهل تعتبر سيادتكم هذا إزدراء أديان وتحكم علىَّ بالسجن 10 سنوات مع الشغل ... أين تقوى الله.

فإذا قلت لك أنى لم اصلى لمدة خمسة أيام فبالطبع فى قانون إزدراء الأديان يكون الحكم علىَّ إما الإستتابة أو القتل ... فأقول لكم هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ...

الله سبحانه وتعالى لم يعجزه أن يترك تلك الإمور غامضة .. ولكنه جل وعلا قال: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) .. وجعل منه خليفة فى الأرض (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ..) .. وطلب منه التدبر (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته..) .. فخلق للإنسان عقلا يبتكر ويخترع ويتدبر ويحلل .. ولم يطلب الله تعالى منهم حفظ آياته .. بل طلب تدبر تلك الآيات .. فكان على الإنسان أن يستدل على طريقه من تلك الآيات بعد فهمها بالصورة المرجوه الصحيحة ..

ومع إن آيات الله بينات ومحكمات وفصلت من لدن حكيم خبير .. إلا إن المشايخ وجدوا السبوبة التى تدر عليهم المال والسلطة والشهرة .. وبدؤا فى تفسير الآيات .. وإختلفوا فى تفسيرها .. فإبتكروا المذاهب والفصائل والفرق .. الخ ليبرروا هذا الإختلاف .. ولم يحاكمهم أحد !! .. إختلفوا فى فهم الآيات وإستيعاب المرجو والمطلوب منها ، ذلك بخلاف ما نقلوه عن الموروثات والتى نسبوها ظلما وبهتانا إلى النبى (عليه الصلاة والسلام) والكثير منها يمثل أكبر إساءة لدين الله.  

الذى يستحق العقوبة ويُتهم بإزدراء الأديان حسب منهجكم هم الذين بدلوا نعمة الله وخلطوا الحابل بالنابل وإخترعوا دينا ارضيا ما أنزل الله به من سلطان وكذلك الذين يكذبون على الله ورسوله ويحرفون كلام الله عن مواضعه، هؤلاء يا سيادة القاضى هم بالدرجة الأولى متهمين بإزدراء الأديان ولكن للأسف ويا حسرتاه تُرِكوا يرتعوا ويلعبوا فلا بد أن يكون لا أحد معهم فى الملاعب حتى يأكل ويرتع فى ملذات الدنيا الفانية .. "  فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ " (سورة القلم 44)

أيها ألأخوة كتاب وقراء هذا الموقع الموقر، اضع بين أيديكم رابط لمقابلة تليفزيونية بين مقدم البرنامج طونى خليفة والشيخ محمد عبدالله نصر، حين شاهدت هذا اللقاء فإنتابنى شك فى ما ارى فشاهدته للمرة الثانية بتمعن فوجدت أن هذا اللقاء عبارة عن مصيدة للشيخ محمد وشعرت أنها مصيدة للإيقاع به فى أخطاء يمكن حسابه عليها وملاحظة الأسئلة التى وجهت له مرتبة ترتيبا محكما للإيقاع به فى الفخ وعجبا هذا ما حدث أرجو مشاهدة هذا التسجيل وتمعنوا فى كيفية الأسئلة والتى لم يعطى مقدم البرنامج فرصة للإجابة ولكن حصر الإجابة على كل سؤال فى إختيارين فقط لا بد أن يجيب الشيخ محمد على إحداهما ولاحظت أن الإختيارين أسوأ من بعضهما. أترك الحكم لسيادتكم.

مثال على أحد الأسئلة للتوضيح فقط:السؤال كالآتى: مع من تشعر بالقرب له الشيعى أم المسيحى؟ فله أن يختار واحد منهما فإذا قال الشيعى فتقوم السنة والجماعة بتكفيره وإذا إختار المسيحى فيكون الحكم عليه بالردة أو المودة مع الكفار حسب تصنيفاتهم.

الشيخ #عبدالله_نصر فى #بدون_مكياج مع#طوني_خليفة حصريا على #القاهرة_والناس

https://youtu.be/aXygv5OBdDg

أعيد السؤال الذى بدأت به الرسالة على سيادة القاضى

هل ما قاله الشيخ محمد عبدالله نصر خلال السنوات الماضية يٌعتبر جنحة وإن كانت الإجابة بنعم فما هى الأدلة على إتهامه؟

وأتمنى أن يكون هناك من الشجاعة أن يجاوب على السؤال وأنظر قول الله تعالى:" الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللهَ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا "( الأحزاب 39)

{ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ(50) (سورة الأنبياء 49 - 50)

 

حسبى الله ونعم الوكيل...

 

اجمالي القراءات 3981

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 01 مارس 2017
[85169]

هل لهذه التهمة المطاطة وجود في الدستور ؟


 جزاك الله خيرا أستاذ محمد، فعلا لقد تم عمل  مصيدة متقنة  ، ولكن أريد أن أسأل هل لهذه التهمة المطاطة  وجود في الدستور ؟!  لنعرف كيف تم بناء هذا الاتهام ، القرآن يعطي فرصة للاختلاف كما تفضلت في المقال ، ولا يحجر على التفكير والاختيار بشرط عدم الفتنة  التي هي الإكره  ومما جاء في القرآن للفظ تزدري في سورة هود لآية 31 ،ليس تهمة يعاقب عليها البشر بعضا ليس للبشر سلطة على بعضهم فيها ،نقرأ معا :



(و لا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين» هود31



ودائما صدق الله العظيم



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 02 مارس 2017
[85192]

نسأل الله أن يقرأ القاضى رسالتك .


بارك الله فيك استاذ محمد صادق . ونسال الله أن يقرأ قضاة محكمة شبرا وكل قضاة مصر رسالتك الكريمة .وليتذكروا أنهم قضاة دولة مدنية تحكم بالدستور والقانون المدنى ، وليس بقوانين دولة دينية وهابية ،,أن يتراجعوا عن الحكم بكل الأحكام التى تخالف روح وقيم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان .



3   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الخميس 02 مارس 2017
[85195]

الأستاذة لطفية سعيد


بارك الله فيك وحسن تدبرك، وبخصوص سؤال سيادتكم عن هل تهمة إزدراء الأديان فى الدستور من عدمه، الإجابة قادمة بإذن الله قريبا فى مقال يشمل عدة قوانين ومنها هذه التهمة المطاطة وما تأثيرها على بعض الدعاة والمصلحين ومنهم القرءآنيين كما يسمونا أعداؤنا ولكن هو شرف لنا وندعو الله سبحانه أن نستحق هذا الشرف ونكون من أهله.



تحياتى وتمنياتى بكل الخير والسعادة فى ظل القرءآن الكريم.



4   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الخميس 02 مارس 2017
[85196]

د. عثمان على


أخى الحبيب بارك الله فيك وأشكرك على كلماتك الطيبة .



لا أدرى لماذا تعلق قلبى بهذه القضية دون سواها، فقررت ان أمارس مهنتى القديمة فى التحرى لأثبت كما قلت فى هذه الرسالة أن الشيخ محمد عبدالله نصر أُعد له من فترة مصيدة دبرت بإحكام وسوء نية للإيقاع به ليكون فريسة ومثل للآخرين والإثباتات ستكون من أقواله شخصيا على الهواء مباشرة وكيف حوروا وقطعوا أجزاء من اقواله. فالعملية ظاهرة لى بدون أدنى شك أن المسؤولين أرادوا إتخاذة ذريعة لإسكات وغلق العقول والأفواه بما لا يوافق تملقهم وإستبدادهم حتى لا يضيع منهم غنائم الدنيا وملذاتها.



صبرا جميل والعاقبة للمتقين..



أشكرك مرة ثانية وتحياتى لك وللعائلة الكريمة. 



5   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الخميس 02 مارس 2017
[85197]

شكرا استاذ صادق


شكرا كثيرا أستاذ محمد صادق على المقال 



المشكلة المتعلقة بالشيخ محمد عبدالله نصر ، أساسها تشريعي في المادة القانونية التي تجرم ما يسمى إزدراء الأديان وتضع لها عقوبة .



القاضي ملزم بتطبيق القانون الصادر عن السلطة التشريعية كما ورد نصا وحدود السلطة التقديرية مقيد تبعاً لوقائع القضية ومدى إنطباق النص القانوني عليها . المادة القانونية المتعلقة بجريمة إزدراء الأديان مطاطه .



المادة القانونية المتعلقة بإزدراء الأديان غير دستورية .وهذا أمر مؤكد لأن أغلب الدساتير الحديثة نصت على الحرية في التعبير وغير ذلك من الحريات .



يجب الدفع بعدم دستورية المادة القانونية أمام المحكمة وهو من دفوع النظام العام أي التي تتعلق بالمجتمع ويجوز إثارته في أي مرحلة تكون عليها القضية أي امام المحكمة الإبتدائية أو الإستئناف أو حتى أمام محكمة النقض ، هذا الدفع إذا توافرت فيه شروط معينة وأهمها أن يتسم بالجدية ورأت المحكمة التي تنظر موضوع النزاع ذلك ووجود إحتمال ان يكون النص القانوني المراد تطبيقه غير دستوري وان الدافع له مصلحة في إثارته لأنه يترتب عليه ضرر مباشر أو متحتمل بالدافع في حال تطبيقة فإنها تصبح ملزمة بإيقاف النظر في موضوع النزاع وإرسال الدفع للمحكمة الدستورية لتفصل فيه .



الدستور في مصر جعل المحكمة الدستورية محكمة مستقلة وهذا رائع ، والمحكمة الدستورية تختص بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح وهي رقابة لاحقة في مصر تختلف عن الرقابة السابقة كما في فرنسا عبر المجلس الدستوري رغم أن النظام المصري أخذ كثيرا من النظام الفرنسي ، الدستور يسمو على كل القوانين لأن مصدره الشعب وهذا مبداء مجمع عليه  ، لذلك حرصت الدساتير الحديثة على أنه لمراقبة مدى إلتزام السلطتين التشريعية والتنفيذية في إصدار التشريعات يجب أن يكون هناك مختصة للفصل في التشريعات الأدنى من الدستور القوانين واللوائح ويحدد الدستور هذه الجهة المخوله التي عملها العمل على إحترام القوانين للدستور .



في مصر السلطة التشريعية تقع في أخطاء دائما بسبب غلبه الجانب السياسي والحزبي على اراء الأعضاء وعدم وجود رقابة سابقة بل كذلك جهل أغلبهم بما يترتب على بعض التشريعات . لذلك غير مأمول أن يقوموا بإلغاء المادة القانونية المتعلقة بإزدراء الأديان .



مصر دولة من خلال دساتيرها الأخيرة المتعاقبة نصت على الديمقراطية وحرية الصحافة وتكوين الأحزاب  لذلك هذه الدساتير بحاجة للرقابة على دستوريتها لأنه تتضمن الحقوق والحريات الاساسية للمجتمع التي تعتبر حقوق طبيعية فطرية .



لا داعي للإستمرار بالمطالبة بإلغاء المادة من مجلس الشعب أو مطالبة القضاء فرديا من كل من اتهم بأن يبرآة بل يجب الدفع بعم دستورية المادة القانوية ذاتها لمخالفتها نصوص الدستور. هذه المخالفة ستكون على ثلاثة وجوه :



1- مخالفة صريحة لنصوص الدستور يالالفاظ بحيث تكون المادة القانونية التناقض بينها وبين نصوص الدستور صريح واضح .



6   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الخميس 02 مارس 2017
[85198]

يتبع


2- مخالفة ضمنية بحيث يكون التعارض بين النص القانوني والمادة أو المواد الدستورية ضمني .



3- مخالفة ضمنية بإجتزاء المادة القانونية بحيث أنه لو ذكر ما تبقى منها أصبحت دستوية .



يجب بحث المادة القانونية واوجه التعارض بينها وبين مواد الدستور .



والحرص على ان يكون الدفع بعدم الدستورية يجعل المادة القانونية غير قابلة للتفسير، أي أنه يلزم أن يكون التوفيق بين المادة القانونية والنص الدستوري مستحيلاً .



 



لأن الدفع بعدم الدستورية دفع خطير لذلك عندما تنظر المحكمة الدستورية الدفع فإنها تعمل مبداين :



1-  أنها تعمل مبداء قرينة الدستورية   أي أنها تفترض أن السلطة التشريعية أو النفيذية أصدرت القانون أو اللائحة وفقاً للدستور .



2- أنها تتحيز لصالح المادة القانونية المطعون فيها فتلجاء إلى محاولة تفسيؤ الماداة القانونية بما يجعلها متفقة مع الدستور .



حالات عدم دستورية القانون أو اللاحئة هي إما شكلية ويشمل ذلك الأتي :



1- عدم الإختصاص ، من السلطة التي أصدرت التشريع يجب أنتكون مختصه خصوصا في مصر موضوع الإختصاص مهم لأن لديهم حالات يحق لرئيس الجمهورية إصدار قرارات لها قوة القانون في حالات إستئناثية مثل الظروف الطارئة وصعبوة جمع مجلس الشعب .



2- عدم إختصاص مكاني اي المكان الذي صدر فيه التشريع على سبيل المثال يشترط الدستور المصري أن يكون مقر مجلس الشعب القاهرة .



3-عدم إختصاص زماني اي وقت صدور التشريع على سبيل المثال في مصر يشترط الدستور صدور القانون خلال زمن معين مثل حالات تفويض رئيس الجمهورية بإصدار قرارات لها قوة القانون خلال مدة معينة ففي حال ادصرخ القرارات خارج هذه المدرة يكون قد خالف إختصاص الزمان ويكون تصرفه منعدما .



4- عيب الإجراءات أي الخطوات التي يجب إتباعها لصدور القوانين سواء من مجلس الشعب بالإقتراح أولاً ثم العرض على لجنة محتصة ثم مناقشة القانون ثم التصويت عليه ويجب أن يكون التصويت بالأغلبية إلا في حالات معينة يشترط أغلبية خاصة ألخ .



في هذه الحالات بعدم الدستورية بسبب الشكل لا نكون أمام قانون بل أمام قواعد لا توصف بالقانون فوجودها وعدمها سواء . وتحكم المحكمة بعدم القبول لأنها تفصل في مواد قانونية بعدم الدستورية وليس في غير ذلك .



وهناك حالات موضوعية لعدم دستورية القانون وهي الأهم وهي كالأتي :



أولاً : العيب الدستوري المتعلق بالعموم  والتجريد والتقييد والإطلاق 



1 - مخالفة قاعدتي العموم والتجريد ، أي أن المادة القانونية ليست عامة ومجرد اي أنها لا تطبق على جميع المراكز القانونية المتساوية مثل تخصيص القانون ضد طائفة معينة أو شريحة إجتماعية معينة هنا يكون القانون معيبا بعدم الدستورية وتحكم المحكمة بعدم دستورية ، وقانون إزدراء الأديان فيه هذا العيب واضح جلي لأنه مخصص لملاحقة فئات معينة تعارض توجه الأزهر والشريحة الدينية المقربة من السلطة ، على سبيل المثال يتعرض القرأنيون للإزدراء في معتقداتهم من قبل الوهابيون عبر مؤسساته أهمها الأزهر ويتهمون بالكفر والزندقة ولكن لا يستطيع القرأنيون توجه دعاوى إزدراء الأديان تجاههم وتطبيق العوقبة عليهم مثلهم مثل غيرهم ، نفس الأمر الأقباط يعانون من السخرية والتكفير ولكن لا يحاكم من يقومون بهذه الأعمال من الفئة السنية بجريمة إزدراء الأديان مع أنهم جميعاً مواطنون تتساوى مراكزهم القانونية وعليه فقانون إزدراء الأديان عبارة عن سوط لتكميم الأفواه وغير ممكن تطبيقه على كل المجتمع المصري وذلك مستحيل .. 



2- مخالفة قاعدتي التقييد والإطلاق : 



الدستور عندما وضع تكفل بذكر بعض المواد الدستورية بشكل قاطع ولم يجعل للسلطة التشريعية اي مجال للخوض فيها مثل مبداء (المتهم برئ حتى تثبت إدانته )  هنا الدستور قيد السلطة التشريعية والتنفيذية لا يحق لهم إصدار تشريع مخالف لهذه القاعدة الدستورية .



بينما في بعض الحقوق والحريات أحال تنظيمها للقانون وينص في ذلك مثلا بقوله في المادة الدستورية بحسب ما يبينه القانون أو بحسب القانون وهكذا 



هنا يجب أن يكون القانون الصادر في غطار سلطة التقييد والإطلاق من الدستور أي أن لا تتجاوز السلطة التشريعية أو التنفيذية حدود الضوابط العامة للدستور فلا يحق لها مثلا حضر الصحافة إلا إذا كانت مؤيدة للسلطة لأن البلد ديمقراطي . ويجب تقييد ما يحظره القانون من الأعمال الصحفية أو الإعلامية مثل القذف والتشهير بغير وجه حق ، وليس معنى إحالة الدستور لتنظيم هذه الحقوق للسلطة التشريعية أن تقوم بالإستبداد بل هي في حدود ضوابط معنية .



7   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الخميس 02 مارس 2017
[85201]

الأستاذ محمد حسن


أخى الكريم الأستاذ محمد حسن



أولا أشكرك على هذا التوضيح وجزاك الله كل الخير. ثانيا أقول لسيادتكم نتيجة عملى السابق للهجرة جعلنى على دراية بالقانون ومهمة القضاء والناحية الدستورية والعلا قة بينهم. ولكن ما دفعنى للكتابة عن الشيخ محمد عبدالله نصر هو يقينى وبلا أدنى شك أن كل ما حدث حتى الأن وما سيحدث له لاحقا عبارة عن مصيدة مدبرة ومخططة بطريقة لا يقبلها أى عاقل مؤمن يخاف الله حتى يجعلونه عبرة لغيره وهنا يأتى الضمير والشهادة الحق. تتبعت معظم تسجيلات الشيخ محمد وما زلت، فبناءا على إعتقادى لم أجد أى شيئ يخالف كتاب الله أو حتى يخالف ما أؤمن به بأن المرجع الوحيد فى الإسلام هو القرءآن الكريم وكفى، فعلى ذلك سأواصل البحث والتدقيق حتى أثبت أن محمد عبدالله نصر هو ضحية أناس مغرضين لا يحتكموا إلى كتاب الله ويريدون أن يكمموا أفواه المجتهدين المتدبرين فى كتاب الله حسب أوامره سبحانه بالتدبر فى آياته ، وهو فرض كأى فرض مثل الصلاة وغيرها. الإعلام المأجور كان له نصيب الأسد فى كل هذه المهزلة من بدايتها وما حدث حتى الأن هو مجرد بداية تنتهى بتحطيم الشيخ محمد كاملا.  



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 364
اجمالي القراءات : 3,760,868
تعليقات له : 651
تعليقات عليه : 1,307
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada