تحرير النفس من الأهواء ليس لهو حديث :
إلى من يعتبرون أن دفن الرأس في التراب إعراضا عن لهو الحديث

نهاد حداد في الأحد 18 ديسمبر 2016


السلام على من اتبع الهدى 
لست هنا للدفاع عن سلسلتي ولا عن الاشهار لها ! ولكن لأقول  أنني مقتنعة تمام الإقتناع ، أن هذا ليس نها ئيا من لهو الحديث ، وأن الله جل وعلا كان يرد على الكافرين حين كانوا يسيؤون للنبي وأحسن مثال على ذلك " تبت يدا أبي لهب وتب ..." ثم  أيضا سورة الكوثر ، " إن شانئك هو الأبتر ". 
إذا كان الله جلت قدرته قد كلف نفسه عناء الرد على مهيني الرسول ، فهل أستكثر ذلك على نفسي ! 
لا ! 
بل أقول تبت يدي البخاري وتب " وتبت أيدي كل من كذب على رسول الله وادعى له حياة غير التي كتبها الله في لوحه المحفوظ ! 
إن هؤلاء الدجاجلة يسخرون من ذقوننا ونحن ساكتون ! كل منا يعيش حياته ويكتفي بالتفرج قائلا لنفسه ! الحمد لله الذي هداني وأبعدني على هذا التراث ، ويذكرني هذا ببعض الصحابة الذين كانوا يدعون في صلاتهم ويقولون : " اللهم أدخلني أنا ومحمد الجنة ولا تدخل معنا أحدا ! 
أين مسؤوليتنا الأخلاقية تجاه أنفسنا وأبنائنا وأحفادنا والأجيال الآتية ! من حقهم أن يعرفوا لماذا رفضنا ونرفض هذا التراث ، لماذا يسمينا التراثيون مزيفون ويحكمون علينا بالكفر مع أن غايتنا الأولى هي الدفاع عن كتاب الله وحده ! وعن دين الله وحده وعن ازدراء الناس لنا لمجرد أننا مسلمون موحدون ! 
نعم، سأسخر من هذا التراث وأبين زيفه ، وأعتبر ذلك علاجا نفسيا لي وللكثيرات ! 
ستذكرني كتاباتي بأن مافعلته يوما من تركي لتراث العفن هو أنني فهمته وعالجت نفسي منه ! و بأنني هنا أسخر من أناس غير موجودين أصلا ، لأنني لا أؤمن بأن نساء النبي كن كما يصفهن التراث !
فأنا حين أكتب ، فأنا أكتب لنفسي أولا ، تماما وكأني أذهب عند محلل نفسي يساعدني على تركيب ذاتي وشخصيتي من جديد ! لقد هدم التراث شخصياتنا ، وجعلنا منفصمين ! لا نستطيع إنكار التراث ونتأذى من رؤيته يناقض علنا كتاب الله ونحن ننظر ! ونستمع الى لهو حديث وجدي غنيم وأمثاله ، وهم ينفثون سمومهم في عقول أناس بسطاء ! وخصوصا النساء منهم اللاتي يحاولن التشبه بنساء النبي ظانات أن الله سيحب ذلك !
أيها القارء ، اغلق عينيك  وضع رأسك في الرمل إن شئت فهذا لن يمنع أبواق تجار الدين من إعادة هذا التراث ملا يين المرات على مسامعك في صلاة الجمعة ! او أقفل أذنيك واترك صلاة الجمعة مع انها فرض لكي لا تستمع للهو الحديث ! لانك ستسمعه ، وسيأتي من يثقب أذنيك بالترضي على أشخاص من صنع الخيال والتغني بمآثرهم قبل إن يقيم الصلاة ! وعلى سبيل المثال لا الحصر ! 
وأقول ، أن من يدعون انهم فقهاء ووعلماء حديث هم من يتخذ ون لهو الحديث ليضلوا به عن سبيل الله ، أما أنا ، فحديثي هنا من أجل أن أعيد الناس إلى سبيل الله ، هم من صنعوا لهو الحديث فضلوا وأضلوا ، وإليك الآية الكريمة :" لقمان Luqman 
الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) صدق الله العظيم ! 
نحن ننتقد التراث للدفاع عن آيات الله وحدها لكي تبقى نقية ناصعة كالثلج ولا تشوبها شائبة ! والذي  يغض عليه التأسلمون الطرف هو أن زينب وعائشة اتخذن آيات الله هزؤا حين بدأت كل واحدة تفخر على الأخرى بنسبها وتتخذ القرآن دليلا على قولها ! أليس هذا هو لهو الحديث ؟ أم أن من يريد إظهار الحق وإزهاق الزيف يتهم بلهو الحديث ويُترك من يلهو بآيات الله ويجعل ذلك  دينا ؟
مساء أمس كتبت مقالا وبدأته بقول فولتير : قررت أن أكون سعيدا لأن ذلك مفيد للصحة" ! وقصدت أننا في حاجة للترويح عن النفس ، ولو لم يعلم الله أننا في حاجة إلى البهجة لما خلق لنا جنة لنكون فيها فاكهين ! وأول مانروح به عن أنفسنا ، هو أيضا أن نسخر من أنفسنا ومن معتقدات جعلت منا حيوانات لا بشرا ! حين نرمي التراث سواء بنقده أو السخرية منه ، فإننا ونحن ننظر إلى الوراء نكتشف كم أن الشيطان ضحك على عقولنا وسخر منا وأضلنا عن سبيل الله !  
وأنا  كلما كتبت فأنا أكتب لنفسي أولا كي أعالجها ! أنا إنسانة بسيطة جدا ، أحب الناس جميعا إلا من آذوني ! فما زلت لم أستطع الوصول إلى مرحلة التسامح والغفران مع من يؤذون البشرية ! أصبحت نباتية منذ أن رأيت داعش تقطع رقاب البشر ! بشر مسلمون ولكنهم فقط مخالفون لهم في فهم الأشياء ! بشر  يصلون لنفس الإله ويدعون نفس الإله ! لم أعد أذوق طعم اللحم وأصبحت مكتئبة جدا من هول ما أراه ! رأيت نساء يرجمن ورجالا يلوكون قلوب آخرين ! وفي غمرة كل هذا ، من حقنا عوض النحيب والبكاء ، أن نأخذ هنيهة وأن نقول لا ، بطريقة أو بأخرى ! لكي أتعاطف مع الأزيديات ، يجب أن أتحدث عن عتق جويرية وميمونة وصفية ! وأن أقول ، بما أن القرآن ليس مسؤولا عن استرقاق الأزيديات واغتصابهن وبما أن في التراث مايحث على ذلك ، فلابد من أن أرفض هذا التراث وأنتقده وأسخر منه! لعل من يؤمن به يرى بأنه من صنع خيال مريض لا يرقى لأن يكون سيناريو  فيلم فاشل صنع في حواري شبرا الخيمة ! عفوا في بوادي الأعراب الذين مردوا على النفاق و الذين وصفهم الله بأنهم أشد كفرا ونفاقا ومعاداة للدين !  
وهنا سأغتنم الفرصة لأشرح بعض ما أعرفه عما يسميه أرسطو تطهير المشاعر ! ودون أن أطيل عليك سأكتب لك ماقاله هذا العبقري عن المسرح لكي أقرب لك فكرتي عما أكتب , 
La catharsis (en grec « κάθαρσις » signifie « séparation du bon d’avec le mauvais »)[1] est un rapport à l'égard des passions, un moyen de les convertir, selon la philosophie aristotélicienne en rhétorique, esthétique, politique. À l'ère contemporaine, en psychanalyse, à la suite de Sigmund Freud, la catharsis est tout autant une remémoration affective qu'une libération de la parole, elle peut mener à la sublimation des pulsions. En ce sens, elle est l'une des explications données au rapport d’un public à un spectacle, en particulier au théâtre.
واليك ترجمة هذا : الكاترسيس  ( أو التطهير ) ( كلمة اغريقية تعني ، التفريق بين الطيب والخبيث ، وذلك فيما يتعلق بالأهواء ، حسب الفلسفة الأرسطو طاليسية ! وهي وسيلة ( استعملت في المسرح منذ غابر الزمان ، لكي تجعل الناس يرون أخطاءهم ترتكب من طرف أشخاص آخرين على خشبة المسرح ، فيحاولون تطهير أنفسهم منها حين يرون بأنها عيب يضحكون هم أنفسهم منها ويسخر منها الجمهور الموجود معهم ) وهو مصطلح استعمل في البلاغة والفن والسياسة وعلم النفس ! و كعلاج استعمله فرويد أيضا يتحرر الانسان بفضله من خطاياه وعقده عن طريق الكلام عنها وجعلها تبدو قبيحة في نظره تماما كما يفعل فن المسرح ! انتهى 
نحن لا نهزء بالناس هنا وإنما نهزء بمن هزؤوا بنا وجعلونا نقدس القبح ( نفضل الروائح الكريهة عن الطيب لأن ذلك زنا ) ونكذب على الناس ونجعل في المعاريض مندوحة عن الكذب ! نتستر على المنكر لأن القبح ليس في الفواحش ذاتها وإنما في الجهر بها ! هذا مايعلمه لنا التراث ، ولن نكمم أفواهنا بدعوى أنه لهو حديث ، فالله نهى عن لهو الحديث الذي يضل عن سبيله وليس الذي يهدي إلى سبيله ! انتهى ! 
اجمالي القراءات 2908

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 110
اجمالي القراءات : 610,067
تعليقات له : 26
تعليقات عليه : 449
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt