نظام عدد السنين – الجزء الخامس:
في البحث عن الإسلام - نظام عدد السنين – الجزء الخامس

غالب غنيم في الجمعة 16 سبتمبر 2016


في البحث عن الإسلام - نظام عدد السنين – الجزء الخامس

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد والشكر لله رب العالمين

(
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الزمر – 36

( ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) الأنعام – 2

وأكرر ما قاله تعالى – يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وبعد،

______________

قبّة السماء والأرض :

قال تعالى:

المزيد مثل هذا المقال :

( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) التوبة - 36

ولكي نفقه هذه الآية كما هي تماما في القرءان بدون زيادة عليها من أفهامنا، فيجب أن نرجع لتلك اللحظة من الخلق حيث لم يكن بعد أي إنسان تم خلقه، وحيث لم يوجد بعد تقاويم بشريّة، وبناءا على الأبحاث السابقة لهذا البحث، سنجد ارتباطا وثيقا بين قبة السماء وقبة الأرض بشكل لا يسمح ولا يعطي أي مجال للتلاعب بعدّة الشهور هذه، وهي البروج، التي نسميها اليوم لغوا بالقرءان، الأبراج، وهو بالذات ما حذّرنا الله تعالى منه في قوله سبحانه ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ)  الملك – 5، فمن البحث السابق فهمنا كيف تم تزيين البروج، وهنا تم الربط بين البروج المزينة والرجوم التي اصبحت الآن لغوا اسمها أبراجا ! وأصبحوا يدّعونه علم غيب ( إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ) الصافات – 6:7

من هنا نفهم أنه في تلك اللحظة من الخلق كانت البروج هي اثني عشربرجا وما زالت، ولكن اباليس البشر يحاولون استباق ظهور الحق بادّعائهم اكتشاف برجا ثالث عشر، وكأنهم يحاولون طمس الحق كما فعل الذين تلاعبوا بالتواريخ وعدد أيام الأشهر كما وضحت في بحث سابق من هذه السلسلة!

فلو عدنا للزمن لوجدنا تطابق قبة السماء، التي تم جعل اثني عشر برجا فيها من الله سبحانه، اعترف بها كل العالم القديم وسجلوها بل واعتمدوها في أهلّتهم من إنقلابين واعتدالين، فكانت بداية العام عند المصريين القدماء هي برج الميزان، وفي أكثر من مصدر تم التأكد انه فعلا برج الميزان هو بداية اغلب التقاويم القديمة جدا قبل تلاعب القياصرة بها !
ومنه يكون كل شهر هو برج متكامل كامل قائم بذاته لا يمكن التلاعب به ولا يمكن انقاصه أو زيادته حسب الرغبة والهوى، وهي لا تعتمد على شيء وهميّ كما القمر في المحاق، بل من السهل جدا في كل الشعوب أن تعلم متى يبدأ كل برج ومتى ينتهي!وقدأبدع في تقسيمها اليمنيون الى مجموعات من أيام تسع عادة.

فالسنة هي دورة اثني عشر برجا في قبة السماء فوق الأرض، وكل الذي حدث أن ذاك القيصر قام بإزاحة قبة السماء للخلف 21 يوما، ولهذا أصبح برج الميزان يبدأ بعد منتصف شهر سبتمبر !
والأصل كان أن برج الميزان يبدأ في 1 سبتمبر، وهو أول يوم من الخريف، وتم تثبيته في أكثر من مكان لأهميته كما شرحت سابقا.

ألأمر ببساطه، هو أن تتصور نفسك في غرفة دائرية، لكن يمكن تحريك أرضيتها، فبقي السقف ثابتا، بينما الأرضية تم لفّها 21 درجة للخلف.

الأمر للوهلة الأولى يبدو صعبا، لكن كل المسألة هي في أن نجد اثني عشر شهرا كونيا وليس اتفاقيا كما فعل اغلب البشر ! ورأينا كيف تلاعبوا في كل شيء من الأبحاث السابقة، فحتى التاريخ الميلادي هو مجرد تاريخ افتراضي لا صحة فيه أبدا!

ولهذا اغلب الشعوب القديمة اعتمدت على الاعتدال الخريفي كأحد أهم الأهلّة لكونه بداية العام، وفي مصر بداية موسم الزراعة، ولا عجب أن اسمه الميزان، فهو فعلا يزن النهار والليل نصفا بنصف في كل أنحاء العالم، ففيه يتساوى الليل والنهار في كل العالم شمالا وجنوبا، شرقا وغربا.

كل القضية تكمن في أن نترك كل هذه التواريخ الوضعية البشرية ونعيد اسقاطها بناءا على البروج التي وضعها الله في السماء لنا لننظر اليها ونعلم الوقت منها. فيكون تاريخنا الذي نعتمده هو باسماء البروج، ونؤرخ بأيامها، ومجموع أيام كل برج منها هو شهر ذلك البرج، ومجموع الأشهر بالطبع سيكون اثني عشر برجا، وهي السنة الواحدةالتي لا تدور ولا تعتمد على بشر، واليوم هو اليوم الشمسي يبقى كما هو.

وليس من الغريب أنه فقط في برج الميزان تجتمع الشمس والقمر معا في قبة الأرض، فكل العلامات تشير إلى برج الميزان الذي هو الآن يقع كرقم شهر تاسع وعاشر في السنة الميلادية.

قبل ذلك القيصر، كانت قبة السماء مطابقة لقبة الأرض، فكانت الأشهر تقريبا مطابقة للبروج – التي اليوم لغوا نسميها أبراج – ثم من بعده وأظن أنه لأسباب دينية تم تحريف كل هذا والتلاعب به، وكان شهر توت – المصري – سبتمبر الميلادي - هو بداية السنة،  وكان يبدأ في بداية البرج السمائي الميزان بحرف 6 أيام بسبب اتباع المصريين الشعرى!

الخلاصة هي أن هنالك في السماء بروجا تم اهمالها، واللغو بها، وأصبحت رجوما لمن يتكلمون في الأبراج، بينما هي في الواقع أصل نظام عدد السنين، هي اثني عشر برجا لكل برج اسم شَهرِه!

______________

الفرق بين البروج والتأريخ الوضعي :

لربما يتسائل البعض عن الفرق بين أن يكون الشهر هو البرج أو كما نحن اليوم مثلا في التقويم الميلادي! والجواب سيكون سهل ومهم جدا!
لقد تهت أنا شخصيا سنين بسبب ما فعله القيصر ذالك حتى اكتشفت كل ما تلاعبوا به صدفة قبل سنة تقريبا! فكنت احتار لم يبدأ برج الميزان في 22 أو 23 سبتمبر وينتهي في شهر أوكتوبر ؟!! لم الأبراج – كما نسميها نحن – تبدأ دائما في نهايات الأشهر الميلادية؟ ناهيك عن الهجريّ الذي لا ألقي اليه بالا أبدا !

فالذي نعيشه اليوم هو تقاويم كلها معوجّة متلاعب بها بكل أنواعها وأطيافها، وما أكثر هذه التقاويم، منها ما يدور كل سنة ومنها كل ثلاث سنين أو تسعة عشر كاليهودي ومنها من يزيد شهرا يسمونه جورا وعدوانا شهر نسيء، بينما البروج هي التي لا يمكن أبدا التلاعب بها لأنها من الله خالصة مسخّرة لنا هي والشمس، لنعلم عدد السنين، بينما القمر تم تخصيصه فقط للحساب.
فإن اعتمدنا البروج كأشهر فلن يدور شيء يوما ما، ولن نفقد جزءا من ثانية من السنة، وستقع الأشهر الحرم في مكانها الذي هو يجب أن يكون، ولن يدور رمضان أبدا ولا الحج في الأشهر الحرم !

بناءا على هذا التأريخ السليم، أستطيع وبكل بساطة الجزم بأن القرءان بدأ تنزيله في بداية برج الميزان في أول يوم منه وأنه هو شهر رمضان بكل ثقة، وأنه البرج – الشهر – الذي ولد فيه عيسى بكل دقة، وهو سيكون رمضان عالمي بكل المقاييس والاعتبارات، وهنالك أدلة كثيرة سآتي بها ، حيث سأقوم بتفصيل هذا الأمر في البحث القادم بإذن الله! ولم يعد يهمني التأريخ الوضعي في بداية البرج، بدأ في 22 سبتمبر أو 6 سبمتمبر كما التقويم المصري القديم، فكلها ازاحات غير سليمه، ما يهمني هو أن البرج الميزان يبدأ ومعلوم يوم بدايته ونهايته، وهو شهري.

وأخيرا، وليس آخرا، ربما سازيد هذا البحث بملحق بناءا على الملاحظات التي سأتلقاها لأنه بحث أنشره لأول مرة للجميع.

إنتهى.

والله المستعان

ملاحظة: لا حقوق في الطبع والنشر لهذه الدراسة.

مراجع :
* المرجع الرئيسي الأساسي الحق – كتاب الله تعالى – القرآن الكريم

اجمالي القراءات 4890

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-11-13
مقالات منشورة : 65
اجمالي القراءات : 668,034
تعليقات له : 265
تعليقات عليه : 151
بلد الميلاد : Jordan
بلد الاقامة : Jordan