مسلسل الدم فى خلافة المعتصم ( 218 : 227 ):القضاء على ثورة بابك الخرمى

آحمد صبحي منصور في الإثنين 27 يونيو 2016


أولا : قيل عن بابك:

1 ـ  أنه ملك أذربيجان ، وزعيم الخرمية فى عصر المأمون والمعتصم . ( وكان ابتداء خروج بابك سنة إحدى ومائتين، فكانت مدينته البذ، وهزم من جيوش السلطان عدة، وقتل من قواده جماعة. ).

2 ـ وقيل فى نشأته روايات تحقّر من شأنه ، تجعله ابن زنا : ( روي عن رجل من الصعاليك يقال له مطران قال‏:‏ بابك ابني فقيل له‏:‏ كيف قال‏:‏ كانت أمه تخدمني وتغسل ثيابي فوقعت يومًا عليها ( اى نام معها ) ، ثم غبنا عنها، ثم قدمنا فإذا هي تطلبني فقالت‏:‏ حين ملأت بطني تركتني ؟ فقلت لها‏:‏ والله لئن ذكرتيني لأقتلنك ‏.فسكتت . فهو والله ابني ‏. ) 

3 ـ ( ‏وذكر بعض المؤرخين أن أم بابك كانت عجوزًا فقيرة في قرية من قرى الأدعان فشغف بها رجل من النبط في السواد يقال له عبد الله بن محمد بن منبه ، فحملت منه ، وقتل الرجل وبابك حمل ، فوضعته وجعلت تكتسب له إلى أن بلغ وصار أجيرًا لأهل قريته على سرحهم بطعامه وكسوته . وكان في تلك الجبال من الخرمية قوم وعليهم رئيسان يتكافحان ، يقال لأحدهما جاوندان والآخر عمران ، فمر جاوندان بقرية بابك فتفرس فيه الجلادة فاستأجره من أمه وحمله إلى ناحيته ، فمالت إليه امرأته وعشقته،  فأفشت إليه أسرار زوجها وأطلعته على دفائنه ، فلم يلبث إلا قليلًا حتى وقعت بين جاوندان وعمران حرب، فأصابت جاوندان جراحة فمات منها ، فزعمت امرأة جاوندان أنه قد استخلف بابك على أمره،  فصدقوها ، فجمع بابك أصحابه وأمرهم أن يقوموا بالليل وأن يقتلوا من لقوا من رجل أو صبي ، فأصبح الناس قتلى لا يدرون من قتلهم. ثم انضوى إليه الذعار وقطاع الطريق وأرباب الزيغ حتى اجتمع إليه جمع كثير ، واحتوى على مدن وقرى،  وقتل ، ومثّل ، وحرّق ، وانهمك في الفساد . وكان يستبيح المحظورات . )

4 ـ ( وكان ظهور بابك في سنة إحدى ومائتين بناحية أذربيجان ، وهزم من جيوش السلطان وقواده خلقًا كثيرًا، وبقي عشرين سنة على ذلك ، فقتل مائتي ألف وخمسة وخمسين ألف وخمسمائة إنسان ‏. ) ( وكان إذا علم عند أحد بنتًا جميلة أو أختًا طلبها منه فإن بعثها إليه وإلا بيتُه( أى أغار عليه بالليل )  وأخذها ، فاستنقذ من يده لما أخذه المسلمون سبعة آلاف وستمائة إنسان ‏.).

5 ـ ولا نستبعد هذا كله ، ولا نصدقه كله ، فالتاريخ يكتبه المنتصرون . وما فعله بابك هو ثقافة الاستحلال للمال والأعراض وقتل الأنفس ،  لا فارق بين بابك والخلفاء ، فالجميع كان يقترف هذه الجرائم وفق دين أرضى وشريعة أرضية ، لا فارق بين دين الخرمية ودين السُّنّة .

ثانيا : حروب قبيل حملة الأ فشين مع بابك

 1 ـ فى عام  218 : إنتشر دين الخرمية خارج آذربيجان ، ودخل فيه الناس أفواجا من أهل همذان وأصبهان وماسبذان ومهرجان قذف. وتجمعوا فى معسكر فى همذان . فأرسل لهم المعتصم حملة عسكرية يقودها ( إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ) في ذي القعدة. وانتصرت الحملة ، وإختلفت الروايات فى عدد القتلى من الخرمية ، تقول رواية : ( وقتل في عمل همذان ستين ألفًا ، وهرب باقيهم إلى بلاد الروم ) ، وتقول رواية أخرى عن قدوم القائد العباسى المنتصر الى بغداد فى جمادى الأولى عام 219 : ( وفيها قدم إسحاق بن إبراهيم إلى بغداد في جمادى الأولى، ومعه من أسرى الخرمية خلق كثير، وقيل إنه قتل منهم نحومائة ألف سوى النساء والصبيان.) هنا القتلى 100 ألف ، عدا الأسرى من النساء والصبيان . وتقول رواية أخرى ( ‏ قدم إسحاق بن إبراهيم من الجبل، فدخل بغداد يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى ، ومعه الأسرى من الخرمية والمستأمنة وكان قد قتل منهم في المحاربة مائة ألف . ) تخيل قتل مائة ألف فى معركة واحدة فى خبر من عدة أسطر ..!‏

2 ـ تشجع المعتصم بهذا النصر على من دخل فى دين الخرمية ، فاستعد لمواجهة بابك فى  معقله ومدينته ( البذ ) فى أذربيجان.

3 ـ بدا المعتصم بترميم الحصون العباسية التى خربها بابك فيما بين زنجان وأردبيل ، وملأها المعتصم بالعسكر لتحفظ الطريق والمؤن . وقام بهذه المهمة أبو سعيد محمد بن يوسف .

4 ـ أرسل بابك فرقة عسكرية عام 220   فأغارت على بعض النواحي ، فلحقها جيش عباسى يقوده أبو سعيد محمد بن يوسف، (  فاقتتلوا قتالاً شديدأن ،فقتل أبوسعيد من أصحاب بابك جماعة، وأسر جماعة، واسترد ما كانوا أخذوه، وسير الرؤوس والأسرى إلى المعتصم، فكانت هذه أول هزيمة على أصحاب بابك.)

5 ـ كان ( محمد بن البعيث ) متحكما فى قلعة تسمى الشاهى فى أذربيجان ، وكان متحالفا مع بابك ، ولكنه نقض تحالفه مع بابك وانضم سرا الى المعتصم . وكانت سرايا بابك تنزل عد إبن البعيث . وقد جاءته سرية من بابك يقودها ( عصمة ) ، وقد سقاهم ابن البعيث خمرا ، وقتلهم غيلة وأسر قائدهم (عصمة ) وأرسله الى المعتصم ، وتم إستجوابه وإستخلاص المعلومات منه عن بابك ، ثم ألقوه فى السجن الى أن أفرجوا عنه فى خلافة الواثق ابن المعتصم .  

ثالثا : حملة الإفشين :

1 ـ سار الافشين الى مدينة ( برزند ) ، وعسكر بهأ ، وضبط الطرق والحصون فيما بينه وبين أردبيل، وقسّم المنطقة الى مناطق عسكرية من أردبيل الى مدينة برزند ، وجعل كل قائد مسئولا عن حفظ منطقته ، ( وكانوا إذا ظفروا بأحد من الجواسيس حملوه إلى الأفشين، فكان يحسن إليهم، ويهب لهم، ويسألهم عن الذي يعطيهم بابك، فيضعفه لهم، ويقول لهم: كونوا جواسيس لنأ ،  فكان ينتفع بهم.)
2 ـ أرسل المعتصم القائد (بغا الكبير ) باموال الى الأفشين ، وعلم بهذا بابك فخطط لقطع الطريق على بُغا وسلب الأموال ، ووصل بغا الى أردبيل ،  فجاء جاسوس إلى الأفشين، فأمر الافشين بغا أن يتظاهر بحمل المال الى حصن النهر ، ثم يتسلل بالمال راجعا الى اردبيل ، ويترك جنوده مع القافلة لمقاتلة جيش بابك . وفعل بغا هذا ، وعلم بابك من جواسيسه بتحرك بغا بالمال، فبلغ النهر،وهجم بابك بجيشه على جنود القافلة فهزمهم وقتل قائدهم ، وعلم أن بغا قد رجع بالمال . وارتدى جيش بابك ملابس الجند العباسيين وأعلامهم وزحف دون أن يعلم أن الافشين فى إنتظاره . واشتبك الافشين مع بابك ، وإنهزم بابك وهرب الى مدينة موقان بعد قتل معظم جيشه .  ورجع عنه الأفشين إلى برزند.

3 ـ وعمل بابك على قطع الطريق على المؤن التى تصل الى الافشين ، بينما حصل الافشين على المال الذى جاء به بغا الكبير .

4 ـ وفى عام 221 ، أرسل الافشين بغا بحملة عسكرية ليدور حول مدينة هشتادسر ، بينما تحرك الافشين من برزند نحو عاصمة بابك ( البذ ) وتوقف فى مكان يقال له دروذ ، يبعد ستة أميال عن ( البذ ) . وتصرف بغا بدون إذن من الافشين ، فزحف نحو البذ فهزمه بابك وهرب بغا .  ثم هزم الافشين جيشا لبابك ، واحتل عسكره ، وقتل طرخان، وهومن أكبر قواد بابك. وحلّ الشتاء فتوقفت الحرب .

رابعا : هزيمة بابك وهروبه واعتقاله

1 ـ وفى عام  222 ، أرسل المعتصم إلى الأفشين جعفراً الخياط مدداً له، ووجه إليه إيتاخ ومعه ثلاثون ألف ألف درهم للجند وللنفقات، فأوصل ذلك إلى الأفشين .وقبيل عيد الفطر بعشرة أيام من عام 222 ، زحف الافشين بجيوشه ومعه المتطوعة نحو مدينة بابك البذ ،واتبع الافشين تكتيك التقدم خطوة خطوة مما أثار عليه الجنود المتطوعة .

2 ـ وننقل بعض سطور الرواية لنتعرف على طبيعة الحرب الدينية : ( فأقام الأفشين بخندقه أيامأ،  فشكا المتطوعة إليه ضيق العلوفة، والزاد، والنفقة، فقال:" من صبر فليصبر، ومن لا فالطريق واسع فلينصرف ، وفي جند أمير المؤمنين كفاية ". فانصرف المتطوعة يقولون: " لوترك الأفشين جعفراً وتركنا لأخذنا البذ، لكنه يشتهي المطاولة ." ، فبلغه ذلك وما تتناوله المتطوعة بألسنتهم حتى قال بعضهم:" إني رأيت رسول الله في المنام قال لي: قل للإفشين إن أنت حاربت هذا وجددت في أمره وإلا أمرت الجبال أن ترجمك بالحجارة " ، فتحدث الناس بذلك فبلغ الأفشين، فأحضره وسأله عن المنام، فقصه عليه فقال:" الله يعلم نيتي وما أريد بهذا الخلق، وإن الله لوأمر الجبال برجم أحد لرجم هذا الكافر فكفانا مؤونته ". فقال رجل من المتطوعة: " أيها الأمير لا تحرمنا شهادة إن كانت حضرت، وإنا قصدنا ثواب الله ووجهه، فدعنا وحدنا حتى نتقدم بعد أن يكون بإذنك لعل الله أن يفتح علينا." ، فقال الأفشين: " إني أرى نياتكم حاضرة، وأحسب هذا الأمر يريده الله تعالى، وهوخير إن شاء الله، وقد نشطتم ونشط الناس، وكان هذا رأيي وقد حدث الساعة لما سمعت من كلامكم، اعزموا على بركة الله أي يوم أردتم حتى نناهضه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.)  كانوا يسمون بابك (الكافر ) وكان بابك يسميهم ( اليهود )، اى ككانت حربا دينية ، ولكن تتناقض مع الاسلام دين السلام والعدل .

3 ــ وجرت وقائع بتفصيلات كثيرة ، وتنتهى وقد إقتحم جنود الافشين مدينة بابك ، وطلب بابك الاستسلام والأمان ، ولم يتم ، تقول الرواية : (فلما نظر بابك إلى أصحابه قد أحدق بهم خرج من طرف البذ، ممايلي الأفشين، فأقبل نحوه، فقيل للأفشين: إن هذا بابك يريدك، فتقدم إليه، حتى سمع كلامه، وكلام أصحابه، والحرب مشتبكة في ناحية آذين، فقال: أريد الأمان من أمير المؤمنين، فقال له الأفشين: قد عرضت هذا عليك، وهولك مبذول متى شئت، فقال: قد شئت الآن على أن تؤخرني حتى أحمل عيالي وأتجهز، فقال له الأفشين: أنا أنصحك، خروجك اليوم خير من غد، قال: قد قبلت هذا، قال الأفشين: فابعث بالرهائن! فقال: نعم، أما فلان وفلان فهم على ذلك التل، فمر أصحابك بالتوقف.فجاء رسول الأفشين ليرد الناس، فقيل له إن أعلام الفراغنة قد دخلت البذ، وصعدوا بها القصور، فركب وصاح بالناس، فدخل، ودخلوا وصعد الناس بالأعلام فوق قصور بابك، وكان قد كمن في قصوره، وهي أربعة، ستمائة رجل، فخرجوا على الناس، فقاتلوهم، ومر بابك، حتى دخل الوادي الذي يلي هشتادسر، واشتغل الأفشين ومن معه بالحرب على أبواب القصور، فأحضر النفاطين فأحرقوها وهدم الناس القصور، فقتلوا الخرمية عن آخرهم، وأخذ الأفشين أولاد بابك وعيالاته، وبقي هناك حي أدركه المساء، فأمر الناس بالانصراف، فرجعوا إلى الخندق بروذ الروذ.)

4 ـ وهرب بابك وبعض أتباعه فكتب  الافشين إلى ملوك أرمينية يعلمهم أن بابك قد هرب وعدة معه، وأمرهم بحفظ نواحيهم، ولا يمر بهم أحد إلا أخذوه، حتى يعرفوه.وجاءت جواسيس الأفشين إليه فأعلموه بموضع بابك، وكان في واد كثير الشجر والعشب، طرفه بأذربيجان، وطرفه الآخر بأرمينية، ولم يمكن الخيل نزوله، ولا يرى من يستخفي فيه لكثرة شجره ومياهه، ويسمى هذا الوادي عيضة؛ فوجه الأفشين إلى كل موضع فيه طريق إلى الوادي جماعة من أصحابه يحفظونه، وكانوا خمس عشرة جماعة.

5 ـ وجاء كتاب المعتصم بالأمان لبابك فأرسله الافشين اليه ، فرفضه بابك . وسار بابك في جبال أرمينية مستخفيأ، فاحتاج إلى طعام، فرأى حراثاً في بعض الأودية، فبعث غلامه يشترى طعاما ، فتعرفوا عليهم فأخبروا أمير الناحية وهو ابن سنباط ، فجاء الى بابك وخدعه واستضافه فى حصنه ، ثم قام بتسليمه الى قواد الافشين .

6 ــ ( وساروا به إلى الأفشين، فلما قرب من العسكر صعد الأفشين وجلس ينظر إليه، وصف عسكره صفين، وأمر بإنزال بابك عن دابته، ومشى بين الصفين، وأدخله الأفشين بيتأ،  ووكل به من يحفظه ..وأرسل الأفشين إلى عيسى بن يونس بن اصطفانوس يطلب منه عبد الله أخا بابك، فأنفذه إليه، فحبسه مع أخيه، وكتب إلى المعتصم بذلك، فأمره بالقدوم بهما عليه... وكان الافشين قد أخذ نساء كثيرة وصبياناً كثيراً ذكروا أن بابك أسرهم، وأنهم أحرارا من العرب والدهاقين، فأمر بهم فجعلوا في حظيرة كبيرة، وأمرهم أن يكتبوا إلى أوليائهم، فكل من جاء يعرف امرأة، أوصبيأن أوجارية، وأقام شاهدين أخذه، فأخذ الناس منهم خلقاً كثيرأن وبقي كثير منهم.  )

خامسا : نهاية بابك

1 ـ وفى عام 223 ، قدم الأفشين إلى سامرا ، ومعه بابك الخرمي وأخوه عبد الله، في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وكانت هدايا المعتصم ترد الى الافشين كل يوم فى طريق عودته ، (  فلما وصل الأفشين الى قناطر حذيفة تلقاه هارون الواثق بن المعتصم، وأهل بيت المعتصم، وأنزل الأفشين بابك عنده في قصره بالمطيرة، فأتاه أحمد بن أبي دؤاد متنكرا ، فنظر إلى بابك وكلمه، ورجع إلى المعتصم فوصفه له، فأتاه المعتصم أيضاً متنكراً فرآه.)
2 ـ ( فلما كان الغد قعد المعتصم واصطف الناس من باب العامة إلى المطيرة، فشهره المعتصم، وأمر أن يُركب على الفيل، فركب عليه، واستشرفه الناس إلى باب العامة . ثم أدخل دار المعتصم، فأمر بإحضار سياف بابك، فحضر، فأمره المعتصم أن يقطع يديه ورجليه، فقطعها ،  فسقط، فأمره بذبحه، ففعل، وشق بطنه، وأنفذ رأسه إلى خراسان، وصلب بدنه بسامرا ، وأمر بحمل أخيه عبد الله إلى أسحاق بن إبراهيم ببغداد، وأمره أن يفعل به ما فعل بأخيه بابك، فعمل به ذلك، وضرب عنقه، وصلبه في الجانب الشرقي بين الجسرين.)

3 ـ (ولما وصل الأفشين توجه المعتصم وألبسه وشاحين بالجوهر، ووصله بعشرين ألف ألف درهم وعشرة آلاف ألف يفرقها في عسكره، وعقد له على السند، وأدخل عليه الشعراء يمدحونه.)
4 ـ قتل بابك في عشرين سنة ( مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفاً وخمس مائة إنسان، وغلب من القواد يحيى بن معاذ، وعيسى بن محمد بن أبي خالد، وأحمد بن الجنيد فأسره، وزريق بن علي بن صدقة، ومحمد بن حميد الطوسي، وإبراهيم بن الليث.وكان الذين أسروا مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعة أناسي، واستنقذ ممن كان في يده من المسلمات وأولادهن سبعة آلاف وستمائة إنسان، وصار في يد الأفشين من بني بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والنساء ثلاث وعشرون امرأة.)

اجمالي القراءات 7276

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4466
اجمالي القراءات : 43,024,113
تعليقات له : 4,719
تعليقات عليه : 13,653
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي