على هامش "محاورة عقلية عن الحجاب " للسيد سامح عسكر

نهاد حداد في السبت 28 نوفمبر 2015


كان هذا تعليقا على ماقاله السيد ليث عوّاد في تعليقه على المقال المشار إليه أعلاه ، ولكن نظرا لطوله فضلت إدراجه هنا. ولو. أنه لايرقى إلى مستوى المقال بل مجرد مشاركة في حوار !

 قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(59)﴾ 

حين تكون قرآنيا فأنت تفرق بين النبي والرسول ، وتعرف أن الله حين يأمر نبيه بشيء فإن ذلك لتنظيم حياة النبي في المجتمع الذي يعيش فيه درءا للأذى عن النبي وآله وصحبه وعشيرته وباقي المؤمنين ! وإن سلمنا جذلا بأن الأمر بإدناء الجلابيب أمر عقيدي كما يرى البعض، ألا ترى بأن الله قد أتبعه بالمغفرة ، ومع ذلك للتعمق قليلا في الموضوع !لنتخيل جلباب المرأة في شبه جزيرة العرب آنذاك وحتى يومنا هذا ، الجلباب هو مايلبسه الرجال السعوديون اليوم فوق العباءة ، وهو جلباب مفتوح . والجلباب المفتوح ، يمكن أن تذهب به الريح وينشرع عن مفاتن صاحبته ، علما بأن اللباس الذي كان تحت الجلباب كان قصيرا ومفتوحا على الثديين سواء لغرض الرضاعة أو فقط فتحة لإدخال الرأس من الثوب أو بسبب الحر الشديد ؛ ففنحن نتحدث هنا عن بلد صحراوي قاحل . وكان يكفي لرجل ما أن يقف بجانب امرأة إذا كان أطول منها بقليل لكي يرى ماتحت فتحة صدرها وحتى الجزء السفلي من جسدها ! وقد تعزه نفسه إدخال يده  للمسها  والتحرش بها ! لذلك أمر الله نبيه أن يطلب من نسائه وغيرهن من المؤمنات أن يُدْنِين الجلباب ولا يدعنه  مُشرعا ! ولا علاقة لهذا بغطاء الرأس أو بالدِّين أو العقيدة ! بل أمر للحفاظ على السلم الاجتماعي والتعايش في مجتمع يعيش فيه الصالح والطالح ! المؤمن والكافر ! المنافق والمريض ! لهذا أكد عز وجل على الغرض من إدناء الجلباب ! أن يُعرفن فلا يُؤذين ! فلماذا يجعلون من الجلباب دينا اليوم مع أن هناك قوانين تحمي من التحرش وملابس تغطي الجسم؟  ( ومازلنا نؤكد أن لا علاقة للجلابيب بغطاء الرأس). ثم نأتي مرة أخرى لسورة النور ، وأتحدى أن يقول لي أحد بأن شعر المرأة زينتها ، فلم يتغن الشعراء إلا بحور العيون ،-  التي كان أصلا غطاء الرأس موجودا بقربها فوق الجبهة - يجعلها أكثر ظهورا وجمالا ! وتغنى الشعراء بالقوام والثغر والوجنتين ، بل تغنوا بحيائها الذي كان مدعاة لعشقها ! إذ  كانت الخطى الرشيقة أكثر إثارة والعين الحوراء بل حتى طريقة الكلام ، ناهيك عن الوشم  الذي يحيلك على مناطق بعينها لأنه يثير بصرك ! أما الشعر ! فلم تكن وسائل العناية به لتجعل منه شيئا مثيرا أصلا ! ونوعية شعر المرأة العربية السمراء لم يكن بالجمال الذي هو عليه اليوم مع وجود المرطبات ومجففات الشعر ، ومع وجود كل هذا اليوم ، هناك أنواع من الشعر لاينفع معها أي شيء من هذا! ومع هذا كله ، أي معنى يبقى للخمار أو للحجاب حين يعطي الدين الأرضي ( سنة وشيعة ) لمعتنقيه الحق في مفاخذة الرضيعة ووطئ الصغيرة ! ماذا بقي عند الكبيرة كي تغري به الرجل ؟ 

اجمالي القراءات 4810

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الأحد 29 نوفمبر 2015
[79578]

أهلا بك مجددا


بداية أرغب بالترحيب بك مجداا أختنا الفاضلة والمحترمة نهاد حداد.

تذكرني تغريداتك بتغريدات نهاد أخرى - أطال الله عمرها و أعطاها الصحة و العافية - لطالما أطربت مسامعنا و عقولنا.

أعترف أني لا أملك الحجة الدامغة على ما أقول و إن كنت أعتبر أن ما أمر به النبي  تشريعا دائما، كقوله تعالى.

يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ان الله كان عليما حكيما

يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا

يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ان لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن اولادهن ولا ياتين ببهتان يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم

يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان ياتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امر

يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم

و إتباع النبي طاعة أمر بها المولى.

قال تعالى ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾

وقال تعالى ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

تغطية الرأس عندي لا تعني تغطية الشعر كله و إنما تغطية الرأس كنوع من الطقوس الدينية.

ثم أن الأمة لا تكاد تجمع على شيئ إجتماعها عل غطاء الرأس، شيعة كانوا أم سنة، أم أم ........

و أخيرا نظرت مجددا في الشريعة اليهودية فوجدت أن غطاء الرأس ليس من التوراة و إنما هو تشريع تلمودي، لذا فإني أتراجع عن الإعتداد بها.

على أية حال أنا لا أبغي التفرقة و لذلك تجدني مؤثرا السلامة و الوحدة ، حتى و إن كنت معتقدا أن هناك خطئا، ما لم يمس هذا الخطأ قلب العقيدة.

و السلام عليكم.

2   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الأحد 29 نوفمبر 2015
[79579]

نقطة أخرى


لا أعتقد أيا أن عرب الجاهلية كانوا عراة كما يحب البعض أن يتصورهم.



والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهنغير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم



ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم  



نفهم من الآيات أن العرب كانت تعرف الملابس الداخلية و أن على الأقل جزء منهم كان يلبسها.



و لأن العرب كانوا محتشمين  يقول عمرو بن كلثوم



تريك إذا دخلت على خلاء و قد أمن عيون الكاشحينا



ذراعي عيطل أدماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنينا.



إلى آخر الأبيات.



3   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الأحد 29 نوفمبر 2015
[79580]

كلامك منطقي سيد ليث عوّاد


وانا أجيبك كنت أسمع نهاد " رجعت الشتوية " ! ياإلاهي ماأحب تلك السيدة إلى قلبي ! 



فهي تطرب روحي لا مسامعي وتذهب بي بعيدا في ملكوت الله ! ولهذا لا أريد أن أفعل شيئا الآن ولا أن أطنب في تعليق بل سأترك كل ما في يدي لأستمع إليها ، لأنني كلما فعلت ، تذكرني كلماتها  وصوتها بأني إنسان ! فشكرا لتذكيري بها ! فقد أعلن التلفزيون منذ أيام بأنها بلغت الثمانين من العمر ولم يحاولوا حتى إعادة إحدى أغانيها ! سامحهم الله ! فيروز ، وإن غابت فإنها تذكرنا بالجمال الروحي الذي بداخلنا بعيدا عن كل ماهو مادي وجسدي مما اختزلت فيه الديانات الارضيّة إنسانية الإنسان ! شكرًا جزيلا لك سيد ليث ! عمت مساء ! وهدية مني إليك " أعطني الناي وغني " enjoy 



4   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الإثنين 30 نوفمبر 2015
[79582]

تغطية الشعر ليس طقسا دينيا سيد ليث عوّاد !


تغطية الشعر ليست طقسا دينيا في الآية المذكورة أعلاه وإنما سلوك اجتماعي يميز المهاجرات عن غيرهن كي لايؤذين وأما في سورة النور فالأمر كان بتغطية الجيوب لاغير ! وكذلك الآيتان متبوعتين بالمغفرة ، ولا علاقة للباس نهائيا بالعقيدة ! وبالله عليك أخ ليث عوّاد هل كانت الأم المصرية أو العربية عموما غير مغطاة حتى مجيء الوهابية كي تفرض عباءتها السوداء ! وأما عن اللباس غفي الجاهلية فهناك العديد من كتب التراث التي تتحدث عن الثوب الواحد فشبه الجزيرة كان أهلها فقراء وحتى الحج كان الفقراءقبل الاسلام يطوفون عرايا ولم يكن ذلك يضايق أحدا لأن قريشا كانت تفرض على الحجيج عدم دخول مكة بالزاد والأكل ولا ملابس الإحرام . وكان الناس إما عبيدا أو أسيادا ! والأسياد سيدي لبسوا الحرير وبدل الثوب ثوبين أما فقراء المسلمين فلم يسعفهم الحظ حتى بعد الاسلام في المشاركة في الجهاد نظرا لعدم إمكانية شراء سيف أو دابة وقد ذكر هذا في القرآن ! وعاتب الله نبيه على عدم مراعاة مشاعر الفقراء الذين أرادوا القتال وعادوا إلى ديارهم  والدموع تملأ مآقيهم ! أشكرلك تفاعلك أخي الفاضل وأحيلك على كتابات الدكتور منصور عن التعريف بالنبي والرسول فقد شرح. ذلك بشكل مطول وواضح ! بقية يوم سعيدة ! 



5   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الإثنين 30 نوفمبر 2015
[79583]

شكرا لك


بداية أشكرك جدا على أعطني الناي......كم هي مرهفة  مشاعر جبران و كم رائعة هي أحاسيس فيروز و ما أجمل إيقاعات الأخوين.



لم أرغب بإزعاج حضرتك بالأمس  و أنت في رحاب الفيروزيات لذا جاء الشكر متأخرا.



أما ما يخص غطاء الرأس، فمازال لدي ريب.



على أيه حال هذا الموضوع نوقش كثيرا و قرأت كل ما قد كتب فيه و كنت مقتنع  من أنه عادة، حتى وقت قريب جدا.



لن أدخل في تفاصيله، ما يهمني الآن، هل تلبس المرأة ما تشاء و كذلك الرجل، أم أن الشارع أراد لنا ضوابط في الملبس علينا الإلتزام بها.



لست عالما و لا أدعي حتى أني طالب علم، غير أني لا أبلع ما لا أستسيغ......



6   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الإثنين 30 نوفمبر 2015
[79584]

الرسول و النبي


شكر لك أيتها الطيبة ...



أعرف كتابات أستاذنا أحمد عن ظهر قلب.



7   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الإثنين 30 نوفمبر 2015
[79585]

العفو سيد ليث عوّاد


أرجو أن تقرأ مقالي بعنوان " المرأة بين الشيئية والعدم " لقد طرحت فيه موقفي وفهمي ، فلربما تفهم وجهة نظري وفي نهاية المطاف ، نبقى مجتهدون ، ولكنني أومن بإله لا تهمه الشكليات بقدر مايهمه الجوهر وما تخفي  الصدور ! أمسية طيبة ! 



8   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الإثنين 30 نوفمبر 2015
[79586]

أشكرك


قرأت جميع مقالات حضرتك و كما قلت سابقا: أنا من أشد المعجبين من رحابة أفقك و سلاسة قلمك و تحليلاتك التي لا تخر الماء.



أنا لا أنظر للرجل أو المرأة بمفهوم التراث و إنما أرى أنهما وعائين لروحين  ستتحررا منهما يوم الحساب و سنكونا (في الجنة مثلا) أختان متقابلتان.



الملبس لا يهم كثيرا و إنما تقوى الله هي المغزى.



لكن ما علاقة تقوى الله بشرب الخمر؟؟



و بأكل لحم الخنزير و أكل الميتتة و القرب من الزنا وووووو



الإجابة لا تبدو واضحة  و لا يمكن فهمها إلا من خلال أطيعوا الله. لا يمكن أن نجرد الدين من طقوسه الغامضة أحيانا، ثم نجعله ممنهجا(abtract) , كي يستقيم مع فهمنا و حتى نعقل كل ما فيه.



ممكن أن تمشي المرأة عارية في ثقافة ما و لا يكون ذلك مدعاة للإنتقاد و في مكان آخر لو ظهرت أخمص قدمها، لكان ذلك محل إثارة.



و الأمر ينطبق على الرجل.



منذ أن عدت للعيش في مصر و أنا أعيد بعض الحسابات دون أن أعرض إيماني المطلق بالقرآن و الكفر بما سواه للنقاش.



أنا قرأني حتى النخاع، غير أني  لا أكفر بالإنجيل كفرا  مطلقا و لا بالتوراة كلها، و أحاول أن أجد في مخابئ التاريخ بعض الإجابات على كثير من الأسئلةأرجو من الأخوة أن يسامحونني و أن لا يظنوا بي الشر و أن يعلموا أني لا أفرط و لن أفرط -بإذن الله - في ديني و إن فعلوا،  فكفى بالله شهيدا.


9   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79595]

اعطنى الناى


عفوا .. أحببت أن أنوه الى أن اللحن لنجيب حنكش وليس للرحابنه .. وهذا من باب الحق لأصحابه .. استمتعت جدا بحواركما المتحضر والشيق



10   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79600]

شكرا لك أستاذ رضا على التنبيه


جميل أن يكون بيننا متابعون و عارفون



11   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الخميس 03 ديسمبر 2015
[79612]

مرحبا بك سيد رضا عامر


شكرًا لتصحيحك ، ما علمت قبل اليوم أن غير الرحابنة قد لحنوا لفيروز ، وفي الحقيقة فسواء فيروز أو أم كلثوم أو غيرهن ممن أسعدونا بفنهم كانوا محاطون بفطاحلة اللغة والأدب وعباقرة الملحنين ، وللأسف ماعاد أحد يبدع أو يستمتع . فقد قتلت الديانات الأرضية أعذب الأحاسيس الإنسانية. وحرمت كل شيءتحت ذريعة الفحشاء . لكننا لن نساوم على إنسانيتنا وسنظل ندافع عن الإنسانية والفن والإبداع لأن لنا روحا وأحاسيس لا جسدا ماديا فحسب ! فالجسد يفنى والروح تظل تسبح في ملكوت الله ! وإذا كان الحفاظ على الجسد واجبا فتغذية الروح لا تقل أهمية ! أمسية طيبة. 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 80
اجمالي القراءات : 414,605
تعليقات له : 186
تعليقات عليه : 446
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt