ج1 ب1 ف 3 : أثر الأرضية السياسية فى إجهاض حركة ابن تيمية

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 17 ديسمبر 2014


كتاب (التصوف والحياة الدينية فى مصر المملوكية )

 الجزء الأول : العقائد الدينية فى مصر المملوكية بين الاسلام والتصوف .

الباب الأول :  مراحل العقيدة الصوفية وتطورها في مصر المملوكية من خلال الصراع السنى الصوفى                   

 الفصل الثالث: (وحدة الوجود وصراع الفقهاء مع الصوفية من أتباع ابن عربي في القرنين السابع والثامن الهجريين) 

أثر الأرضية السياسية فى إجهاض حركة ابن تيمية

وتحليل واقع ابن تيمية لابد أن يستند على أرضية سياسية ..

1 ــ فقد شهد ابن تيمية – أو شهدت محنته عصر سلطانين من المماليك:السلطان المظفر بيبرس الجاشنكير . والناصر محمد بن قلاوون .وقد كان بيبرس الجاشنكير مغتصباً لسلطة محمد بن قلاوون السلطان الصغير الشرعي ، ويؤيده في ذلك الصوفية بزعامة نصر المنبجي داعية ابن عربي ، وأراد الجاشنكير أن يتسلطن رسمياً ويعزل محمد ابن قلاوون فوافقه علماء مصر من الصوفية والقضاة ، ولم يكن للجاشنكير أن يتجاهل وجود ابن تيمية في مصر وهو المعتقل ، وظن أنه تحت ضغطه ، فاستحضره من الحبس ليوافق على مبايعته بالسلطنة ، فأبي ابن تيمية ولم يعترف بتنازل محمد ابن قلاوون عن السلطنة ، وكذب الشهود الذين جاء بهم الجاشنكير وأعلن أن البيعة له باطلة ( فاغتاظ الملك المظفر وقال ردوه إلى الموضع الذي كان فيه ، فردوه إلى حبس الإسكندرية ) ، ولم ينقطع ابن تيمية عن مهاجمة الجاشنكير في سلطتنه ، فكان ينال منه ( ويقول : زالت أيامه ، وانتهت رياسته ، وقرب انقضاء أجله ، ويتكلم فيه ) [1] . اى يهاجمه .

2 ــ أي أن ابن تيمية أدخل نفسه في صراع الجاشنكير مع محمد بن قلاوون بحيث بات الجاشنكير يعتقد أنه من أنصار محمد ابن قلاوون ، ومن الطبيعي أن يستغل الصوفية الموقف فعقدوا لهم مجلساً بإشارة نصر المنبجي ، قام بالإدعاء فيه عليه ابن عطاء السكندري .. وفي هذا المجلس كان القضاة صوفية لحماً ودماً وليسوا مجرد قضاة يعملون لصالح التصوف ..

3 ـ ولم تستمر أيام الجاشنكير كثيراً إذ سقط وتفرق عنه أتباعه – والصوفية في المقدمة – وتم الأمر للناصر محمد بن قلاوون  فعاد الى السلطة . وكان ابن تيمية معتقلاً بينما الصوفية يعدون العدة لاستقبال السلطان الجديد الذي تخلوا عنه سابقاً . وبدأ الناصر محمد بن قلاوون عهده بالإنتقام ممّن تألب عليه من القضاة وإخراج ابن تيمية من الحبس معززاً مكرماً إلى فترة من الزمن،  زاد فيها نفوذه السياسي حتى تم تعيين الأمير الأفرم في نيابة طرابلس بإشارته ، وعزل نائب دمشق لأنه شتم بعض فقهاء المدينة [2] ، واستفحل خطر الشيعة في الشام فقام ابن تيمية بقتالهم ، وكتب إلى أطراف الشام يحث على قتالهم واستمر في حصارهم حتى أجلاهم ، وكتب بذلك للسلطان الناصر محمد فخشي السلطان الناصر محمد بن قلاوون من نفوذ إبن تيمية الحنبلى الذى يشارك طبقا لعقيدة الحنلية فى ( تغيير المنكر) مُزاحما للسلطان فى السلطة ، عكس الصوفية الذين يتنافسون فى الرقص بين يدى السلطان . وصدّق السلطان الناصر محمد همسات الوشاة القائلين له عن إبن تيمية : ( لأن الناس اجتمعوا عليه ولو طلب المُلك ما بُعد عنه ) ، أى إن أبن تيمية حظى بتأييد الناس حتى لو طمع فى السلطنة لنالها . وانتهز الصوفية الفرصة فكادوا له عند السلطان ( وأشاعوا أنه يسعى في الإمامة الكبرى وأنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه ) [3]. أي يريد أن يقيم دولة كما فعل الفقيه ابن تومرت في شمال أفريقيا .

4 ــ وكان الناصر محمد عائداً إلى  سلطنته الثالثة وقد ذاق الأمرّين من تجارب الحكم وتحكم كبار الأمراء فيه مذ كان صبيا ، فحرص أشد الحرص على ألا يعلو رأس في مملكته وأن يقضي في الحكم مستبداً ، والصوفية من ناحيتهم خير معين للحاكم المستبد ولا يخشى منهم مناوئاً ، ثم جاءت تصرفات ابن تيمية في الشام تأكيداً لمخاوف السلطان ومساعي الصوفية .. فتم التحالف بين السلطان والصوفية ،  وأقام السلطان لهم خانقاه سرياقوس ، أعظم خانقاه فى العصر المملوكى ، وافتتحها في حفل جامع سنة 725 [4] . وفي السنة التالية 726 أمر باعتقال صديقه السابق بسبب فتوى سابقة عن زيارة القبور [5] . وهي أمور تمسّ الصوفية وتعبر عنهم ، وذكرت صريحة في دعوي الاتهام ، مما ينهض دليلاً على ازدياد النفوذ الصوفي في أقل من عام .

وحمل الاعتقال الأخير كل حقد الصوفية على ابن تيمية ، وقد كان يفرح بالاعتقال حيث يتوفر على العبادة والتأليف [6] ، إلا أنهم منعوه في حبسه الأخير من الكتابة ونشر آرائه مما أثر على نفسيته وهو في مرحلة الشيخوخة ، وقد أمضى حياته في حرب خصومه من الشيعة والصوفية والمغول ، فمات بعد عامين في الحبس .

5 ــ لقد أخطأ ابن تيمية في فهم قواعد اللعبة السياسة لعصره ولم يدرك أنها لم تعد تناسب فقيها حنبليا بنفس مواصفاته .. فقد انتهى زمن الحنابلة بل وانتهى أمر ( وُعّاظ السلاطين ) ، وعرف القرن السادس وما تلاه أصنافاً من الحكام المتغلبين من رؤساء الجند يصلون بالظلم ، وبه يحكمون ، وقد وجدوا التشجيع من تيار التصوف الآخذ في الانتشار ، وبدأت الخوانق و " بيوت التصوف " في الانتشار ، وأحتل الصوفية الصف الأول بين يدي الحاكم يبررون له الظلم ويضمنون له ولاء العامة المعتقدين فيهم .ومن شأن الحاكم حينئذ أن يضيق بالنقد وبالفقيه إذا ذكّره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقد اعتاد الخضوع إلى درجة السجود بين يديه ، يفعل ذلك الأمراء ، والقضاة والصوفية وقد كان السجود بين يدي السلطان المملوكي من الآداب المرعية حينئذ . وهذا وضع لا يناسب ابن تيمية وليس مجاله ولا من رجاله.. فكان أجدر به الابتعاد عن السياسة خصوصاً وأن مواصفاته كفقيه تستوجب خوف الحاكم منه ، فقد تمتع بقوة التأثير في الأتباع ، مع الاستقامة المفرطة ، والتنزه عن الغرض الدنيوي ، وايجابيته في المواجهة من الحجة الفقهية إلى السيف ، وشجاعته الأدبية في أحلك المواقف بما في ذلك موقفه المجيد أمام غازان المغولي الذي دمر دمشق .. هكذا .. خسر ابن تيمية في السياسة وأضاف إلى رصيد أعدائه نصراً جديداً عليه حين كان يقابل من الإيذاء في عصر صديقه السلطان الناصر محمد أضعاف ما لاقاه في عصر عدوه الجاشنكير .. وتمت للصوفية دولة بجهده وأقيمت لهم أعظم الخوانق التي أنشئت في العصر المملوكي وهي ( خانقاه سرياقوس ) على أشلاء ابن تيمية وجهاده ..

6 ـ ولا ريب أن تنعكس انتصارات الصوفية على ابن تيمية إلى ازدهار مضطرد في إعلان العقيدة الصوفية .

 أثر حركة ابن تيمية فى إنتشار عقيدة وحدة الوجود

1 ــ وتشجع كثير من الصوفية فأعلنوا بصراحة .. وأبرزهم في القرن الثامن الوفائية من الطريقة  الشاذلية ، يقول عميدها محمد وفا ( ت سنة 765 ) ( اللهم أجعلني عيناً لذات الذوات ومشرقاً لأنوارها المشرقات ومستودعاً لأسرارها المكتتمة ، ويقول : قال لي الحق أيها المخصوص : لك عند كل شيء مقدار ولا مقدار لك عندي فإنه لا يسعني غيرك وليس مثلك شيء، أنت عين حقيقتي وكل شيء مجازك وأنا موجود في الحقيقة معدوم في المجاز ، يا عين مطلعي أنت الحد الجامع المانع لمصنوعاتي ، إليك يرجع الأمر كله وإلىّ مرجعك ، لأنك منتهى كل شيء ولا تنتهي إلى شيء ، طويت لك الأراضين السبع .. الخ ) [7] .وقال ابن حجر عن محمد وفا ( أنشأ قصائد على طريق ابن الفارض وغيره من الاتحادية واجتمع عليه خلق كثير يعتقدونه وينسبون إليه ، ونشأ ابنه على طريقته ولأتباعهم فيهم غلو مفرط ) [8]. وقيل عن على بن محمد وفا ( شعره ينعق بالاتحاد المفضي إلى الإلحاد ، وكذا نظم والده ) [9] . وقال على بن محمد وفا عن والده ( سيدي ووالدي صاحب الختم الأعظم، فالشاذلي وجميع الأولياء من جنود مملكته ، فهو يحكم ولا يُحكم عليه في سائر الدوائر ،فلا يقال لنا لم لا تقررون حزب الشاذلي لأنكم من أتباعه) [10]. أي أنه سار في طريق الاتحاد إلى درجة استصغر معها الشاذلي نفسه وجميع الأولياء . بل أنه استهان بابن عربي وابن سبعين فقال عنهما ( أنهما سلكا الطريق معاً إلى فلك يقال له الفلك المحدب ورجعا منه ولم ينفذا عنه ) [11] . أي أنه وأباه فاقا ابن عربي وابن سبعين في دعوى الاتحاد ..

2 ــ ومن أتباع الشاذلية الدعاة لابن عربي كان أبو المواهب الشاذلي 882 ووصف بأنه ( شديد المناضلة عنه والانتصار له ) [12].. وقال الشاعر البشتكي أنه نسخ كثيراً من مصنفات ابن عربي للشيخ بهاء الدين الكارزوني ت 774 وهو من أتباع الشاذلية [13].

3 ــ وخارج المدرسة الشاذلية كان سراج الدين الغزنوي الهندي 773 قاضي الحنفية متعصباً للصوفية الاتحادية وعزر ابن أبي حجلة لكلامه في ابن الفارض [14]. وسلك شمس الدين شيخ الوضوء الشافعي ت 790 طريق التصوف ( ومع كونه فقيهاً شافعياً فقد كان يعتقد ابن عربي ) [15]. أي أن مذهب ابن عربي اجتذب إليه كثيراً من الفقهاء والقضاة حتى أن ابن خلدون اتهم الفقيه أكمل الدين البابرتي 786 باعتقاد مذهب وحدة الوجود [16]. وفي هذا الجو دُرست مبادئ ابن عربي لكثير من الصوفية مثل ابن نجم الصوفي ت 801 [17]. وبالغ بعضهم في إظهار عقيدته شطحاً مثل ابن الصاحب ت 788 ( وكان يتعصب لابن عربي ، وكان يكثر من الشطح ويتكلم بما لا يليق بأهل العلم من الفحش ، ويصرح بالاتحاد ) [18]. مما حدا باليافعي إلى المجيء لمصر بعد سنة 734 لأنه كان ( من جملة المعظمين لابن عربي ، وله في ذلك مبالغة ) [19].

4 ــ وانضم بعض الأمراء المماليك إلى حظيرة الاتحاديين بعد أن اعتنقوا التصوف ، ومنهم قجماس الصوفي ( ت 800 ) وكان من نقباء الدسوقية ( وداعية إلى مقال ابن العربي ) [20] . ومقبل من عبد الله الرومي ( ت 802) وهو عتيق الناصر محمد ( طلب العلم واشتغل بالفقه وتعمق في مقالة الصوفية الاتحادية )[21].

أخيرا

1 ــ وقبل أن نودع ابن تيمية وقرنه الثامن نعقد مقارنة صغيرة بين ما لاقاه الصوفية الأوائل من اضطهاد الفقهاء السنيين في القرن الثالث وما واجهه الفقيه ابن تيمية من اضطهاد الصوفية المتحكمين في القرن الثامن . كان أول من تكلم في بلدته في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية ، ذا النون المصري ، فأنكر عليه ذلك عبدالله بن عبدالحكم ، وكان رئيس مصر وكان يذهب مذهب مالك ، وهجره لذلك علماء مصر لما شاع خبره حتى رموه بالزندقة لأنه أحدث علماً لم يتكلم فيه السلف ، وأخرج أبو سليمان الداراني من دمشق لأنه زعم تكليم الملائكة ،وشهد قوم على أحمد بن أبي الحواري أنه يفضل الأولياء على الأنبياء فهرب من دمشق إلى مكة ، وأنكر أهل بسطام على أبي يزيد البسطامي ما كان يقول فأخرجوه من بسطام ، وأخرج سهل بن عبد الله التستري إلى البصرة [22] .

ومرت السنون .. وتقرر التصوف ديناً رسمياً على يد الغزالي وزاد انتشاره ، فتحولت دائرة الاضطهاد تطحن المنكرين على التصوف الدين الجديد ، وأصبح المنكرون على الصوفية في القرن الثامن يخرجون من حبس إلى حبس ، وتعقد لهم المحاكمات ، مع أنهم يسلمون بالتصوف مبدءاً وطريقاً ، وكل ما هنالك أنهم يدعون صوفية عصرهم إلى الاعتدال وسلوك طريق المشهورين بالاعتدال من المتصوفة الأوائل .. إلا أن تاريخ الأديان الأرضية تسيطر عليه الصراعات ، ولهذا فإن  صراع ابن تيمية الحنبلى مع الصوفية والشيعة لم ينته بموت ابن تيمية ، إذ أشعلته الحركة الوهابية الحنبلية في العصر الحديث ، واستطاعت الدولة السعودية ( الثالثة ) أن تنشره في أيامنا عبر قطار النفط السريع ، فأصبحت الوهابية التيمية الحنبلية هي الممثل الشرعي للإسلام ، وهي التي تنشر تزمت العصور الوسطى وتعصبها الديني المذهبي باسم الإسلام ، والإسلام بريء من ذلك لأنه يدعو لحرية الرأى والعقيدة ويمنع الإكراه في الدين ، ويؤجل الحكم في الاختلاف بين الناس إلى الله تعالى يوم القيامة.

2 ــ وقد كان ابن تيمية من ضحايا الصوفية ولكن اضطهادهم له أورثه حدة في التكفير وفى الحكم بقتل من يخالفه ولو فى رأى بسيط فى هيئات الصلاة ، أو التبكير لصلاة الفجر، وتمتلىء رسائله بهذه الفتاوى الدامية التى لم يستطع تنفيذها فى عصره ، فجاءت الوهابية فى عصرنا تطبق فتاوى ابن تيمية على أنها هى الشريعة الاسلامية ، أى إن ابن تيمية لا يزال حيا بتشريعاته فى عصرنا بينما إختفى خصومه من سلاطين عصره ( بيبرس الجاشنكير و محمد بن قلاوون ) الى سطور التاريخ لا يسمع بهم أحد . لم يكن ابن تيمية فى محبسه يتصور أن فتاوية السامة المتطرفة فى دمويتها والتى كا يكتبها تنفيسا عن غضبه ستتحول الى شرع إسلامى بعد موته بقرون .

3 ــ ومن الغريب أن تتقدم الإنسانية إلى عصر حقوق الإنسان التي قررها القرآن ، ثم يطالب بعضنا بالرجوع الى شطحات ابن تيمية الفقهية وتطبيقها على أنها شريعة الاسلام ، أو يطبقها بالحديد والنار باسم الاسلام . وهى اللتي تخالف تشريعات الإسلام ، والأغرب أن يفعلوا ذلك تحت اسم الإسلام !!



[1]
عقد الجمان : مخطوط حوادث 708 تاريخ ابن كثير جـ14/ 46 .

[2] تاريخ ابن كثير جـ14/ 53 : 62 .

[3] الدرر الكامنة جـ1/ 166 .

[4] النجوم الزاهرة جـ9/83 .

[5] تاريخ ابن كثير جـ14/ 123 .

[6] تاريخ ابن كثير  جـ14/ 123 : 124 .

[7] الطبقات الكبرى للشعراني جـ2/ 20 .

[8] الدرر الكامنة جـ4/ 279 .

[9] شذرات الذهب جـ7/ 71 .

[10] الطبقات الكبرى للشعراني جـ2/ 28 .

[11] مناقب الوفائية مخطوط 99 .

[12] شذرات الذهب جـ7/ 336 .

[13] إنباء الغمر جـ1/ 50 .

[14] شذرات الذهب جـ6/ 228 : 229 .

[15] شذرات الذهب جـ6/ 314 .

[16] الدرر الكامنة جـ4/ 250 .

[17] إنباء الغمر جـ2/ 83 .

[18] شذرات الذهب جـ6/ 301

[19] الشوكاني : البدر الطالع جـ1/ 378 .

[20] إنباء الغمر جـ2/ 28 .

[21] إنباء الغمر جـ2/ 129 . شذرات الذهب جـ7/ 20 .

[22] تلبيس إبليس 161: 162 .

اجمالي القراءات 5901

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4346
اجمالي القراءات : 40,475,245
تعليقات له : 4,628
تعليقات عليه : 13,485
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي