ردود على بعض أوهام زكى نجيب محمود2

رضا البطاوى البطاوى في الجمعة 05 اكتوبر 2012


احتكام الضمير يكون عن طريق الشرع :
قال الكاتب فى مقال الإنسان كيف يواجه الطبيعة ؟ص58 "إن احتكام الفاعل إلى قانون أو شرع لا ينفى احتكامه إلى ضميره بل يضيف إليه "والخطأ هو أن الإنسان يحتاج لحكم الشرع وحكم الضمير والإسلام يرفض احتياج الإنسان لضميره لأن الضمير لا يقدر على معرفة الحلال من الحرام والمباح من المحرم من نفسه ولذا لم يعط الله الإنسان حرية التشريع لنفسه والإنسان يحتاج للشرع الإلهى وحده وأما ضميره إذا كان معناه إرادته فهو الذى يقرر مدى انصياعه للشرع الإلهى أو يقرر عدم انصياعه


تأثير الناس على اللغة :
فى مقاله الإنسان كيف يواجه الطبيعة ص58 الأخطاء التالية :
1-قال "الفعل وديناميته لا العلم المجرد فى ثباته وسكونه هو حجر الزاوية من البناء الإنسان من وجهة النظر العربية "والعرب الآن ومن قبل فى تاريخهم المكتوب من أكسل شعوب الأرض فلا صناعات كبيرة أو متوسطة ولا أبنية ولا قوة وفى هذا قال تعالى بسورة الروم "أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها "وأما المسلمون فهم أفضل الشعوب عملا
2- قال "وأحسب أن ذلك قد انعكس فى اللغة العربية وطرائق بنائها فهى تبدأ الجملة بالفعل وتعقب عليه بالفاعل "وهذا يعنى أن وجهة نظر العرب فى الفعل والتى قال بها الكاتب أثرت على طرق بناء اللغة العربية والناس ليس لهم تأثير على طرق بناء أى لغة لأن اللغة موجودة بطرق بنائها قبل وجود الناس والناس تستعملها فقط
3- قال "على خلاف اللغات الأوربية التى تبدأ جملتها بالفاعل ثم تلحقه بالفعل نحن نقول جاء زيد أكثر مما نقول زيد جاء وهم يعكسون "والخطأ هنا أن متحدثى العربية يبدئون بالفعل أكثر ما يبدئون بالفاعل ولا دليل على هذا لأن هذه النظرية تحتاج لإحضار الكتب المنشرة لكل متحدث بالعربية وإحصاء كم جملة بدأ فيها بالفاعل وكم جملة بدأ فيها بالفعل وابتداء الجملة بالفعل أو بالفاعل ليس لها أى تأثير ثقافى لأن الجملة إذا بدأت بهذا أو بذاك فقد أدت المعنى وليس مطلوب سوى أداء المعنى .
الدين هو العلم :
فى مقال الإنسان كيف يواجه الطبيعة ص59 الأخطاء التالية :
1-قال "فقطب الرحى عند فلاسفة الغرب هو إحكام العقل "والسؤال أليس أكثر الغربيين كفرة ؟نعم أكثرهم كفرة ومن ثم فهو جهلاء لا يحكمون العقل لأن الله خاطب الكفرة عدة مرات فى القرآن فقال "أفلا تعقلون "وقد نفى الله العقل عن الكفار ولم يجعلهم حتى يساوون الأنعام فقال بسورة الفرقان "أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا "
2- قال "وقطب الرحى عند المفكر العربى هو قيم السلوك "والعرب أكثرهم كفرة كأهل الغرب بدليل أنهم يطبقون بعض الشريعة ويتركون البعض الأخر.
3- أن إحكام العقل شىء وقيم السلوك شىء أخر والإسلام لا يعترف بوجود فرق بينهما فلكى تكون عاقل لابد أن يكون عقلك خاضع لقيم السلوك الإسلامى بحيث يحكم على أساسها دون غيرها
4- قال "فمن اقليمنا سارت ديانات إلى الغرب وانتشرت بما تحمله تلك الديانات من رسالة القيم ومن اقليمهم سارت إلينا علوم بما تحمله تلك العلوم من وسائل التصرف فى ظواهر الطبيعة "وهذا يعنى أن الدين غير العلم وهو جهل مطبق فالدين هو العلم كما أن الدين كان موجود فى كل الأمم فى الشرق والغرب حيث بعث الله لكل أمة رسولا وفى هذا قال تعالى "إن من أمة إلا خلا فيها نذير "كما أن العلوم المزعومة حتى بفرض خروجها من اليونان فهى ليست غربية لأن اليونان بلد شرقى ومن عمروه كما فى تاريخهم الغربى شرقيين هم الفينقيين
التحدث عن الأسماء :
فى مقاله منطق جديد لفكر جديد ص67 قال "لكن انظر معى إلى أسماء كهذه تجارة ،مدينة ،مسرحية ،موسيقى ولنسأل أنفسنا ماذا تسمى هذه الأسماء هل هناك على أرض الواقع كيان معلوم القسمات محدود المعالم هو الذى أطلقنا عليه اسم تجارة 0000"والخطأ هنا هو وجود أسماء لا تدل على مسميات واضحة المعالم معروفة القسمات كالمسرحية والتجارة والمدينة وبداية يجب أن نعرف أن الخالق وضع للأسماء تعريفات ثابتة وذلك حتى نقدر على معرفة الحلال من الحرام فلو كان ترك التعريفات دون وضع إطار ثابت لكل منها ما عرف الإنسان حكم الخالق فى أى أمر
حقائق الأشياء:
قال الكاتب فى مقال منطق جديد لفكر جديد ص74 :
"أرجو ألا يكون القارىء قد نسى الجانب الذى ركزنا عليه القول فى الفكر الجديد وهو أننا نلتمس حقائق الأشياء فى طرائق بنائها لا فى جوهر أنواعها أعنى أننا نلتمس تلك الحقائق فى العلاقات الرابطة بين أطراف أكثر مما نلتمسه فى الأطراف نفسها المرتبطة بتلك العلاقات "وقطعا حقائق الأشياء ليس حق لكل شىء وإنما لكل شىء مخلوق – أى فاعل ومفعول – مجموعة من الحقائق تبين تركيبه وطرق عمله واتصاله بالأخرين والثابت والمتغير فيها وكل تلك الحقائق هى التى تعرفنا ماهية الشىء وماهية المفعول ومن ثم فنحن لا نعرف حقائق الأشياء من طرق بنائها وإنما من أمور عدة هى ما سبق أن ذكرناه والسؤال هل العلاقات تدل على الحقائق دوما ؟قطعا العلاقات لا يمكن أن تدل على الحقائق خاصة فى مجال التعامل البشرى ويكفينا كدليل وجود النفاق وعليه فالحقائق يستدل عليها ليس من علاقات الأطراف وليس من الأطراف نفسها وإنما يستدل عليها بالتفكير فى الأطراف وعلاقاتها ومن أجل هذا نجد الله يأمر بالتفكير فى خلقه ،زد على هذا أن الحقائق يستدل عليها من الوحى الإلهى فالتفكير يدل على الحقائق التفصيلية والوحى يدل على الحقائق والأحكام العامة الحاكمة للعلاقات والسؤال ما هو المنطق الذى يتحدثون عنه؟هناك منطق قديم لحقائق الأشياء ومنطق جديد لعلاقات الأشياء والذى أفهمه من كلمة منطق هو أنها ألفاظ تنطق خطأ أو صواب ولكن أهل المنطق جعلوا أنفسهم منبع للتشريع فاغتصبوا من الوحى الإلهى حقه وهو كونه منبع التشريع الكلى
والرجل فى قوله "وكذلك الشأن فى المنطق الجديد هو منطق للعلاقات لا لحقائق الأشياء المتعلقة بها وإذا أحكمت بناءه كان لك أن تملأ إطار هذه العلاقات بأى شىء أردت " يعطى الحق لأى إنسان كى يشرع أى تشريعات تملأ إطار العلاقات وبهذا نسخ الإسلام وكل الشرائع السابقة وهو بهذا يدعو للكفر وهو الشرك بالله
الكم والكيف :
قال فى مقال منطق جديد لفكر جديد ص76:
"وبهذا نكون قد ضممنا عالمى التفكير فيما هو كم والتفكير فيما هو كيف فى جهاز رمزى واحد وهذا هو ما يحاوله أصحاب الفكرة الجديدة فى تدريس الرياضة على أسس المنطق الرمزى "والخطأ هنا هو وجود عالم للتفكير الكمى وعالم للتفكير الكيفى وأن أهل الفكر يريدون دمج العالمين ليصبحا عالم واحد وقطعا ما يسميه عالم التفكير فى الكم ليس سوى جزء من العالم التفكيرى الوحيد وهو عالم الكيف فكون أفكار الرياضة تجريدية وهم وإنما العدد يعبر عن أشياء ولذا لا نجد فى الوحى عدد غير مميز وإنما كل الأعداد الموجودة فيه مميزة ويستعمل الكم فى التعبير عن حالة الكيف من حيث الترتيب ومن حيث التكوين والتركيب فنحن حين نتكلم عن الكيف لابد لنا من ترتيب الأحداث وهذا الترتيب يستعمل العدد فى تعديد الخطوات – ولابد لنا من ذكر التكوين والتركيب – وهذا التكوين يستعمل فكرة المسلمات فى الهندسة – وذلك مع الجوانب الكيفية الأخرى – والمنطق وأقصد به الألفاظ المنطوقة لها قواعد وأسس تحكمه كما تحكم الهندسة قواعد وأسس البناء فاللغة وإن كانت تعبر عن الكيف فهى رياضية لأن بنائها متكامل مكون من مسلمات تتوالى .
الاختلاف بين الناس لابد منه :
قال فى مقال تشابه الناس آفة عصرنا ص87 "إنما الذى نعجب له أن يظل هذا التمزق قائما فى مجال المذاهب السياسية فى زمن أخذ فيه كل شىء ينحو نحو اتفاق وجهات النظر "والخطأ هو أن الصراع ماضيا وحاضرا هو صراع مذاهب سياسية والمذهب فى الإسلام هو الدين نفسه وتعجب الكاتب من اختلاف الناس هو جهل بأن الاختلاف سيظل موجودا حتى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة هود "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم "
وقال "فإما أن ينتهى الصراع بخضوع أحد الطرفين للأخر كما حدث بين روما وقرطاجنة فى صراعهما أو أن ينتهى بتجمد الطرفين معا"والخطأ هو أن الصراع بين المذاهب وهى الأديان ليس من صوره تجمد الصراع فالتاريخ يثبت لنا أن لكل طرف فى الصراع أيام يسود فيها وأيام يخضع فيها فليس هناك خضوع أبدى ولا سيادة أبدية وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "وتلك الأيام نداولها بين الناس "
الشك فى يقين الرياضة ومصدر اليقين الرياضى والعلم هو ما يبنى عليه العمل الصالح وهو يتناول بعض الأخطاء فى مقاله برتراند رسل تم تناولهم فى كتاب الرياضيات فى الموقع ولذا لم نكررهم
جوهر العالم :
قال فى مقاله برتراند رسل ص123 بعد أن طرح سؤال ما جوهر العالم ؟
"إن جوابه –أى جواب رسل –أن الأحداث لا هى عقل ولا هى مادة لكنها محايدة فإذا كانت الأحداث مرتبة على نحو معين كانت ما نسميه عقلا وإذا كانت مرتبة على نحو أخر كانت ما نسميه مادة "وجوهر الشىء هو كيانه ممثلا فى نفسه وجسمه وعمله قولا أو فعلا يدل على هذا قوله تعالى بسورة الصافات "والله خلقكم وما تعملون "وبالتالى فجوهر العالم هو الموجودات وأعمالها وللتوضيح نقول إن كيان الشىء مكون من النفس ومنها البصيرة وهى العقل وهى غير مرئية والجسم وهو مرئى وفى هذا قا تعالى بسورة الحاقة "فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون "وكل من المبصر وغير المبصر عاقل أى خاضع لأمر الله أى ساجد لله أى مطيع لحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "ولله يسجد من فى السموات ومن فى الأرض والملائكة وهم لا يستكبرون "ونقول للرد على رسل أن الأحداث ليست محايدة لأن الأطراف المحدثة أى الخالقة لها عاقلة وفى نفس الوقت مادية – لأن العقل مادة والمادة عاقلة –ولأن المتولد من الحدث يكون عاقل – أى مادى – فمثلا لو كان المتولد طفلا لكان مادة عاقلة ولو كان المتولد صبرا لكان مادة عاقلة غير مرئية لكنها مفهومة
العقل أحد أجزاء القلب :
يقول فى مقاله أزمة العقل فى حياتنا ص 141 :
"الرأى الشائع فينا هو أن العقل بعلومه عدو للوجدان ومشاعره ولما كانت الكثرة منا نصيرة الوجدان فسحقا للعقل ومناهجه ونتائجه إنه إذا كانت المفاضلة بين رأس وقلب فلا تردد فى اختيار القلب "وفى مقال دماغ عربى مشترك ص 209 قال "لكنى تعمدت الإشارة إلى الدماغ لأنه هو العضو الذى يجىء العقل أو الفكر وظيفة له "والخطأ هو اعتبار الرأس – ويقصد بها العقل – شىء والقلب شىء أخر وفى هذا الخطأ خطأ أخر هو أن الرأس أى الدماغ هو العقل والحق هو أن العقل جزء من القلب مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "فتكون لهم قلوب يعقلون بها "فالقلوب هى العاقلة والقلب أى النفس يتركب من العقل والشهوات والعقل يسمى البصيرة فى القرآن مصداق لقوله بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة "أى بل الإنسان فى نفسه عقل يعرف به الحق من الباطل والرأس وهو الدماغ ليس العقل لأنه العقل جزء من النفس وهى القلب والله يأخذ النفس عند النوم ويرسلها لموضع أخر بدليل قوله بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "فإرسالها بعد أخذها بالوفاة يعنى أنها ليست جزء من الجسم .
لماذا كانت الرسالة المحمدية أخر الرسالات ؟
فى مقاله العقل فى تراثنا العربى ص157و158 قال "لقد كانت للشاعر الفيلسوف محمد إقبال ملاحظة جديرة بالنظر أوردها فى كتابه عن التجديد فى الفكر الإسلامى مؤادها أن محمدا (ص)كان لابد أن يكون خاتم الأنبياء وأن تكون رسالته أخر الرسالات لأنه جاء ليدعو إلى تحكيم العقل فيما يعرض للناس من مشكلات "والخطأ هو أن الرسالة المحمدية كانت الأخيرة لكونها تدعو لتحكيم العقل والسؤال هل كانت الرسالات الأخرى كرسالة أدم ونوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام تدعو لتحكيم ضد العقل ؟قطعا لا فكل الرسالات تدعو لتحكيم العقل الذى يحكم حكم الله فى كل شىء والرسالات كلها واحدة لقوله بسورة الشورى "حم عسق كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم "وقال "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه "وقال بسورة فصلت "ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك"
وقال "وإنما سمى العقل عقلا 0000 لأنه يزم اللسان ويخطمه عن أن يمضى فرطا فى سبيل الجهل والخطأ والمضرة كما يعقل البعير "وهذا الرأى وإن كان له وللجاحظ فهو خطأ لأن التعريف ناقص لأن العقل سمى عقلا أى مقيدا للإنسان بأحكام الله لأنه يقيد الكلام وهو اللسان ويقيد الفعل ومن يفعله من الأعضاء
العقل ووسائل الإدراك :
قال فى مقاله العقل فى تراثنا العربى ص 161 :
"أليس هذا العقل طابع الإنسان من حيث هو إنسان ؟000بما هو صفة للإنسانية كلها "وقطعا العقل ليس صفة للناس كلهم مع أن الكل يولد به لأن أكثرهم لا يعقلون لكونهم يكفرون بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا "
وقال "فأجيبك بأن للإدراك وسائل أخرى غير العقل منها الإدراك بالحس كالبصر والسمع "والخطأ هو أن العقل وسيلة من وسائل الإدراك والعقل ليس وسيلة إدراك فالإدراك مرتبط بما نسميه الحواس وأما العقل هو المحلل أى المرشح لما يأتيه عن طريق الحواس وهى الأعضاء حيث ينقيها فيقذف القاذورات والأضرار ويبقى الفوائد،العقل هو القاضى الذى يختار الصحيح من الخطأ لأن الأعضاء قد تأتى بمعلومات خطأ مثل العين ترى السراب ماء واللسان فى المرض ينقلب فيه الحلو مرا.
قال "ومنها الإدراك بالحدث – أى البصيرة – إدراكا مباشرا "والحدس ليس البصيرة لأن الحدس تخمين يحتمل الصواب أو الخطأ وأما البصيرة فهى العقل الملتزم بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة" بل الإنسان على نفسه بصيرة "
وسائل الإدراك والعقلانية :
قال فى مقاله العقل فى تراثنا العربى ص162 :
"فأى غرابة إذا قلنا إن الشعوب أو العصور يتميز بعضها عن بعض بسيادة وسيلة إدراكية على الوسيلتين الأخريين ؟يقصد بالوسائل المحسوسات والعقليات والحدس "والخطأ هو أن الشعوب تتميز بسيادة وسيلة إدراكية على بقية الوسائل والحق أن ما يميز الشعوب هو استعمالها للعقل أو عدم استعمالها له كما أن وسائل الإدراك ليست المحسوسات والعقليات والحدس فالمحسوسات ليست وسيلة مخبرة عن شىء وإنما وسائل الإدراك فى جسم المخلوق هى التى تخبر عن المحسوسات سواء مرئية أو مأكولة أو مشروبة أو ملموسة 00 والعقل ليس وسيلة إدراك لأنه يفصل فى الأمور التى تأتيه من وسائل الجسم
وقال "ولقد تميزت الثقافة العربية القديمة فيما أزعم باختيارها لوسيلة العقل برغم ما شهدته من متصوفة جاءوا كرد الفعل "والثقافة العربية كانت جهلانية وليست عقلانية لأنهم لم يتبعوا دين الله والمتصوفة لم يأتوا كرد على العقلانية وإنما نصب مع نصب حتى يتم إلغاء عقول الناس
رجال ونساء وأطفال:
قال فى مقال العقل فى تراثنا العربى ص163 "الركون إلى حدس الوجدان يعزى أكثر ما يعزى للنساء – عندما كن مرتكزات على الغريزة وحدها – والأطفال وصنوف من الحيوان فهؤلاء جميعا لا يحسنون ربط الأسباب بمسبباتها"والخطأ هو أن النساء والأطفال وصنوف من الحيوان لا يحسنون ربط الأسباب بالمسببات وقطعا الركون للهوى ليس مقصورا على الفئات المذكورة وإن كانت الحيوانات لا تدخل فى هذا الجانب لأنها مسخرة وإنما هو شامل للرجال والأطفال والنساء وهؤلاء أقلهم العقلاء الذى يربطون الأسباب بمسبباتها وأكثرهم المجانين لقوله بسورة الفرقان "أم تحسب أكثرهم يسمعون أو يعقلون "والأطفال يصلون للعقل وهو الرشد تدريجيا بالكبر فى السن
قال "ومع ذلك فإذا ما غلبت روح الإنهيار جماعة من الناس كثر فيهم من يكاد يأخذ بلمحات الأطفال الحدسية قبل أن يأخذ بنتائج العلماء العقلية "والخطأ هنا أن روح الإنهيار تساعد على أخذ أهل المجتمع المنهار بآراء الأطفال وهذه الروح توجد فى المجتمعات الكافرة وهم لا يأخذون بآراء الأطفال وإنما بآراء الملأ وهو أكابر القوم مصداق لقولهم بسورة الأحزاب "أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل" ولو اتبعوا آراء الأطفال خاصة فى الظلم ما وجدنا كل هذه المظالم وربما أخذوا هذا من قول الإنجيل المحرف "أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك حجبت هذه الأمور عن الحكماء والفهماء وكشفتها للأطفال "
العلم فى الإسلام :
قال فى مقاله موقفنا من المذاهب الفلسفية المعاصرة ص192 "وجاء العصر الوسيط فكان العلم ما مهد الطريق إلى السعادة فى الأخرة وإذا شئت فاقرأ مثلا كتاب الغزالى إحياء علوم الدين لترى كيف يكون العلم فى تصوره رسما لكل خطوة يخطوها من أراد نعيم الأخرة " والخطأ هو أن العلم فيما يسمونه العصر الوسيط هو ما مهد لدخول الجنة فى الأخرة وهو ما يسمى عصر السيادة الإسلامية والإسلام حدد معنى العلم وهو كل ما أدى للسعادة الدنيوية والأخروية بدليل قوله تعالى بسورة البقرة "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الأخرة حسنة " وقال بسورة القصص "وابتغ فيما آتاك الله الدار الأخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا "والعلم عند الكاتب هو العلم الطبيعى وهو جزء من العلم فى الإسلام يسمى علوم الإنتاج والمخلوقات وقد تناوله العلماء فى كتب كثيرة
العلم النظرى :
قال فى مقاله من فكر قديم إلى فكر جديد ص 226 ""إن من علامات هذا العصر المميزة أنه عصر العلم المقترن بالعمل 0000وإن هذا الفريق من الفلاسفة المعاصرين لينكرون أشد إنكار أن يكون هناك ما يجوز تسميته بالعلم النظرى الذى لا صلة له بدنيا التطبيق "وفى ص 227 قال "لكنى تريثت حتى أرى بأى المعانى استخدمت كلمة العلم وكلمة العمل ثم لا ألبث أن أجدنى فى مجال من القول لا يتصل أدنى صلة بما يراد اليوم حين يقال علم وعمل "والخطأ هنا هو خطأ الفلاسفة و خطأ الكاتب وهو وجود علم واحد هو العملى وقطعا هناك علم نظرى كالعلم بأن الله ليس كمثله شىء
الثقافة اكتسابية :
قال فى مقال دماغ عربى مشترك ص214 "الوراثة فى عالم النبات والحيوان مقصورة على ما تنقله الناسلات من الوالد إلى الولد وأما فى دنيا الإنسان فيضاف إلى هذا الجانب الجسمانى وراثة أخرى هى الوراثة الثقافية "والخطأ هو وجود وراثة ثقافية لأن الثقافة لا تورث لأن الإنسان يولد وهو لا يعلم أى شىء مصداق لقوله تعالى بسورة النحل "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "
الحرية :
قال فى مقال من فكر قديم إلى فكر جديد ص230"ولو قرأ قارىء كتابا واحدا لفيلسوف واحد من المعاصرين – وليكن مثلا من الفلاسفة الوجوديين الذين عنوا أكثر من سواهم بفكرة الحرية – لأدرك عن يقين أن المشكلة ذات أبعاد وأطراف وأعماق لا يحلها أن يقال متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ،بل قد تجد بعد تحليل قليل أن الناس تلدهم أمهاتهم مكبلين لا أحرارا مكبلين بجهاز نفسى خاص فيه الغرائز والميول الموروثة والاستعدادات الفطرية مما لا قبل للفرد أن يكون حرا بإزائها "الخطأ الأول أن مقولة متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا لا يحل مشكلة الحرية وهو قوله صحيح لأنه مستمد من القرآن وإذا قال الله شيئا فليس للإنسان أن يعارضه وإنما عليه أن ينصاع له وهى مستمدة من قول موسى (ص)بسورة الشعراء "وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بنى إسرائيل "وتعنى وتلك الجريمة تنعم على بها مع أنك استعبدت يا فرعون بنى إسرائيل ففعلت بهم كل الجرائم،إذا العبودية أى الاستعباد الذى هو ضد الحرية هو إجبار الناس بالإرهاب على أن يكونوا مطيعين للحكام وأما الحرية فهى تصرف الناس على أساس الشرع دون خوف من الحكام أو الكبراء
الثانى أن الإنسان مكبل بجهاز نفسى خاص ،إن أى خالق لأى شىء لابد أن يجعل له حدود ومقاييس فلولا هذا الجهاز النفسى ما أصبح الإنسان إنسانا ولولاه ما عرفنا أى شىء لا عن أنفسنا ولا عن غيرنا ،والجهاز النفسى الخاص لا يكبل الإنسان لأنه جهاز محايد يولد به الإنسان خالى من أى أمور مسبقة بدليل قوله بسورة النحل "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا " فالإنسان يولد حر من تحكم الغير فيه من المخلوقات .
الفن الإسلامى :
فى مقال نحو ثقافة عربية معاصرة ص201 قال "إنه لا يرسم كائنات الطبيعة وأشياءها لأن هذه الكائنات لا تمتزج بنفسه "والخطأ هو أن الفن الإسلامى لا يرسم كائنات الطبيعة وأشياءها لأن الكائنات لا تمتزج بنفسية فنانيه وهو هنا ينسى رسم الفنانين لكائنات حية مثل الأشجار وما يتبعها من سيقان وأوراق وفروع كما أن الإسلام لم يحرم رسم الكائنات الحية للأغراض التعليمية
قال "أنه احتجاج على المتناهى ولياذ باللامتناهى "والفن الإسلامى ليس احتجاجا لأنه طاعة لحكم الله
قال "لأن عين الرائى إذ هى تتابع قطعة من الأرابيسك لا تصدمها نهاية تفرض عليها الوقوف عندها بل هى تسترسل فى سلسلة الأشكال الهندسية إلى غير نهاية معلومة "والخطأ هو أن وحدات التركيب الهندسى تتعاقب لغير نهاية وقطعا لا يوجد شىء بلا نهاية لقوله تعالى بسورة الرعد "وكل شىء عنده بمقدار "
قال "وكذلك قل فى قصيدة الشعر عند الشاعر العربى ولماذا يحددها بوحدة عضوية تحكم أولها وأخرها ولماذا لا يدع أبياتها كوحدات التركيب الهندسى تتعاقب إلى غير نهاية مفروضة"والخطأ هو أن الشعر المكتوب بالعربية قصائده ليس فيها وحدة عضوية وهو رأى يغفل التالى
أن كثير من القصائد لها أكثر من ترتيب مما يجعلنا نعرف أن القصيدة لم تكن بهذا التفكك وإنما كان لها كيانها المتماسك كما أن عدد أبيات القصيدة يختلف من كتاب لأخر مما يجعلنا نوقن أن القصيدة كان لها كيان متماسك

اجمالي القراءات 5681

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 1087
اجمالي القراءات : 9,010,465
تعليقات له : 266
تعليقات عليه : 484
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt