النبى فى الطائف

الجمعة 30 مايو 2014


نص السؤال:
ما قصة ذهاب الرسول علية السلام الى الطائف ، بعدما تعرض للتكذيب في مكه؟ هل هي حقيقه ؟
آحمد صبحي منصور :

هى حقيقة تاريخية أو من الأخبار التاريخية . ، ذكرها ابن اسحاق فى سيرته . ونقلها عنه ابن هشام فى سيرته . وهذا تاريخ لم ترد له إشارة فى القرآن . والايمان هو بحديث رب العزة فى القرآن فقط . أما روايات التاريخ والسيرة فليست محلا للإيمان ، ولكن مدارها البحث التاريخى الذى يدخل فى نطاق العلم البشرى ، وليس الحقيقة الدينية المطلقة .

وكباحث تاريخى لا أرى بأسا من تلك الرواية التاريخية ، أى يُحتمل حدوثها . والله جل وعلا أعلم .

جاء فى سيرة ابن هشام : ( سَعْيُ الرّسُولِ إلَى ثَقِيفٍ يَطْلُبُ النّصْرَةَ :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمّا هَلَكَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ الْأَذَى مَا لَمْ تَكُنْ تَنَالُ مِنْهُ فِي حَيَاةِ عَمّهِ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى الطّائِفِ، يَلْتَمِسُ النّصْرَةَ مِنْ ثَقِيفٍ، وَالْمَنَعَةَ بِهِمْ مِنْ قَوْمِهِ وَرَجَاءَ أَنْ يَقْبَلُوا مِنْهُ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ اللّهِ عَزّ وَجَلّ فَخَرَجَ إلَيْهِمْ وَحْدَهُ.
[
نُزُولُ الرّسُولِ بِثَلَاثَةِ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَتَحْرِيضُهُمْ عَلَيْهِ]:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، قَالَ لَمّا انْتَهَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى الطّائِفِ، عَمَدَ إلَى نَفَرٍ مِنْ ثَقِيفٍ، هُمْ يَوْمَئِذٍ سَادَةُ ثَقِيفٍ وَأَشْرَافُهُمْ وَهُمْ إخْوَةٌ ثَلَاثَةٌ عَبْدُ يَالَيْل بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُقْدَةَ بْنِ غِيرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفٍ، وَعِنْدَ أَحَدِهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي جُمَحٍ فَجَلَسَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ وَكَلّمَهُمْ بِمَا جَاءَهُمْ لَهُ مِنْ نُصْرَتِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْقِيَامِ مَعَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ هُوَ يَمْرُطُ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَ اللّهُ أَرْسَلَك، وَقَالَ الْآخَرُ أَمَا وَجَدَ اللّهُ أَحَدًا يُرْسِلُهُ غَيْرَك وَقَالَ الثّالِثُ وَاَللّهِ لَا أُكَلّمُك أَبَدًا. لَئِنْ كُنْتَ رَسُولًا مِنْ اللّهِ كَمَا تَقُولُ لَأَنْتَ أَعْظَمُ خَطَرًا مِنْ أَنْ أَرُدّ عَلَيْك الْكَلَامَ وَلَئِنْ كُنْت تَكْذِبُ عَلَى اللّهِ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُكَلّمَك. فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ عِنْدِهِمْ وَقَدْ يَئِسَ مِنْ خَيْرِ ثَقِيفٍ، وَقَدْ قَالَ لَهُمْ- فِيمَا ذُكِرَ لِي-: إذَا فَعَلْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ فَاكْتُمُوا عَنّي، وَكَرِهَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يَبْلُغَ قَوْمَهُ عَنْهُ فَيُذْئِرَهُمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ:

وَلَقَدْ أَتَانِي عَنْ تَمِيمٍ أَنّهُمْ ** ذَئِرُوا لِقَتْلَى عَامِرٍ وَتَعَصّبُوا


فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَأَغْرَوْا بِهِ سُفَهَاءَهُمْ وَعَبِيدَهُمْ يَسُبّونَهُ وَيَصِيحُونَ بِهِ حَتّى اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النّاسُ وَأَلْجَئُوهُ إلَى حَائِطٍ لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُمَا فِيهِ وَرَجَعَ عَنْهُ مِنْ سُفَهَاءِ ثَقِيفٍ مَنْ كَانَ يَتْبَعُهُ فَعَمَدَ إلَى ظِلّ حَبَلَةٍ مِنْ عِنَبٍ فَجَلَسَ فِيهِ. وَابْنَا رَبِيعَةَ يَنْظُرَانِ إلَيْهِ وَيَرَيَانِ مَا لَقِيَ مِنْ سُفَهَاءِ أَهْلِ الطّائِفِ، وَقَدْ لَقِيَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- فِيمَا ذُكِرَ لِي- الْمَرْأَةَ الّتِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ فَقَالَ لَهَا: مَاذَا لَقِينَا مِنْ أَحْمَائِك؟
[تَوَجّهُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى رَبّهِ بِالشّكْوَى]:

فَلَمّا اطْمَأَنّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ- فِيمَا ذُكِرَ لِي-: اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي، وَقِلّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك.)

  



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4766
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3684
اجمالي القراءات : 29,861,381
تعليقات له : 4,100
تعليقات عليه : 12,418
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


تجار ومستهلكون: مع احترامى لرأيك فاننى أرى أن العيب ليس فقط فى جشع التجار ، ولكن أيضا فى جشع المستهلكين ، فهم...

مقالات بالفرنسية: هل لك مقالات بالفرنسية عن زيّ المرأة، الجهاد، الميراث؟كث يرمن زملائى (مسيح و عرب...

ثورة الزنج مرة اخرى: قرأت مقالك عن ثورة الزنج فى العصر العباسى ، وأعتقد أنها لم تنل حقها من البحث ، لأنها تعبير عن...

سلاما / سلام: فى الآية 69 من سورة هود ( وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِي مَ بِالْبُشْر َى ...

لا تعارض: هل هناك تعارض بين المؤمن الذى يرجو لقاء ربه وفى نفس الوقت يُشفق ويخاف من قيام الساعة ؟ وهل...

مسلمة يابانية: Assala m alayom. I am a Japanese. I am learning about Islam but unfortunat ely ,...

الذنوب والدعاء : هل تحجب الذنوب او التقصير في العبادة عن استجابة الله لدعاء احدهم؟...

يرحمه الله جل وعلا: رغم إقتناعى ان دعائي لابي لن ينفعه لان صفحة اعماله قد طويت بموته ، ولكني اتمنى ان أفعل ما...

معنى الرجولة: ما هو معنى الرجولة فى رأيك ؟ ومن تنطبق عليهم صفة الرجولة فى عصرنا؟...

الزانى والزانية: لماذا تقدمت ( الزانية ) عن الزانى فى قوله جل وعلا (الزَّانِي َةُ وَالزَّانِ ي ...

مسألة ميراث: سلام علايكم مافتوت امراء توفية وتركة منزل وبنتين هل ابن اخ المتوفت يرث مع البنتين...

صوم الحامل: أنا حامل في شهري الأول وأعاني من إنخفاض كبير في ضغط الدم . ماذا لو لم أتمكن من صيام شهر رمضان؟...

سبقت الاجابات: الله سبحانه بين المقصدالشر عي من إقامةالصلو ةوهي (وأقم الصلوةلذكر ي)ألا يمكن أن...

تحريفاتهم فى الصلاة: ( وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك َ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ...

الأضحية والزكاة : هل الأضحية مثل الزكاة ليس لها وقت معلوم ومحدّد ولا موعد لها؟ هل ثمة مشكلة من الناحية...

more