الإسلام انتشر ... فلماذا الخوف .؟

رضا عبد الرحمن على في السبت 06 نوفمبر 2010


الإسلام انتشر ... فلماذا الخوف .؟

 

رغم أن تزايد عدد المسلمين وانتشار الإسلام أصبح هو العقيدة الثابتة عند معظم المسلمين وعلى رأسهم العاملين في مجال الدعوة والإرشاد للدين السني والسلفي الوهابي في العالم الإسلامي ، ورغم أن هؤلاء جميعا يؤمنون ويتفقون أن عدد من يدخلون في الإسلام يتزايد كل يوم ، وأن الإسلام قادم وأن دولة الخلافة على الأبواب ، إلا أنهم جميعا يتناقضون مع أنفسهم ومع عقيدتهم تلك ، ويظهر هذا التناقض جليا حين يقال رأي أو اجتهاد أو فتوى تخالف ما وجدنا عليه آباءنا ، أو تخالف ثقافتهم الدينية وما توارثوه وما اعتنقوه أباً عن جدٍ.

فهم يؤمنون أنهم على عقيدة دينية ثابتة وقوية لا يمكن زعزعتها ، ولا يمكن أن تتأثر بفكر فلان أو علان ، كما يؤمنون أنهم يدافعون عن الله نفسه وعن دينه ، وقد توهموا أن الله جل وعلا قد أوكل إليهم حراسة هذا الدين وحمايته من كل رأي أو اجتهاد ، ويحسبون أنفسهم الدرع الواقي للإسلام ضد الغرب وأمريكا باعتبارهم أعداء الإسلام.

و لمزيد من التوضيح يمكن تقسيم هؤلاء لحزبين:

أحدهما: حزب يدعي الدفاع عن الإسلام بالكلمة بجميع أنواعها.

وهذه النوعية من الدعاة ومن على شاكلتهم لم يسألوا أنفسهم مرة واحدة أن الله جل وعلا قد تكفل بحفظ قرآنه ودينه إلى قيام الساعة ، ناهيك عن هذا ، ألم يسألوا أنفسهم كيف تم نقل كتب الحديث وحفظها وتدوينها من جيل إلى جيل على مدى التاريخ ، لدرجة جعلت هذه الكتب التي تناقض كلام الله عقيدة راسخة في عقول معظم المسلمين ، وبالرغم من محدودية طرق النقل ووسائل الكتابة والطباعة عندما نشأت هذه العلوم علوم الرواية والحديث إلا أنه كتب لها البقاء كل هذه المدة ، ليس هذا فحسب ، فقد بقيت هذه الكتب بين أيدينا وأخذت مكانة كبيرة في عقيدة معظم المسلمين ، وبالغ معظم المسلمين في تقديس كتب الحديث تلك لدرجة جعلت بعضهم يطلق على أحدها أنه أصح كتاب بعد القرآن ، ويقول آخر أنه لا يمكن الاستغناء عنها في أمور التشريع ، ويقول ثالث: أن السنة أو الأحاديث بها 90% من تشريعات الإسلام ، كل هذا لم يلفت نظر هؤلاء المدافعين عن السنة والحديث.

 لكن القرآن الكريم كلام الله في خطر ، لم يفكر أحدهم أنه من الصعوبة بل من المستحيل لأي بشر مهما كان أن يحرف كلام الله جل وعلا ، ولن يستطيع أي بشر أن يبدل فيه حرف واحد ، ولن يتمكن أي بشر مهما كان علمه وفهمه أن ينكر القرآن كلام الله جلا وعلا ، والسبب البسيط جدا أن القرآن الكريم كلام الله وكتاب الله وشرع الله ، وقد تكفل الله جل وعلا  بحفظه والله هو خالق كل هذا الكون ورازق كل من فيه ، ألم يفكر أحد هؤلاء أن يقدر الله حق قدره ويقدر القرآن الكريم حق قدره ، ويقول لنفسه أن ـ كتاب صحيح البخاري ـ بواسطة البشر تم حفظه ونقله وإعادة طباعته آلاف المرات ولا يزال موجود بين أيدينا إلى الآن ، ولا يزال يحظي بالتقديس عند معظم المسلمين ، فهل من الصعب أن يحظى القرآن الكريم بنفس الاحترام ونفس التقدير والتقديس من هؤلاء وتنتهي عند هؤلاء حالة الخوف والهلع الغير مبرر على القرآن الكريم الذي تحفظه وترعاه العناية الإلهية ، وبدلا من قيامهم كل حين باتهام من يحاول توضيح حقائق الإسلام من خلال القرآن الكريم بأنه ينكر السنة كخطوة أولية لإنكار القرآن الكريم ، وإنكار الإسلام ذاته ، وكأن هؤلاء يتكلمون مع مجانين أو معتوهين فمن يصدق أكاذيبهم فليتحمل مسئولية نفسه أمام الله جل وعلا .

ثانيهما: حزب الإرهاب والتطرف والعنف والقتل والعمليات الإرهابية والطرود التفجيرية ، وهذا الحزب الذي يتزعمه بن لادن والظواهري وتنظيم القاعدة يعتمد في تمويله على جهات عديدة منها  العربي المسلم ومنها الغربي والأمريكي ، فهؤلاء هم أعدى أعداء الإسلام ، لأنهم رغم إيمانهم واعتقادهم الثابت الراسخ أنهم يدافعون عن الإسلام ويرفعون رايته ، وأنهم حزب الله وجند الله في أرضه إلا أنهم أكثر خطراً على الإسلام والمسلمين.

وبالتعاون الغير مقصود بين الحزبين تم تهميش المسلمين وعدم مشاركتهم فيما يدور حولهم من التطور التكنولوجي والإنجازات العلمية  وحالة الحراك العلمي الدائرة بسرعة البرق في العالم ، وكل ما يقومون به هو دور المتفرج والمستهلك لتلك التكنولوجيا ، ولو لم تتغير ثقافة المسلمين الدينية واعترافهم بأن الدين لله وحده وأن الدين حرية وكل إنسان حر فيما يؤمن وفي من يعتقد ، لن يتحركوا خطوة واحدة للإمام ، لأن هذه الحالة وهذه الثقافة ليست وليدة اللحظة بل هي ثقافة سنوات طويلة خالية من التطور والإنجاز والتفكير في مستقبل أفضل وهي ثقافة تدير الشعوب ..

اجمالي القراءات 8200

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   السبت 06 نوفمبر 2010
[52557]

أكثر الظلم في بلاد المتسلمين

وما الذي سوف يستفيد منهوا الفرد أي الشخص حتى ولو أصبح العالم اجمع من المسلمين بذلك الفكر والثقافة العمياء غير أن الظلم سوف ينتشر أكثر وأكثركما هو موجد ألان في بلاد المتسلمين


 


 ثم هل هؤلاء الذين يريدون دولة الخلافة هل يريدونها على طريقة العراق الذين يقومون بقتل الأبرياء أو الصومال الذين يقومون بقطع الطريق على السفن البحرية أو أفغانستان وتنظيم القاعدة الذي يتاجرون في المخدرات لإقامة الدولة الدينية الإسلامية أو دولة الخلافة الإسلامية كما يدعون هل هذه هي دولة الخلافة التي يقصدها هؤلاء المتطرفون




 


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 07 نوفمبر 2010
[52574]

أحتاج للمساعدة :: للرد على تعليقات على إيلاف

أعزائي كتاب وقراء ورواد موقع أهل القرآن نشرت هذا المقال على مدونتي الخاصة على إيلاف ، وقالم بالتعليق عليها كاتب محترم في اسلوبه باسم / نزار النهري ، فكتب يقول ::


ممكن توضيح :


في البداية اشكرك على اللغة المتحضرة التي اعتمدت عليها في كتابة مقالك الجيد ... لا اعتراض على ما تحدثت عنه في مجال السنة النبوية ... اما كلامك ((لكن القرآن الكريم كلام الله في خطر ، لم يفكر أحدهم أنه من الصعوبة بل من المستحيل لأي بشر مهما كان أن يحرف كلام الله جل وعلا ، ولن يستطيع أي بشر أن يبدل فيه حرف واحد ، ولن يتمكن أي بشر مهما كان علمه وفهمه أن ينكر القرآن كلام الله جلا وعلا ، والسبب البسيط جدا أن القرآن الكريم كلام الله وكتاب الله وشرع الله ، وقد تكفل الله جل وعلا بحفظه والله هو خالق كل هذا الكون ورازق كل من فيه)) فهذا ما لم استطع فهمه .. بماذا يختلف نقل القرآن عن السنة النبوية؟؟؟؟ تقول لنا كتب التاريخ واريدك ان تركز هنا على ان كتب التاريخ هذه هي سماعية وليست تدوينية تقول هذه الكتب ان القرآن جمع ونسخ في عهد عثمان بعد 13 عاما على وفاة النبي ولم تمر هذه الحادثة مرور الكرام فلقد كان هناك لغط كبير على الطريقة التي جمع فيها باعتماده على اربعة اشخاص فقط هم من كتب القرآن ولكن الاهم من هذا كله انه لا توجد عندنا ولا نسخة واحدة من هذه النسخ الاربعة التي كتبها عثمان لنعتمد عليها!!! وحتى قولك ان الله تعهد بحفظ القرآن فلقد اعتمدت فيه على آية من هذا القرآن الذي هو مصدر نزاع!!! تقبل خالص تحياتي





وقمت بالرد عليه فكتبت ::


الرسول هو من كتب القرآن الكريم بيده


أخي الفاضل : نزار أشكرك على أسلوبك المتحضر والأديب فى عرض ما تريد وأحب أن أوضح لسيادتك أمرا هاما جدا لكنه صدمة كبيرة لك ولكل من يعتقد أن القرآن كتب وجمع في عهد عثمان بن عفان فهذه سبة في حق خاتم النبيين محمد بن عبد الله عليه السلام ، لأن القرآن كتاب الله ورسالة خاتم النبيين وليست رسالة عثمان أو عمر او أبا بكر ، ولذلك صاحب الرسالة هو من كتبها بخط يده وبمساعدة بعض الصحابة تحت إشرافه هو ، ومن يقول ويدعي أن الرسول عليه السلام كان أمي ولا يقرأ ولا يكتب فهو يسب الرسول دون أن يدري ، ومن يقول أن الرسول ترك القرآن فى الرقاع وعلى الجلود وعلى جزوع النخل وقام بجمعه عثمان فى خلافته فهو الذي يدعو للتشكيك في القرآن الكريم ولن يستطيع ، لن القرآن كتب في عهد خاتم النبيين وتحت إشرافه لأنه كان يقرأ ويكتب ، ويستحيل أن يرسل ربنا جل وعلى نبيا لا يجيد القراءة والكتابة لقوم هم أهل الفصاحة واللغة كيف كان سيتعامل معهم ، ولنفس السبب جاء القرآن بصورة معجزة فى كتابته وفي معانيه وفي كل ألفظه الكريمة يقول ربنا جل وعلا (( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ )) العنكبوت:48 أعتقد أن معنى هذه الآية تبين أن خاتم النبيين عليهم السلام كان لا يقرأ ولا يكتب أو يخط قبل نزول القرآن ولكن بعد نزول القرآن الأمر يختلف أصبح يقرأ ويكتب والآية تبين وتوضح ذلك .. وأخيرا ما هي الميزة التي نتشرف بها لو آمنا أن النبي عليه السلام كان لا يقرأ ولا يكتب وأن القرآن تم جمعه فى عهد عثمان بن عفان.؟ إلا أن هذا مجرد فتح الباب للتشكيك في القرآن الكريم :: ومن الأمور الهامة جدا هي الطريقة المعجزة التي كتب بها القرآن وهي تختلف في كثير من الكلمات عن لغتنا العربية مما يؤكد ان الأمر فيه وحي إلهي في طريقة الكتابة وهذا يؤكد أن القرآن كتب في عهد خاتم النبيين وبيده وتحت إشرافه ، ولكن ما تم في عهد عثمان يمكن أن يكون نسخ وكتابة عدد من النسخ من نفس النسخة الأصلية لتي كتبت في عهد النبي .. وتقبل خالص الشكر والتقدير ..





تابع ....


3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 07 نوفمبر 2010
[52575]

أحتاج للمساعدة :: للرد على تعليقات على إيلاف ..2

يتبع ..


فكتب يرد :: بالآتي :


ارى انك عقدت المسألة ولم تبسطها .. لم نصل الى حل سيدي .. اين هو القرآن الاصلي؟ وجود نسخ عنه لا يعني انها نسخت بطريقة صحيحة .. ارجو جوابا واضحا على سؤالي .. تقبل تحياتي





فكتبت أرد عليه بالآتي:


هناك أمور يجب الإيمان بها دون جدال يا سيد نزار سؤال 1 هل أنت تحتاج لرؤية الله كي تؤمن به وتتأكد أن هناك إله حقيقي سؤال 2 هل أنت تحتاج لرؤية خاتم النبيين لكي تؤمن بأن هناك رسول خاتم اسمه محمد بن عبد الله نفس الشيء مع القرآن كتاب الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى أنزله وتكفل بحفظه بحفظه وحفظ كلماته وآياته إلى يوم القيامة ولا شأن لهذا الحفظ ولا علاقة له بالورق والحبر الذي تبحث عنه سيادتك في المصحف الأصلي او الحقيقي ، ولكن لتقديس هو لكلام الله ولآيات الله جل وعلا ومعانيها ومفاهيمها هذا هو المقصود بالحفظ ، ولذلك نجد ملايين المصاحف تتمزق بسبب سوء الاستعمال والاستخدام من الأطفال و بعض أوراق يتم حرقها في المنازل لأنها قديمة أو لأنها قطعت من مصحف قديم ، وكل هذا معروف ومعلوم فمسألة البحث عن المصحف الحقيقي الأصلي وهم كبير جدا وأنا لم أعقد الموضوع ولكن ما أقصده أن هناك فرق كبير جدا بين قدرة البشر وبين قدرة الله جل وعلا ، وأن هناك اختلاف كبير جدا بين القرآن وبين جميع الكتب البشرية ولا يجوز مقارنة القرآن بهذه الكتب لأننا بذلك نضع الله جل وعلا في مقارنة مع من كتب تلك الكتب من البشر وهذا ظلم لله جل وعلا وظلم للقرآن و تقبل خالص الشكر


فكتب يرد بهذه الجمل البسيطة التي بدأها بالاعتذار حيث قال ::


آسف سيدي لقد تصورت انني ممكن ان اتناقش معك نقاشا منطقيا ولكن يبدو انك تهربت عن النقاش بان الايمان لا نقاش به وهنا يتوقف النقاش فلقد دخلنا منطقة من مناطقكم التي لا يمكن لاحد الجدال بها وعليه ان ياخذها كما هي ويصدق كل ما تقولون لان هذا ايمانكم وهو خارج اي نقاش .. شكرا لك




وسؤالي هنا :: هل أنا أخطأت في الرد عليه .؟ أجيبوني


ولكم جزيل الشكر


رضا عبد الرحمن على


تلميذ وطالب علم في موقع أهل القرآن ..


 


هذا السجال موجود على هذا الرابط :


http://redareda.elaphblog.com/posts.aspx?U=459&A=67974


 


4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 07 نوفمبر 2010
[52583]

أهلا استاذ رضا

مقالتك قيمة يا استاذ رضا ، ومختصرة . وبخصوص مواصلة الحوار مع الأخ  نزار ، فمن وجهة نظرى أنك قدمت دلائل منطقية لمن أراد أن يبنى عليها ،ولديه ميول إيجابية ناحية تقديس الكتاب العظيم القرآن الكريم ..أما من كان عكس ذلك فلن يجدى معه مواصلة الحوار ، ومع ذلك أقترح أن ترشده عن موقع (اهل القرآن) ،وأن يقرأ ما عليه من أبحاث وكتابات عن تدوين القرآن من كتابات أهل القرآن وعلى رأسهم استاذنا الدكتور منصور . وعلى ان يقرأ القرآن بنفسه بنية الهداية والوصول إلى الحق ،والله هو الهادى والموفق لما فيه الخير والرشاد. وشكرا لك على مجهودك الرائع فى الدفاع عن كتاب الله العلى الكبير


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,933,143
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر