مصر بين التدمير والتغيير:
مصر بين التدمير والتغيير

رمضان عبد الرحمن في الخميس 05 اغسطس 2010


لحاكم  الفاشل، ما زالت المعارضة باختلاف انتماءاتها الفكرية والحزبية تركز جهدها على شيء واحد وهو التغيير والانتخابات، ومن الذي سوف يحكم مصر بعد مبارك الذي دمر مصر والشعب المصري منذ ثلاث عقود، والمطالبة بالتغير ما زالت مستمرة والتدمير ما زال مستمراً دون أن يتوقف هذا أو ذاك، فمن وجهه نظري حتى يحدث تغير لابد أولاً أن تغير المعارضة من هذا النهج بمعنى أن تترك التفكير في من الذي سوف يحكم مصر، ليس المهم من الذي سوف يحكم، المهم أن الذي يحكم يعلم أنه موظف وإذا أخطأ يعاقب بحسب الخطأ، وقد يقول قائل من المنافقين لا يجوز أن يعاقب الحاكم، أقول للمنافقين لماذا لا تعترضون على من يعذب من الأبرياء من أبناء مصر على أيدي النظام الحاكم والغير شرعي؟!.. ما يجب فعلة من المعارضة أن تنشر بين أبناء المجتمع المستعبدين من عدة أفراد أن إزالة مستعبديهم أهم من الانتخابات في الوقت الراهن، هذا من جانب، ومن جانب آخر أن يدرك الشعب المصري أنه مستعبد ويجب أن يتخلص من هذا الاستعباد، لا بد أن يقف مع المعارضة، ولا بد أن يعلم الشعب أنه حتى لو وصل عدد المعارضة في مصر إلى مليون شخص لن يغيروا شيء بدون تدخل الشعب، وطالما أن الجيش والشرطة هم تحت حذاء الحاكم يفتري بهم على من يشاء من المصريين وبهم أيضا يترك من يشاء من المصريين ينهب من أموال المصريين تحت حماية الجيش المصري والشرطة، أي على الشعب المصري أن يعي ويعلم أن الجيش والشرطة ليسوا في حماية المصريين وإنما هم في خدمة الحاكم وأتباعه فقط، وهذا أن دل علي شيء أنما يدل على ذكاء الحاكم وأتباعه بغض النظر أكان على خطاء أو على صواب، وهذا يعد استهياف واستهتار واستعباد لجميع المصريين وعلى رأسهم الجيش والشرطة، وقد أصبحوا لا قرار لهم غير السمع والطاعة للحاكم حتى ولو كانت هذه الطاعة على حساب الغلابى والمساكين من أبناء مصر أو على حساب خراب مصر، المهم أن يكونوا تحت قدم الحاكم يدوس بهم على من يشاء، وأنا هنا لا أسخر من الجيش أو الشرطة ولكن أذكرهم أنهم حين تخرجوا أقسموا اليمين على أن يكونوا مخلصين للوطن، ولكن هل الإخلاص للوطن يتمثل في شخص بعينه أم يكون الإخلاص للمجتمع ككل وحتى لا نظلم رجال الجيش والشرطة ربما في فترات الدراسة كانت تنصب الدراسة على شيء واحد أو أن المنهاج ليس به غير إما أن يكون الإخلاص إلى الوطن كوطن أو يكون الإخلاص إلى الحاكم حتى لو كان على حساب المجتمع، هذا ما يشرحه الواقع في مصر مع الأسف الشديد، فهل من الممكن أن يتفق رجال الجيش والشرطة وجميع القوى السياسية ورجال المعارضة وكل من يسعى من أجل التغير ومن أجل مصر ومن أجل الشعب المصري دون خراب أو تدمير لمصر، ومن العيب على شعب مثل الشعب المصري ذو التاريخ والحضارة العريقة أن يكون أسير أو تحت رحمة شخص يتمثل في الحاكم يفعل به ما يشاء؟!.. وأذكر هنا جميع المصريين مع اختلاف أديانهم أن فرعون الملعون كان يستعبد بني إسرائيل بالظلم، وعلى النقيض كان لا يسمح أن يهان أي مصري، أما الآن فالحاكم يستعبد المصريين ويهينهم من أجل الآخرين، ولم يكتفي بتجويع وإهانة وذل المصريين بل يريد أن يترك خلفه وريثاً في حكم مصر، وكأن حكم مصر لعبه يريد الحاكم أن يعطيها لأطفاله من بعده، أطفاله الذين لا يصلحون لأن يحكموا عزبة في مصر، وأن المجانين والمنافقين من المصريين الذين يؤيدون ذلك لا هم لهم بمصر ولا بالمصريين وإنما هؤلاء جميعا هم الذين يسعون إلى تدمير مصر أكثر مما دمرها الحكم الحالي، ولذلك يقفون في وجه من يسعى من أجل التغير، هذا ما يجب أن تفهمه الأغلبية من الشعب حتى تقف مع المعارضة، حتى لو كانت المعارضة من الكفار هم أرحم من النظام الحالي وأتباعه، وعلى الشعب أيضا أن لا يستمع إلى الإعلام المصري الموالي للنظام الحاكم، وكفى الشعب المصري ذل وإهانة وتجسس واستحقار لبعضهم البعض وكأنهم أعداء، دون تفكير أن كل ذلك من أجل الحاكم، ولكن بذكاء الحاكم وطيبة المصريين جعلهم يفعلوا كل هذا تحت حجج أمن الدولة، وفي الحقيقية من أجل أمنه الشخصي ويستخف شعب مصر بالكامل بهذا المنوال بدعوى أمن الدولة والأمن الغذائي، ولا قدر الله لو أفاق الشعب المصري مثل بقية الشعوب سوف ينهض على كابوس، وهو أنه سوف يرى الذين دمروا وخربوا مصر ليس لهم أثر على أرض مصر.

 

اجمالي القراءات 6452

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,362,213
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن