دفاعاً عن العقل لا عن الخنزير

خالد منتصر في الأربعاء 06 مايو 2009


تحريم لحم حيوان لايعنى تحقير ودونية هذا الحيوان، ومحاولة البحث عن تفسير علمى خلف هذا التحريم محاولة مكتوب عليها الفشل المزمن، فتحريم لحم الحيوان ذى الظلف وتحليل ذى الظلف المشقوق لايعنى أن الجمل والماعز أفضل وأرقى من الحصان والحمار، وكذلك تحريم لحم الخنزير لايعنى أن نخرج فى مظاهرة التحقير والشماتة والكيد الطائفى التى إجتاحتنا فى زمن الدروشة والبحث عن تفوق من خلال نصوص دينية وليس من خلال إنجازات وإضافات علمية حقيقية.
لحم الخنزير لايمثل لى مشكلة شخ&Ot;صية لأننى لم ولن أتناوله، ولكن ليس لى هذا الموقف العدائى الرهيب ضد الحيوان نفسه، فأبناء جيلى يتذكرون الحصالة القديمة التى على شكل خنزير والتى كانت من مقتنياتنا المفضلة، ومس " بيجى " شخصية كارتونية محببة للأطفال، ودراستى الطبية علمتنى أن أهم حيوان خدم الطب هو الخنزير، لأن نسيجه أقرب الأنسجة إلى الإنسان، ومن خلال هذه القرابة وهذا الشبه أجرينا عليه إختباراتنا المعملية قبل تجربتها على الإنسان، وأخذنا منه الأنسولين والذى هو من أفضل الأنواع قبل إكتشاف الأنسولين البشرى بالهندسة الوراثية وكذلك الكالستونين لعلاج هشاشة العظام، ومن المحتمل جداً أن هذا الشامت والكاره قد أهداه الخنزير صماماً فى القلب وأنقذ حياته وحينها لم يرفض لأن الشئ لزوم الشئ، وهو يعرف جيداً أن أفضل الصمامات تؤخذ من الخنزير!.


أحياناً " يتفذلك " البعض ويحاولون إلصاق كل الرزايا والخطايا الصحية بلحم الخنزير، بداية من الدودة الشريطية وإنتهاء بأن لحم الخنزير يجعل الرجل ديوثاً أى لايغار على إمرأته!!، والرد بسيط فإذا كان لدى الخنزير دودة التينيا سوليم ففى البقرة التينيا ساجيناتا، وإذا كان الخنزير يتغذى على القمامة،فأتمنى أن يذهب الإعجازيون فى رحلة إلى حظائر الخنازير الخمس نجوم فى الخارج ليشاهدوا أنها تتفوق فى نظافتها على مساكن العشوائيات التى تعد بعشرات الألآف فى بلادنا، ومن عاش فى الريف مثلى لابد أنه قد شاهد ماذا تأكل الدواجن وهى تسرح أمام البيوت، والتى أحياناً تقتات بالفضلات.. وهذا تعبير مهذب حتى لاتصابوا بالقرف!!.
تحريم لحم الخنزير ليس إختراعاً إسلامياً، فالدين اليهودى حرمه، وفى سفر اللاويين والتثنية نقرأ عن الخنزير " من لحمها لاتأكلوا وجثتها لاتلمسوا "، ومن قبلهما الديانة المصرية القديمة التى تنكر فيها ست على هيئة خنزير وهو يقتل حورس المحبوب، وفى الأساطير الكنعانية قتل كبير الآلهة على يد خنزير برى،وكذلك قتل الإله أدونيس.
إذا كانت أفضلية الدين تحدد بأسبقية تحريم لحم الخنزير فلاتلوموا من يخرج عليكم ويختار الديانة اليهودية أو الفرعونية أو الكنعانية بسبب إعجازها العلمى فى تحريم لحم الخنزير!، ونرجو من الله أن يغفر لنا الصورة التى يرسمها خطباء المنابر له كمنتقم من البشر بأمراض الخنازير، والتى ينتقصون بها من قدسيته وجلاله وعدله، أستغفر الله ولاحول ولاقوة إلا بالله.

اجمالي القراءات 55828

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأربعاء 06 مايو 2009
[38372]

الفوائد كثيرة ومتعددة في مجالات الصناعة.

هناك فوائد أخرى متعددة نحصل عليها من دهون الخنزير، منها على سبيل المثال صناعات مستحضرات التجميل وفي الصناعات التكميلية للدواء وغيرها، وبالعقل ليس معنى تحريم أكل لحم الخنزير أن لا نستفيد من الفوائد الي أودعها الله تبارك وتعالى في باقي أعضاء جسمه.


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 06 مايو 2009
[38383]

دفاعاً عن البحث العلمي الذي هو نتاج العقل.

الدكتور خالد منتصر،هذا المقال مختصر ومفيد لمن يعمل عقله فيصل إلى النتائج والحقائق التي لا شك فيها ،كما توصلت إلى أن العقل العربي والمصري بالذات إذا تم تحريره من قيود الترث ومسلمات السلف فإنه بالتأكيد سوف يتأكد أن إنفلونزا الخنازير لم ولن تقتل من المصريين مثل العدد الذي قتل في ضحايا العبارة ،وضحايا قطار الموت في الصعيد، فقد قتل في ساعات قليلة بضعة آلاف !!!! كم عدد الذين ماتوا من انفلونزا الطيور العام الماضي وهذا العام ؟؟ وكم عدد الذين ماتوا من انفلونزا الخنازير هذا العالم حتى الآن؟؟ وسؤال إلى المهتمين 


هل تندرج خنازير غينيا (جينيا بيج) تحت مفهوم انفلونزا الخنازير؟!!  ولكم جزيل الشكر. 


3   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الخميس 07 مايو 2009
[38424]

العلة والتحريم

متى نعترف أن التحريم لا يجب أن يرتبط بالعلة يكفي أن نطيع الله سبحانه وتعالى ، ولا نبحث على علة للتحريم لأن في بحثنا عن هذه العلل، قد  نتسبب  في  أخطاء علمية  يكون لها أثر كبير في نظرة الآخر لنا كمسلمين .كان الأولى لو اكتفينا بتنفيذ الأوامر بدون فذلكة على رأي الدكتور خالد  منتصر ،ولكن  لابد أن نتعلم من أخطائنا  ولا نضع  علل من محض عقولنا لكي نثبت إعجاز القرآن في تحريمه لبعض الأشياء فتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .


4   تعليق بواسطة   محمد أبو السعود     في   الخميس 07 مايو 2009
[38435]

دفاعا عن القرآن الكريم

أخى العزيز الأستاذ خالد منتصر،


 


أوافقك الرأى تماما ولا أختلف معك إلا فى جزئية صغيرة.  تقول فى مقالك "تحريم لحم الحيوان ذى الظلف وتحليل ذى الظلف المشقوق لايعنى أن الجمل والماعز أفضل وأرقى من الحصان والحمار"


وتحريم لحم الحيوان ذو الظلف هو كذب وافتراء على الله من كتبة السم المسمى بالأحاديث النبوية، ويقول المولى عز وجل فى سورة الأنعام:


 


arabicبل أكثر من ذلك فقد اعتبر سبحانه وتعالى تحريم ما لم يحرم بمثابة الشرك به والعياذ بالله فيقول جل وعلا فى نفس السورة:


 





arabic


arabic



arabic


وشكرا.






5   تعليق بواسطة   Hamdy Mahboub     في   الخميس 07 مايو 2009
[38453]


د. خالد

ومما يحضرنى ان لحم الانسان ايضآ محرم اكله

فهل هذا يضع الانسان و الخنزير فى نفس السلة

شكرآ يادكتور و دائمآ انتظر مقالاتك المحترمة


6   تعليق بواسطة   Awni Ahmad     في   الخميس 07 مايو 2009
[38462]

ألسيد (Who ever)

قد حذفت تعليقي على العميل الايراني...بدون ادنى داع!!

فهل أنت هو؟


7   تعليق بواسطة   Awni Ahmad     في   الخميس 07 مايو 2009
[38464]

أنا لا أدافع عن النظام المصري..

ولكني لا ارضى ان يتدخل الغرباء في الشأن المصري..

عشت في القاهره سنه كامله, وزرتها بعد ذلك اكثر من عشر مرات وأحبها كما فعل محفوظ وغيره كثر...

وأؤمن تماما كايماني بالله ان ايران تسعى الى خراب مصر و تستغل أو تحاول ان تستغل كراهية قطاع واسع من الشعب المصري للفرعون الصغير.


8   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 08 مايو 2009
[38522]

هكذا تكون النزاهة العلمية

(لحم الخنزير لايمثل لى مشكلة شخ&Ot;صية لأننى لم ولن أتناوله، ولكن ليس لى هذا الموقف العدائى الرهيب ضد الحيوان نفسه، فأبناء جيلى يتذكرون الحصالة القديمة التى على شكل خنزير والتى كانت من مقتنياتنا المفضلة، ومس " بيجى " شخصية كارتونية محببة للأطفال، ودراستى الطبية علمتنى أن أهم حيوان خدم الطب هو الخنزير، لأن نسيجه أقرب الأنسجة إلى الإنسان، ومن خلال هذه القرابة وهذا الشبه أجرينا عليه إختباراتنا المعملية قبل تجربتها على الإنسان، وأخذنا منه الأنسولين والذى هو من أفضل الأنواع قبل إكتشاف الأنسولين البشرى بالهندسة الوراثية وكذلك الكالستونين لعلاج هشاشة العظام، ومن المحتمل جداً أن هذا الشامت والكاره قد أهداه الخنزير صماماً فى القلب وأنقذ حياته وحينها لم يرفض لأن الشئ لزوم الشئ،)


هكذا تكون النزاهة العلمية والبحث الرائع أيضا  ،ليس معنى تحريم لحم الخنزيرعلينا كمسلمين أن  نلصق به جميع العيوب وأن  نحرمه  من اي فوائد لأن الذي يقول أو ينطق بأي فائدة للخنزير إنما وقع في مأزق عظيم ومش بعيد أنه يلتهمه صباح مساء ،ولأننا تعودنا على شخصنة الأفكار لابد وأن نضيف جزء بل أجزاء مفبركة حتى يلقى رأينا قبولا واستحسانا .


9   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 23 يوليو 2012
[67945]

مقال يستحق القراءة

السلام عليكم  ، مقال الدكتور خالد منتصر يستحق القراءة بحق ، فهو يفرق بين أمرين كثيرا ما يتم الخلط بينهما ، وهما ان نحترم بعقولنا قضية التحريم في النص القرآني  ، وثانيهما  لا نبحث لها عن اي علة  للتحريم ما دام النص القرآني لم يذكرها ،لأن التحريم والتحليل قضايا  من اختصاص الخالق وحده عز وجل ، وما يجب علينا قوله هو :س:  سمعنا وأطعنا "  ، إذا كنا من الفريق الأول ، أما  فريق السمع والعصيان  :   "سمعنا وعصينا "  فلهم الحرية في الدنيا   " ابعدنا الله عنهم "


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 305
اجمالي القراءات : 2,135,064
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 357
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt