حقوق الإنسان

رمضان عبد الرحمن في السبت 28 اكتوبر 2006


حقوق الإنسان

يعني إيه حقوق الإنسان وماذا تعني هذه الكلمة وأي إنسان الذي نسعى لحقوقه؟!.. هل هو الإنسان الفقير أو الضعيف أو المغلوب على أمره في الوطن العربي وما نراه من فقراء لا يملكون قوت يومهم، ونرى العكس من إهدار المليارات في السفاهات أيضاً في الوطن العربي الغني بالمناخ المعتدل طوال العام وهذا من فضل الله على هذه الارض المباركة بما فيها من خيرات ومهد للحضارات وللأسف ما نراه على هذه الارض المباركة من ظلم للفقراء لا نراه في أي مكان على سطح المعمورة مع العلم أن المليارات التي تصرف على الدعارة والرياضة وأقصد الدعارة هنا الفن أو بما يسمى الفن, أنا باعتقادي أن كلمة فن ذات تكوين هائل إذا علمنا ما فيها من إتقان حقيقي فممكن أن نقول كل ما هو متقن أنه فن عظيم أي ممكن أن نقول أن هذا الكون الذي خلقه الله بهذه الصورة هو أيضاً فن متقن من الله عز و جل الذي قال:
((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) سورة النمل آية 88.

وأيضاً ممكن أن نقول أي شيء نفعله بإخلاص وحذر من المحرمات فن في العمل النافع للشخص أولاً وللمجتمع ثانياً ولكن ما نراه من دعاة الفساد والدعارة في الوطن العربي من ممثلين وهم الذين يحظوا بالدعم المطلق من الحكام ورجال الأعمال ونقول عليهم أنهم فنانين وفي الحقيقة هم مفسدين, أي فن هذا الذي نتكلم عنه وما يفعله هؤلاء المفسدون في الأرض؟!.. هذه قمة الغباء من الشعوب أقصد من يصرف المليارات على الدعارة في وطننا العربي المخزي طالما أننا نتكلم عن هؤلاء المفسدين في الأرض ونقول عليهم فنانين وأصحاب رسالة (رسالة الهم والغم) على ما يفعلون وهم الذين أفسدوا الشعوب وهم الذين يتكلمون عن المثل والأخلاق والمبادئ طالما أن الأضواء تسلط عليهم بهذه الطريقة المخزية في الإعلام الضال في الوطن العربي, أليس من العار علينا نحن المسلمين أن نتخذ من هؤلاء المفسدين النصائح ويصبحوا هم القدوة لعامة الشعوب الذي إذا ظل هذا النمط في الوطن العربي سنصبح من سيء إلى أسوأ فلا بد من وقفة يا سادة لنا جميعا لكي نفهم كلمة فن وما تعنيها مما ينفع الناس ونفهم أن ما يقوموا به دعاة الفساد في الوطن العربي لا علاقة له بكلمة فن لا من بعيد ولا من قريب طالما أن مفتيي السلاطين لا يتحركوا ولا يقولوا ما أمر به الله أن يقال باتجاه الشعوب ولا يجرؤون ان يتحدثوا مثل هذا الحديث الذي أطالب بإصاغة الإعلان في الوطن العربي وإصاغة البث وإصاغة كل ما ينفع الناس وتحذيرهم من الفساد المنتشر في الوطن العربي وتذكيرهم بما فيه النفع لهم, هذا المفروض ما يفعلوه رجال الدين في الوطن العربي كما يقولون, إن كنا نريد أن نتمسك بديننا وشرقيتنا التي اندثرت والسبب في ذلك رجال الدين لأنهم لا يقولون الحق ولا يرشدون الناس ابتغاء وجه الله ولكن يفعلوا ما يؤمرون من الحكام رغم أن الله حذرنا نحن المؤمنين بأننا لا نقول إلا الحق قال تعالى:
((وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً)) سورة النساء آية 9.

وقولا سديداً تعني وضع الكلام في محله ولا نخشى إلا الله, فلماذا أنتم خائفون أيها الناس مما تتكلمون عن الدين في حياتكم العامة والمؤتمرات والمحاضرات التي تلقوها على شباب الامة؟.. بالله عليكم لم تخجلوا من أنفسكم أنتم تأمرون المتلقين لدروسكم وموعظتكم وأنتم لا تقولون الحق؟!.. ألم تقرأوا قول الله عز و جل:
((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)) سورة الأحزاب آية 23.

ومعظم الناس يعتبرون عهد الله شيء عادي و لكن إذا عاهدنا الله فيجب أن نفي بوعودنا خير من الدنيا و ما فيها و قال تعالى أيضاً:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) سورة المائدة آية 54.

فعليكم أيها المشايخ الكرام ان تحرموا ما نراه على شاشات التلفزيون من أشياء إبليس نفسه يستحي منها لكي نصبح مسلمين بالفعل ويصبح هناك إصلاح إذا كنتم تريدون الإصلاح لهذه الأمة التي نزعت هويتها فأنا أحملكم المسؤولية وأحمل الإعلام الضال المخزي وكل من يساند هذا الفساد بصرف النظر إن كان حاكم أو محكوم وأقول لكم آية أخيرة يقول تعالى:

((وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)) سورة آل عمران آية 133.

وسارعوا أي هذه فرصه والحياة قصير ولن تدوم.

رمضان عبد الرحمن علي
اجمالي القراءات 10593

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,240,002
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 564
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن