ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النّ

ابراهيم دادي في الأحد 23 نوفمبر 2008


uml;ة ليؤدي الخلافة على أحسن حال فيعمرها ويصلح فيها ولا يفسد،( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً).[2]  (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍَ يتَفَكَّرُونَ).[3] ومن النعم التي كرم الله بها بني آدم القلب البصير والعقل المفكر ليتمكن من السيطرة على ما سخر الله تعالى له مما في السماوات والأرض، بعد أن ذللها الخالق له فجعل الحديد يلين بين يديه، (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) [4] والأنعام ذلولة يركبها ويأكل لحمها ويشرب من ألبانها، ( لا من أبوالها... كما جاء في لهو الحديث المختلق ونسبه الفساق إلى النبي) فجعل الله سبحانه للإنسان القدرة على الإصلاح في الأرض أو الإفساد فيها، لذلك نلاحظ أن الملائكة الكرام أبدوا رأيهم للخالق بكل حرية فتساءلوا: (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ). وكان جواب الرب مقنعا حيث قال: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ). [5] فخلق الله سبحانه الإنسان وسخر له ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليه نعمه الظاهرة والباطنة ليتحكم في الأرض كيف يشاء فيختار الإصلاح فيها أو الإفساد.

 

ـ من أنواع الفساد في الأرض سفك الدماء بغير حق والإفساد في الحرث والنسل.

1.   ـ) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ(32).المائدة.

من العجب أن يكون من بين ابني آدم عليه السلام مسالم مصلح ، ومفسد جبار في الأرض، من أجل أن تقبل الله من أخيه ولم يتقبل الله منه، فسولت له نفسه قتل أخيه فأصبح من الخاسرين بعد أن قتله وأفسد في الأرض، لأنه وضع حدا لحياة أخيه ظلما وفسادا فكأنما قتل الناس جميعا. (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).[6]

 

2.   ـ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا َتعْلَمُونَ (30).البقرة.

ـ نلاحظ أن الله تعالى لم يكن يستشير الملائكة فيما يريد فعله، بل قال: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) أي أن مشيئته وإرادته سبحانه تقتضي أن يجعل في الأرض خليفة، والسؤال الذي يرد إلى الذهن هو: هل إرادة الله تقتضي أن يجعل في الأرض خليفة من الإنس والجن أم من الإنس فقط ؟؟؟

ـ حسب فهمي البسيط المتواضع أقول: إن الله تعالى خلق الملائكة ليسبحوه ويقدسوه، وشاءت إرادته ومشيئته سبحانه أن يُخرج من بين الملائكة من يعصيه ولا يفعل ما يؤمر به وهو ( إبليس)، فخلق بشرا من طين وأمر الملائكة بالسجود للخليفة الذي يريد من البداية أن يستخلفه في الأرض، فسجدوا كلهم إلا إبليس استكبر واعتبر  نفسه  من  العالين ، ليجعله هو الآخر سببا  ليبلو به  الإنسان ، ولما عصى الجن والإنس ربهم وهم في الجنة قال لهم ربهم: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.[7] لذلك نجد أن الله تعالى ينذر الجن والإنس فيقول: (وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ*وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.[8] ويقول سبحانه: وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ*وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ*فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ*ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ* وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنْ الْأَسْفَلِينَ(29).[9]  

بعد أن أخبرنا المولى تعالى عن مصير المجرمين، وهم الذين لم يوقنوا في الحياة الدنيا بما أنزل الله على رسله من الكتاب، فلما رجعوا إلى ربهم ناكسي رؤوسهم معترفين بخسارتهم موقنين لما أبصروا وسمعوا يقولون: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ). هل موقنون بما جاء في البخاري والكافي وغيرهما من الكتب التي أعتبرها شرحا وتوضيحا لقوله تعالى: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ. ) والدليل على ذلك هو قوله سبحان: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ) . أليس ما يتشبث به رجال الدين الذين يحملون  وينقلون عن شيوخهم دون أن يعقلوا هو اللغو في القرآن لعلهم يغلبون؟؟؟

3.   ـ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(205).البقرة.

ـ يخبرنا المولى تعالى أن في الحياة الدنيا صنفا من الناس يعجبنا قولهم، وهم يشهدون الله على ما في قلبهم من إخلاص أعمالهم لله تعالى ولعباده، وربما يكونون من رجال الدين المرشدين أو من الحكام وأولي الأمر، لكن يصدق فيهم قول الشاعر[10] :

يُعطيكَ مِن طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةً  *  وَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الأَرقَمُ

كُلُّ اِمرىءٍ شَطرانِ في سُلطانِهِ   *  رَأسٌ لَهُ يُحنى وَقَلبٌ يُشتَــمُ

في كُلِّ مَأدُبَةٍ يَسيلُ لُعابُـــهُ   *  كَالهِرِّ يُؤمَنُ شَرُّهُ إِذ يُلقــــَمُ

عَسَلُ الزَبيبِ يَسيلُ مِن أَحداقِهِ   *  وَعَلى سَريرَتِهِ يَجِفُّ الحِصــرِمُ

يَخشى لِضَعفِ يَقينِهِ هَمسَ الصَدى *  وَيَرى الشفاهَ كَأَنَّها تَتَهَكَّــــمُ

 

  1. ـ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ(26).غافر.

 5ـ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ(4).القصص.

 

 

6.   ـ وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ(127).الأعراف.

 

أرأيتم كيف يفسد الجبابرة في الأرض ويتوهمون هم أنفسهم  ثم يوهمون الناس أنهم مصلحون، وهذا فرعون الذي علا في الأرض وطغى فيها أراد قتل موسى عليه السلام ،  على  الرغم  أن  الله  بعث  موسى  ليصلح في  الأرض . ، وهكذا أوهم فرعون الناس وصدقوه أن قتل موسى عليه السلام كان مخافة أن يفسد في الأرض، وأن يبدل دينهم من عبادة فرعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له.  

 

ـ المفسدون في الأرض الخاسرون أنفسهم هم:

 

1.   ـ  الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(27).البقرة.

 

2.   ـ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(52). العنكبوت.

 

3.   ـ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ(19). المجادلة.

 

4.   ـ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(9). المنافقون.

المفسدون في الأرض الخاسرون أنفسهم هم كثر، ومنهم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، فالذين ينقضون عهد الله من باب أولى هم في نظري الذين يشركون وحدانية الله بغيره من الأرباب المخلوقة الفانية، فهم يقدسونها ويعبدونها حية وميتة بزيارة قبورهم وجعلها مباركة، وبذلك ينقضون عهد الله الذي أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم فقالوا بلى وشهدوا. (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) [11] ثم ينقضون ذلك العهد بالتوسل والتضرع إلى غير الله من الأرباب المختلقة، ويكونون بذلك من الخاسرين أنفسهم يوم القيامة يوم يكون الملك لله الواحد القهار.   

 

ـ الذين لا يفسدون في الأرض ويعلمون أنما أنزل من قرآن هو من عند الله وهو الحق:

 

أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(19)الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ(20)وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ(21)وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ(22)جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ(23)سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ(24).الرعد.

 

نلاحظ أن الله تعالى كرر ذكر أولي الألباب في القرآن 16 مرة، وركز على أن الكتاب الذي أنزل على محمد هو الحق، وهو المهيمن على سابقيه من الكتب المنزلة من عنده سبحانه، وقد أنذر أولي الألباب الذين آمنوا بالله وبرُسله وبكُتبه المنزلة أنه أنزل لهم ذكرا وهو القرآن العظيم الذي هو الحق من الله تعالى، وأوضح سبحانه أنه لا يمكن أن يعلم أنما أنزل على محمد هو الحق إلا أولوا الألباب المبصرون، وهم الذين يوفون بعهد الله فلا يشركون به شيئا، ولا ينقضون الميثاق الذي قطعوه وشهدوا على أنفسهم. (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)[12]  وأولوا الألباب كذلك هم الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ـ وهو في نظري إخلاص العبودية لله تعالى وحده، واتباع أحسن الحديث الذي أنزله  والاستمساك به وحده والاعتصام به، ـ ويخشون ربهم (الخالق) ويخافون سوء الحساب، وأولوا الألباب أيضا عليهم بالصبر والتواصي به ابتغاء مرضاة ربهم، فيقيموا الصلاة خاشعين متضرعين له منفقين مما استخلفهم عليه من رزق الله فينفقوا سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة لتكون لهم عقبى الدار التي لا يبغون عنها حولا خالدين فيها أبدا وهم يحمدون ربهم الذي أورثهم الجنة.     

 

ـ المفسدون في الأرض الذين ينقضون عهد الله ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل:

 

1. ـ وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(25).الرعد.

 

1.   فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ(48)قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(50)وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(51)الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ(52)وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ(53)أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(54).القصص.

 

2.   ـ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ(88). النحل.

 

في الآية "25" من سورة الرعد يخبرنا المولى تعالى أن الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، أنه سبحانه لعنهم ولهم سوء الدار، فهذا عكس ما أعد للذين يعلمون أن ما أنزل من الله من الذكر هو الحق، وأن الاستمساك والاعتصام به يؤدي إلى رضا الله وعقبى الدار، وهذا ما يجعل أولي الألباب يختارون لأنفسهم سبل السلام ويؤمنون بما أنزل على محمد، ولا يتخذوا من دون ذلك كتبا أخرى كتبتها أيدي الناس ليضلوا بها عن سبيل الله بغير حق، ويقطعون بها ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون بها في الأرض ومن أهم الكتب التي أعتبرها من عند غير الله ومما أضلت عباد الله هو كتاب ( البخاري ومسلم والكافي) التي كتبت رواية وعنعنة عن الموتى بقرون بعد موت الرسول محمد ( عليه السلام) الذي لم يبلغ عن ربه إلا ما أمر بتبليغه، وتولى الخالق سبحانه حفظه من أول آية أنزلها على رسوله إلى آخر آية أكمل الله بها دينه ورضي لعباده الإسلام دينا.  

 

ـ الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون هم:

 

  1. ـ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ(152).الشعراء.

 ومن الإفساد في الأرض التعالي والبغي بغير الحق والإسراف فيها، وقطع ما أمر الله به أن يوصل، والإشراك بالله ما لم ينزل به سلطانا. (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).[13]

 

2.   ـ وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ.[14] (48).النمل.

 

ـ الذين يبخسون الناس أشياءهم ولا يوفون الكيل ولا يزنون بالقسطاس المستقيم ويخسرون الكيل والميزان.

3.   ـ  أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُخْسِرِينَ(181)وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ(182)وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ(183)وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ. [15]

 

4.   ـ  وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مفسدين. [16]

لقد كرر الله تعالى تحذيره للمفسدين في الأرض المنقصين المكيال والميزان المبخسين الناس أشياءهم الساعين بالبغي والفساد.

 

5.   ـ  وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.[17]

 

6.   ـ  وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.[18]

 

7.   ـ  وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.[19]

 

ـ التحذير من الفساد في الأرض والنهي عنه:

1.   ـ  فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ.[20]

 

الغريب أن المفسدون في الأرض هم أكثر من المصلحين فيها، ولذلك يقول سبحانه: قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(100).[21] لذلك نجد المضطهدين المستضعفين هم من الأقليات،( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ(40)) [22] 

2.   ـ  وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ.[23]

 

3.   ـ  ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.[24]

 

4.   ـ  فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ.[25]

 

5.   ـ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ.[26]

 

6.   ـ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ.[27]

 

7.   ـ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ.[28]

فعلا لقد  ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، تغير وتداخل ملحوظ في الفصول الأربعة، ويثبت ذلك الحرارة في أغلب الفصول وأدى ذلك إلى اضطراب في الحرث والأشجار فأصبحت النخيل تخرج طلعها في غير وقته فلا يصلح تمرها، والأشجار تزهر في فصل الخريف، والفيضانات والزلازل في الكثير من البلدان، كل ذلك بما كسبت أيدي الناس.

  

تحذير من الفساد في الأرض حتى لا تكون الفتنة.

 

1.  

2.   ـ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.[30]

الذين كفروا بعضهم أولياء بعض، ترى بماذا كفروا ؟ هل كفروا بما روي في البخاري والكافي  عن محمد رسول الله، أم كفروا بما نزل على محمد ( القرآن) وهو الحق؟؟؟

لنعلم إن تلك الدار الآخرة هي للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا فيها والعاقبة تكون للمتقين فقط.

خلاصة القول أن الله تعالى أراد أن يجعل في الأرض خليفة، واستعمره فيها ليعمرها ويصلح فيها، ويكون جزاؤه يوم الدين الخلود الدائم في جنات النعيم، أو الخلود في النار إذا ما أفسد في الأرض ولم يعمرها ولم يتبع ما أنزل الله على رسله، فالإنسان مطالب في هذه الدنيا أن يعبد الله وحده لا شريك له وأن يعمل صالحا ابتغاء وجه الله تعالى وليكون من المفلحين يوم توضع الموازين القسط. (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(38).) [31]   

ختاما يحذرنا المولى تعالى أن نكون من:

1.   وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمْ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(92). [32]

2.   وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(47).[33]

3.   وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(21).[34]

4.   وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105).[35]

5.   وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِي(41).[36]

6.   أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُخْسِرِينَ(181).[37]

7.   مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(31).[38]

8.   وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ(19).[39]

 

فعلى أكل  ذي  لب أن يختار لنفسه الحياة الأبدية كيف تكون، وله اختياران اثنان لا ثالث لهما، إما أن يكون من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فعليه أن يطيع الله ورسوله وهو القرآن الموجود بين أيدينا لأنه المهيمن على سابقيه من الكتب المنزلة، (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا(69)) . [40] (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَانِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(58)).[41]

وإما أن يختار الإنسان أن يكون من المفسدين في الأرض فيتكبر ويتجبر ويتعالى على خلق الله، فيقتل الأنفس بغير حق ويسفك الدماء، ويهلك الحرث والنسل ويبخس الناس أشياءهم فلا يوفي الكيل والميزان، وينقض عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل، وهو في نظري وحدانية الله تعالى من يوم أشهد الله بني آدم على ربوبيته وشهدوا، فمن قطع ما أمر الله به أن يوصل فلا يلومن إلا نفسه.

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172).[42]       



[1] البقرة "30"

[2] لقمان "20"

[3] الجاثية "13"

[4] سبا "10".

[5] البقرة "30"

[7] البقرة "38"

[8] السجدة "13"

[9] فصلت "29"

[10]  إلياس أبو شبكة قرص الموسوعة الشعرية.

[11] الأعراف "172"

[12] الأعراف "172"

[13] الأعراف " 33 "

[14] النمل " 48"

[15] الشعراء " 184"

[16] العنكبوت " 36 "

[17] هود "85 "

[18] الأعراف " 74 "

[19] البقرة " 60 "

[20] هود " 116 "

[21]  المائدة " 100"

[22] هود " 40 "

[23] القصص " 77 "

[24] الروم " 41 "

[25] الفجر " 12 "

[26] البقرة " 11 "

[27] الأعراف " 56 "

[28] محمد " 22 "

[29] الأنفال 73 "

[30] القصص " 83 "[32]  النحل " 92 "

[33] الأنفال " 47 ".

[34] الأنفال " 21 ".

[35] آل عمران " 105 ".

[36] البقرة " 41 ".

[37] الشعراء " 181 ".

[38] الروم " 31 ".

[39] الحشر " 19 ".

[40] النساء " 69 ".

[41] مريم " 58 ".

[42]  الأعراف" 172 ".

اجمالي القراءات 12866

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (15)
1   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الإثنين 24 نوفمبر 2008
[30466]

الاخ ابراهيم دادى

الاخ ابراهيم



المشكلة ياخى الكريم اننا نقرا القران ولا نتدبر اياته فالايات التى ذكرتها فى مقدمة مقالك وهى



أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً).[2] (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍَ يتَفَكَّرُونَ).



خالفها ومازال يخالفها بنو البشر فسادا وتكبرا فى الارض فالله عندما يقول سخر لكم ما فى السموات وما فى الارض -هذا يعنى انه سخر جميع ما فى السموات وما فىالارض من ثروات وانعام ومياه وحيوانات ونباتات ....الخ للبشر جميعا " واقول جميعا " فى اطار من المساواة والعدل والحرية بدون فرق بين انسان واخر على وجه الارض ولو قيد انملة والا فهو الفساد والظلم كما تفعل البشرية اليوم حيث قامت كل مجموعة بشرية " شعب" باحتلال قطعة من الرض تحت مسمى الدولة الوطنية وقامت باحتكار ثروات هذه الارض لمصلحتها فقط ومنع الاخرون من السعى والاسترزاق فيها كما امر الله بحجة انهم اجانب وكان الله سخر لهم هذه الثروات دون باقى البشر فاصبح هناك دولا غنية واخرى فقيرة الى حد ان تتفاخر الدول الغنية بغناها وكان الله والعياذ بالله ظالم لعباده الموجودين فى هذه الدول "السجون" الفقيرة ولايحق لهم السعى والعمل فى الدول الغنية الا بصنم اسمه التاشيرة ووضعوا لذلك صنما اخر الا وهو الحدود بين الدول وذلك بحجة التنظيم والسؤال هو لماذا لا يتبع ذلك داخل اقاليم اىدولة طبعا للمحافظة على وحدة الدولة والمساواة بين مواطنيها لان الدولة هى الاله الحقيقى لهم والذى يعبد من دون الله الا تبذل من اجله الاموال والانفس دفاعا عنه وعن حدوده ولا قتال ولا استشهاد الا من اجله لا من اجل الفقراء والجوعى والضعفاء فى العالم والذى يجب فتح حدوده للناس جميعا للسعى فيه بكل حرية كما امر الله حيث قال:



 وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) النساء



 إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) النساء



وإما أن يختار الإنسان أن يكون من المفسدين في الأرض فيتكبر ويتجبر ويتعالى على خلق الله، فيقتل الأنفس بغير حق ويسفك الدماء، ويهلك الحرث والنسل ويبخس الناس أشياءهم فلا يوفي الكيل والميزان، وينقض عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل، وهو في نظري وحدانية الله تعالى من يوم أشهد الله بني آدم على ربوبيته وشهدوا، فمن قطع ما أمر الله به أن يوصل فلا يلومن إلا نفسه.



وهل هناك قتل للناس اكثر من قتلهم فقرا وجوعا وهم محبوسين داخل السجون الكبيرة المسماه الدولة الوطنية وخاصة الدول الفقير ة



ان رسالة الاسلام الاولى والاهم هى تحرير الناس من عبودية الدول وتحقيق المساواة الكاملة "واؤكد الكاملة" بينهم هذا على ماعتقد هو الفساد الاعظم والذى ينتج عنه كل فساد فى الارض من حروب وسفك دماء ...الخ وشكرا


2   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 24 نوفمبر 2008
[30480]

الأخ الكريم إبراهيم دادى

أخى العزيز إبراهيم سلام اللــه عليك


مقال رائع ومُشوِق فى نفس الوقت جزاك اللــه كل خير على ما قدمت وما ستقدم إن شــاء اللــه


أخى إضافة إلى ما ذهبت إليه فلننظر إلى آيات الذكر الحكيم ونضيف أسبابا على ما تقدمت به :


وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ " البقرة 34 ، " قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ الأعراف 12       الكبر والغرور


وعد إبليــس


قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16 ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17 الأعراف


عدم الإيمان والتصديق بقدرة اللــه ومنها نشأ الغرور


وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ " الزمر 67


لله سبحانه حكمة بالغة، ومشيئته تعالى وعلمه وحكمته قد جعل هذه الدنيا مدرسة مليئة بالامتحانات والاختبارات المتوالية لتمييز الخلق عامة وأهل الإيمان خاصة.


الكبر والغرور والتعالى على خلق اللــه وإتباع غير ما أنزل اللــه على رسولنا الكريم وما قدروا اللــه حق قدره، فتولد الفساد وتحقق وعد إبليـــس اللعين فينا فلم نؤمن بقدرة اللــه تعالى ولا مفهوم اليوم الآخرويوم الحساب " يوم لا تملك نفس لنفس شيـئا والأمر يومئذ للــه " الفهم الصحيح  فسبحانه وتعالى عما يشركون.


أخى العزيز بارك اللــه فيك وحفظك من كل مكروه.


أخوك محمد صادق


 


3   تعليق بواسطة   sara hamid     في   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008
[30519]

الاخ ابراهيم

 ان الاية الكريمة التي تقول -ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس


كانت محور نقاش الفضائيات العربية مع شيوخ الامة اثر الانهيارات الاقتصادية


والذي لاحظته سواء بعد استماعي لهذا الحوار او ذاك وكذالك بعد قرائتي


لتعليقات الجماهير المسلمة العريضة في المواقع العربية وهو انهم يريدون ان يقولوا


-يا امريكا ويا اوروبا انكم تحصدون وحدكم ما زرعتم نتيجة كفركم وفسادكم في الارض


اما الامة الاسلامية فهي بريئة من هذا الفساد فهي تطبق القران الكريم كمنهج في كل


مجالات الحياة ----شيئ يدعو للقرف---ما ان تحصل مصيبة اي كان نوعها في البلدان


الغير المسلمة الا وترى التعليقات الحمقاء


- الحمد للله على نعمة الاسلام- حتى بعد زلزال الصين فانهم يحملون هذه الكارثة


الطبيعية لفساد الشعب الصيني والمتمثل في الكفر بالله وعدم تدينه بدين الاسلام


فهل يرجى صلاح من هذه الشعوب --ولا دخل للسلطة الحاكمة في عقيدة المواطن


هذه وجهة نظري--نحن مرضى بالكبرياء والاستعلاء على الاخر الذي هو غير


مسلم وكل الفساد في الارض بسبب عدم ايمانهم بديننا---فلنزد 1200 سنة لهؤلاء


حتى يتدبروا القران


وشكرا


4   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 26 نوفمبر 2008
[30523]

الأخ الفاضل عبد السلام علي تحية طيبة،

الأخ الفاضل عبد السلام علي تحية طيبة،

شكرا على تعليقك المكمل للمقال، قولك: فالله عندما يقول سخر لكم ما فى السموات وما فى الارض -هذا يعنى انه سخر جميع ما فى السموات وما فىالارض من ثروات وانعام ومياه وحيوانات ونباتات ....الخ للبشر جميعا " واقول جميعا " فى اطار من المساواة والعدل والحرية بدون فرق بين انسان واخر على وجه الارض.أهـ.

نعم إن الله تعالى سخر لخليفته من بني آدم ما في السماوات و الأرض جميعا، وعلمه الأسماء كلها ليتمكن بالعلم والعمل من السيطرة على ما سخر الله له بعد أن ذللها له، ليقوم بعمارة الأرض والإصلاح فيها، وإقامة العدل والمساواة بين الناس بغض النظر عن اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ )."29" الكهف. (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّر * كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌَ) "28" المدثر. وأنا أوافقك أن الإسلام أو الرسالة الأخيرة جاءت للإصلاح في الأرض وتحرير الناس من العبودية والضلال والجهل والفقر وقهر المستضعفين المسالمين، واغتصاب أموالهم وأجسادهم من قبل الجبابرة المتكبرين المفسدين في الأرض، واختلق المفسدون في الأرض حدودا ودولا وأقاليم و ولايات لسجن الإنسان الذي سخر الله له ما في السموات والأرض وأمره بالسير فيها، والانتفاع بما يخرج منها من رزق الله (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ). "267" البقرة. لنتخيل أن الأميين الذين شاء الله أن يبعث فيهم رسولا منهم ليخرجهم من الظلومات إلى النور، قد فهموا وفقهوا الرسالة الملقاة على عاتقهم والدّبروا القول الذي جاءهم، لأن الله تعالى قال: (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ). "51" القصص. أقول لنتخيل إن المسلمين لم ينحرفوا عن الصراط المستقيم، ولم يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم أن تكون أمة هي أربى من أمة، ولم يفسدوا في الأرض ولم يصدوا عن سبيل الله باختلاق روايات و وحي ثاني أطلقوا عليه اسم ( السنة)، فجعلوا الوحي الثاني المختلق يقضي على أحسن الحديث المنزل من عند الله، فأصبح شيوخ الأزهر ورجال الدين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ويصدون عن سبيل الله بالوحي الثاني ( السنة) الذين آمنوا بالقرآن وحده لا شريك له، لأنهم اتبعوا ما حملوا وما نقلوا عن آبائهم وشيوخهم دون أن يفقهوا ولا أن يعقلوا لأنهم لا يعلمون ما يحملون... مع شديد الأسف فضلوا وأضلوا كثيرا من الناس وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. يقول سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(28). محمد. بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنْ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(33). الرعد.

شكرا مرة أخرى على تعليقك، وشكرا لأخي  العزيز الأستاذ محمد صادق و الأستاذة sara hamid على إضافتهما، جعلنا الله ممن يهدون بأمره تعالى. ووبإذن الله سوف أعلق على إضافتهما.


5   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 26 نوفمبر 2008
[30555]

أخي الحبيب العزيز محمد صادق تحية طيبة،

أخي الحبيب العزيز محمد صادق تحية طيبة،

جزيل الشكر لك على الإضافة، خاصة ما يتعلق بالكبر والتعالي، ففي نظري أن الله تعالى قد لعن المتكبر الكافر إبليس بسب ذلك، وغضب عليه وحكم عليه بالطرد إلى يوم الدين، وهنا أتساءل هل الكبر والتعالي أشد من الشرك بالله ؟؟؟

لأن الله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا(48).النساء. إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(116).النساء.

نلاحظ أن المولى سبحانه حكم على المشرك به، بافتراء الإثم العظيم، والضلال البعيد، بينما إبليس لم يكن من المشركين بالله إلا أنه استكبر واستعلى على ما خلق الله، فهل سيغفر الله لإبليس يوم الدين؟؟؟ لأنه يقول سبحانه: فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(73)إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ(74) قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ(75)قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ(76)قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ(77)وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ(78)قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(79)قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ(80)إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ(81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82)إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ(83)قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ(84)لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ(85). ص.

التساؤل الوارد هو:

1. إبليس الرجيم استكبر وكان من الكافرين، فاستحق لعنة الله عليه إلى يوم الدين، لكنه لم يشرك بالله شيئا، فهل الكبر والتعالي على خلق الله يؤدي إلى لعنة الله وغضبه؟؟؟

2. قال إبليس: ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) هل تزكية النفس وما تقوم به الأمة الإسلامية ( المحمديين) من التعالي والتفاخر بين المذاهب والشيع، ويصدق فيهم قول الله (تكون أمة هي أربى من أمة) أقول هل يستوجب ذلك لعنة الله والطرد من رحمته؟؟؟ ويصدق في المذاهب والشيع ذكر الله تعالى إذ يقول: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ(65). الأنعام.

3. إذا كان إبليس توعد أن يغوي بني آدم أجمعين فمن الذي أغوى إبليس ألا يسجد؟؟؟




شكرا أخي العزيز الأستاذ محمد صادق على ما خطت أناملك الباركة، دمت لنا أستاذا معلما، وبارك الله في حياتك وأمدك بالصحة والعافية.


6   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 26 نوفمبر 2008
[30556]

الأخت الأستاذة الفاضلة sara hamid تحية وسلاما،

الأخت الأستاذة الفاضلة sara hamid تحية وسلاما،

في نظري نعم جميع البلاد الإسلامية في أسوأ حال، ولا يمكن أن يقول شيوخ الأزهر ورجال الدين أنهم على شيء وأنهم مهتدون، وأن المسلمين أينما وجدوا على هذه البسيطة هم في سعادة وهناء يأتيهم رزقهم رغدا، والعكس مع الأسف الشديد صحيح ولا يخفى ذلك على أحد، لأن المسلمين اتبعوا البخاري والكافي وبدلوا نعمة الله كفرا واتبعوا الشيطان (وأتباعه) الذي توعد فقال: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) فأصدر المولى تعالى حكمه على إبليس ومن تبعه من المتكبرين المتعالين فقال: قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ(84)لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ. (85). ص. ويومئذ حين يجتمع رجال الدين ـ الذين يزكون أنفسهم ويتكبرون على خلق الله، ويتهمون أهل القرآن بالكفر ويسخرون منهم، وهذا بلا شك مما يرضي إبليس الذي استحوذ عليهم فأنساهم ذكر الله ـ إذن يومئذ عند اجتماعهم مع إبليس في جهنم ويتخاصمون فيها يقولون ما أنبأنا به الله في الحق: هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(59)قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ(60)قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ(61)وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَارِ(62)أَاتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَارُ(63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ(64). ص.




بالنسبة لتصدع اقتصاد الدول العظمى هذا شيء طبيعي، وقد حدث ذلك قبل اليوم، وهم وحدهم الذين ينقدون العالم بالعلم والعمل، أما المسلمون بعد وفاة الرسول فإنهم تثاقلوا إلى الأرض وأفسدوا فيها ولم يعمروها، وترى أكفهم ممتدة إلى الغرب طلبا للغذاء والدواء والتكنولوجية... ولا يعلم رجال الدين إلا انتهاز مثل هذه الفرص ليزكوا أنفسهم بالخطب على منابر الجمعة، والتشفي في تصدع اقتصاد الدول العظمى، ناسين أو متناسين أنهم يعيشون تحت حمايتها ورحمتها، لو سقطت فإنها تسقط عليهم لا محالة، فيكونوا في الدرك الأسفل من البؤس والفقر أكثر مما هم عليه اليوم...أما الدول العظمى فإنها تجد الحل المناسب في الوقت المناسب لبعث اقتصادها من جديد.

شكرا لك على التعليق والسلام عليكم.


7   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الجمعة 28 نوفمبر 2008
[30603]

الأخ الحبيب الأستاذ إبراهيم دادى



أخى الحبيب إبراهيم تحية طيبة وسلام اللــه عليك

لقد أفْحمتنى بهذه الأسئلة فى تعليقكم وأقول لسيادتكم أن هذا الموضوع يحتاج إلى بحث أو على الأقل مقال يُوضِّح ما نحن أمة الآسلام عليه اليوم وماذا يؤدى هذا فى نهاية المطاف وندعو اللــه ان يشملنا برحمته.

بالنسبة إلى الأسئلة التى وردت فى التعليق فسوف أحاول الإجابة عليها بشكل مختصر جدا فى الوقت الحالى.

1- إن الشرك باللــه له أوجه كثيرة منها عن قول اللــه تعالى "....إتخذ إلاهه هواه " فأصبح الإلاه هو الهوى وبهذا يمكن القول – واللــه أعلم – ان من إتخذ هواه إلاه فقد أشرك وينتج ذلك عن أسباب منها الكبر والتعالى على خلق اللــه والذى تمثل فى هذا الوضع فى آدم أبو الخلق ثم تزكية النفس العدو الأول للتوحيد ويقول سبحانه " ... ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن إتقى " فكل هذه اسباب تؤدى إلى الغرور والكبر ثم الشرك باللــه خصوصا إذا كان ذلك عن عمد كما وعد إبليس بذلك.

2- أما عن التعالى والتفاخر فهى أسباب تؤدى إلى غضب اللــه تعالى وأن اللــه لا يحب المتكبرين وأن التعالى والتفاخر والكبر والغرور كلها مسميات مختلفة ولكن مضمونها واحد ويضاف عليها تزكية النفس وذلك يؤدى إلى البعد عن الصراط المستقيم ويصبح حامل هذه المسميات كلها أو بعضها إلى وحش كاسر وتكون النتيجة كما قال سبحانه وكما ذكرت " يُذيق بعضكم بأس بعض "

3- الفساد ينمو حين يعم الإبتعاد عن كتاب اللــه والظلم ويجب أن نعلم من اين جاء هذا الفساد وما سببه فإليك بعض من آيات الذكر الحكيم:


قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16" الأعراف (هذا هو أصل الفساد)

هذا هو الوعد الشيطانى فما هى الطرق الذى تؤدى إلى تحقيق هذا الوعد أو بمعنى آخر ما هى الوسائل الذى سيتبعها إبليس لتنفيذ وعده، فلنتأمل فى هذه الآيات:


" لَعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا " النساء 118

ما هو هذا النصيب المفروض

استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون " المجادلة 19 " 


وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "النمل 24



" واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا" الإسراء 64 ( 6 طرق مختلفة مجتمعة أو متفرقة )

" ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ط" النساء 119 ( 3 طرق أخري تكمل الستة الأولئل )

أخى الحبيب هذا ما يمكن أن اقوله فى هذا التعليق وانه لا يكفى لأنه من أهم المواضيع الذى يجب أن تُطرح بشيئ من التفصيل لآنها فى رايى هو السبب فى الفساد فى البر والبحر بما صنعت إيدى الناس حتى نتوقف على حقيقة إتباعنا للصراط المستقيم أم الصراط المِعْوَج. هذا ما لدى الآن واللــه أعلم.

أخى الحبيب أريد المزيد مما علمك اللــه فلا تبخل علينا ولك منى كل تقدير وإحترام


8   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الجمعة 28 نوفمبر 2008
[30604]

الأخ الحبيب الأستاذ إبراهيم دادى



أخى الحبيب إبراهيم تحية طيبة وسلام اللــه عليك

لقد أفْحمتنى بهذه الأسئلة فى تعليقكم وأقول لسيادتكم أن هذا الموضوع يحتاج إلى بحث أو على الأقل مقال يُوضِّح ما نحن أمة الآسلام عليه اليوم وماذا يؤدى هذا فى نهاية المطاف وندعو اللــه ان يشملنا برحمته.

بالنسبة إلى الأسئلة التى وردت فى التعليق فسوف أحاول الإجابة عليها بشكل مختصر جدا فى الوقت الحالى.

1- إن الشرك باللــه له أوجه كثيرة منها عن قول اللــه تعالى "....إتخذ إلاهه هواه " فأصبح الإلاه هو الهوى وبهذا يمكن القول – واللــه أعلم – ان من إتخذ هواه إلاه فقد أشرك وينتج ذلك عن أسباب منها الكبر والتعالى على خلق اللــه والذى تمثل فى هذا الوضع فى آدم أبو الخلق ثم تزكية النفس العدو الأول للتوحيد ويقول سبحانه " ... ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن إتقى " فكل هذه اسباب تؤدى إلى الغرور والكبر ثم الشرك باللــه خصوصا إذا كان ذلك عن عمد كما وعد إبليس بذلك.

2- أما عن التعالى والتفاخر فهى أسباب تؤدى إلى غضب اللــه تعالى وأن اللــه لا يحب المتكبرين وأن التعالى والتفاخر والكبر والغرور كلها مسميات مختلفة ولكن مضمونها واحد ويضاف عليها تزكية النفس وذلك يؤدى إلى البعد عن الصراط المستقيم ويصبح حامل هذه المسميات كلها أو بعضها إلى وحش كاسر وتكون النتيجة كما قال سبحانه وكما ذكرت " يُذيق بعضكم بأس بعض "

3- الفساد ينمو حين يعم الإبتعاد عن كتاب اللــه والظلم ويجب أن نعلم من اين جاء هذا الفساد وما سببه فإليك بعض من آيات الذكر الحكيم:


قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16" الأعراف (هذا هو أصل الفساد)

هذا هو الوعد الشيطانى فما هى الطرق الذى تؤدى إلى تحقيق هذا الوعد أو بمعنى آخر ما هى الوسائل الذى سيتبعها إبليس لتنفيذ وعده، فلنتأمل فى هذه الآيات:


" لَعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا " النساء 118

ما هو هذا النصيب المفروض

استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون " المجادلة 19 " 


وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "النمل 24



" واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا" الإسراء 64 ( 6 طرق مختلفة مجتمعة أو متفرقة )

" ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ط" النساء 119 ( 3 طرق أخري تكمل الستة الأولئل )

أخى الحبيب هذا ما يمكن أن اقوله فى هذا التعليق وانه لا يكفى لأنه من أهم المواضيع الذى يجب أن تُطرح بشيئ من التفصيل لآنها فى رايى هو السبب فى الفساد فى البر والبحر بما صنعت إيدى الناس حتى نتوقف على حقيقة إتباعنا للصراط المستقيم أم الصراط المِعْوَج. هذا ما لدى الآن واللــه أعلم.

أخى الحبيب أريد المزيد مما علمك اللــه فلا تبخل علينا ولك منى كل تقدير وإحترام


9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 28 نوفمبر 2008
[30613]

أخى الحبيب ابراهيم .. عودا حميدا .. وحمدا لله جل وعلا على سلامتك ..

عاد الينا الاستاذ ابراهيم دادى بكل صفائه ونورانية قلبه وقلمه الهادى الدافىء.. اهلا وسهلا.. ولقد افتقدناك  .. وافتقدنا الأخ محمد مهند مراد أيهم .. وآخرين ..


وكنت قلقا على أخى الحبيب زهير قوطوش ، فعلمت أنه تعرض لحادث سيارة أثناء زيارة موطنه الأصلى ، وأصيب فى رأسه ، وهو الان تحت العلاج ، مع أوامر من الطبيب ألا يقترب من الكومبيوتر الى أن يتم الشفاء.


دعائى المخلص لأخى الحبيب زهير بالشفاء السريع العاجل ، .وأن يرجع الى موقعه معنا نواصل مسيرة الحق ليرضى عنا الرب جل وعلا ، وليس لنا رب سواه . سبحانه وتعالى عما يصفون .


أرجو من كل الأحبة توجيه كلمة للاستاذين زهير قوطوش ومحمد مهند مراد أيهم ..بالاطمئنان عليهما ، و الدعاء لهما أن يحفظهما الله جل وعلا وأن يعودا الى موقعهما معنا ..


اللهم احفظ أهل القرآن .. اللهم أنت وحدك المستعان ..


10   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الجمعة 28 نوفمبر 2008
[30626]

الحمد لله على كل حال

و أدعو الله أن يرد لنا أخوتنا سالمين و معافين .. و أن يجمعنا معا في سبيل واحد إنه قريب مجيب.. ولا حول و لا قوة إلا بالله


11   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   السبت 29 نوفمبر 2008
[30646]

الحمد لله على سلامة كل الاخوة

أسأل الله ان تعودوا الينا باسرع وقت             سالمين معافين و اكثر شبابا و حيوية و عزيمة           و اشكر الاستاذ احمد منصور لانه اعلمنا بظروفكم و طمننا على اخوتنا الكرام الاساتذة فوزي فراج و زهير قوطرش و محمد مهند مراد ايهم        الاستاذ فوزي عساه ما شر و ان شاء الله بشوية راحة ومعالجة فيزيائية بترجع احسن من اول وبترجع لتملأ مكانك بيننا الذي لا يمكن ان يملأه سواك        معافى و دمت بخير          و فهمنا ان الاستاذ قوطرش تعرض لحادث سير و هو الان يعالج من الاصابة و في فترة نقاهة و راحة    فالف لا بأس عليك اخي زهير و ان شاء الله تكون بخير و سلامة                         اما اخي محمد مهند فان شاء الله تكون حالته بسيطة و يعود للكتابة و العطاء     و نرجو من الاخوة تطميننا عنه اكثر فلم نعرف ما اصابه و ماهي حالته بالضبط       و ان شاء الله شغلة بسيطة وطارئ عارض و سلامات له و ان شاء الله نقرأ له قريبا جدا و نطمئن عليه من قلمه          و يبقى الهم الاكبر هو قلقنا على الاخ المظلوم الاستاذ رضا عبد الرحمن علي         ان شاء الله نسمع اخبار طيبة عنه قريبا            ادعو له في كل صلاة ان يكون بخير و ان يلهمه الله الصبر و العزيمة و يا جبل ما يهزك ريح               و اقول له سجنك في سبيل الحق وسام على صدرك فهنيئا لك      اللهم استجب لدعائنا و شافي المرضى و فك اسر المظلموين انك مجيب الدعاء             و السلام عليكم  و رحمة الله و بركاته                 


12   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 29 نوفمبر 2008
[30656]

أخي الحبيب الأستاذ محمد صادق سلام الله عليكم،

أخي الحبيب الأستاذ محمد صادق سلام الله عليكم،

أولا شكرا لك أخي العزيز الأستاذ محمد صادق على التعليق الذي تعتبره مختصرا، لكن فيه الكثير من التوضيح لأولي الألباب الذين يعقلون، ففي نظري أن أهم شيء يسبب الفساد هو الكبر والغرور، ومنهما يتولد الحسد والعناد وتزكية النفس والتعالي على خلق الله واحتقارهم وظلمهم بشتى أنواع الظلم، أما إبليس فهو يخلص في تنفيذ وعده الذي وعد به رب العزة، (قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا) الإسراء 62. ونلاحظ من خلال هذه الآية الكريمة أن إبليس أصابه الكبر والغرور، فاحتقر آدم الذي خلق من تراب وكرّمه ربه إذ أمر الملائكة بالسجود له، فعصى إبليس أمر ربه ولم يعتذر ولم يطلب المغفرة من الخالق، لأن الكبر والغرور قد أبعداه عن رحمة الله التي وسعت كل شيء، فكانت مشيئة الله تعالى وإرادته سبحانه التي ـ لا يسأل عما يفعل لأنه الفعّال لما يريد ـ تقتضي أن يعصي إبليس ربه ويؤخر عقابه إلى يوم القيامة ليتخذ من عباد الله نصيبا مفروضا، فبدأ بوسوسة آدم وزوجه وهما في الجنة، فكانت مشيئة الله تعالى أن ينهاهما عن الأكل من شجرة واحدة فقط، ومع ذلك فقد تمكن منهما إبليس فدلهما بغرور، ليهبطا جميعا ويكون بعضهم لبعض عدو، أي آدم وذريته وإبليس وجنوده.

ويمكن أن تكون الخلاصة كما يلي :

إذا كان إبليس قد وسوس لآد م وزوجه فعصيا أمر الله،

فمن الذي يكون وسوس إبليس ألا يسجد؟

ألا يمك أن نتفق أن موسوس إبليس هو الكبر والغرور ؟

يقول تعالى: قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنْ الصَّاغِرِينَ(13).الأعراف.


13   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 29 نوفمبر 2008
[30657]

أخي الحبيب الدكتور أحمد شكرا على تعقيبكم،

أخي الحبيب الدكتور أحمد شكرا على تعقيبكم، وشكرا على إشعارنا بحال إخواننا الغائبين الأستاذ زهير قطرش والأستاذ محمد مهند مراد أيمن، أرجو أن يكونا في خير وأن إصابة الأستاذ زهير خفيفة، وأتمنى له الشفاء ليعود إلينا سالما، وأما الأستاذ محمد مهند مراد أيهم فلا أعلم سبب غيابه أرجو أن يكون خيرا.

ويبقى علينا أن نتضرع إلى المولى تعالى أن يشفي جميع مرضى المسالمين، وأن يفرج كرب المهمومين، وأن يعجّل في عودة أخينا الأستاذ رضا عبد الرجمان علي إلى أهله، وإلينا بقلم لا ينفد مداده حتى يظهر الله الحق ويبطل الباطل، ويهدي شيوخ الأزهر ليتّقوا الله الذي لا تخفى عنه خافية... ويعلموا أنهم إليه راجعون فما تنفعهم يومئذ شفاعة الشافعين، ولا مال ولا بنون.


14   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 29 نوفمبر 2008
[30658]

شكرا لكم أخي الكريم الأستاذ محمود دويكات

شكرا لكم أخي الكريم الأستاذ محمود دويكات على المرور والدعاء لإخواننا، أرجو الله تعالى أن يستجيب دعاءكم.

كم تمنيت أن أقرأ مع مروركم تعليقكم على الموضوع، لأستفيد منكم ومن إخواني الأعزاء.

على كل شكرا لكم مرة أخرى.


15   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 29 نوفمبر 2008
[30659]

شكرا للأخ الأستاذ عمار نجم على تعليقه ودعواته الصالحة،

شكرا للأخ الأستاذ عمار نجم على تعليقه ودعواته الصالحة، أرجو أن تصعد إلى الله وتعتبر من الكلمة الطيبة التي تصعد إليه سبحانه، ومن العمل الصالح الذي يرفعه.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 402
اجمالي القراءات : 8,420,075
تعليقات له : 1,906
تعليقات عليه : 2,755
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA