أقرأ و أحكم بنفسك ,هل اسرائيل هو يعقوب؟:
أقرأ و أحكم بنفسك ,هل اسرائيل هو يعقوب؟

أبو علي محمد علي في الثلاثاء 03 اكتوبر 2017


بسم الله الرحمن الرحيم


تقول كتب التاريخ و التراث أن يعقوب هو نفسه اسرائيل  ,كما توجد أغلبية ساحقة في الديانات الثلاث تؤيد هذا الرأي و  بل و تجعله من المسلمات  .للتذكير فقط :القول بأن يعقوب هو اسرائيل له مصدر وحيد فريد و هو التوراة و لا تجد له أثرا لا في الانجيل و لا في القرأن الكريم و لك أن تتأكد بنفسك.بناءا على هذا رجعت للتوراة و كم كانت دهشتي عظيمة عندما أكتشفت أن هذا القول لا يجد ما يؤكده بل يوجد تناقض صارخ في أسفار التوراة ذاتها حول هذا الموضوع فمرة يذكر اسرائيل على أنه شخص و مرة على أنه يعقوب و مرة على أن يعقوب من بني اسرائيل و مرة على أنه شعب الخ ... و سأضع هنا أمثلة لأبرز مدى التناقض في نصوص التوراة و منها أيات من سفر الخروج :



 فَقَامَ يَعْقُوبُ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ، وَحَمَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ أَبَاهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فِي الْعَجَلاَتِ الَّتِي أَرْسَلَ فِرْعَوْنُ لِحَمْلِهِ.
6 وَأَخَذُوا مَوَاشِيَهُمْ وَمُقْتَنَاهُمُ الَّذِي اقْتَنَوْا فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، وَجَاءُوا إِلَى مِصْرَ. يَعْقُوبُ وَكُلُّ نَسْلِهِ مَعَهُ.
7 بَنُوهُ وَبَنُو بَنِيهِ مَعَهُ، وَبَنَاتُهُ وَبَنَاتُ بَنِيهِ وَكُلُّ نَسْلِهِ، جَاءَ بِهِمْ مَعَهُ إِلَى مِصْرَ.
8 وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى مِصْرَ: يَعْقُوبُ وَبَنُوهُ. بِكْرُ يَعْقُوبَ رَأُوبَيْنُ.

ثم لاحظ لاحقا في نفس السفر

21 وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجعَ إِلَى مِصْرَ، انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِي يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ. وَلكِنِّي أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لاَ يُطْلِقَ الشَّعْبَ.
22 فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ.
23 فَقُلْتُ لَكَ: أَطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي، فَأَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُ. هَا أَنَا أَقْتُلُ ابْنَكَ الْبِكْرَ».
24 وَحَدَثَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْمَنْزِلِ أَنَّ الرَّبَّ الْتَقَاهُ وَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَهُ.
25 فَأَخَذَتْ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. فَقَالَتْ: «إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي».
26 فَانْفَكَّ عَنْهُ. حِينَئِذٍ قَالَتْ: «عَرِيسُ دَمٍ مِنْ أَجْلِ الْخِتَانِ».

ثم لاحظ معي أخي القارئ لاحقا في سفر أشعيا :

8 أَرْسَلَ الرَّبُّ قَوْلاً فِي يَعْقُوبَ فَوَقَعَ فِي إِسْرَائِيلَ.
9 فَيَعْرِفُ الشَّعْبُ كُلُّهُ، أَفْرَايِمُ وَسُكَّانُ السَّامِرَةِ، الْقَائِلُونَ بِكِبْرِيَاءٍ وَبِعَظَمَةِ قَلْبٍ:
10 «قَدْ هَبَطَ اللِّبْنُ فَنَبْنِي بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ. قُطِعَ الْجُمَّيْزُ فَنَسْتَخْلِفُهُ بِأَرْزٍ».
11 فَيَرْفَعُ الرَّبُّ أَخْصَامَ رَصِينَ عَلَيْهِ وَيُهَيِّجُ أَعْدَاءَهُ:
12 الأَرَامِيِّينَ مِنْ قُدَّامُ وَالْفِلِسْطِينِيِّينَ مِنْ وَرَاءُ، فَيَأْكُلُونَ إِسْرَائِيلَ بِكُلِّ الْفَمِ. مَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ!
13 وَالشَّعْبُ لَمْ يَرْجعْ إِلَى ضَارِبِهِ وَلَمْ يَطْلُبْ رَبَّ الْجُنُودِ.
14 فَيَقْطَعُ الرَّبُّ مِنْ إِسْرَائِيلَ الرَّأْسَ وَالذَّنَبَ، النَّخْلَ وَالأَسَلَ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
15 اَلشَّيْخُ وَالْمُعْتَبَرُ هُوَ الرَّأْسُ، وَالنَّبِيُّ الَّذِي يُعَلِّمُ بِالْكَذِبِ هُوَ الذَّنَبُ.

ثم مرة أخرى في سفر أشعيا :

وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ وَالنَّاجِينَ مِنْ بَيْتِ يَعْقُوبَ لاَ يَعُودُونَ يَتَوَكَّلُونَ أَيْضًا عَلَى ضَارِبِهِمْ، بَلْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ بِالْحَقِّ.
21 تَرْجعُ الْبَقِيَّةُ، بَقِيَّةُ يَعْقُوبَ، إِلَى اللهِ الْقَدِيرِ.
22 لأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَعْبُكَ يَا إِسْرَائِيلُ كَرَمْلِ الْبَحْرِ تَرْجعُ بَقِيَّةٌ مِنْهُ. قَدْ قُضِيَ بِفَنَاءٍ فَائِضٍ بِالْعَدْلِ.
23 لأَنَّ السَّيِّدَ رَبَّ الْجُنُودِ يَصْنَعُ فَنَاءً وَقَضَاءً فِي كُلِّ الأَرْضِ.
24 وَلكِنْ هكَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ: «لاَ تَخَفْ مِنْ أَشُّورَ يَا شَعْبِي السَّاكِنُ فِي صِهْيَوْنَ. يَضْرِبُكَ بِالْقَضِيبِ، وَيَرْفَعُ عَصَاهُ عَلَيْكَ عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ.


و الأمثلة على هذا التناقض لا تكاد تنقطع ,فكيف لنا أن نبني في فهمنا للقرأن الكريم على هكذا تناقض و عشوائية و هو الكتاب المهيمن و هو الكتاب الذي جاء يبين كثيرا مما يختلف فيه من سبقونا و اذا بنا نتبع رأيهم و نختلف فيما بيننا؟؟؟؟

بقي لنا أن نستنتج من هو أسرائيل من القرأن الكريم وحده غير أبهين بأي مصدر أخر ,و ليكن منطلق بحثنا أننا لا نعرف شيئا عن اسرائيل و سنحاول اكتشافه غير عابئين بكتب التراث.

لنبدأ بتحديد النسل من خلال أيات الذكر الحكيم ,و البديهي أن نبدأ من الأصول وصولا الى الفروع ,يقول رب العالمين :


۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)

سورة عمران

الأية واضحة و صريحة ,اصطفاء أدم واضح و لا حاجة لشرحه و كذلك اصطفاء أل ابراهيم و أل عمران عليهم السلام (و سنبينه أكثر في شرحنا للايات الموالية) أما اصطفاء نوح عليه السلام  فيحتاج لشرح حتى تتوضح لنا الفكرة أكثر ,يقول رب العالمين :

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)

الصافات

ظاهر الأية يوضح لنا أن النسل أنقطع و النسل الوحيد الباقي هي ذرية نوح عليه السلام , أذن الواضح و الجلي و المنطقي أن الأنبياء و الرسل من بعد نوح عليه السلام سيكونون من ذريته لا محالة ,و رغم ذلك يوجد تحديد وضعه ربنا جل وعلا حيث يقول رب العالمين:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (26)
الحديد


 هنا يخبرك رب العالمين أنه جعل الكتاب و النبوة في ذرية نوح و ابراهيم عليهما السلام ,ابراهيم عليه السلام ينحدر من أحد أبناء نوح عليه السلام و هذا من المسلمات لأن نسل نوح عليه السلام هم الباقون ثم تجد في أيات أخر من القرأن الكريم تفصيل ذرية ابراهيم عليه السلام و ذكر الأنبياء اسماعيل و اسحاق و يعقوب و عليهم السلام .

يبقى علينا اذا تفصيل ذرية نوح عليه السلام حيث لا نعلم وجه التفصيل في قول رب العالمين أن في ذرية نوح عليه السلام النبوة و الكتاب . نحن نعلم أن هود و صالح و لوط عليهم السلام ليسوا من ذرية ابراهيم عليه السلام و أين وجه التفضيل في ذرية نوح عليه السلام حيث أن ذريته هم الباقون ؟ فوجود الأنبياء في ذريته هو تحصيل حاصل و لابد منه سواء تم تفضيل ذرية نوح ام لم يتم ,لابد من الاجابة على هذا التساؤل فلنكمل البحث :

يقول رب العالمين :


(1) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)

الاسراء

لنتمعن جيدا في هاتين الأيتين ,ترى لماذا لم ينسب رب العالمين موسى عليه السلام و بني اسرائيل لأحد من الأنبياء بل نسبهم الى ذرية من حمل مع نوح عليه السلام ؟؟؟
يقول التراث أن اسرائيل هو يعقوب عليه السلام فان كان الأمر كذلك فلماذا لم ينسب رب العالمين بني اسرائيل ليعقوب مباشرة و ليس بين موسى و يعقوب الا يوسف عليهم السلام  و نسبهم لذرية من حمل مع نوح عليه السلام  و بين هذا و ذاك ألوف السنين ؟ و زد على هذا فأن كون موسى عليه السلام و بني اسرائيل من ذرية نوح عليه السلام من المسلمات بالضرورة فلقد أخبرك رب العالمين أن ذرية نوح هم الباقين ؟؟؟؟؟ اذا الأية هنا جاءت للتخصيص و ليس للتعميم ,و أنت تعلم مدى دقة كلام رب العالمين و من أحسن من الله قيلا .

اذا بنو اسرائيل هم الذرية المباشرة لمن حمل مع نوح عليه السلام ,و أخبرنا رب العالمين في سورة الصافات 77 أن ذرية نوح هم الباقين اذن اسرائيل هو ابن نوح عليه السلام , و اسرائيل هو الجد المشترك لكل الأنبياء سواء ابراهيم أو صالح أو هود أو لوط و هو محل جعل رب العالمين النبوة و الكتاب في ذرية نوح عليه السلام.

و يدعم هذا القول الأية الكريمة حيث يقول رب العالمين :


أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ ﴿٥٨﴾

فعندما تقرأ هاته الأية من سورة مريم تتجلى لك المجموعتان الكلية و المجموعتان الجزئية التي ينتمي لها الأنبياء ,فالمجموعة الكلية الأولى هي ذرية أدم و التي يدخل فيها "ممن حملنا مع نوح"(لهذا لم يقل ذرية نوح و الا أصبحت بلا معنى حيث أن كلنا من أدم) و المجموعة الكلية الثانية "ذرية اسرائيل" و التي تدخل فيها المجموعة الجزئية"ذرية ابراهيم" و لقد ذكر ذرية ابراهيم قبل ذرية اسرائيل لأنها جزء منها و لو كان اسرائيل هو يعقوب (كما يزعم مفسروا التوراة دون دليل) لأصبح هذا لغوا (حاش الله و تعالى علوا كبيرا) لأن اسرائيل ستصبح زائدة و سواء ذكرها أو لم يذكرها لن ينقص من المعنى شيء لأن مجموعة ابراهيم شاملة لمجموعة اسرائيل على هذا النحو , و لا يمكن أن نقبل هكذا شيء على كلام رب العالمين    ,فالصواب أن مجموعة ابراهيم جزء من مجموعة اسرائيل و ليس العكس و هكذا يستقيم معنا معنى الأية الكريمة .
اسرائيل ابن نوح عليه السلام ,بناءا على هذا يمكننا فهم أيات كثيرة كانت غامضة لحد الساعة (و ليس في القرأن الكريم فحسب بل حتى في التوراة و الانجيل) و منها قصة ابني أدم حيث يقول رب العالمين :


 ۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِين(31) مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)


فحسب فهمي و الله تعالى أعلم , فابنا أدم المذكورين في الايات هما ابنا نوح عليه السلام حيث تقبل قربان اسرائيل و رفض قربان أخيه ,و بتقبل القربان أصبح الأنبياء في ذرية اسرائيل و هذا هو محل تفضيل بني اسرائيل على العالمين .
كذلك فان كتب التراث اليهودي تروي أن ابني أدم تقدم أحدهما بقربان مشكل من لحوم حيوانات و الأخر تقدم  بقربان مكون من ثمار الأرض فتقبل من الذي جاء بثمار الأرض كقربان و رفض قربان الأخر ,و هذه القصة من العهد القديم تجد تصحيحها في القرأن الكريم و في سياق ذكر اسرائيل حيث يقول رب العالمين :


۞ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (93)
سورة أل عمران



لك أخي القارئ أن تتمعن فمبجرد معرفتنا بمن هو اسرائيل جاء فهم الأيات سلسا و تبين لنا الكثير مما اشتبه علينا ,و ليس هذا فقط بل تم و بطريقة ألية تصحيح مغالطات موجودة في العهد القديم ,يبقى لنا من خلال الذي تبين  اعادة قراءة قصص الانبياء و فهمها فهما سليما.


هذا و الله تعالى أعلم

اجمالي القراءات 3508

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2017-04-25
مقالات منشورة : 30
اجمالي القراءات : 99,380
تعليقات له : 35
تعليقات عليه : 29
بلد الميلاد : دزاير
بلد الاقامة : دزاير