أديان المسلمين الأرضية المناقضة للاسلام يكتمل تطورها فى العصر العباسى

آحمد صبحي منصور في الأحد 26 فبراير 2017


أديان المسلمين الأرضية المناقضة للاسلام يكتمل تطورها فى العصر العباسى

كتاب : نشأة  وتطور أديان المسلمين الأرضية

الباب الأول : الأرضية التاريخية  لنشأة وتطور أديان المحمديين الأرضية

الفصل الرابع: تطور أديان المسلمين الأرضية فى العصر العباسى ( 132 ـ 658 هجرية ) (750-1258م )

 أديان المسلمين الأرضية المناقضة للاسلام يكتمل تطورها فى العصر العباسى

المزيد مثل هذا المقال :

مقدمة

1 ــ ملامح الدولة الدينية اكتملت في الدولة العباسية، فقد بدأت بدعوة دينية شيعية كيسانية لأمام مهدي مستتر تحت ستار الدعوة للرضى من آل محمد ،وعززت هذه الدعوة العلنية بأحاديث منسوبة للنبي انتشرت فى الآفاق تبشر بالدولة القادمة وتمهد لها. وقد عقد السيوطي في( تاريخ الخلفاء 30: 37) فصلا عن الاحاديث المبشرة بخلافة بني العباس ، بعضها يتحدث عن اسماء الخلفاء العباسيين . ويذكر ابن الجوزى فى تاريخه ( المنتظم : 7 / 335 ) حديثا يزعم أن النبى محمدا قال : ( منا السفاح والمنصور والمهدى ) هذا الحديث الكاذب رواه الأعمش ، والأعمش أحد مشاهير القفهاء ورواة الحديث العاملين فى خدمة أبى جعفر المنصور، ومعلوم ان النبي عليه السلام لا يعرف الغيب وممنوع ان يتكلم فيه وفقا لما اكده القرآن الكريم (6 / 50 )( 7 /188 ) (46 / 9).

2 ــ (عبد الله بن عباس ) جد الخلفاء العباسيين هو ابن عم النبى محمد. كان يعيش مع أبيه العباس فى مكة حين كان يناصب العداء للنبى محمد والمسلمين ، ثم أسلم فيما بعد مع أبيه وهو صبى دون الحلم، أى رأى النبى محمد ـــ ابن عمه ــــ لأول مرة حين فتح مكة. وبعد فتح مكة عاد النبى محمد الى المدينة بينما عاد ابن عباس مع أبيه الى مكة. ثم انتقل العباس وابناؤه الى المدينة قبيل وفاة النبى وشهدوا موته، واشرفوا على دفنه. فى تلك الفترة القليلة التى عاشها ابن عباس فى طفولته فى الوقت ألأخير من حياة النبى محمد لم يتح له أن يكون قريبا منه أو أن يظهر بين كبار الصحابة. وحتى المحققين من علماء الحديث فى الدين السنى فى العصر المملوكى ـ بعد انهيار السلطة العباسية ـ جرءوا على التصريح بهذه الحقيقة، فقال ابن القيم الجوزية بناءا عليها انه لم يبلغ ما سمعه ابن عباس من الرسول عشرين حديثا (الوابل الصيب من الكلم الطيب77القاهرة1952ابن القيم الجوزيه ت 751هـ ).

الا أن الدولة العباسية الدينية زورت آلاف الأحاديث ونسبتها الي ابن عباس لترفع من شأنه ومن شأنها ، وأدت تلك الأحاديث مع طول عمر الدولة الى الاعتقاد بأنها ستعيش الى قيام الساعة كما قالت تلك الأحاديث ، والدليل علي ذلك الاعتقاد ان هولاكو المغولى تأثر بهذه الاساطير وهو علي اهبة تدمير بغداد وقتل الخليفة المستعصم ، فعقد مجلسا حربيا لبحث هذا الامر ومدى خطورته المحتملة عليه اذا دمر الخلافة والدولة العباسية ، واخيرا تشجع هولاكو بنبوءة نصير الدين الطوسي الفلكي ، وهجم علي بغداد حسبا يذكر الهمداني في تاريخ المغول (الهمداني :جوامع التاريخ جـ280:278ترجمة صادق نشات واخرون    القاهرة1960 ).

3 ــ وفي عصر هذه الدولة الدينية اكتملت الحركة العلمية وعرفت التدوين والاتساع والتخصص .وتم نقل معارف الثقافة الشرقية والغربية وترجمتها الي اللغة العربية ،وانعكس ذلك علي رواج الأديان الأرضية متأثرا ببيئة ثقافية متنوعة المصادر والجذور والعقائد .

تطور الأديان الأرضية من فرق الى أديان مكتملة :

1 ـ ظهرت تلك الأديان الأرضية فى صورة فرق دينية ، أو ملل ونحل حسب مصطلحات العصر. بدأ بعضها بحزب سياسى أو حركة سياسية ثم تحول الى دين أرضى يحاول الانتشار من خلاله وفق ثقافة العصور الوسطى التى كانت تتمسح بالدين وتستخدمه بالتزوير لتحقيق أغراضها.

2 ـ بعضها بدأ فرقة دينية واستمر هكذا دون افتراء على الله تعالى ورسوله أو زعم للوحى ثم عمل بالسياسة فأفسدته ( مثل المعتزلة )، وبعضها نشأت مدارس فكرية دينية وفلسفية ، وما لبث أن تفرعت وانقسمت على نفسها فى اطار جدل فلسفى وفقهى وعقلى. وبعض الحركات السياسية مثل الخوارج استهلكت قوتها العسكرية في الدولة الأموية ثم فى صدر الدولة العباسية،وأتاح لها المناخ الفكرى فى العصر العباسى أن تصوغ لها بعض الفرق ببعض الآراء المختلفة . وإندثرت آراء الخوارج مع دخولهم متحف التاريخ ، ولكن بقى منهم من توسط وإعتدل ، وإقترب من الدين الأرضى السائد ، ونعنى به دين الأباضية الذى لا يزال ساريا حتى اليوم في عُمان وبعض مناطق فى شمال افريقيا .

3 ــ وبالتالى فقد اكتملت في العصر العباسى ثلاثة أديان أرضية أساسية وكبرى لاتزال سائدة حتي الان ، وهي السنة والتشيع  والتصوف ، ولا يزال أئمة هذه الطوائف هم الآلهة المقدسة لمئات الملايين من المسلمين فى هذا العصر. أبرزهم أئمة السنة فى الفقه والحديث ( أبوحنيفة ت 150) ( مالك ت  179) ( الشافعى ت 204 ) (أحمد بن حنبل ت 241 ) (البخارى  ت256 ) ( مسلم ت 261 )، وأئمة الشيعة وأولياء التصوف.

الدين السُّنّى فى لمحة سريعة

تقلب مفهوم السُّنة من الشرع كما جاء في القرآن الكريم الي معني سياسي منسوب للنبي في اطار الخطاب السياسي المعارض للأمويين ،ثم احتكرته الخلافة العباسية ليدل علي مدلولها السياسي في مقابل خصومها الشيعة ، ثم تحول مصطلح السنة في العصر العباسي الثانى ليدل علي نوعية الدين السائد المعترف به من الدولة العباسية .ونعطى لمحة سريعة:

1 ـ مصطلح السنةيأتي في القرآن بمعي المنهاج والطريقة أو الشرع ،وبمعني الشرع يأتي منسوبا لله تعالي (33 / 38) .

2 ـ  وفي العصر الاموى استعمل مصطلح السّنة في معرض الاعتراض علي السياسة الاموية واهمية ان ترجع الي ما كانت عليه سنة النبي ،أي طريقته العادلة فى الحكم .وبها بدأ الاستعمال السياسي لكلمة السنة وقتها .

3 ـ وحين نجح الشيعة الكيسانية في الدعوة للرضى من آل محمد ــــ الامام المختفى غير المعلوم ــــ وكان مفترضا أنه من ذرية علىّ بن أبى طالب، كان من ادبياتهم نفس الاستعمال السياسي لمصطلح السنة مع الاستعمال لمصطلح الشيعة الذى يدل على المعتقدين بأحقية ذرية على ابن أبى طالب فى الحكم. وحين ظهر ان الخليفة الموعود ليس من ذرية علي وانما من ذرية ابن عباس حدث الشقاق بين انصار العباسيين القائمين مع الخليفة العباسي وبين المطالبين بأحقية ذرية علي بالخلافة دون العباسيين .وظلت كلمة (شيعة)  أو (الصحابه) تطلق علي انصار العباسيين حتي تولي ابو جعفر المنصور الخلافة وتقاتل مع العلويين فى الحجاز والعراق فى ثورة محمدالنفس الزكية واخيه ابراهيم . عندها استبقي الخلفاء العباسيون لأنفسهم مصطلح (السنة) وأهملوا لقب الشيعة، فاصبح خاصا بخصوم الدولة العباسية والخارجين عليها ،و اضيفت للشيعة اوصاف اخري سياسية وعقيدية اهمها الرافضة .وفى عهد الخليفة المتوكل وبسبب كراهيته للمعتزلة والشيعة والصوفية تمّ إعتماد ( السُنّة ) دينا رسميا للدولة ، وبعث المتوكل بدعاة السُنّة الى الآفاق لمطاردة الأديان الأخرى والمعتزلة ونشر دين السُنّة .

4 ـ حدث تطور آخر فى مدلول مصطلح السُنّة : فالمعتزلة والفلاسفة والمثقفون ثقافة عقلية بالفلسفة اليونانية والهلينية  فى العصر العباسى الأول كانوا يطلقون على خصومهم من الفقهاء السنيين المحافظين لقب الحشوية ، لأنهم كانوا يحشون عقولهم بروايات منسوبة للنبى يؤمنون بها ويجادلون بها الآخرين بدون عقل أو منطق متمسحين بالدين ، ولم تكن لهم قدرة عقلية على الجدل مع المعتزلة أو الفلاسفة . ثم مالبث أولئك الفقهاء الحشويون بعد أن تسيدوا الساحة العباسية فدخلوا بقوة السُّلطة العباسية فى جدال مع المعتزلة ، خصوصا بعد أن (إرتدّ ) ابو الحسن الأشعرى عن فكر المعتزلة وإنضم الى الفقهاء، فأصبحت السنة تعني من ناحية العقائد والفلسفات ذلك الاتجاه الفكرى العقائدى المحافظ  الذي يمثله أبو الحسن الأشعري بعد ان ترك المعتزله ، وأصبحت السنة من ناحية الفقه والفروع تعنى المذاهب الفقهية الاربعة المنسوبة للائمة ابي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ،هذا في عصر الاجتهاد الفقهي . ومن الطريف بعدها أن فقهاء السُنّة الذين لا علم لهم بمايسمى بعلم الكلام أو ( اللاهوت ) كرهوا (علم الكلام ) وما فيه من جدل ، ووضُح هذا فى أواخر العصر العباسى الثانى . وفيه عمّ التصنيف فى الشريعة السُّنّية أو ما يعرف بالفقه . وهذا الإنتشار فى التصنيف الفقهى كان على حساب ( الكيف ) ، فلم ينبغ فقيه يضيف جديدا أو يأتى بجديد أو بإجتهاد ، بل قام كل فقيه بالإلتزام برأى شيخ سابق فتكونت المذاهب الفقهية ، وفى تلك التصنيفات الفقهية أصبح مصطلح السُّنّة ضمن أحكام الفقه ، يشير الي درجة اقل من درجات الواجب ، فيقال هذا فرض واجب وهذا سُنّة ، أو يقال "يسنّ" بمعني يستحسن.

5 ـ وفي علم الحديث اكتملت للحديث السني مصادره وشيوخه ،وبدأ مختلطا بالفقه ، حيث كان يتم ترتيب أبواب الحديث طبقا لأبواب الفقه ، ثم انفصل الحديث عن الفقه ، وكما صار للفقه ( علم ) لأصول الفقه ، صار للحديث باب لفحص مدى صٌدقية الحديث ، أو ما يعرف بالجرح والتعديل . وهم فيه مختلفون شأن إختلاف الفقهاء السنيين فى كل صغيرة وكبيرة.

6 ـ توازى هذا مع نشأة ما يعرف بعلوم القرآن فى العصر العباسى ، وهى لإخضاع نصوص القرآن الكريم الى هوى تلك الأديان الأرضية ، تشكيكا فى آياته ، وإلغاءا لأحكامها تحت مسمى النسخ ، مع إنهم كانوا يستعملون فى الكتابة التاريخية مصطلح النسخ بمعنى الكتابة وليس الحذف ــ خصوصا فى كلامهم عن كتابة المصحف أو نسخ المصحف . لكنهم فى الكتابة الفقهية ــ بدءا من الشافعى ــ إعتبروا النسخ فقهيا يعنى إبطال وإلغاء التشريع للآية القرآنية بآية أخرى ـ ( بما يعنى أن القرآن الكريم ملىء بالعوج والاختلاف ). أو بحديث من الأحاديث التى يخترعونها لتطغى على القرآن الكريم .

دين التشيع :

1 ـ مصطلح ( شيع ـ شيعة ) يأتى فى القرآن الكريم على النحو التالى :

1 / 1 : الحزب او الطائفة عموما . يقول جل وعلا : ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ )(65) الانعام ) يلبسكم شيعا أى فرقا وأحزابا . وعن فرعون وسياسته فى تقسيم المصريين يقول جل وعلا :  يقول جل وعلا :  (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) القصص) يقول جل وعلا  عن موسى وإدراكه مبكرا أنه من طائفة مستضعفة : (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) القصص )

 1 / 2 : وحين يصل الاختلاف والتفرق الى الدين ينشأ الدين الأرضى الذى لا يلبث أن يتفرع ويتقسّم . والكفر يعنى الشقاق والاختلاف ،يقول جل وعلا عن الأمم السابقة ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11)الحجر ) ، ويقول جل وعلا  عن أصحاب النار المشركين : (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً (69) مريم ).

1 / 3 : وهنا يكون التشيع يعنى فرقة دينية أو الأحزاب الدينية ، ولهذا يحذّر رب العزة المؤمنين من الوقوع فى التفرق فى الدين ، يقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) الانعام )  (وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)  الروم ) ، ويقول جل وعلا  عن ابراهيم إنه كان من شيعة نوح ، أى من دينه وملته : (سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ (82) وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإٍبْرَاهِيمَ (83) الصافات  )   

1 / 4 : ويأتى الفعل ( يشيع ) بمعنى ينتشر ، يقول جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) النور)

2 ـ تأسس التشيع مبكرا يعنى من الناحية السياسية مناصرة حق ( على بن ابى طالب ) فى الخلافة ، بدأ بهذا بعض الصحابة كالزبير بن العوام والعباس والمقداد بن عمرو وعمّار بن ياسر . ثم تحول مبكرا الى تأليه ( على ) فيما زعمه عبد الله بن سبأ فى خلافة (على ) ، وتعددت فرق وطوائف الشيعة ،  وفى العصر العباسى اكتملت للتشيع طوائفه واسفاره المقدسة و احاديثه المقدسه وعباداته وائمته، وتفرع الى طوائف ، وانقسامات شتى.

3 ــ واتيح للفرع الاسماعيلي من الطائفة الشيعية الإمامية أن يقيم دولا ثابتة راسخة ابرزها الدولة الفاطمية التي استمرت اكثر من قرنين من الزمان وتوسعت مابين شمال أفريقيا الي مصر والشام وحدود العراق ،وكادت تقضي علي الدولة العباسية ،واستمرت فيما بين (909-1712 م ) واقامت القاهرة والازهر ، ولازالت آثارها العمرانية باقية حتي الان . كما اتيح للتشيع ان يقيم دولا متحركة مثل حركة الزنج في جنوب العراق وحركة القرامطة التي توسعت في العراق و الشام واعمدتها من الاعراب .

التصوف :

1 ـ التصوف هو الذى كان يعبّر عن دين العوام الداخلين فى دين الحُكّام ، وقد إستعاد التصوف تقديس البشر والحجر بلا تمييز تحت ستار ( الجذب والحب الالهى والوجد ) .

2 ـ وبدأ التصوف بتقديس آل البيت على هامش التشيع ، فورث إضطهادا بسبب الصراع بين السنة والتشيع ، الا إن التصوف ما لبث ان انفصل عن التشيع وتخفف من السياسة وتخصص فى تملق الحكام في أواخر العصر العباسي الثاني ، فتخلص التصوف تدريجيا من الاضطهاد ، ثم تسيد وسيطر فى العصر المملوكى ، وبعد ان كان الحنابله  المتشددون السنيون ـــ يضطهدون الصوفية فى العصر العباسى الثانى ،اصبح الصوفية بعد انتهاء العصر العباسي ومجئ العصر المملوكي هم الذين يضطهدون الحنابلة ،كما حدث في تاريخ ابن تيمية .

ونعطى بعض التفصيلات التاريخية للتوضيح .

اجمالي القراءات 5917

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد 26 فبراير 2017
[85096]

لدينا أزمة فكر هائلة !!


فكرة الأديان الأرضية ما كان لها أن تتمكن و تستمر لو لا الطمع السياسي و الاستبداد و الحرص على تمرير ما يريده الحاكم للناس من أجل استمراريه حكمه و توريث الحكم لأبنائه و اسرته و قبيلته !!! .



شئ مقزز أن ترى شخصا ألبس نفسه ثياب ( التقوى ) !! و صاغ لنفسه كاريزما قديمة عبيطة مضحكة يضحك بها على الناس الذين يحترمونه لدرجة تنفيذ أوامره و تبجيله و بالتالي يكون في مامن من نقد المفكر له فإذا ما أنبرى المفكر ينتقد أطلق هو عبارات تكفر المفكر ليتم تنفيذها على الفور و بتواطؤ مع السلطة و غض طرفها لأن مصلحتها هو أن يحترم و ينفذ الناس ما يقوله هذا ( الفضيلة !! ) الذي لا يستطيع أن ينتقد الحاكم و لكي يخرج نفسه من إطار الرضى لفساد الحاكم تراه ينأى بنفسه عن المشاركة و الحضور و إبدا الرأي في أمور ستهيج الناس لأنها تخالف نصا ( دينه ) و بلغ من الخبث مبلغا بحيث يرضي الطرفين السلطة و المحكومين !!!



المفكرون يستحقون لقب المجاهدين و هم شهداء على عصورهم البائسة هذه .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4403
اجمالي القراءات : 41,660,939
تعليقات له : 4,674
تعليقات عليه : 13,586
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي