كيف غاب عنا مفهوم الضرب على الجيوب 

نهاد حداد في السبت 18 ابريل 2015


 

بالرغم من أنني لم أكن أريد أن أقوقع مقالاتي في المسائل التي تخص المرأة فقط إلا أنني وجدت نفسي وبدون أن أتعمد ذلك أعيد التدبر مرارا وتكرارا لنفس الآيات ونفس الأحاديث ( التي تخصها).وأكتشف دوما شيئا جديدا! و كلما  حاولت أن أنتهي من فكرة وجدتني أقلبها من نواح عدة ، فأكتشف أن المصطلح القرآني ليس اعتباطيا البتة ! وأقول هذا ليس من باب تقديس القرآن ، فهو مقدس رغما عن أنفي وأنف أبي ذر الغفاري ، ولكن من باب تدبر موضوعي لاعلاقة له بالعاطفة الدينية !
 لقد جرني حديث أنس بن مالك السالف الذكر في مقالي السابق إلى إعادة النظر في مسألة بنى عليها المسلمون مواقف دينية فيما يخص ما أسموه اللباس الشرعي للمرأة المسلمة. وبالرغم من قناعتي الراسخة بأن المراد بالضرب بالخمر على الجيوب يخص فتحة الصدر ، إلا أن السؤال ظل دوما يراودني ، لماذا قال تعالى : فليضربن بخمرهن عل جيوبهن ! لماذا استعمل الضرب ولم يستعمل الاسدال ، لأنه لوكانت المسألة كما فهمها الفقهاء ، أنه ضمنيا حينما نتحدث عن الخمار فإننا نقصد به غطاء الرأس ويجب إنزال نفس الغطاء على الجيوب ! فلماذا لم يستعمل سبحانه وتعالى مصطلح إسدال الخمر على الجيوب ؟ فلو كان الهدف هو وضع الخمار بالطريقة التي فهمها منها الفقهاء لكان مصطلح الاسدال أولى! ولقال عز وجل : فليسدلن خمرهن على جيوبهن بما أن الخمار موجود على الرأس أصلا .
 ولماذا إذن  قالت عائشة زوج النبي في حديث لها : " : يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) : شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ) رواه البخاري ( 4480 ) فهل معنى هذا أن النساء المهاجرات كن يصلين برؤوس عارية ؟ طبعا لا ، لأن المرأة العربية كان أصلا رأسها مغطى كعادة أهل الصحراء بسبب المناخ الجاف والرياح العاتية .
إذن ، ماذا غطين بالمروط التي شققنها وقطعنها؟ أكيد ، كان هناك شيء عارٍليغطى ! فماذا كان ذاك بما أن الشعر كان أصلا مغطى ولم يأمر الشارع بتغطيته ؟ ولم يكن هو المقصود ! فما هي إذن القطعة الجسدية التي غطتها المهاجرات الأول؟ ( طبعا غياب نساء الأنصار من الحديث غريب ، ولكن سنغض الطرف عن ذلك )!
شرح مفسروا الحديث على أنهن تقنعن  ! أي غطين وجوههن ! كيف يقول تعالى فليضربن بخمرهن على جيوبهن فتضرب المهاجرات بخمرهن على وجوههن ؟ كيف يكون الوجه جيبا ؟
وأذَكِّر ، أنا لا أصحح الحديث أو أورده لأعطيه مصداقية ما ! فمصداقيته عندي تاريخية وليست دينية  ومع ذلك فهي مشكوك فيها !
أولا لغياب الأنصاريات من هذا الحديث وقد بايعت بعض الأنصاريات الرسول عليه السلام في مكة حتى قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلا يعقل  إذن أن يستثنين من تطبيق هذا الأمر !
 ثانيا ،تحدثت عائشة أم المؤمنين عن المهاجرات الأول اللائي قطعن مروطهن مع العلم أن الرأس كان مغطى ! 
فماذا غطين بالمروط المشقوقة إذن حتى كأنهن الغربان في حديث آخر ؟ مع أن المسلمات عُرفن بلبس البياض لا السواد لمخالفة المشركات؟ والسواد في بيئة صحراوية حارة يزيد من شدة الحرارة ولا يليق أبدا ببيئة كتلك ؟ 
في كتاب " عائشة حبيبة النبي" لبست عائشة أم المؤمنين لباسا أصفر ووقفت مع النساء فوق السطح ليلاحظها النبي من بعيد بعد عودته من إحدى المعارك ! فلماذا لم تتشح بالسواد وتلتزم  بذلك اللون الذي جعل المهاجرات الاول يشبهن الغربان بعد ان قطعن مروطهن ؟ 
الحديث هنا يوحي بأن شعور النساء كانت عارية وهذا خطأ !  لأن عادة العرب كانت وضع العمائم وعادة النساء وضع الأخمرة على الرؤوس بسبب البيئة كما هو الحال لحد الآن في المناطق الصحراوية ! فماذا فهمت النساء عندما شققن المروط!
لنعد الى القرآن، فكلماته  دقيقة جدا ولا غبار عليها.  فكيف يجب فهم الضرب بالخمر على الجيوب بما أن الصحابيات قطعن مروطهن للضرب على الجيوب ، فمعنى هذا أنهن لم يسدلن الخمر على الجيوب كما تفعل النساء اليوم ، وإنما اضطررن للبحث عن قطعة أخرى من لباسهن فقطعنها ليحصلن على قماش يغطين به الجيوب !
أرقني مرارا هذا السؤال ، لماذا الضرب وليس الإسدال ولا الإنزال ولا التغطية ، لماذا لم يقل فلينزلن أويسدلن أو يغطين جيوبهن بخمرهن ؟ مع العلم أن مصطلح الإسدال استعملته عائشة رحمهاالله في حديث عن الاحرام في الحج ؟
هو ذا الحديث : قالت عائشة رضي الله عنها: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات؛ فإذا حاذونا، سدلت إحدانا جلبابها من رأسها إلى وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". مع أنني لا أستطيع فعلا تخيل جلباب يُسدل على الوجه إلا ربما على طريقة المغاربة في صنع الجلابيب أو أقنعة رجال الكوكلوكس كلان (kuklux clan ) المثقوبة العينين عندما كانوا يحرقون بيوت السكان السود! 
طبعا حاشى لله أن يكون كلامي هذا تهكما ولكن بين إسدال الخمار وإسدال الجلباب على الوجه ،  أؤكد أنني أضيع في محاولة تخيل الأمر ! وأنا فعلا كلما حاولت التفكير في حديث ما أحاول تخيله وتجسيده في ذهني حتى أفهم المقصود منه! 
 ولكن بعد محاولات عدة للتدبر ، عرفت - وأرجو من الله أن يهديني سواء السبيل - أن استعمال الضرب مقصود ، لأن الضرب هنا يعني الضغط والشد  ! كأن نقول ، ضرب فلان الجرس معناه أنه ضغط عليه ليرن ، أو ضرب الوتد في الأرض ، اي ضغط عليه لكي يدخله  في الأرض ! معنى هذا أن الضرب هنا يتضمن الضغط والشد ! ولكن لماذا الشد ولماذا الضغط ؟
لسبب سوف نستشفه من حديث أنس بن مالك عن إماء عمر : كُنَّ جَوَارِي عُمَرَ يَخْدُمْنَنَا كَاشِفَاتِ الرُّءُوسِ، تَضْطَرِبُ ثُدِيُّهُنَّ بَادِيَةً خِدَامُهُنَّ ! 
ومعنى هذا ، أن ثديي المرأة ، في غياب ملابس داخلية لابد أن يضطربا ويتحركا عند كل حركة أو هزة تقوم بها المرأة مهما كانت هذه الحركة بسيطة أو عادية ! وإذا انحنت المرأة، حتى في الصلاة  ، طبعا نتحدث هنا عن المرأة الكاسية التي قد يخرج نهداها من فتحة صدرها خصوصا إذا اتسعت تلك الفتحة بسبب الإرضاع أو فقط بسبب تهوية اللباس نظرا للحر الشديد في شبه جزيرة العرب. لذلك كانت كلمة الضرب هنا هي الأولى ! أي الضغط بالخمار على الجيوب للحد من اضطراب النهدين وتحركهما في غياب حمالات  الصدر ! ( ولربما لو انتبه الفقهاء لهذا لاكتشفوا حمالات الصدر قبل أن يخترعها الغرب ... ) .
وفي نفس السياق جاءت " ولايضربن بأرجلهن فيعلم ما يخفين من زينتهن" ! فتحرك المرأة والضرب بالأرجل بشدة قد يظهر رجليها لأن الجلابيب المفتوحة قد تكشف عن السيقان !
 فالزينة هنا ليست حليا ولا خلاخل وإنما حركات الجسد من أرداف وأثداء وغيرها والتي تثير الغرائز عندما تتحرك!  إذ لا معنى لتفسير الزينة هنا بالحلي والخلاخل فهي أشياء خارجية لا علاقة لها ببدن المرأة . وهي معروضة في الأسواق وليست مما يثيرالغرائز ! إذ لا معنى لإخفاء الحلي أو المجوهرات لكي لا يراها الرجال ! فأنا فعلا لا أرى كيف يمكن أن يكون الحلي شيئا محرما رؤيته لأنه لو كانت كذلك لكانت الحلي والمجوهرات حرام سواء لبسها أو عرضهافي الأسواق على مرأى الناس !
 ولما جاءت الآية التي بعدها تؤكد : وآن لايبدين زينتهن إلا لبعولتهن ..." لو كانت الزينة هي الحلي ! فهل في الحلي شيء يثير غرائز الصغار أو الشيوخ أو غير ذوي الإربة في النساء ! إذ لم يقل غير ذوي الاربة في الزينة أو في الحلي . 
لهذا فنحن نرى بأن استعمال مصطلح الضرب جاء للأمر بالشد على شيء متحرك أو مضطرب حتى لا يرتخي الخمار فتظهر الزينة المحرمة  من فتحة الصدر ! وهي الاثداء المضطربة التي تحدث عنها أنس بن مالك في حديثه !
لكن للأسف ! تعود الإنسان المسلم والعربي خصوصا أن يتقبل الأشياء دون أن يفكر ! وتعود على تقديس الأشخاص ! وأصبحت الصحابيات والصحابة هي الفزاعة التي يخيف بها الكهنوت خلق الله، وعوض الاهتداء بآرائهم حين صحتها ورفضها حين تكون خاطئة ! أصبحت المرأة تنكمش عندما يخرجون لها حديثا فتحس بأنها مقصرة تجاه ربها !
ولأن غريزة الإنسان والمرأة خصوصا هي التجمل ، والتزين فقد تأقلمت ووجدت حلولا تلائم غريزتها وتطيب بها خاطر الفقهاء فكثرت محلات الاخمرة والموضة حيث وجد التجار ضالتهم ووجدت النساء فرصة التأنق الشرعي ! مع أن الكثيرات غير مقتنعات بالحجاب . ولكنهن يضعنه رياء أو خوفا أو قناعا لإظهار العفة . مع أن الخرقة التي تضعها النساء  على رؤوسهن لم تغير سلوكهن ! فمازالت المومس مومسا بحجاب ! والزانية زانية بحجاب والمنافقة منافقة بحجاب والسارقة سارقة بحجاب ! 
معنى هذا أن الهدف الذي نزلت من أجله آية الضرب بالخمر وهي الحفاظ على العفة والأخلاق لم تطبق ، وإنما أصبحت قناعا لإظهار الحشمة وبقيت السلوكات لم يتغير فيها شيء نهائيا! فالخمار لم يغير السلوك وإنما أصبح رمزا لإسلام المظاهر تماما كما تكاثرت المساجد وفضائيات الفتاوى والكهنوت ! ومع ذلك مازالت نفس أعداد النساء في السجون بل زادت ! ومازالت دور الدعارة تستقبل زبناءها كما كانت في السابق ! ومازالت الزوجة تتعامل بخبث مع أم زوجها بل إن قطع صلة الرحم أصبحت أضعاف المرات أكثر من ذي قبل . وكلما زادت مظاهرالتدين كلما نقص الاهتمام بالجوهر ! وكلما ضعف الإيمان وكثرت المعاصي! وانكب الانسان على اختزال الدين في أركانه الخمسة التي اختزل فيها الفقهاء الإسلام متغافلين عن العدل والإحسان والبر والتقوى والورع والتكافل الاجتماعي و..... وكل مايجعل من الدين دينا لارياء! 
اجمالي القراءات 6737

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 18 ابريل 2015
[78042]

مفهوم جديد .


تدبر محمود ، ومفهوم جديد يبنى على المفهوم العام للخمار وعدم إرتباطه ،وإنقطاع صلته  بغطاء الشعر عند المُستنيرين والمُتدبرين لكتاب الله .



2   تعليق بواسطة   dalou baldou     في   الأحد 19 ابريل 2015
[78046]

السلام عليكم


شكرا على التدبر  .لقد استفدت كثيرا بالخصوص في الضرب نعم تدبرك صحيح .شكرا لك



 على حسب فهمي وما هداني الله لأقوله في هدا الموضوع يقول الله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنيُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗوَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا



نعم يجب أن لا تعرفن فلا يؤدين المقصود والله اعلم ان يعرف جمالها لا ان يعرف نسبها فلا تكون محط الأنظار و المتابعة دائما من الرجال  خصوصا ادا كانت تمر عليهم دائما فيؤدينها ربما بالكلام القبيح أو يصل الأمر كما نسمع حتى في الإختطاف .عفانا الله.



فالحجاب الذي يرتدينه حاليا هو بالذات يلزمه حجاب لأنه لا يستر المفاتن  فأحيان يكون ضيقا مع استعمال العطور و التجميل فعندي لا فرق بينها وبين التي لا تلبس الحجاب.



فالمقصود من الآية الكريمة هو ستر المرأة لمفاتنها و محاسنها بأي طريقة المهم ان تستر جمالها.



3   تعليق بواسطة   dalou baldou     في   الأحد 19 ابريل 2015
[78048]

تكملة


 



 مع الحرص ايضا بالإستقرار في البيت وعدم الخروج الا لضرورة ملحة.{وَقَرْنَ فِيبُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَالْبَيْتِوَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}



اذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا



هنا ذكرالبيت كثيرا حرصا على بقائها فيه . حتي في الجنة لا يوجد فيها تبرجا وسفورا :  هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون        



 اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ  فسبحان الله   



فسبحان الله تطلب بيتاكما سمكة تطلب ماء لأنها خلقها الله تعيش في الماء ولا تجد راحتها إلا في الماء  فلا تجد المرأة راحتها إلا في البيت.


4   تعليق بواسطة   dalou baldou     في   الأحد 19 ابريل 2015
[78049]

تكملة


فأحيانا تغيير بيئة شجرة مثلا تعيش في بيئة استوائية الى بيئة صحراوية يؤدي لموتها أو حيوان يعيش في بيئة صحراوية الى بيئة باردة فلا ينجو أو يعيش معيشة ضنكا لأنه وهب الله له في خلقته ما يتناسب و المكان الذي يعيش فيه و المرأة سبحانه لم يظلمها ببقائها في البيت بل ذلك في خلقتها و طبيعتها ما يتناسب معها و البقاء في البيت . فهي في بيئتها الطبيعية والعلم يؤكد ذلك..



 يقول الله تعالى:  وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌأَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ



 لا يرجون نكاحا أي الرجال غير مهتمين بها فهي ربما عجوز كما عبر سبحانه قواعد  أي لا احد يرغب في نكاحها . فلا جناح عليها أن تضع حجابها وخمرها أو ما كانت تستر بها جمالها عندما كانت صغيرة و جميلة و فاتنة . لأن الحجاب انتهت مهمته فهو لا يفيد في شيء



أيضا بدون وضع التبرج بالزينة أي الحلي و كل ما يزين به من أساور وذهب و فضة.



الخلاصة هي ، انه  الحجاب له دور واحد وهو ستر المرأة من زينتها بأي طريقة تراها مناسبة ، وكل حجاب لا يؤدي هذا الغرض فهو ليس حجابا.  وإذا كانت المرأة ليست جميلة كبرت في العمر مثلا فلا جناح عليها أن تضع عنها هذا الحجاب .



و أمر الرجل بغض البصر كما أمرها هي أيضا بغض بصرها . إذا كان الرجل يعيش في بيئة لا تطبق شرع الله مثلا بلد أوروبي فلا بد من غض البصر . والمشكلة أنه الآن وصل التبرج إلى ديارنا بسبب الفهم الغلط لآيات الله مع أنها ميسرة الفهم كما قال الله تعالى  



(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر . والله اعلم 



5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 19 ابريل 2015
[78050]

من خلال هذا التدبر نستفيد معنى جديد في التعامل مع الزوجة


الأخت الفاضلة / نهاد حداد  .. أشكرك على هذا المقال والتدبر المحمود



ومن خلال البحث في آيات القرآن في موضوع آخر قد ورد فيه معنى (الضرب) هناك آية قرآنية تتحدث عن مراحل التعامل مع الزوجة في حالة حدوث الخلافات الزوجية بين الزوجية ، وأخر هذه المراحل هو ( الضرب ) بعد الموعظة والهجر في المضاجع ، ثم الضرب ، وهو مفهوم جديد في التعامل حسب ما تفضلتى به من تدبر وعرض لمفهوم (الضرب) وهو الشد أو الشدة في التعامل للخروج من المأزق والخلاف بين الزوج وزوجته ، وفي الحقيقة أعتقد أن هذا التدبر هو الصحيح في حل الخلافات الزوجية لسببين : السبب الأول : هو اقتناعي بوجهة نظرك في تدبر معنى (الضرب) من خلال هذا العرض ، والسبب الثاني : أن لفظ الضرب جاء ورد في القرآن للتعبير عن مفاهيم مختلفة تحتاج لمقال وبحث مفصل ، لكن من خلال نظرة سريعة فهمت أن الآيات التي ورد فيها ضرب بين اثنين من البشر ، والتي تفيد سلوك يقوم به الإنسان بنفسه فهي تفيد معنى الشدة أو الشد أو الحزم ، كما في آية الخمار ، وكذلك كما في آية الخلافات الزويجة في قوله تعالى(( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً)) النساء:34  



لكن ورد معنى الضرب في آيات آخرى للتعبير عن تنفيذ أمر إلهي ، وكذلك للتعبير عن تنفيذ فعل بشري مثل لوه تعالى (ضرب الله مثلا) أو ( يضرب الله الأمثال) ، وقوله تعالى عن موسى (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى)) طه :77



اعتقد أن كلمة (ضرب تحتاج لبحث مفصل لتقسيم استعمالاتها في القرآن ..



لكن على أقل تقدير وبشكل مبدئي أستطيع أن أقول أن الآيات التي تتحدث عن المرأة في القرآن وقد ورد فيها لفظ (ضرب) فهو يفيد الشد أو الشدة أو الحزم ..



وأشكرك مرة اخرى على هذا البحث والتدبر



6   تعليق بواسطة   عادل سعد     في   الأربعاء 22 ابريل 2015
[78080]

هل تستطيعين ان توضيفي كلمة "ضرب"بالمعنى الذي اقترحتينه في جملة ?


سيدة نهاد كيف الحال مدة مرت عن آخر تعليق لي (صاحب تعليق سجاح الذي كان حول الضرب وها هو الضرب موضوع يجذبني مرة أخرى.

سؤال:اذا كان القرآن لسان عربي مبين يعني لا شعر ولا سجع انما كلام متداول بين العامة.هل تستطيعين ان توضيفي كلمة "ضرب"بالمعنى الذي اقترحتينه في جملة ?

بارك الله فيك ،هذه المرة لن احاول استفزازك :( اذا لم تجيبي.



اضن أني منجذب لهذا الموضوع لاني أكلت الضرب الكثير وأمي أكلت الضرب واخوتي آكلو الضرب .... من "حيوان" اسمه ابي وانا لا اقصد بها وزن المبالغة ف"الحياة" اقصد بها الوحوش....والأنعام... ههههههه



بعد آخر تعليق لي على مقالك وضعت صفحة خاصة أتمنى ان تزوريني في الصفحة.السلفية لا يكفون عن مهاجمتي بالشتائم هههههه.



https://www.facebook.com/al.quran.al.mubeen



7   تعليق بواسطة   محمد أبو السعود     في   الخميس 23 ابريل 2015
[78081]



أخي العزيز رضا عبد الرحمن علي،



أعتقد، والله أعلم، أن شيوخ التفسير شرحوا الآية الكريمة خطأ عن قصد ليبرروا العنف ضد المرأة.  فالمولى عز وجل يقول:"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن.." إلخ الآية المباركة.  لاحظ أخي أن العزيز العليم قال "و" وليس "ثم" بمعنى أن الثلاثة أفعال تأتي متلازمة وليس متتالية وذلك ينفي معنى الضرب البدني فكيف نعظ ونضرب في نفس الوقت؟



اللغز هنا هو معنى كلمة نشوز التي أيضا أسيئ شرحها حيث قالوا هو امتناع الزوجة عن زوجها فقل لي بالله عليك إن كان هذا هو المراد فكيف نعاقب المرأة بهجرها إن كان هذا هو غاية مبتغاها؟ وكما قلت كلمة نشوز هي التي تحتاج بحثا خاصا والسلام.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 98
اجمالي القراءات : 486,572
تعليقات له : 68
تعليقات عليه : 430
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt