حاجة لحبيب .. صحفية من أصول جزائرية تقود السياسة الخارجية في بلجيكا

اضيف الخبر في يوم الخميس ٢٨ - يوليو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


حاجة لحبيب .. صحفية من أصول جزائرية تقود السياسة الخارجية في بلجيكا

صحفية بلجيكية من أصول جزائرية، عملت سنوات طويلة في تقديم الأخبار وتغطية الحروب والأزمات وإخراج الأفلام الوثائقية، قبل أن تصعد من دون ترتيب مسبق إلى قمة الهرم السياسي لتشغل منصب وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية في بلجيكا.

المولد والنشأة
ولدت حاجة لحبيب في 21 يونيو/حزيران 1970 في بلدة "بوسو" ببلجيكا، لأسرة من منطقة القبائل الجزائرية. وتشير سيرتها الذاتية إلى أنها عاشت معظم حياتها في العاصمة بروكسل.

الدراسة والتكوين
تلقت حاجة تعليمها في بلجيكا والتحقت بجامعة بروكسل الحرة (LB) عام 1989، وحصلت منها على شهادة في الإعلام والاتصال عام 1993، وكانت أطروحتها حول "تاريخ الحرب الجزائرية – صمت الذاكرة".

وحصلت في 2019 على دبلوم في القيادة الرقمية من معهد سولفاي ببلجيكا. وإلى جانب الفرنسية، تتحدث الإنجليزية ولديها إلمام بالعربية والفارسية.

الوظائف والمسؤوليات
التحقت حاجة لحبيب بالعمل الصحفي في مرحلة مبكرة من حياتها، فقد انضمت إلى تلفزيون "أرتي إل لياج" البلجيكي عام 1993 وعلمت فيه لمدة 5 سنوات.

وفي 1997 التحقت بالتلفزيون الوطني البلجيكي الناطق باللغة الفرنسية "آر تي بي إف" RTBF، وعملت فيه 23 عاما مقدمة ومراسلة ميدانية ومخرجة أفلام.

وقد تقلدت مسؤوليات أخرى في الوسط الثقافي والإعلامي، حيث شغلت منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم الإعلامي، وترأست مهرجان لياج المسرحي، وتولت إدارة مشروع "بلجيكا عاصمة للثقافة الأوروبية في 2030".

وفي 15 يوليو/تموز 2022، اختارها الحزب الليبرالي الفرانكوفوني لشغل منصب "وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الدولية والمؤسسات الثقافية الاتحادية"، وأدت اليمين الدستورية في الـ20 من ذات الشهر.

التجربة المهنية والسياسية
تشير السيرة الذاتية للحبيب إلى أنها راكمت تجربة صحفية قوية، فطيلة 30 عاما ظلت في عمق العمل الصحفي بمختلف فروعه ومتعلقاته، حيث قدمت نشرات الأخبار لسنوات طويلة، وغطت الحروب والأزمات، وأنجزت تقارير وأنتجت وأخرجت أفلاما عديدة.

ففي مناسبات مختلفة كانت تختفي عن شاشة التلفزيون كمقدمة، لتظهر عليها مراسلة ميدانية في منطقة ملتهبة، فغطت الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، وأنجزت سلسلة تقارير من تشاد عن ضحايا القمع في حقبة الرئيس حسين حبري، ونزلت إلى الميدان الأفغاني عدة مرات في الفترة ما بين 2001 و2009.

وقد قدمت حاجة لحبيب برامج ثقافية، وأصبحت وجها إعلاميا معروفا في الوسط الصحفي الفرانكوفوني، وكانت تقدم نشرات الأخبار في تلفزيون "تي في5 موند" tv5 monde خلال العطلة الأسبوعية، بالإضافة لعملها الرسمي مقدمة أخبار في الأيام العادية على التلفزيون البلجيكي.

لم تعمل حاجة لحبيب بشكل مباشر في الدوائر السياسية، وقد مثّل تعيينها في منصب وزيرة الخارجية مفاجأة للأوساط السياسية في بلجيكا.

لكن حاجة لحبيب لا يمكن أن توصف بأنها أمية في مجال السياسة، فقد ظلت على تماس بهذا المجال من خلال أدوارها في الصحافة كمقدمة أخبار ومراسلة حربية ومخرجة أفلام.

ولم يبدأ احتكاكها بالسياسة بالعمل الصحفي، بل من أيام الدراسة فكانت أطروحتها الجامعية بعنوان "تاريخ الحرب الجزائرية – صمت الذاكرة".

وفي أول تعليق لها على اختيارها لشغل المنصب قالت أنا "لست يسارية ولا يمينية، أنا حرة بشكل أساسي".

المؤلفات
في 2006 أخرجت وأعدت فيلما وثائقيا بعنوان "أفغانستان. اختيار المرأة" (Afghanistan. Le Choix des femmes). وقد عرض هذا الفيلم في مهرجانات ثقافية عديدة، وفي 2008 أخرجت وأعدت فيلما بعنوان "العنق والرأس-كينيا" (Le cou et la tête – Kenya).

أما فيلمها "صبرا صبرا.. ستدخل الجنة" (Patience Patience t’iras au Paradis)، فهو فيلم روائي طويل عرض في المسارح لأكثر من 6 أشهر عام 2014 وترجم إلى 5 لغات، وحصل على جائزة في مهرجان مرسيليا المتوسطي.

الجوائز والأوسمة
تُوجت حاجة لحبيب في 2001 بجائزة "برلمان المجتمع الفرنسي" في بلجيكا، ومنحت لقب "المواطنة الفخرية لمدينة لياج البلجيكية" عام 2010، وفي 2013، اختيرت "امرأة العام" في بروكسل.
اجمالي القراءات 122
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق