ن.تايمز: نظام السيسي يعتقل عشرات آلاف السياسيين ويمدد احتجازهم بلا محاكمة

اضيف الخبر في يوم الأحد ١٧ - يوليو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الخليج الجديد


ن.تايمز: نظام السيسي يعتقل عشرات آلاف السياسيين ويمدد احتجازهم بلا محاكمة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن وثائق تثبت اعتقال نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لآلاف النشطاء والسياسيين لمدة أشهر وسنوات بلا محاكمات.

وقالت الصحيفة في تقرير أعدته، إنها قامت بتحليل سلسلة من الوثائق لمعرفة مصير آلاف من الأشخاص العالقين في نظام يجدد حجز المعتقلين لمدة طويلة، بطريقة تمثل سخرية من القانون.

وأوضحت أنه عندما اعتُقل طالب الدكتوراة في جامعة واشنطن "وليد سالم"، خلال عمله على بحث حول القضاء المصري، سأل محامي الاتهام عن التهمة، قيل له إنها الانضمام لمنظمة إرهابية ونشر الأخبار الكاذبة.

وقال "سالم" (42 عاما) إنه فرح بالتهمة الثانية لعدم وجود أدلة تثبتها، لكن قيل له لاحقا إن وصم المتهم بهذه التهمة هي طريقة لوضعه في الخانة السوداء.

ويعني ذلك أنه علق في مرحلة ما قبل المحاكمة، ولم توجه إليه تهمة أبدا أو قُدم للمحاكمة بشكل رسمي، وبدلا من ذلك، فكلما انتهت فترة الحكم، يقوم القاضي بتجديد الفترة في جلسة استماع تستغرق عادة 90 ثانية.

وأضاف "سالم"، "في الخمسة الأشهر الأولى تحاول إقناع نفسك أنها فقط خمسة أشهر ولكن بعدها تبدأ بتوقع الأسوأ".

وذكّرت الصحيفة بتراجع الرئيس الأمريكي "جو بايدن" عن حقوق الإنسان في لقائه بجدة مع ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" الذي لامه على مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في قنصلية الرياض باسطنبول عام 2018، كما التقى يوم السبت مع "السيسي"، شاجبا سجله في حقوق الإنسان.

وتحتجز مصر عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين حسب جماعات حقوق الإنسان والباحثين، وزاد عددهم بعد الحملة التي قام بها "السيسي" لسحق المعارضة.

وذكرت الصحيفة، "في المحاكم الخاصة التي تحول حكومة السيسي معظم السجناء السياسيين إليها، لا تقدم الأدلة ولا يسمح للمتهمين بالدفاع عن أنفسهم".

وأوضحت أنه "لا يوجد هناك سجل حول عدد المعتقلين بانتظار محاكمتهم، إلا أن سجلات مكتوبة بخط اليد أعدها محامون متطوعون وحصلت نيويورك تايمز عليها، تكشف ولأول مرة عدد الأفراد المعتقلين بدون محاكمة، والعملية القضائية الدائرية التي تبقي على سجنهم بلا نهاية".

وبينت الصحيفة أن قوات الأمن سجنت في ستة أشهر فقط ما بين سبتمبر/ أيلول 2020 إلى فبراير/ شباط 2021 حوالي 4.500 شخص علقوا في مرحلة ما قبل المحاكمة.

ورغم الفترة التي يحددها القانون المصري على فترة الاحتجاز قبل المحاكمة، إلا أن المدعين والقضاة يمددون الفترة بعد جلسة استماع روتينية، حسب الصحيفة.

ووفق وثائق الصحيفة الأمريكية فإن "هناك واحد من كل أربعة معتقلين مددت فترات احتجازهم بدون محاكمة لأكثر من عام".

وعادة ما يتم الجمع بين العشرات أو المئات في حالة واحدة، حيث يتم تمديد حبسهم بشكل جماعي.

وتابعت الصحيفة أن "قضية واحدة شملت 600 محتجز اعتُقلوا أثناء احتجاجات ضد الحكومة، ومنهم ولد عمره 14 عاما اعتقل في الجيزة، وامرأة من الإسكندرية عمرها 57 عاما، ورجل عمره 20 عاما اعتقل في مكتب هندسة معمارية بالسويس".

وللحصول على عدد تقريبي للمعتقلين ضمن هذا النظام الدائري للاعتقال، قامت الصحيفة بمقارنة الأسماء في القوائم المكتوبة وعدد حالات الظهور أمام المحاكم، وأخذت بعين الاعتبار التباين في كتابة الأسماء وتلك التي تكررت.

وأشارت إلى أن ما حصلت عليه هو عدد تقديري، وبالتأكيد، فعدد المعتقلين في نظام ما قبل المحاكمة يعتبر أكبر.

لكن الرقم يعطي في النهاية صورة عن هذا النظام، ولم يتم شمل المعتقلين الذين اعتقلوا وأفرج عنهم قبل نهاية فترة الخمسة أشهر، حيث يجب على المعتقل الحضور أمام المحكمة لتمديد سجنه أو إطلاق سراحه.

ولم يشمل أيضا على المصريين الذين حوكموا خارج العاصمة. ولا توجد سجلات للمعتقلين خارج القانون في مراكز الشرطة أو المعسكرات ومن اختفوا بدون أثر.

وفي الأسابيع الماضية، بدأ بعض المسؤولين بالاعتراف بوجود معتقلين سياسيين، وأن الضرورة دعت لذلك من أجل إعادة الاستقرار بعد الربيع العربي عام 2011.

وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد المعتقلين في مصر بـ60 ألفاً بمن فيهم أولئك الذين ينتظرون المحاكمة ومن صدرت ضدهم أحكام والذين اتهموا بالإرهاب، وكذا من رأت السلطات أنهم يحملون "أفكارا سياسية منحرفة".

وتنفي الدولة أنها تحتجز معتقلين سياسيين، وتقول إنها تعتقل فقط المتهمين بنقد السلطات.
اجمالي القراءات 125
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق