العفو الدولية تدعو الجزائر للإفراج عن معتقلي الطائفة الأحمدية

اضيف الخبر في يوم الإثنين ١٣ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الخليج الجديد


العفو الدولية تدعو الجزائر للإفراج عن معتقلي الطائفة الأحمدية

عادت منظمة العفو الدولية لطرح قضية الطائفة الأحمدية في الجزائر، عبر دعوة السلطات للإفراج عن معتقليها وتمكينهم من حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية.

وترفض الجزائر التمكين لما تسميه الطوائف الدخيلة من النشاط تحت غطاء منظم، حفاظا على المرجعية الدينية للبلاد.
مقالات متعلقة :


وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها، إنه "يجب على السلطات الجزائرية الإفراج فوراً ومن دون قيد أو شرط عن ثلاثة من أفراد جماعة دين السلام والنور الأحمدي، وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليهم"، وأبرزت أن هؤلاء الأشخاص قد جرى في وقت سابق من الأسبوع الحالي القبض عليهم "دونما سبب سوى ممارستهم السلمية لحقهم في حرية المعتقد".

كما دعت السلطات أيضا إلى إسقاط جميع التهم الموجَّهة إلى 21 من الأفراد الآخرين في الجماعة، وقد أُفرج عنهم على ذمة التحقيق.

ويتابع منتسبو الطائفة الأحمدية، وفق المنظمة غير الحكومية، بتهم المشاركة "في جمعية لم يتم تسجيلها أو اعتمادها"، بموجب المادة 46 من القانون المتعلق بالجمعيات، وتهمة "الإساءة إلى الدين الإسلامي"، بموجب المادة 144 مكرر 2 من قانون العقوبات الجزائري، ويتعلق الأمر بـ24 شخصاً يعرِّفون أنفسهم بأنهم من أفراد طائفة دين السلام والنور الأحمدي.

وجرت وقائع هذه القضية بولاية بجاية (250 كلم شرقي العاصمة)، حيث أمر قاضي التحقيق بالقبض فوراً على ثلاثة منهم، بينما أُفرج عن الباقين لحين إجراء مزيد من التحقيقات. وفي 8 يونيو/حزيران، تقدم محاميهم بطعن لاستئناف الحكم.

وفي تعليقها على هذه المتابعات، قالت "آمنة القلالي"، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "يقع على عاتق السلطات الجزائرية الالتزام باحترام وحماية وتعزيز وإعمال الحق في الحرية الدينية لكل إنسان في البلاد، بما في ذلك مَن تختلف معتقداتهم الدينية عن الأغلبية. من المغضب أن يُسجن عدد من الأشخاص لمجرد ممارستهم لعقيدتهم أو بسبب معتقداتهم".

وأضافت: "ينبغي على السلطات الجزائرية الإفراج فوراً ومن دون قيد أو شرط عن الرجال الثلاثة المحتجزين، وإسقاط جميع التهم الموجَّهة إليهم وإلى 21 من الأفراد الآخرين في جماعة دين السلام والنور الأحمدي".

واتهم "رضوان فوفة"، منسق شؤون أعضاء الجماعة في بجاية، في تصريح لمنظمة العفو الدولية قبل القبض عليه، السلطات الجزائرية بترهيب ومضايقة الجماعة منذ أبريل/نيسان 2022، حيث استجوبت أفراد الجماعة بشأن معتقداتهم الدينية وصادرت جوازات سفرهم وهواتفهم وأجهزة الحاسوب الخاصة بهم يوم 2 أبريل /نيسان، وقد أعادت إليهم جوازات السفر يوم 7 يونيو/حزيران، ولكنها احتفظت بأجهزتهم الإلكترونية.

ونقلت العفو الدولية عن "نادية صليبة"، وهي عضوة في الجماعة وزوجة أحد المحتجزين، ويُدعى "خير الدين أحمان"، أن أحد الضباط "وصف أفراد الجماعة بأنهم خونة للإسلام ولا يستحقون حقوق المواطنين".

وتقول إن أفراد الجماعة أُبلغوا أنهم سيمثلون أمام المحكمة في صباح اليوم التالي، وأن أطفالهم ممنوعون من الالتحاق بالمدارس الجزائرية حتى العام القادم.

وسبق للسلطات الجزائرية أن واجهت بحزم الطائفة الأحمدية في سنوات 2016 و2017، بعد أن برز نشاطها بشكل لافت في عدة ولايات شرق وسط البلاد، واستقطبت من خلال عملها العديد من الأتباع لدرجة تنظيم صلوات جمعة خاصة بالطائفة والتفكير في بناء مساجد خاصة.

وتصدى في تلك الفترة وزير الشؤون الدينية السابق، "محمد عيسى" لانتشار الطائفة، وأصدر عدة تصريحات تحذر من خطر ذلك على المرجعية الجزائرية، حتى اتهمته منظمات غير حكومية دولية بالتحريض ضد أتباع الطائفة.

كما كان للجزائر نصيب من انتقاد تقرير حقوق الإنسان الدولي الذي تصدره الخارجية الأمريكية، في جانب الحريات الدينية.

ويعزو مختصون انتشار الأحمدية في الجزائر بالدرجة الأولى إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تجتذب بعض الشباب إلى أفكار هذه الطائفة، لكن هذا المذهب يبقى محدودا جدا؛ إذ تقدر منظمة العفو الدولية عددهم بنحو 70 فردا في الجزائر حاليا، بعد أن كانوا في حدود 300 فرد خلال سنة 2017، وفق تقديرات نفس الجهة.

وتريد الجزائر، وفق تصريحات مسؤوليها، الحفاظ على المرجعية المالكية في تفسير تعاليم الإسلام، وباتت تتحسس كثيرا من وجود مرجعيات دينية متصادمة على أرضها.

ويؤكد تعيين أحد مراجع الصوفية كعميد لمسجد الجزائر الأعظم برتبة وزير، هذا التوجه العام في تكريس المرجعية الدينية التاريخية للبلاد.
اجمالي القراءات 125
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق