هروب جماعي للكفاءات”.. رياضيون مصريون يرحلون لتمثيل دول أخرى والباقون يشتكون من سوء الأوضاع

اضيف الخبر في يوم الخميس ٠٩ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


هروب جماعي للكفاءات”.. رياضيون مصريون يرحلون لتمثيل دول أخرى والباقون يشتكون من سوء الأوضاع

شهد القطاع الرياضي المصري رحيل عدد من المواهب كان آخرها لاعب الإسكواش محمد الشوربجي الذي قرر اللعب باسم إنجلترا.

وسبق الشوربجي الفارس سامح الدهان المصنف 203 عالميا الذي تقدم العام الماضي بطلب للاتحاد الدولى للعب باسم إنجلترا وتمثيلها فى البطولات الدولية بدلا من اللعب باسم مصر، بعد حرمانه من المشاركة في أولمبياد طوكيو ضمن منتخب الفروسية.

وأشار الدهان إلى أنه تعرّض لظلم كبير بعد حرمانه من المشاركة في الأولمبياد، مما دفعه إلى اتخاذ هذا القرار واللعب باسم إنجلترا التي يحمل جنسيتها.

وتكرر الأمر نفسه مع الفارس عبد القادر سعيد المصنف 40 عالميا في الفروسية، بعدما قرر اللعب باسم بلجيكا عقب تتويجه بلقب الجائزة الكبرى للفروسية في هولندا العام الماضي باسم مصر.

وأكد سعيد لزملائه أن ما يحدث من اتحاد الفروسية جعل الفرسان يفضلون الرحيل رغم انتمائهم الشديد لوطنهم، حسب ما نشرته صحف مصرية.

وأوضح سعيد لزملائه أن سبب رغبته في اللعب باسم بلجيكا التى يحمل جنسيتها هو معاناته فى التعامل مع اتحاد الفروسية والضغوط الكبيرة التي تعرّض لها وجعلته غير قادر على تقديم أفضل ما لديه.

تجنيس اللاعبين المصريين
انضم لاعب الإسكواش محمد الشوربجي إلى طابور طويل من الرياضيين المصرين الذين قرروا تمثيل دول أخرى.

ففي عام 2015، لعب المصارع المصري الأولمبي محمد عبد الفتاح (بوجي) ضمن منافسات بطولة آسيا للمصارعة للكبار الرومانية والحرة والنسائية باسم البحرين.

وفي عام 2017، حصل لاعبو ألعاب القوى أحمد بدير وأشرف أمجد وأحمد أمجد ولاعب القرص معاذ صابر على الجنسية القطرية بعدما قرروا التخلي عن اللعب لصالح مصر لأسباب شخصية.

وحصل ياسر المحمدي اللاعب السابق في نادي الزمالك والأهلي المصريين أيضا على الجنسية القطرية بسبب نشأته في قطر، وهو ابن لمواطن مصري. ولعب المحمدي لمنتخب قطر منذ 2002.

وسار أحمد ياسر المحمدي على درب شقيقه، ليشارك مؤخرا أساسيا بمنتخب قطر في مركز “قلب الدفاع”.

ولم يكن هؤلاء اللاعبون الوحيدين الذي وافقوا على تجنيسهم واللعب باسم دولة أخرى، إذ وافق طارق عبد السلام لاعب منتخب المصارعة عام 2017 على التجنس واللعب باسم بلغاريا في البطولات الدولية بعد أن ترك مصر، واتجه إلى العمل في أحد محلات الشاورما هناك، وسط صمت مسؤولي الاتحاد المصري.

معاناة عامة
في السياق، عبّر أحمد الجندي -لاعب مصر في الخماسي الحديث وصاحب فضية أولمبياد طوكيو وهي أول ميدالية أولمبية في تاريخ أفريقيا- عن معاناة الرياضيين المصريين بشكل عام.

وقال الجندي في منشور على فيسبوك إن أحد المسؤولين قرر منع الرياضيين من ركن سياراتهم بالقرب من مجمع حمامات السباحة في استاد القاهرة، وهو ما يترتب عليه تأخره أكثر من 15 دقيقة عن موعد التدريب بجانب المجهود البدني الذي سيبذله.

وأوضح الجندي “المشكلة تعتبر نقطة في بحر، وأي شخص بيلعب رياضة بشكل محترف عارف إننا بندوّر (نبحث) على أي حاجة مريحة”.

وذكر في منشور آخر أن وزير الرياضة المصري أشرف صبحي تواصل معه، مؤكدا أن المشكلة كانت مجرد خطأ إداري وتم حلها على الفور.

من جانبه، أشار الكاتب الصحفي محمد السطوحي إلى أن الرياضيين والأطباء والمهندسين وآلاف الشباب المصريين في مختلف المجالات يبحثون عن فرصة للخروج بسبب سوء الأوضاع.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر “هناك مستشفيات في لندن يقال عنها إنها مصرية بسبب كثافة الأطباء المصريين العاملين فيها”، مشيرا إلى أن مصر تتعامل مع الثروة البشرية على أنها عبء.

وأوضح أن قوة الجذب ليست في دول المهجر فقط، بل تؤدي قوة الطرد في مصر دورا كبيرا.

وأضاف “هروب الكفاءات من مصر أصبح ظاهرة كبيرة، وعلى المدى البعيد سيتحول الأمر إلى كارثة”.

وما زالت أصداء قرار بطل العالم السابق في الإسكواش محمد الشوربجي، تمثيل المنتخب الإنجليزي بدل المصري خلال البطولات المقبلة، تتصدر وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

ومن المقرر أن يشارك الشوربجي في بطولة بريطانية محلية ستُعقد خلال الأيام من 13 إلى 18 يونيو/حزيران الجاري بمدينة مانشستر.

يُذكر أن بطولة الجونة التي أقيمت ما بين 27 مايو/أيار الماضي و3 يونيو، كانت آخر بطولة لعبها الشوربجي باسم مصر.
اجمالي القراءات 114
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق