هجوم "عنيف" على موجتين وتحذير مسبق.. ماذا جرى في قاعدة التنف؟
مع حلول ليلة الأربعاء - الخميس تعرضت قاعدة التنف في سوريا، التي تنتشر فيها قوات "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة لهجوم عبر "طائرات مسيرة"، في حادثة هي الأولى من نوعها.
ورغم عدم إعلان المنفذ تحديدا، إلا أن المؤشرات تقود بأصابع الاتهام إلى الميليشيات الإيرانية التي تتلقى دعما من "الحرس الثوري".
وتعتبر القاعدة، التي تأسست عام 2016، جزءا أساسيا في الحرب ضد تنظيم "داعش"، حيث تتمركز فيها القوات الأميركية وقوات التحالف لتدريب قوات المعارضة السورية المحلية، والمتمثلة بقوات "جيش مغاوير الثورة"، وتقع في محافظة حمص، عند المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.
وفي الوقت الذي لم تتبن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم أكدت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الأربعاء، لقناة "الحرة" عدم وقوع إصابات بين القوات الأميركية في "هجوم التنف".
وقال متحدث باسم البنتاغون لمراسلة "الحرة": "لا توجد أي إصابات في صفوف الأميركيين في هجوم التنف، مؤكدا أن "الهجوم "تم عبر مسيرات وبنيران غير مباشرة".
من جهته أضاف المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، بيل أوربان، في بيان حصل موقع "الحرة" على نسخة منه أن: "القوات الأميركية تحتفظ بالحق في الدفاع عن النفس وبحق الرد في الزمان والمكان اللذين تختارهما".
على موجتين
وإضافة إلى المهام الموكلة لـ"التنف" بكبح نشاط تنظيم "داعش" في المنطقة، يشير المحللون إلى دور آخر لها، يتمثل في عرقلة التوسع الإيراني في المنطقة الممتدة ما بين العراق وسوريا.
وتتموضع "التنف" على طول طريق حيوي يمتد من طهران مرورا ببغداد إلى دمشق، وهو طريق تأمل إيران أن يكون جزءا من "الهلال الشيعي"، وفقا لما ذكرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية في تقرير سابق.
ويشير تقرير الشبكة إلى أن موقع التنف محوري أيضا لدوره في منع الإيرانيين من الحصول على موطئ قدم آخر في المنطقة.
وفي حديث لموقع "الحرة" كشف قائد "جيش مغاوير الثورة"، مهند طلاع، تفاصيل "هجوم المسيرات"، وقال إنه بدأ "في الساعة السادسة والنصف مساء الأربعاء. وكان على موجتين، الأولى بطائرتين مسيرتين والثانية بثلاث طائرات".
ويضيف طلاع: "الهجوم كان عنيفا، واتخذنا على الفور الإجراءات اللازمة والكافية لحماية أنفسنا منه"، مشيرا إلى أنهم لم يحددوا حتى الآن نوعية "الطائرات المسيرة"، لكن ما تم التأكد منه أنها "مفخخة".
ويتابع طلاع: "على الأرجح.. الإيرانيون من قاموا بالاستهداف. نحن مستعدون الآن ومن الممكن أن نتعرض للاستهداف بمسيرات وصواريخ. لدينا الإجراءات اللازمة".
وأوضح قائد الفصيل، المدعوم من التحالف، في تعليقه على ماهية انتشار الميليشيات الإيرانية في محيط القاعدة: "ليس لدينا المعلومات الكاملة بشأن ذلك. نمتلك فقط جزءا من المعلومات عن تواجد الميليشيات الإيرانية وتحركاتها اليومية".
تثير غضب روسيا.. والنظام
وعلى مدى الأشهر الماضية لم تتوقف التدريبات العسكرية التي يجريها التحالف الدولي لقوات المعارضة السورية المحلية في "التنف".
وفي تغريدة نشرت، في سبتمبر الماضي أكد المتحدث باسم عملية "العزم الصلب" أن "قوات التحالف تواصل الاهتمام بشراكتها مع "جيش مغاوير الثورة" (قوات سورية معارضة للنظام)، فالعمل والتدريب المشترك يوفر جبهة قوية وموحَّدة قادرة على دحر أي ظهور لداعش، بالإضافة إلى أي تهديد في "حامية التنف وما حولها".
وكانت قوات النظام السوري حاولت خلال السنوات الماضية الاقتراب من منطقة التنف، لكنها جوبهت بقسوة من التحالف الدولي الذي استهدف أواخر العام 2018 رتلا عسكريا تابعا لـ"الفرقة الثالثة" بصواريخ راجمة من منظومة "هيمارس".
ويثير التواجد الأميركي في قاعدة التنف غضب روسيا، التي عبرت عن ذلك في العامين الماضيين، من خلال سلسلة بيانات اعتبرت فيها أن القاعدة "منبعا للإرهاب" في المنطقة.
وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، نشرت تقريرا، قبل عامين، تحدثت فيه عن دراسة واشنطن لخطة تمكنها من الإبقاء على بعض قواتها في قاعدة التنف، لمنع إيران من إنشاء خط اتصال بري من إيران عبر العراق عبر سوريا إلى جنوب لبنان لدعم "حزب الله" اللبناني.
ونقلا عن مصدر عسكري، أضافت المجلة أن "الهدف المنطقي الوحيد للتنف هو منح واشنطن الفرصة لمراقبة وعرقلة تدفق المقاتلين لسوريا الذين تدعمهم إيران".
تهديد سبق الهجوم
وفي غضون ذلك لا يمكن فصل الهجوم المعلن على "التنف" عما شهدته الأيام الماضية، حيث تعرضت مواقع عسكرية لقوات النظام السوري، بينها مطار "تي فور" بريف محافظة حمص، لقصف قيل إن طائرات إسرائيلية نفذته من أجواء القاعدة.
وعقب تلك الضربات نشرت ما تسمى بـ"غرفة حلفاء سوريا" بيانا قالت فيه إن "الأهداف التي هاجمتها الطائرات الإسرائيلية في تدمر بريف حمص هي مراكز خدمات وتجمّع للشباب".
وأضافت أنها "اتخذت قرارا بالرد القاسي على العدوان على تدمر".
ولا تعرف بالتحديد تفاصيل تلك "الغرفة" وارتباطاتها، فيما يقول صحفيون مقربون من طهران إنها تضم الدول الداعمة للنظام السوري، على رأسها إيران.
وفي تغريدة له مساء، الأربعاء، قال نضر فارس، الصحفي في قناة "الميادين" التي تمولها إيران: "قصف التنف هو بداية الرد الذي توعدت به غرفة عمليات حلفاء سوريا على استهداف المركز الذي يضم قوات حليفة للجيش السوري قرب تدمر، حيث انطلق الهجوم حينها من التنف".
وقلما تعلّق إسرائيل على الضربات التي تنفذها في سوريا، وهي سياسة تتبعها منذ سنوات في الحرب التي بدأتها ضد الوجود الإيراني في البلاد.
ضياء عودة - إسطنبول
اقرأ أيضا
النائب البريطاني قتل طعنا خلال لقائه مؤيديه داخل كنيسة في دائرته الانتخابية شرق لندن
آخر الأخبار
توجيه الاتهام لـ"علي حربي علي" بقتل النائب البريطاني ديفيد أميس
المغرب- جواز التلقيح
المغرب
المغرب يبدأ العمل بـ"جواز التلقيح" ضد كوفيد-19
سوريا- حرائق
سوريا
سوريا تعدم 24 شخصا بتهمة إضرام النيران في عدة مناطق
يتم استخراج المعادن من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة المهملة. أرشيف
تكنولوجيا
شركة بريطانية تسعى لاستخراج المعادن الثمينة من "النفايات الإلكترونية"
جندي أميركي في سوريا.. أرشيفية
عربي ودولي
هجوم "عنيف" على موجتين وتحذير مسبق.. ماذا جرى في قاعدة التنف؟
العميد المالكي أكد أن العملية العسكرية التي تم تنفيذها تتوافق مع القانون الدولي الإنساني. أرشيف
اليمن
التحالف العربي يعلن تنفيذ عملية في صنعاء ويحذر من "استمرار الانتهاكات الجسيمة"
منازل دمرتها العاصفة أورور في فرنسا
عربي ودولي
عاصفة تضرب غرب أوروبا وتلحق أضرارا في 4 دول
Share on Facebook
Share on Twitter
Share on WhatsApp
آخر الأخبار
توجيه الاتهام لـ"علي حربي علي" بقتل النائب البريطاني ديفيد أميس
فرانس برس
21 أكتوبر 2021
النائب البريطاني قتل طعنا خلال لقائه مؤيديه داخل كنيسة في دائرته الانتخابية شرق لندن
النائب البريطاني قتل طعنا خلال لقائه مؤيديه داخل كنيسة في دائرته الانتخابية شرق لندن
وجهت السلطات القضائية البريطانية تهمة القتل العمد إلى شاب يبلغ 25 عاما في الجريمة التي أودت بحياة النائب البريطاني ديفيد أميس، الأسبوع الماضي، وفق مكتب الادعاء الملكي والشرطة.
ويواجه علي حربي علي، البريطاني الصومالي الأصل البالغ 25 عاما والذي اعتقل الجمعة الماضي في موقع الهجوم في ليه-أون-سي شرقي لندن، تهمة منفصلة أيضا هي التحضير لارتكاب أعمال إرهابية.
ومن المقرر أن يمثل المتهم في وقت لاحق الخميس أمام محكمة في وسط لندن.
وقُتل أميس، الأب لخمسة أطفال والبالغ 69 عاما، طعنا خلال لقائه مؤيديه داخل كنيسة في دائرته الانتخابية، في ثاني جريمة من نوعها خلال السنوات الخمس الماضية تستهدف نائبا بريطانيا.
وأشاد أعضاء في مجلس العموم بالنائب المحافظ المخضرم مع دعوات إلى تحسين الأمن لممثلي الأمة المنتخبين.
وكانت النائبة العمالية جو كوكس قتلت خلال لقائها بناخبين في الفترة التي سبقت التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016.
وقال نيك برايس رئيس وحدة مكافحة الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب نقلا عن محامين إن جريمة قتل أميس "مرتبطة بالارهاب ولها دوافع دينية وعقائدية"، مضيفا أن علي "اتهم أيضا بالتحضير لارتكاب أعمال ارهابية".
ولفت إلى أن هذا "يأتي بعد مراجعة الأدلة التي جمعتها شرطة متروبوليتان في تحقيقاتها".
وقال مات جوكس مساعد مفوض شرطة متروبوليتان لندن إن التحقيقات في القضية لا تزال جارية.
وأضاف في بيان "كانت هناك تكهنات واسعة في وسائل الإعلام بشأن خلفية الرجل الذي تم توجيه الاتهام إليه وتاريخه ودوافعه"، موضحا "أتفهم المستوى الهائل من الاهتمام العام بهذه القضية".
وتابع "لكن الآن تم توجيه اتهام، ومن المهم أن يمارس الجميع ضبط النفس عند التعليق (حول الجريمة) في العلن، وذلك لضمان عدم المس بإجراءات المحاكمة المستقبلية بأي شكل من الأشكال".
اجمالي القراءات
277