اضيف الخبر في يوم الإثنين ٠٤ - أكتوبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: القدس العربي
كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن استمرار الحيرة من حكم محكمة جنايات القاهرة بتخفيف حكم الإعدام على كل من هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري، الى خمس عشرة سنة على الأول والمؤبد على الثاني، والشكوك فيه لدرجة ان كاريكاتير زميلنا وصديقنا عمرو سليم في 'المصري اليوم'، أمس كان عنوانه - هشام طلعت مصطفى يخرج من السجن قريبا، والرسم لهشام في ملابس فرافيرو، وهو يطير ويقول، أنا، جاااااي، وتحته أراضي الدولة، بينما نشرت 'المساء' تصريحات لرئيس المحكمة أدلى بها لزميلنا أحمد العسال جاء فيها: 'أكد المستشار عادل عبدالسلام صاحب الحكم في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في اتصال هاتفي لـ'المساء' ان كل ما يثيره دفاع هشام طلعت مصطفى والسكري زوبعة لإدعاء البطولة أمام وسائل الإعلام للتشكيك في هيئة المحكمة أنه لا يدري ما الهدف من وراء هذه 'الزوبعة' والتشكيك في أعضاء هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم عن قناعة كاملة بعد دراسة مستفيضة وقراءة بدقة لكافة أوراق الدعوى منذ بدايتها وحتى النطق بالحكم.
ان القضاء مستقل في احكامه ولا علاقة له بأي مؤثرات خارجية، انه شدد على الدفاع أكثر من مرة وبإلحاح قبل رفع الجلسة التي صدر فيها الحكم وسألهم أكثر من مرة عن طلباتهم قبل الحكم ولم يرد أحد منهم. وحول السبب من وجهة نظره في أن الدفاع يحاول التشكيك في هيئة المحكمة قال: ربما هذا الحكم قطع على دفاع المتهمين 'الشو الإعلامي' والتهافت غير المسبوق من جميع الفضائيات لمحاولة التأثير على الرأي العام ورجل الشارع البسيط الذي لا يعلم شيئا عن أحكام القانون، أن ما أثاره أحد المدعين بالحق المدني والذي تم رفض دعواه وتحويلها للمحكمة المدنية المختصة وادعاءه بأن رئيس المحكمة أصدر هذا الحكم لأنه سيبلغ السن القانونية ويحال للمعاش عار تماما من الصحة، مؤكدا أنه وأعضاء المحكمة جميعا مستمرون في عملهم 4 سنوات أخرى'.
كما نشرت 'الأحرار' أمس ايضا في صفحتها الأولى خبرا بدون مصدر مما يعني أن كاتبه رئيس التحرير زميلنا وصديقنا عصام كامل نصه: 'أكد مصدر أمني أن الحراسة الأمنية الخاصة على المستشار عادل عبدالسلام جمعة رئيس محكمة جنايات القاهرة الذي حاكم هشام طلعت والسكري مازالت سارية عكس المتبع حيث كان يتم وقفها عقب الفصل في القضية.
وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية سبق أن فرضت حراسة على المستشار محمدي قنصوة في بداية الجولة الأولى من المحاكمة استمرت طيلة 29 جلسة متواصلة وتم رفعها بعد 4 أيام من إصداره حكما بإعدام هشام طلعت والسكري كما فرضت حراسة ايضا على القاضي عادل عبدالحميد اثناء نظر الطعن على حكم إعدام المتهمين واستمرت لجلستين وتم رفعها بعد قبول الطعن.
وكشف المصدر ان اختلاف القاضي عادل عبدالسلام عن بقية القضاة فيما يتعلق باستمرار الحراسة يرجع الى كونه الوحيد بين قضاة مصر الذي نظر عددا كبيرا من قضايا الرأي العام أبرزها قضايا الدكتور سعيد الدين إبراهيم وأيمن نور في توكيلات حزب الغد المزورة والتحفظ على أموال القيادي الإخواني خيرت الشاطر و28 من رجال الأعمال المنتمين للجماعة والتخابر والتجسس لصالح إيران المتهم فيها محمود دبوس وخطف السياح الألمان وخلية حزب الله وسفاح المعادي.
كان المستشار عادل عبدالسلام جمعة قد أصدر حكمه في قضية مقتل سوزان تميم الثلاثاء الماضي بمعاقبة هشام طلعت بالسجن 15 عاما ومحسن السكري 28 عاما'.
وأشارت الصحف الى مظاهرة بعد صلاة الجمعة أمام مسجد الفتح في ميدان رمسيس، تطالب بإظهار كاميليا شحاتة وحديث البرادعي مع قناة الجزيرة، والاستعدادات لمباراة الأهلي والترجي التونسي، ومطالبة النيابة استدعاء ضابط امن الدولة في مدينة رشيد، المتهم بالاعتداء على ثلاثة من وكلاء النيابة، ذهبوا للتفتيش على محتجزين، صدرت قرارات بالإفراج عنهم، وتصريحات وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي بأنه تم توفير وظائف في العام الماضي لأربعمائة وثمانية وسبعين ألفا تم التأمين عليهم، وارتياح بسبب بيان مرشد الثورة الإيرانية علي خامئني، بمنع انتقاد الصحابة واستنكار الهجوم على السيدة عائشة، وقيام جريدة 'الدستور' أمس بنشر مقالات الدكتور محمد سليم العوا، التي أوقفتها 'المصري اليوم' بعد أن بدأت في نشرها، وقالت ان الوقف يأتي استجابة للرأي العام بوقف التلاسن حول هذه القضية لتهدئة نيران الفتنة، بينما اتهمها امس رئيس تحرير جريدة 'روزاليوسف' زميلنا عبدالله كمال بأن الوقف تم بطلب من الكنيسة، ونفى تماما ان يكون بطلب من الأمن.
واستمرت الصحف في الحديث عن الارتفاعات المستمرة في اسعار الخضراوات واللحوم والدواجن، وقرار البنك المركزي بالسماح للبنوك بتمويل استيراد اللحوم والدواجن من بدون اشتراط غطاء نقدي لها، وتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي، الذي أعلن فيه رفض مصر بيان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية عن ضمان بالحرية لمنظمات المجتمع المدني، وتغطيات واسعة للمرشحين لمجلس الشعب، وبدء الاستعدادات للاحتفالات بانتصارات قواتنا المسلحة في حرب أكتوبر سنة 1973. وقد اتصل بي مساء الجمعة زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' وعضو مجلس نقابة الصحافيين، ورئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون ياسر رزق، وشكرنا على الإشارة لما كتبه عن خالد الذكر ولكنه يود تصحيح معلومة لي، وهي انه ليس - كما قلت عنه - عضوا في الحزب الوطني الحاكم، وأكد انه ليس عضوا، وإنما هو مستقل، وشدد على كلمة مستقل.. وإلى بعض مما عندنا، وهو كثير جدا..
مسلسل 'الجماعة' حول الاخوان
من ديناصورات الى حملان
ونبدأ بالمحظورة - آسف - الإخوان المسلمين، حيث لا يزال الجدل مستمرا حول أحداث مسلسل الجماعة التليفزيونية الذي تم عرضه في شهر رمضان الماضي وكتبه وحيد حامد، صحيح أن الاهتمام به في طريقه إلى التلاشي، شأن كل حدث. ومن الذين استمروا في التعليق الإخواني السابق الكاتب أحمد رائف الذي قال في 'الوفد' يوم الخميس الماضي: 'كان الإخوان في نظر الناس ديناصورا ضخماً هائلاً مخيفا، يسمع الناس عنه ولا يرونه ويخشونه حتى حوله المسلسل الى حمل وديع دخل إلى بيوت الناس في سهولة ويسر ونال حبهم وإعجابهم في كثير من الأحوال. التعاطف مع المذهب السلفي شيء، وهو لا يزال، وتصديره شيء آخر، مثلما اتهم آية الله الخميني بتصدير الثورة، وصوروا الأمر كأن هناك أجهزة تعمل على إرسال الثورة في صناديق أو علب إلى الخارج ودخول شخص يرتدي العقال السعودي ويعطي محب الدين الخطيب حقيبة يد، واضح أن بها المال، ويسلمها الخطيب إلى أحد مساعديه، ثم يختلي بالمندوب السعودي في غرفة جانبية ربما كان فيه من تزيد لم يحدث.
ثم الحديث عن ذهاب حسن البنا مدرساً إلى المملكة وحرصه على ذلك من أجل زيادة الدخل وقرار حافظ وهبة أن بقاءه في مصر هو أحسن وأكثر فائدة للمملكة العربية السعودية، التي لم تكن قد تكونت بعد، وتم ذلك بعد حرب اليمن.
وكان الملك فيصل داهية واستضاف في بلده أساطين الإخوان المسلمين الذين خرجوا من مصر فرارا من عبدالناصر وزبانيته، واتفقوا معه على إنشاء رابطة العالم الإسلامي. وشارك في هذا من مصر الشيخ مناع قطان وسعيد رمضان وكامل الشريف الذي كان مصرياً ثم صار أردنياً وكان يحارب اليهود في فلسطين كأحد قادة الإخوان في المعركة. وكان الغرض من إنشاء هذه الرابطة هو الرد على عبدالناصر ومفترياته أمام الشعوب الإسلامية'.
وللعلم، ولمن أراد التفاصيل الأدق عن علاقة الإخوان المسلمين بالسعودية، عليه مراجعة مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي التي اعترف فيها بالتفصيل بالتعاون الذي تم عام 1965 بين المباحث السعودية، وبين مجموعة من المحظورين كان من بينهم الشيخ يوسف.
تشويه شخصية الشيخ طنطاوي
جوهري في المسلسل
وقبل ذلك بيوم - أي الأربعاء - نشرت 'الأهرام' مقالا لزميلنا والكاتب وأحد المتخصصين في العقاد وطه حسين، سامح كريم عن شخصية الشيخ طنطاوي جوهري، وألقى بأضواء جديدة على شخصيته فقال: 'العلامة طنطاوي جوهري ابن الشرقية وخريج الأزهر وكلية دار العلوم الذي أشار إليه المسلسل إشارات لا تتناسب مع قيمته الفكرية أو قدره العلمي، إلى جانب أنه كان يجسد صمام الأمان للجماعة في بداياتها ، وكان من أكبر المدعمين لها فكرا ومن أشد المعارضين لاتجاهها إلى أسلوب الاغتيالات، والأهم موقفه الرافض تماما لإنشاء تنظيم خاص للجماعة يتعامل بقوة السلاح والذي لم يعلن عنه إلا بعد وفاته وغير ذلك مما يوضح موقف هذا العالم والمفكر المشهود له بالعلم الواسع والتفكير المستنير الذي ينبئنا عنه تاريخه كواحد ممن يدعون الى العلم والسلام فيتقدم الى جائزة نوبل للسلام بكتابين أحدهما عنوانه 'ابن الإنسان؟' 'راسما فيه للعالم الطريق المستقيم إلى السلام الدائم الذي أقره الله عز وجل في قوله: 'يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا'، والكتاب الثاني عنوانه 'أحلام السياسة وكيف يتحقق السلام؟' مبرهنا فيه أن سياسة الأمم إذا لم يكن بناؤها محسوبا مثل حساب العلوم، فإن النوع الإنساني سيحل به الدمار، مستنيرا بقوله تعالى: 'والسماء رفعها ووضع الميزان، ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان'، وقد نال هذا الكتاب استحسانا عالميا من الأوساط العالمية ومنها الجمعية الآسيوية الملكية البريطانية التي أوصت بأن يتقدم به صاحبه للحصول على جائزة نوبل للسلام، وبالتالي رشحه العالم المصري الخالد مصطفى مشرفة مع نفر من المفكرين والسياسيين المصريين، وأرسلوا ترشيحهم الى البرلمان النرويجي مصحوبا بآراء الأوساط العالمية للحصول على جائزة نوبل للسلام.
إلا أن الشيخ طنطاوي رحل عن دنيانا في 12 يناير عام 1940 فلم يحصل على هذه الجائزة برغم أنه كان في مقدمة المستحقين لها، لأنها لا تمنح إلا لمن يكون على قيد الحياة، وعلى ذلك فقد كان الشيخ طنطاوي أول مصري عربي تم ترشيحه لجائزة نوبل، لكنها حجبت عنه لتتوجه إلى رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلين'.
من اعطى بيشوي الإذن بتفسير القرآن؟!
وإلى المعارك المتواصلة التي فجرها الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس، وما نتج عنها من مظاهرات واحتجاجات، وزيادة حدة التوتر الطائفي، وعلى الرغم من النداءات الصادرة عن المجلس الأعلى للصحافة بوقف هذه المعارك، فإنها لا تزال متواصلة، وكأن أحدا لم يسمع بهذا النداء وبغيره، فقد نشرت 'الأحرار' يوم الثلاثاء تحقيقا لزميلتنا الجميلة حنان محمد، جاء فيه: 'الدكتورة آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر أكدت ان الأنبا بيشوي انخرط في عدة أخطاء فقد جعل من نفسه مفسراً لآيات القرآن الكريم وهو بعيد عنها كل البعد فهو لا يفقه كلماته ولا معناه ولا يدرك أبعاده وجدير به أن يبتعد تماما عما يجهله لأن الدين الإسلامي ليس بعقيدته والقرآن الكريم ليس كتابه.
أيضا لابد أن يتعلم بيشوي احترام عقائد الآخرين وأولى به أن يفند ما جاء في أسفار التوراة التي هو مقحم لها في عقيدته كعقيدة مسيحية اعتبارا لقول المسيح 'ما جئت لأهدم الناموس ولكن لأكمله'، فالعقيدة المسيحية مرتبطة بالتوراة ومن الممكن أن يفسر ويفند أسفارها ولا يجب أن يقفز على كتاب منزل من رب العالمين ثابت النصوص ثابت الزمان.
ما حدث من الأنبا بيشوي أنه أقدم بجرأة حمقاء غير محسوبة وهو يريد أن يقول للكنيسة انه رجل قوي ويستعد أن يخلف البابا عندما تأتي الساعة، فهو طرح فيه شيء من الخبث يراوغ الأنبا بيشوي، إلا أن عقلاء المسيحيين يرفضون ما قاله ولكنه نجح في استعداء المسلمين فقط، ان الرجال الكبار والعلماء يجب أن يعرفوا متى يتكلمون وفيما يتكلمون. فلماذا التطاول على آيات القرآن والافتراء على الصحابي الجليل عثمان بن عفان بوضعه بعض الآيات'.
كاتب مسيحي ينتقد جنوح الانبا بيشوي
والمدهش ان كاتبا ومفكرا مسيحياً أيدها بالقول في نفس التحقيق: وقد استنكر الدكتور رفيق حبيب تصريحات الأنبا بيشوي وأكد أن هذا لم يكن يحدث في الماضي وذلك لوجود قواعد كانت تحكم كل الأطراف سواء المسلمين أو المسيحيين، فلم يتطاول أحد على ديانة الآخر في الماضي لوجود هذه القواعد.
وما يحدث من تجاوز للقواعد المتفق عليها اجتماعيا يعد ارتباكا يسمح للخوض في عقيدة الآخرين وهو لا يجوز، فليس من حق أحد أن يتحدث أو يفسر أو يشرح أي نص من عقيدة الآخر وعليه أن يتحدث فيما يخص عقيدته فقط وأن يحترم الآخرين، دور الكنيسة تضع قواعد صارمة تمنع الحديث عن الإسلام كديانة أو القرآن أو أي شيء يخص عقيدة المسلمين، أيضاً المسلمون كانوا يراعون ايضا عدم الحديث في أي شيء يخص الأقباط وكانت هناك مراعاة للبعد الاجتماعي في جميع المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية وبالتالي لم يكن الأمر يسمح بأي تجاوزات، أما الآن فهناك تغير حدث وانتشرت رؤى داخل المسيحيين وأصبحت الكنيسة لا تضع قواعد وتسمح بهذه التجاوزات، وللأسف هذه التغيرات نتيجة انعزال المسيحية عن المجتمع المصري والارتباط بأقباط المهجر وتدويل قضية الأقباط واللجوء إلى الحماية الدولية وكأن الأقباط أصبحوا مجتمعا صغيرا يعيش في خلاف مع المجتمع ولا يحاول أن يندمج معه'.
استاذ بالازهر يرد على مقولة
ان المسلمين ضيوف في البلاد
أما بالنسبة لقول بيشوي بأن المسلمين ضيوف على الأقباط، فقد رد عليه بمقال في مجلة 'المصور' الدكتور عبدالمعطي بيومي - الأستاذ بجامعة الأزهر قائلا: 'لتتضح ألاكذوبة نرجع إلى التوزيع السكاني لمصر عند مجيء النجدة العربية إلى مصر حيث كان سكان مصر متوزعين: أغلبهم كانوا وثنيين من بقايا الديانة المصرية القديمة وبعض السكان كانوا آريوسيين أي أتباع أريوس الذي كان يؤمن بأن المسيح ذو طبيعة بشرية، وأنه رسول الله وليس إلهاً، والقلة كانوا يؤمنون بالثالوث الذي أقره الملك قسطنطين في مؤتمر نيقية سنة 235م، ونحن وغيرنا نعرف ظروف هذا المؤتمر، حتى في المصادر المسيحية التي تلقي عليه كثيرا من علامات الاستفهام مما اضطر الأمر الى التعقيب عليه في مؤتمرات ومجامع تالية، وآل الأمر بسكان مصر إلى أن أسلم الوثنيون لما كان من بعد بين الوثنية التي تعبد الأوثان والإسلام الذي يقوم على عبادة الله الواحد، حتى اندثرت الوثنية منذئذ، وحتى تاريخنا اليوم، ثم أسلم الأريوسيون، لأنهم وجدوا أنفسهم قريبين من الإسلام واندثرت الأريوسية هي الأخرى، ولم يبق إلا قلة من سكان مصر الذين كانوا يسمون منذ ذلك التاريخ بالنصارى على ديانتهم النصرانية، على أن الجميع تعربوا 'إنما العربية اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي'، على حد ما روى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومما تجمع عليه كتب التاريخ ومراجعه أن المسلمين لم يرغموا أحدا على الإسلام، فلم تقم معارك أو مذابح او محاكم تفتيش لإكراه أحد على دينه أو فتنته عن عقيدته عملا بقوله تعالى: 'لا إكراه في الدين' 'البقرة: 256' وقوله تعالى: 'قل آمنوا به أو لا تؤمنوا' 'الإسراء: 107' وقوله سبحانه: 'إن عليك إلا البلاغ' 'الشورى: 48' بل كان المسلم يدفع الزكاة ربع العشر من ماله والضرائب التي يفرضها الوالي زيادة على الزكاة، بينما لا يدفع النصراني أو اليهودي في الدولة الإسلامية غير مبلغ زهيد جدا يدفعه الرجل القادر على القتال ويعفى منه الأطفال والنساء والخيوخ نظير الإسهام في تكلفة الدفاع عن المجتمع، وتسقط عن أي إنسان يعجز عن أدائها، أو يشارك في الدفاع والأمن.
والحقيقة التي يجب أن يتذكرها الأنبا بيشوي أن بقاء النصارى في مصر حتى الآن راجع إلى سماحة الإسلام وعدله، ولو كان ثمة دين آخر غير الإسلام حتى وإن كان مذهباً مسيحيا لما بقيت الأرثوذكسية وما بقي واحد يستعلن بها على الأقل كما حدث في إسبانيا إذا تذكرنا الاضطهاد الروماني الذي كان واقعا عليها في تلك الأزمنة، والعجب ممن ينكر تلك الحقائق تضحية المسلمين وجميلهم في بقاء المسيحية الأرثوذكسية خاصة، والمسيحية بمذاهبها وكنائسها عامة في مصر إلى اليوم'.
'اللواء الاسلامي':
تسمية الاقباط الباطلة!
ونترك 'المصور' لنتحول إلى 'اللواء الإسلامي'، وتحقيق زميلتنا الجميلة أميرة إبراهيم الذي جاء فيه: يقول د. عبدالحليم عويس أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية: الأخوة المسيحيون يسمون أنفسهم تسمية باطلة، فهم يسمون أنفسهم بالقبط وكلمة قبطي اشتقت من اليونانية 'ايجبتي' أي مصري أي تطلق على كل مصري مسلما كان أم مسيحيا، وأحب أن أذكر الأنبا بمجموعة حقائق تاريخية ثابتة، أولا قبل فتح عمرو بن العاص لمصر كان النصارى أقلية مضطهدة، وكان زعيمهم بنيامين مختبئا بالصحراء، فلما انتصر عمرو وفتح مصر بعث فيهم الروح وأعاد لهم الحياة واستدعى بنيامين من مخبئه بعد ان كان الرومان يلاحقونه ويلاحقون كل النصارى، وبدأ المصريون يعتنقون الإسلام، ولم يتم إجبار أي مصري على ذلك، فالإسلام لا يعرف الإكراه في الدين وفي القرن الثالث الهجري أي بعد دخول الإسلام مصر بـ'375' سنة كان عدد المسيحيين يمثل 15' من سكان مصر.
كما أنه لمدة خمسمائة عام حكم الهكسوس العرب مصر، فقد كانوا عبارة عن قبائل عربية نازحة تمكنت من طرد الفراعنة وحكم مصر، وهم كانوا ملوكا عربا وكانوا موجودين في عهد يوسف 'عليه السلام'.
وهنا نشير إلى انه من اعجاز القرآن الكريم في سورة يوسف أنه لم يرد مصطلح 'فرعون' أبدا بل 'ملك' بينما التوراة أسمته فرعون لكن لقب فرعون لا يطلق إلا على المصريين الأصلاء، يقول تعالى: 'وقال الملك أئتوني به استخلصه' وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن، كما كانت هناك جالية عبرانية يهودية، استوطنت مصر بعد التقاء يعقوب بابنه يوسف 'عليهما السلام' وأيضاً جاءت هجرات أخرى لمصر بعد الهكسوس قادمة من الجزيرة العربية، حيث كان أهل الجزيرة إذا انقطع المطر عامين لا يستطيعون الحياة فيها فتكون الهجرة هي الحل.
وفي ضوء هذه الحقائق التاريخية لم تكن مصر مسيحية في أي وقت من الأوقات، لا كمرحلة انتقالية بين العصر الفرعوني والإسلامي ولا أيام الفتح الإسلامي، ولم يحدث في التاريخ أن كان المسيحيون في مصر يمثلون الأغلبية في أي وقت من الأوقات، والقول بأن المسلمين ضيوف على أهل مصر إنما هو نوع من الجنون والخيانة العظمى، وهذا الكلام الذي يزعم اننا كمسلمين ضيوف على أرض وطننا كلام لا يقوله عقلاء، وحتى القوانين الدولية تمنح من عاش في بلد من 30 إلى 50 عاما جنسيتها ويكون مواطنا من الدرجة الأولى. أن أشقاءنا المسيحيين من أبناء مصر المخلصين عليهم التصدي لمثل تلك الأقاويل العبثية الخطيرة التي تطيح بأمن المجتمع ومستقبله، فنحن شركاء في الوطن واجهنا الحروب والمعارك ضد أعداء مصر وكنا دائما في خندق واحد وبيننا تاريخ مشترك وعلاقات وطيدة ولم تتمكن قوى الاحتلال والاستعمار من تمزيقها'.
الاشتباك بين يوسف زيدان
وبيشوي حول رواية 'عزازيل'
ويوم السبت أسرع رئيس تحرير مجلة 'روزاليوسف' وعضو مجلس الشورى المعين، زميلنا عبدالله كمال بمهاجمة الأنبا بيشوي، ومعه الدكتور يوسف زيدان صاحب رواية 'عزازيل'، والاشتباك الذي حدث بين الاثنين، بيشوي وزيدان بسببها، فقال عنهما: 'الرواية التي لا شك انها سببت قدرا ملموسا من التأذي للأقباط، وحظيت لأسباب غامضة وغير موضوعية بصخب مهول، ومنحت جوائز، ونالت قدرا مهولا من الدعاية، عمليا، وواقعيا، وتاريخيا ليس هذا النوع من الأعمال الأدبية يمثل أي فائدة، فالمجتمع يريد أن يبقى موحدا، إذ لا الكنيسة سوف تغير تراثها، ولا هي سوف تتخلص مما علق به، ولا هذا العمل سوف يحقق فائدة ما للمسلمين، باختصار هو لم يحقق سوى فائدة لصاحبه الرواية ودار النشر التي سوقتها على نطاق واسع ومتعمد، بل انه مضى الى تسويق خطاب فكري محدد يقوم على انتقاد الكنيسة وتراثها، مشفوعا بأحاديث ذهبت بعيدا في انتقاد العقيدة المسيحية، لم تشفع لزيدان علمانيته، فهو نهاية الأمر كاتب مسلم، وقد استخدم في عملية تسويق روايته خلفية انه كان على علاقة وثيقة مع بيشوي، ما وضع اسقف التطرف الطموح إلى موقع البطريرك في مأزق كبير، لم ينهه أنه أصدر ردا على رواية 'عزازيل'، وقد ظل بين المسيحيين هو المسؤول عن تلك الرواية التي تطعن في تراث الكنيسة حتى لو كانت لها أبعاد أخرى'.
كيفية حل التشابك بين الاقباط والمسلمين
وأما زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد، فإنه - جزاه الله خيرا عن المسلمين والأقباط خير الجزاء ـ اقترح يوم السبت في 'الأهرام' حلا لهذه المشاكل التي يعاني منها الأقباط، والتي تعاني الدولة منها ايضا، وهي: 'المشكلة الثانية تتعلق بالمضاعفات التي يمكن أن تنشأ وتنشأ بالفعل عن علاقات اجتماعية ربطت بين شاب مسلم وفتاة قبطية في علاقة زواج، أو خطبة يصر البعض على انها تنطوي على جريمة اختطاف لاناث والكنيسة تعرف وتصمت.
المشكلة الثالثة: تتعلق بضرورة التزام الدولة بوضع برنامج تنفيذي يستهدف تطبيق كل حقوق المواطنة على أقباط مصر بما يكفل المساواة الكاملة في كل الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين وينهي كل صور التعبير غير المكتوبة التي تمنع أو تقلل حجم توظيفهم في بعض المجالات أو المناصب مثل المحافظين ومديري الجامعات وعمداء الكليات.
المشكلة الأخيرة، تتعلق بحقوق تغيير المعتقد والملة والديانة باعتبارها حقوقا طبيعية شخصية لا يجوز للدولة المدنية أو أي من مؤسسات المجتمع التدخل فيها، وإذا كانت الحكومة المصرية لا تسعى إلى تطبيق حد الردة في الإسلام، تأسيسا على حرية الاعتقاد، يصبح من واجب الدولة ألا تكون طرفا في أية قضية من هذا النوع تتعلق بمسلم أو مسلمة أو تتعلق بقبطي أو قبطية باعتبارها حقوقا طبيعية يمارسها الإنسان'.
صحافي ومذيعة يهاجمان حديث هيكل
عن فنجان قهوة السادات دون سماعه
وإلى المعارك والردود المتنوعة، وأولها قيام زميلنا وصديقنا والأديب الكبير، يوسف القعيد، في 'الدستور' يوم الأربعــــاء، بإحراج زميــــلنا وصديقنا سليمان جودة نائب رئيس تحرير 'الوفد'، إحراجا شديدا بقــــوله عنـــــه: 'كانت الإعلامية دينا عبدالرحمن صاحبة برنامج صـــباح دريم، تستضيف الصحافي الأستاذ سليمان جودة، وكان الكلام عما قاله الأستاذ هيكل في الجزيرة، إلى أن اتصل الإعلامي محمود سعد بهما، وسألهما سؤالا محدداً، هل شاهدتما الحلقة؟
قال سليمان جودة: لا وقالت دينا لا، ثم عاد سليمان ليؤكد أنه قرأ بعض ما كتب عن الحلقة، وكان سليمان جودة وقد وصل الى أحكامه التي يرددها عن تلاعب هيكل بالألفاظ الى آخر مدى الاتهامات الجاهزة عنده، طلب محمود سعد من دينا عبدالرحمن استحضار الحلقة، حلقة هيكل التي عرضتها الجزيرة، وهي موجودة على النت الآن، والاكتفاء بعرض الجزء الأخير من الحلقة، حتى تكون الحقائق واضحة، عموما سليمان جودة - وهو صديق حميم رغم ندرة اللقاءات - له موقف مسبق من هيكل وقد لاحظت عليه عندما استضافته الإعلامية عزة مصطفى في رمضان الماضي في برنامجها بين قوسين، مع الدكتور مصطفى الفقي أن وجه سليمان جودة لوماً لمصطفى الفقي بسبب مقال للفقي امتدح فيه هيكل، ولأن المسألة كانت خارج الحوار، فلم يسأله الفقي عن سبب رفضه لمقالة عن هيكل ولكنه اكتفى بالقول انه - أي سليمان - لا يحب هيكل وهذا موقف معروف له'.
مأمون البسيوني: لماذا نزع عني
حسنين كروم الصورة الانسانية؟!
ونظل مع استاذنا الكبير هيكل، وقيام صاحبنا الماركسي الدكتور مأمون البسيوني يوم الخميس في جريدة 'روزاليوسف' بمهاجمتي قائلا عني، وعن هجومه علي: 'حاول الكاتب الناصري حسنين نزع الصورة الإنسانية عما كتبته من رأي في قراءة هيكل لفنجان قهوة جهزه السادات بيديه وقدمه لعبدالناصر ليموت في نفس اليوم! نشر كروم في جريدة 'القدس العربي' ضمن مقالته اقتباسات من 'الأهرام' و'المصور' و'المصري اليوم' ومن بينها جزء من مقالتي في جريدة 'روزاليوسف' حول الجدل الدائر، وفي اعتقاده أن الطريق لاضطهاد ما كتبت واستباحته هو أن يقدمني ككاره للزعيم خالد الذكر، لا أدري كيف يكون نقد هيكل كراهية لناصري أو بالأحرى كراهية لمصر؟ الأفضل أن يحاول أن يفهمني وما هي إلا محاولة تشويه عاجزة، أن تطعن في معارضة الآخرين ونقدهم للأساليب الخاطئة على أساس أن تراجيديا الاعتقال والسجن والتعذيب هي التي تشكل حفيظتهم، وعلى الرغم من كشف الحساب الضخم والمفصل والذي اعلن لكل الشعب المصري عن تجاوزات بل وجرائم ارتكبت في العهد الناصري بما يمنح ألف سبب ومبرر لمن عادى أو كره الفترة الناصرية، فليس لنا أن نتوقف عند ما فعلته هذه الأشياء في دخيلة الأفراد، في ظل عبدالناصر في السجن الحربي الفيوم والواحات الخارجة وليمان أبو زعبل فقد كانت وسائل الإكراه تعمل متحررة من أي قيد قانوني أو عرفي أو أخلاقي! تركت أثرا في الناس، وعلى الذين يتلهون بعبارة من أجل مصر لا من أجل عبدالناصر أن يعوا ذلك، فلا يغرقوا النقاش حول الإصلاح الجاري في مصر الآن والموشك على أن يؤتي أكله في تحليلات نفسية، لا تفزعوا ودعونا نحب عبدالناصر في الناصريين، فلا أحد يعلم ماذا كان يمكن أن يحصل لو استمر عبدالناصر على قيد الحياة؟ والسؤال الجوهري الذي لا يمكن تحاشيه هو ماذا كانت الأساليب الناصرية؟ وما نتج عنها من نظام عبدالناصر؟ هل هي التي حققت إنجازات يوليو أم هي التي ضيعتها؟ وأحقية عبدالناصر بالزعامة الخالدة لا يمكن ان تقوم على الإدعاء بأن الماضي هو في جوهره انجازات مجيدة وبطولية فيما عدا خلل طفيف'.
وفي حقيقة الأمر، فأنا لم أقل أبدا، عليه أو على غيره بأن نقد هيكل أو عبدالناصر كراهية لمصر؟ وعليه أن يأتي، لا بالدليل، بل بشبهة دليل على ما نسبه إليّ لأن هذا الاتهام سوف ينطبق عليَّ قبل أي أحد، لأنني هاجمت أخطاء التجربة ونقدتها مرارا.
وشاء ربك، وهو على كل شيء قدير أن ينصرني على مأمون، وفي نفس اليوم، في 'المصري اليوم' حيث قال زميلنا وصديقنا في 'الوفد' وهو يكاد يبكي تأثرا مما رآه: 'الدموع أمام ضريح عبدالناصر، كأنه مات أمس، الأغاني الوطنية تتردد في جنبات مصر، كأن أحدا لا يصدق أن 'ناصر' مات، المصريون يبكون أمام ضريح الزعيم، وهم يبكون على أنفسهم، ثم ينفجرون في ضحك هستيري، لا هو بكاء على 'ناصر' ولا هو بكاء على العروبة المفقودة، إنه بكاء من الحياة أولا! لماذا لم ينجح عصر مبارك في إثارة قريحة الشعراء، وخلق صوت مثل أم كلثوم؟ ولماذا فشلت تجربة آمال ماهر وغيرها؟
هل المصريون لم يعودوا يتأثرون بالغناء، أم أن المشكلة تتمثل في غياب المشروع القومي 'الأمل'؟!
الفارق بين 'ناصر' وما سبقه وما تلاه أن 'مصدر قوة عبدالناصر هو انه يرمز الى تحرير وتقدم الجماهير، فقد أعطى شعبه ما لم يكن يملكه من قبل، وهو 'الأمل'، الأمل الذي يجب أن يكون في حسابات الرئيس، فهو المحرك للمشاعر الوطنية وهو المحرك للشعر وللأغاني أيضا، وقد يساعد على ظهور أم كلثوم جديدة، تغني للمفاعل النووي، كما غنت قبلها للسد العالي!'.
عبدالناصر ناضل من أجل الفقراء
وتحلى بقيمهم وزهدهم وبساطتهم
مسكين مأمون، ففي نفس العدد كتب الدكتور سليمان عبدالعظيم مقالا قال فيه، وكأنه يخرج لسانه له: 'كان عبدالناصر حاكماً بشراً ناضل من أجل الفقراء وتحلى - وهذا هو الأهم - بقيمهم وزهدهم وبساطتهم فنسي الفقراء أو كادوا ينسون أنه بشر ورأوا فيه هم ونخبتهم ما يشبه النبي صاحب الرسالة، ولأن الأنبياء لا يخطئون فقد كان المصريون ونخبتهم مستعدين لأن يروا في عبدالناصر ثائرا نبيا لا يخطىء بل إن شاعرا مثل نزار قباني أبكى العرب وهو يرثي عبدالناصر منشدا 'قتلناك يا آخر الأنبياء'.
صحيح أن الشعر ليس تقييماً علمياًً، لكن الشعر كاشف عن أبعد المشاعر عمقاً في نفوس البشر، وإذا اعتبرنا أن الخطأ الأكبر لعبدالناصر كان ممارسته الديكتاتورية، أحيانا، فهذا خطأ يبدو في التاريخ العربي كله أقرب إلى السمة المنطقية لحكام يشبهون مجتمعاتهم، ويحملون خصالها عقدها وغرائزها! لكن الملاحظ أن كثيرين ممن عانوا القهر السياسي لم يتغير إيمانهم بجمال عبدالناصر، وهذة ملاحظة تستحق التوقـــــف والانــــتباه، فهل كانت النــــاس تشعر بصدق جمال عبدالناصر وبعدالة المبادىء والقيم التي سعى لتحقيــــقها، ولهذا دفعت صابرة راضية من حريتها وأمنها ثمناً لنبل القضية التي آمنت بها؟ كيف ان الناصريين الحقيقيين الأحرار هم أكثر من عانوا في زمن عبدالناصر فلم تتبدل رغم ذلك مواقفـــهم، بينما الذين ظفروا بالمناسب والمكاسب سرعان ما تبدلوا وتغيروا؟'.
إييه، إييه، بارك الله في سليمان، فهو يقصدني ضمن من يقصد بكلامه عن الأحرار، نكاية في مأمون.
عصر النهب الأعظم لمصر
وآخر المعارك اليوم ستكون من نصيب زميلنا رضا سلامة رئيس تحرير جريدة 'الجيل'، لسان حال حزب الجيل، وقوله: 'اننا نعيش في عصر النهب الأعظم لمصر، المرحلة الأولى كان ضحيتها القطــــاع العام الذي كان العمود الفقري للاقتصاد المصري، والذي أعاد تسليح وبناء القوات المسلحة بعد نكسة 1967 وجهزها لخوض حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، أما المرحلة الثانية لنهب مصر فكان ضحيتها أراضي الدولة، التي تم منحها ملايين الأفدنة منها لحفنة من رجال الأعمال الناقدين.
والمرحلة الثالثة لنهب مصر بدأت بسرقة لوحة زهرة الخشخاش، وستشمل اللوحات والمقتنيات والكنوز الأثرية في مختلف متاحف ومناطق مصر الأثرية ولن يكون غريبا إذا استيقظنا يوماً لنجد مصر بلا أهرامات أو نجد الأهرامات ولا نجد أبو الهول أمامها'.
صحيح، ماذا سنفعل إذا طلع علينا فجر أحد الأيام ووجدنا اللصوص وقد سرقوا أهرامات أجدادنا العظام خوفو وخفرع ومنقرع، أو أبو الهول، أيهما أسهل في النقل والتغليف؟!
دعوة للتبرع
فسادالريف المصرى: بعد قيام الثور ة المصر ية تدخلت الدول ة فى...
الدفاع عن الأقباط: ورد في تعليق ك بأن قلت للاقب اط أن يدعوك انت...
( تمثّل ): ما معنى ( تمثّل ) في القرآ ن الكري م ؟ ...
الصلاة على النبى : تنبيه هام عند ذكر النبي والصل اة عليه لا يصح...
نعم ..ولكن ..!!: من أين جائت كلمة التوح يد وهي لم تذكر في كتاب...
more