سؤالان

آحمد صبحي منصور في الخميس ٢٠ - أكتوبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
السؤال الأول : حديث صفيح ( أنا مقتنع تماما ان لا حديث نؤمن به إلا حديث الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم . ومقتنع بأن هناك أقاويل حكيمة قالها البشر ، وهناك من نسبها للنبى وجعلها سنة واحاديث نبوية وأحاديث قدسية . وهذا يجعلها من الدين وليست من الدين . وهذه قضية ما يسمونه بالأحاديث التى توافق القرآن . انا أقول انه لا باس بها بشرط ألا ننسبها للنبى وألا نجعلها من دين الاسلام . هناك أقوال حكيمة قالها غاندى ونهرو وطاغور ونيلسون مانديلا . وهناك اشعار رائعة قالها المتنبى وأبو العتاهية واحمد شوقى وحافظ ابراهيم . وهناك حديث منسوب كذبا للنبى ويقولون إنه يوافق القرآن ، وهو فعلا يوافق القرآن ولكن أرفض ان يكون منسوب للنبى . وهو حديث ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) . هذا حديث عظيم قاله شخص حكيم لأن الأمم المتقدمة تقدمت باتقان العمل وتقديسه عكس العالم الثالث الذى نعيش فيه . أنى اريد أن يكون هذا القول الحكيم شعارا لنرتقى وننتج ونخترع ونجوّد ونتقن . ما رأيك يا دكتور ؟ ) السؤال الثانى : الثوابت والبلبلة فى نقاشات لنا مع السلفيين يتهموننا بإنكار الثوابت المعلومة من الدين بالضرورة ، وأننا نشيع البلبلة بين الناس . هل كتبت عن هذا الموضوع ؟
آحمد صبحي منصور

إجابة السؤال الأول

1 ـ أتفق معك فى أنه لا حديث نؤمن به إلا حديث الله جل وعلا فى القرآن الكريم ، وأن هناك أقاويل حكيمة قالها بشر ، ولكنها ليست جزءا من الاسلام لأن الاسلام قرآن وفقط .

2 ـ ولكن أختلف معك فى إعجابك بكلمة : ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ). هى تخالف القرآن الكريم والعقل السليم . إنه يتجرأ فى التقول على الله جل وعلا زاعما إن الله جل وعلا يحب كذا . والله جل وعلا أوضح فى القرآن الكريم إنه ( يحب .. ) و ( أنه لا يحب ) . ولم يأت إنه يحب الاتقان فى أى عمل . لم يأت الاتقان مدحا لأى عمل بشرى ، بل المدح بالصالحات . وفارق بين العمل البشرى الصالح والعمل البشرى المتقن . وعقلا : قولك : ( إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) يعنى ويشمل أى عمل ، بمعنى من يخطط باتقان للسرقة أو الخطف أو القتل أو لشنّ حرب باغية ..هل هذا يحبُّه الله جل وعلا ؟

هذا حديث ( صفيح ).!

إجابة السؤال الثانى

1 ـ كتبنا كثيرا فى موقع ( أهل القرآن ) وتحدثنا فى قناتنا على اليوتوب عن اسطورة المعلوم من الدين بالضرورة واسطورة إجماع الأمة ، واسطورة ( الثوابت ) وأيضا عن موضوع البلبلة . أظن بعض هذا كان فى كتاب ( دين داعش الملعون ).

2 ـ وسريعا أقول إن إتهاماتهم متناقضة . إذا كان دينهم مبنيا على ( الثوابت الراسخة ) فلماذا تتعرض أفئدتهم للبلبلة بمجرد المناقشة ؟ ولماذا يحمونها بعقوبة الردّة ؟ ولماذا يُرهبون ويخيفون من يناقشهم ويحكمون بقتله ويطاردونه بسلطانهم ؟ ولماذا لا تصمد ( ثوابتهم ) أمام أى نقاش ؟ ولماذا تحتاج الى سُلطة الدولة لتدرأ عنها النقد ؟ ولماذا يطلبون من أتباعهم التسليم دون تفكير ؟ الذى يطمئن الى ( ثوابته الراسخة ) لا يحتاج الى معاقبة من يناقشها .

اجمالي القراءات 1372