هنيئا بنجاتك منها

آحمد صبحي منصور في السبت ٠٥ - سبتمبر - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
أحببت فتاة في مجال عملي وهي كان معروف عنها أنها حادة في التعامل مع زملائها ولم أكن اري هذا وخاصة أن الفئات التي تعتبر أقل منها في المستوي المادي والاجتماعي مثل عمال النظافة وغيرهم كانوا يمدحونها - عكس الزملاء الذين كانوا يشتكون منها ومن إسلوبها - فقد كنت احبها حبا شديدا لدرجة أنني كنت اري من حولها هم المخطئين وأنها لديها ظروف صعبه تتمثل في مرض والدتها ووفاة والدها وأخوها الذي مازال في الجامعة وهو ماجعلها تتولي مسئولية البيت بأكمله وبالتالي فهي مضغوطة بشكل مستمر مما بيرر حدتها مع الزملاء ولكن بمرور الوقت وكلما انتقلت هي من قسم إلي أخر ومن فرع إلي أخر تحدثني دائما عن المشاكل التي تحدث حولها وتخبرني أن الأخرين يفتعلوا مشاكل معها وهو الأمر الذي كنت أتعجب منه لأنه لا يعقل أن يكون كل زملائها مخطئين حتي عندما كنت ألتقي بزملاء أخرين كانوا يعملون معها في فروع أخري كانوا يشتكون منها ، وحدثتني عن مصاعب واجهتها في حياتها مثل إستيلاء عمها علي ميراثها من أبيها وعرفت من بعض الزملاء أنها قامت بتسجيل مكالمه تليفونية لأحدي الزميلات وعندما سألتها عن هذا أخبرتني أنها كانت مضطرة لهذا لأن تلك الزميله كانت تهددها وهي كانت تحاول أن تحمي نفسها منها وحصل مشادة بينها وبين من أخبرني بتلك المعلومه علي الرغم من إنني لم أخبرها من هو ولكن هي نجحت في إستنتاج هذا بمفردها ، أنا لم أكن أري كل هذا وكنت أحبها والتمس لها الأعذار ورغم أنني نبهتها أنها من الممكن أن تكون أفضل لو غيرت بعض طباعها وهي مؤمنه بنظرية المؤامرة دائما وأن الأخرين دائما ما يصنعون المؤامرات من أجل الترقي علي حسابها أو أيقاعها في مشاكل تظهرها بشكل سلبي أمام المدير ، وكنا قد نوينا الارتباط وقد كنت احدثها عن أحدي الزميلات التي تعاني من ضغط مديري وتعاطفي معها ولم تبد لي أي غضب أو إحتقان وكانت تسمع لي ولكن في يوم كلمتني واخبرتني ان والدتها المتوفاة قبل وفاتها طلبت منها الا ترتبط بي ولكني شعرت انها تكذب وبعد اسبوعين تواصلت معها فوجئت بها تخبرني انها هي من رفضتني وبدأت تهاجمني بمنتهي العنف والشراسه طوالي حوالي ساعه ونصف علي الهاتف وأنني ظلمتها وأخطأت في حقها نتيجة إهتمامي بزميله أخري وأن هذا لا يصح مني وأخبرتني أن إهتمامي بالزميله الأخري هو في الأصل لأنني بشكل لا واعي أبحث عن زوجه أخري غيرها وأنها لا تقبل هذا أبدا وبدأت تعدد عيوبي وتصرفاتي الخاطئة طوال علاقتنا وكيف أنها تحملت الكثير مني وكنت في أثناء علاقتنا أحدثها عن كل شئ في البيت وأشرح لها عيوبي وشعرت أن صراحتي تلك هي السكينه التي طعنتني بها في ظهري وكلما حاولت الدفاع عن نفسي وجدت طريقة لتحول تبريري إلي عيب أخر تهاجمني به حتي شعرت بالانهاك من التبرير وأحسست أنها علي حق في كل ماقالته وشعرت أنني ظلمتها وأنها الضحية لدرجة أنني توجهت لطبيب نفسي في محاوله لإصلاح نفسي وشرحت له علاقتنا من البداية إلي النهاية وكنت أتحدث معه علي أساس أنني مخطئ ولكني فوجئت به يخبرني أنها هي التي تحتاج لعلاج نفسي وأنني لم أخطأ في حقها وإنني محظوظ بأنها إبتعدت عني قبل أن أرتبط بها وسألت أكثر من طبيب أخر لأن الطبيب الأول صديق لي فظننت أنه يجاملني ولكنهم كلهم أكدوا نفس الرأي وأنا الأن بعد مرور أكتر من سنه مازلت أعاني من تلك التجربة وأتذكر تلك المكالمة كما لو كانت حدثت بالأمس ولا أستطيع نسيانها وأظل أفكر دائما هل هي محقة وهل أنا أخطأت في حقها بالفعل أم هي التي ظلمتني ؟ ومن منا علي حق ؟ لا أعرف كيف أتخلص من تلك التجربة خاصه أنني وهي نعمل في نفس المؤسسه ورأيتها مره وهي تتحدث مع زملائها أمام الفرع الذي تعمل فيه وكانت تضحك وسعيدة وشعرت بالغضب لأنها تعيش حياتها دون إكتراث لما حدث وأنا مازلت أعاني من التجربه ولا أعرف ماذا أفعل وأنا أعيش في تلك المعانه وأخشي أن أراها في المستقبل أو أضطر إلي التعامل معها في العمل بحكم أننا نعمل في نفس المؤسسه ..... هل لديك الحل ؟
آحمد صبحي منصور

الحل بسيط جدا : النسيان .

هي لا تستحق إهتمامك ، وهى أقل من أن تشغل بالك ، ولتحمد الله جل وعلا أنك قطعت علاقتك بها فقد كانت كفيلة أن تدمر حياتك .  

اجمالي القراءات 761