السامرى

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء ٠٤ - سبتمبر - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
القصص القرأني للعبرة ولكن في بعض القصص اشياء غير مفهومه فكيف استفيد من العبرة ان كانت القصة غامضة بالنسبة لي .. مثلا في سورة طه والحوار بين موسى النبي وبين السامري ، انا لا افهم عن ماذا يتكلم السامري .. قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا مالذي ابصرة السامري ولم يبصرة بنو اسرائيل وماهو هذا الاثر ومن هو الرسول وماذا يقصد موسى بقوله فان لك في الحياة عن اي حياة يتحدث ولماذا يحكم على السامري ان يقول لا مساس ، هل يقصد انه لن يلمس احد ام ان احدا لن يلمسه !!.. كتب التراث تتحدث عن خرافات اثر فرس جبريل وانا قطعا لا اؤمن بهذة الخرافات واحتاج الى توضيح منطقي لهذا الحوار بين موسى والسامري ..شكرا لكم
آحمد صبحي منصور

.فى التدبر فى قوله جل وعلا فى قصة موسى : .( قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ) أقول : 

1 ـالمفهوم واضح ، وهو  أن قوم موسى  ـ فى غيابه ــ عبدوا العجل الفرعونى بتأثير شخص منهم إسمه السامرى ، وحين حقق معه موسى قال كلاما غير مفهوم وغير مقنع ، وكان رد موسى : تدمير العجل الذهبى ، ومعاقبة السامرى بأن ينبذه الناس ، أى من يمسه يُصاب بمرض وهو أيضا يُصاب بالمرض ، لذا كان بعدها يصرخ (  لامساس ). أى لا يمسّه أحد من الناس ، وعاش منبوذا بعدها حسبما ما نفهم. 

2 ـ العبرة واضحة ، وهى ضمن قصة موسى وقصص الأنبياء فى القرآن ، فى أنه ( لا إله إلا الله ) ونبذ عبادة غيره. 

3 ـ المفسراتية يقتحمون الغيب فى القصص القرآنى ، الذى لم يذكره رب العزة. ما لم يذكره رب العزة من تفصيلات هى غيب ، ولا يعلمه إلا الله. المفسراتية إبتدعوا خرافات يملأون بها الفجوات التى لم يذكرها رب العزة. القصص القرآنى فى تركيزه على العبرة لا يذكر بعض التفصيلات ، وتظل غيبا.

علينا نحن من يتدبر القرآن ألّا نتكلم فيها، وأن نركز على العبرة. 

اجمالي القراءات 4388