صحابة الفتوحات

آحمد صبحي منصور في الإثنين ١٣ - يوليو - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً

نص السؤال
أستاذ أحمد السلام عليكم ورحمة الله أحب أولا أن أشكرك على ردك المذهل على سؤالي من خلال مقالك الأخير عن الكاتب الأديب العقاد وهو تحليل رائع وممتع عن معنى المفكر ومعنى الكاتب الأديب ومعنى الباحث بشكل لم يخطر على بالي ودعاني للتعجب من السهولة التي يقع فيها الأنسان في وهم الأنبهار بالأسماء المحاطة بالهالات والأضواء لكن في نفس الوقت أثار شجني على الزمن اليبرالي الجميل كما وصفته الذي مثله هذا الجيل من الكتاب مثل العقاد وطه حسين والمازني الذين نشأنا في سنين الدراسة الأولى على الأعجاب بهم وبفنهم وبسيرهم. وأنا أطمع الآن أن يتسع صدرك لسؤال آخر يراودني من فترة حيث أني قرأت جميع أطروحاتك فيما يتعلق بالفتوحات وصحابة الفتوح وخروج هذا عن الأسلام الحقيقي وأنا مقتنع بهذا تماما حتى أقرأ هذه الآية الكريمة : ( قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ). فمن هم القوم أولي البأس الشديد غير الفرس والروم? والسؤال الثاني ما هو الرد على من يقول أن الفتوحات كانت لتخليص الشعوب المستعبدة المستضعفة من نير الفرس والروم المستعمرين? أرجوا أن تسعفني بالأجابة التي تزيل كل الشك حول مشروعية الفتوحات الأسلامية...ولك جزيل التقدير
آحمد صبحي منصور

1 ـ قوله جل وعلا ( قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ). كان إختبارا لأولئك الأعراب المتلونين أصحاب الأعذار ، أو ( المعذرون ).

 2 ــ الذى حدث أن الصحابة إحتلوا تلك البلاد وقهروا تلك الشعوب ، ونهبوا أموالهم وسبوا نساءهم ، وفرضوا عليهم جزية الرءوس ، وفرضوا عليهم الخراج أو الضرائب وإحتقروهم فجعلوهم ( موالى ) أى مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة .

لو كان الهدف الفعلى هو تخليص تلك الشعوب من إستبداد الحكام فقد كان الواجب كالآتى : ان ترسل تلك الشعوب للصحابة تستغيث بهم ترجو منهم أن تساعدهم فى التخلص من ظلم أولئك الحكام ، فيأتى العرب لنجدتهم ويخلصوهم من الظلم ، ثم يرجع العرب الى جزيرتهم العربية بعد أداء المهمة .

 الرسول عليه السلام لم يفعل سوى إرسال رسائل تعرض الاسلام على حكام الفرس والروم وغيرهم فى مصر والشام . لم يرسل جيوش إعتداء وإحتلال . لأن الله جل وعلا ارسله رحمة للعالمين وليس لارهاب العالمين أو ( لفتح بلاد العالمين )

3 ـ كل عام وأنتم بخير .

اجمالي القراءات 7939