جمعة أبطال جامعة حلب
بيان حول الوضع في سوريا ,

محمود الكردي في الثلاثاء ٢٢ - مايو - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً

بيان حول الوضع في سوريا

: جمعة أبطال جامعة حلب

 

استمر النظام القاتل في خرق وقف اطلاق النار، واستخدام الاسلحة الثقيلة في قصف المدن والبلدات والقرى. فقد تعرضت للقصف احياء الخالدية وجورة الشياح في مدينة حمص، والرستن،قذيفتان في كل دقيقة، وتلبيسة والقصير في ريفها، كما تعرضت للقصف بلدة خان شيخون في ريف ادلب، وقتل فيها اكثر من عشرين مواطنا في اطلاق رصاص على جنازة شهيد، وقرية المانعة في ريف حماة، والحراك في ريف درعا. واقتحمت قوات النظام عربين وكناكر وداريا ودوما والزبداني وعرطوز في ريف دمشق، وأحياء الجبيلة والحميدية والعرفي في مدينة دير الزور. كما واصل النظام عمليات التهجير القسري للمواطنين في حمص وريف القصير. كما توسع في عمليات الاعتقال العشوائي الذي طال مئات المواطنين العزل في ريف دمشق واللاذقية وحمص وحماة ودرعا وحلب ودير الزور والحسكة، وارتكب زبانيته مجزرة في حي الشماس في مدينة حمص راح ضحيتها نحو من ثلاثين مواطنا. ناهيك عن اعتداء قواته على المراقبين الدوليين في بلدة خان شيخون.

رد الثوار في جمعة “ابطال جامعة حلب” بتظاهرات حاشدة في معظم المدن والبلدات والقرى السورية، وقد كانت الجمعة جمعة حلب بامتياز حيث غطت اعلام الثورة جدران وشوارع المدينة، وشهدت أحياؤها نحو من اربعين تظاهرة حاشدة أكبرها في حي صلاح الدين، حيث تجاوزت الـ 15 ألف متظاهر، وحي الشعار، تجاوزت الـ   8 آلاف متظاهر، وكانت مشاركة احياء الاشرفية والجديدة، وأغلبيتهما كردية، مميزة، كما شهدت حماة وريفها،خاصة السلمية، زيادة ملحوظة في عدد المظاهرات والمتظاهرين، وكذلك تظاهرات طلبة جامعة الرقة. وشهدت مدينة حمص وريفها ودرعا وريفها وادلب وريفها ودير الزور وريفها والحسكة وريفها تظاهرات حاشدة هتفت للحرية وإسقاط النظام، كما اعتصم محامون في قصر العدل في حلب للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

هذا وقد لوحظ تواترت التفجيرات في مدن وبلدات عدة: 10 انفجارات في منطقة البساتين في ريف دمشق، وانفجاران في جسر الشغور في ريف ادلب، وانفجار ضخم في مدينة  دير الزور، وانفجار في مدينة بانياس. وسعي النظام لاستثمار هذه التفجيرات وتصوير الوضع القائم في سوريا على انه حرب ضد الارهاب.

 

اما على الصعيد السياسي فقد بقي الملف السوري على جدول الاعمال العربي والدولي حيث ادانت لجنة التعذيب في الامم المتحدة النظام السوري بممارسة التعذيب، كما ادانت منظمة اطباء بلا حدود ممارسات الجيش السوري وقتله للجرحى وقيامه بعمليات اعدام ميدانية. ورفض مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية سيطرة النظام على عملية توزيع المساعدات. كما كان الملف على جدول اعمال قمة الثمان الكبار، وأدان بان كي مون وأمريكا وفرنسا وقطر وتركيا استمرار القتل وعدم تنفيذ النظام التزاماته بموجب خطة انان، واعتداء جيشه على المراقبين الدوليين، ودعوة سفير روسيا في باريس النظام للإفراج عن جميع المعتقلين، واشتراط انان تحقق بعض الامور على الارض لزيارة دمشق.

وقد كان لافتا تلويح رئيس النظام بإشعال المنطقة اذا استمر الضغط العربي والدولي على نظامه، واتهام مندوب النظام في الامم المتحدة لتيار المستقبل والجماعات السلفية في مدينة طرابلس اللبنانية بتسليح المعارضة السورية وتشكيل بؤر ارهابية على الحدود بين البلدين، وضغط النظام على الحكومة اللبنانية للتخلي عن سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها ازاء الوضع في سوريا.

وعلى صعيد آخر شهد المجلس الوطني السوري جدلا على خلفية اعادة انتخاب الدكتور برهان غليون رئيسا للمجلس للمرة الثالثة، وذلك على الضد من مقتضى قواعد التوافق والتداول التي تأسس المجلس وفقها.

ان اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي يرى في كل ما حصل في روما، وخاصة انتخاب الدكتور برهان غليون، شيئا مؤسفا، والاعتراض هنا ليس على اعتماد الاقتراع بل على التصرف خارج القواعد المؤسسة للمجلس التي تقتضي عدم ترشح الدكتور غليون اصلا كونه أخذ فرصته مرتين متتاليتين، بعد ان تم التمديد له بطريقة غير صحية، فقاعدة التداول تقتضي ترشيح بديل له، وليس الالتفاف على الموضوع وانتخابه مرة ثالثة. هذا دون ان ننسى ان فترتي رئاسته كانتا عجافا، ليس لم تثمرا وحسب بل وقادتا الى تفكك الروابط بين المجلس والحراك الثوري، ناهيك عن فقدان ثقة الدول الشقيقة والصديقة بالمجلس لما اتسمت به الفترة الماضية من ارتجال وتفرد وشللية وبطء في العمل، وعدم تحقيق أي من الاستحقاقات المطروحة. والحصافة السياسية تستدعي اخذ مزاج الشارع بعين الاعتبار والتعاطي معه بشكل مسؤول، وكسب ثقة الدول الشقيقة والصديقة مع التمسك باستقلالية قرار المجلس عبر التعاطي معها بندية وعلى قاعدة المصالح المتبادلة.

يرى الاعلان ان وراء ما حصل تصرفا غير مسؤول قام به البعض في المجلس الوطني السوري على خلفية حسابات ومصالح حزبية ضيقة، وان  تصرفات لا تأخذ بعين الاعتبار مصالح الثورة والشعب تدفع الى تآكل الثقة، والى الريبة في مستقبل العلاقة برمتها، ويطالب بإجراء اقتراع آخر على مرشح بديل للدكتور غليون وإلا فانه سيعيد النظر في علاقته بالمجلس.

كما يرى في دعوة الدكتور برهان للعودة الى الهيئة العامة لانتخاب الامانة العامة، وانتخاب الامانة العامة للمكتب التنفيذي، مجازفة خطيرة لأنها ستثير الخلافات بين المكونات وبين المكونات والشخصيات الوطنية، وستبدو العملية وكأنها عودة لتشكيل المجلس من نقطة الصفر في لحظة سياسية دقيقة وحساسة، وهذا سيغرق المجلس في صراعات كبيرة. انها محاولة مكشوفة من الدكتور غليون للالتفاف على الاعتراض على اعادة انتخابه، لخلط الاوراق، وخلق عقبات امام اختيار بديل لدفع المكونات للتسليم له بالبقاء في مقعد الرئاسة، بينما تفرض اللحظة السياسية الدقيقة والحساسة العودة الى القواعد المؤسسة، وخاصة قاعدة التوافق، وإجراء انتخاب رئيس في الامانة العامة او كما حصل في المرتين السابقتين في المكتب التنفيذي، وتأجيل اعتماد الانتخابات من القاعدة الى القمة الى حين  انجاز عملية اعادة الهيكلة.

 

تحية لأرواح شهداء الثورة السورية

 

عاشت سوريا حرة وديمقراطية

 

دمشق في 20/5/2012

 

الامانة العامة

لإعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي

اجمالي القراءات 9028