مجد شخصه!

ابراهيم عيسى في الإثنين ١٥ - نوفمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً

على سبيل الفخر والحماسة قال لنا جمال مبارك أنه لا يبحث عن مجد شخصى، يحاول الرجل إذن أن ينفى عن نفسه شيئا لم ينسبه له أحد سوى أحمد عز حين نعته نعتا اهتزت له أركان مؤتمر الحزب الوطنى يومها حيث أطلق عليه تعبير مفجر ثورة التطوير والتحديث (تالت ثورة على الشمال وأنت خارج من ثورة يولية!)

جمال مبارك يعرف فكرا جديدا ويجتهد سياسات أمينة فى أمانة السياسات ليس بحثا لا سمح الله عن مجد شخصى، وكأن هذا الفكر الجديد العليل وكأن تلك السياسات السقيمة يمكن أن تجلب لأى شخص مجدا شخصيا أو غير شخصى!

كأن سياسة إفقار المصريين وإمراض صحتهم وتبطيل أبنائهم وتعطيل تقدمهم وقصف نموهم والتبعية للصهاينة وللأمريكان يمكن أن تأتى لصاحبها بمجد شخصى 

هل يتصور جمال مبارك أن ما فعله يدعو للمجد لدرجة أن يضطر يا حبة عينى لإنكار بحثه عن هذا المجد؟

آه هذا هو العالم الافتراضى الذى يعيش فيه وداخله ابن الرئيس فتصور له نفسه الأمارة بالسوء أنه قدم للشعب وللوطن خدمات وسياسات تدفع أى شخص عادى مثلنا لأن يتخيل أنه فعلها بسبب البحث عن المجد الشخصى ومن ثم سارع الرجل ملهوفا متلهفا على الإنكار والنفى حتى لا تضيع حسنات صنيعه الحسن!

هنا جوهر المأساة أن أصحاب السيادة والسياسة فى الحكم يعتقدون أنهم نجحوا فى رخ مطر الخير على رؤوس المصريين وهو ما يؤكد أنه لا فائدة منهم إطلاقا فلن يتغيروا ولن يغيروا ولن يبدلوا ولن يتبدلوا أبدا، جمال مبارك يقول نفس كلام أبيه ويكرره بنفس الصياغة والألفاظ والحروف والأرقام، صحيح أن والده الرئيس أكثر جاذبية منه وأكثر تواصلا مع الناس وأن الابن مسحوبة منه نعمة التواصل مع المواطنين ومنحة المحبة بينه وبين الجمهور إلا أنه ذات نفس التكرار الممل الممعن فى الملل!

يا ريت كان جمال مبارك يبحث عن مجد شخصى فقد كان ساعتها سيفلح، فإذا كان يبحث عن مجد شخصى لقال لوالده كفى تزويرا للانتخابات وكفى افقارا للناس وكفى ارتفاعا للأسعار وكفى استمرارا فى السلطة وكفى احتكارا للحكم، لو كان جمال مبارك يبحث عن مجد شخصى كان سيقول لوالده كفاية!

وكان سيحصل يومها على مجده الشخصى

أما الآن فلا مجد ولا ماجد ...!

اجمالي القراءات 9297