بين الرئيس أوباما والملك عبد الله آل سعود

آحمد صبحي منصور في الخميس ٢٢ - يناير - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً


1 ـــ أثناء التنافس ين باراك أوباما وجون ماكين كنت أقول أن جون ماكين رجل أمريكى ، أما باراك أوباما فهو صناعة أمريكية. ولقد فازت الصناعة الأمريكية أو الثقافة الأمريكية على الرجل الأمريكى التقليدى المعروف بـــ (الواسب ) وهو إختصار للأمريكى الأبيض البروتستانتى الأنجلوساكسونى . إنتهى عصر الأمريكى الأبيض المسيطر على كل شىء ، وخفت صوت النازية الأمريكية أو مجموعة القوة البيضاء التى تنادى بسيطرة وتفوق الجنس الأبيض ، وتعادى الهجرات غير البيضاء لأمريكا ، وأسهمت عناصر كثيرة فى هذا التغيير منها حرب فيتنام والحركة الحقوقية الأمريكية التى تزعمها مارتن لوثر كنج صاحب الصرخة المشهورة ( I Have A Dream ) أو ( لدى أحلم ) ،وقد تحقق حلمه بعد 44 عاما بتولى باراك أوباما رئاسة أمريكا . الذين جاهدوا ضد الحرب الأمريكية فى فيتنام وللمطالبة بالحقوق المدنية هم الأن جيل الشيوخ فى أمريكا،وهم الذين تعلم على أيديهم الجيل الجديد ألا يكرر أخطاء الماضى، وبهم جميعا تشكلت الثقافة الأمريكية الراهنة التى أوصلت أوباما إلى البيت الأبيض. مقابل هذا التيار الكاسح كان يقف الرئيس الأمريكى ( السابق ) جورج دبيلو بوش أسوأ رئيس أمريكى ممثلا لكل الفكر الأمريكى السابق البائد.
الميزة التى تتمتع بها أمريكا هى تلك القدرة الفائقة على أن تتعلم من أخطائها فى جو بديع من الحرية والشفافية والقدرة على نقد الذات بصراحة،وهوأساس فى نظامها التعليمى والتربوى وبهذا تتقدم وتتواصل مع العصر ، وربما تسبق العصر. أما الثقافة العربية السنية ( السلفية ) التى تعيش الماضى وتحاول فرضه على المستقبل والحاضر فلا تزال تفرض تقديس أبى بكر وعمر أوعلى والحسين،ولاتزال تختلف حول بيعة السقيفة ومعركة الجمل وصفين وترفض أن تناقش فى موضوعية الفتوحات العربية والفتنة الكبرى .
تلك الثقافة السلفية هى التى جادت علينا فى هذا الزمن بالملك السعودى عبدالله بن عبدالعزيز، فى مقابل الثقافة الأمريكية المعاصرة المتجددة التى أنتجت باراك أوباما .

2 ـــ والنتاقض واضح ومضحك بين الرئيس أوباما والملك عبدالله آل سعود . الفارق الزمنى بين عمريهما حوالى أربعين عاما ، أما الفارق الثقافى فيتعدى الأربعين قرنا . لم أر فى حياتى خطيبا مفوها منطلقا راسخا ثابتا مثل أوباما،ولم أر فى حياتى خطيبا أتعس من الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، الذى يكاد لا يعرف القراءة الصحيحة لسطر واحد مكتوب أمامه باللغة العربية .
كلاهما نتاج طبيعى لثقافة بيئته ؛ عبدالله هو أبن الأسرة التى إحتكرت الثروة والسلطة والدولة وأعطت الدولة أسمها ، فهى السعودية ، وهو عبدالله آل سعود ، وها هو عبدالله آل سعود وهو فى أراذل العمر مرغم أن يكون تابعا للرئيس الأمريكى الشاب الأسمر باراك أوباما .
لو إفترضنا أن حسين أوباما الرجل الكينى هاجر إلى المملكة السعودية بدلا من أمريكا وتزوج فيها وأنجب أبنه باراك(براق ) ، فإن ابنه لن يحصل على الجنسية السعودية التى ولد فيها ، بل سيعيش فيها خادما كأبيه فى قبضة كفيل وتحت التهديد بالترحيل. فالأجنبى فى السعودية ودول الخليج محروم من الحصول على جنسية البلد التى يولد فيها طالما كان أبوه وافدا،بل هناك (البدون) وهى قبائل عربية أصيلة محرومة من جنسية الدولة التى تنتمى إليها.وقبيل إنتفاضة القامشلى منذ قريب كان الأكراد فى سوريا غير معترف بهم وليست لهم وثائق هوية وجوازات سفر سورية . وهذه هى الثقافة العربية سنية كانت كما فى الخليج أو شيعية علوية كما فى سوريا .
وهذه هى الثقافة العنصرية الظالمة للمجتمعات العربية فى نظرتها الى الآخر والوافد اليها حتى لو كان مسلما أوعربيا ، بينما تسمح الثقافة الأمريكية لشاب كينى مسلم مهاجر أن يتزوج أمريكية بيضاء ، وأن تتيح لابنه المنح المجانية وتكافؤ الفرص لينبغ فى التعليم ،ثم ينبغ فى العمل العام فيصل مبكرا إلى مقعد سيناتور عن ولاية إلينوى ، ثم يضفى وجوده حيوية كبيرة فى الكونجرس الأمريكى ويحدث تغييرا فى نمط التفكير الأمريكى التقليدى فى واشنطن التى تجمد فيها الإبداع عند الحد الذى وصل إليه فى عهد ريجان الجمهورى وكلينتون الديمقراطى،ثم إنحدر مؤخرا فى عهد جورج بوش. لمع سريعا نجم الشاب الأسمر السناتور باراك أوباما ، وأتذكر عبارة قالها صحفى فى الواشنطن بوست عام 2003 ( إنظروا جيدا لهذا الشاب فسيكون رئيس أمريكا القادم) وتحقق قوله ،بل تحقق أخيرا قول توماس جيفرسون أحد المؤسسين العظام للدولة الأمريكية والدستور الأمريكى ( لايهمنا لونك ولا دينك ولا لغتك ولكن يهمنا ما ستعطيه لهذا البلد).وهذه ثقافة العدل والمساواة وتكافؤ الفرص الأمريكية . وهى قيم إسلامية أصيلة نساها العرب وأحياها الغرب .

3 ـــ الثقافة العربية السلفية العنصرية الظالمة يحملها أكثرية من العرب والمسلمين المهاجرين فى أمريكا. طبقا لنظام اللوترى تستقدم أمريكا سنوياعشرات الألوف من العرب والمسلمين تعطيهم الكارت الأخضر للاقامة. وبعد عدة سنوات يحصلون على الجنسية الأمريكية، ولكن يظل معظمهم يحمل معه جيناته الثقافية العربية ، يعيش فى امريكا كارها لأمريكا مع إنه يتمتع فيها بكل ما كان محروما منه فى وطنه الأصلى ، من حرية وتكافؤ الفرص،بل يستطيع أن يشترى كنيسة ويحولها إلى جامع وأن يعلم أولاده كيفما يشاء وأن يمارس حريته الدينية كما يريد ، ومع ذلك فإن جيناته الثقافة العربية ترد على الحسنة بالسيئة والأسوأ.
العقيدة السائدة لديهم هى الإستحلال . إستحلال كل أموال الأمريكان بالباطل بإعتبارهم مشركين يجوز وفقا للدين السنى إستحلال أموالهم وأعراضهم ..
والإستحلال أسهل ما يكون فى البيئة الأمريكية التى تعتمد على منح الثقة فى التعامل وتصديق العميل فيما يقوله ، وإعطاء المخطىء فرصة ثانية لإصلاح حاله ...
إستغل أولئك العرب والمسلمون هذه الثقافة الأمريكية المتسامحة فى الحصول على قروض ضخمة ثم الهرب بها إلى بلادهم الأصلية . هذا عدا مزاعم الفقر للحصول على معونات بدون وجه حق فى الوقت الذى يتحرج فيه الأمريكى ( الأبيض بالذات) من طلب هذه المعونة ويعتبرها عارا.وفى كل الأحوال فالعادة لدى أغلبية العرب والمسلمين تحويل الدخل والمدخرات إلى بلدهم الأصلى مع التحايل على عدم دفع الضرائب فى أمريكا ...

* فى تجوالى فى أحد المتاجر الكبرى للمواد الغذائية سمعت سيدة سودانية تلعن امريكا باللغة العربية ، وتقول : ( أمريكا قرشها فى كرشها ) ، كانت تجر عربة محملة بالمشتريات من مختلف أنواع الغذاء ، حيث الوفرة والجودة ورخص الأسعار بما يغرى المهاجرين على الشراء فوق الحاجة حيث اعتادوا فى بلادهم الأصلية تخزين الغذاء تحسبا للأزمات والغلاء . وهذه السيدة بدلا من أن تحمد الله جل وعلا على النعمة التى جاءت بها من السودان لأمريكا ، وبدلا من أن تشعر بالامتنان للبلد الذى رحّب بها وأطعمها من جوع وآمنها من خوف حين أتت بزعم اللجوء تاركة الشقاء لأهلها فى السودان ، فانها انطلقت تلعن أمريكا وسنسفيل أمريكا. عندما سمعتها تسب وتشتم تذكرت موقفا حدث من رجل سودانى آخر جمعتنى به عنده صدفة سيئة ، كانت الجلسة معدة سلفا للهجوم على امريكا ، صاحب البيت سودانى هاجر لأمريكا من عقود حيث حقق فيها ما يتمنى ، وكنت أنتظر منه أن يرد بكلمة وفاء وشهادة حق ليكف أولئك الطاعنين فى البلد الذى آواهم إلا إننى فوجئت به يقول : ( كنت أعتقد أنه لا يوجد فى الدنيا أقذر من دورات المياه العمومية التى فى الخرطوم ، الى أن جئت الى أمريكا فوجدتها أقذر ). طفح الكيل عندها ، ونسيت أننى ضيف عنده فقلت له مسرعا : لماذا لا ترجع الى الخرطوم وتستمتع بدورات مياه الخرطوم . وغادرت المكان غاضبا.

* ـــ أعرف مهاجرا مصريا جاء لأمريكا وهو طالب فى الثمانينيات من القرن الماضى فاستقر فيها مقيما بطريقة غير شرعية ثم ما لبث بالتحايل أن إكتسب شرعية الأقامة ثم الجنسية الأمريكية . وهو يمثل السواد الأعظم الذى عرفته فى أمريكا من العرب المسلمين الكارهين لأمريكا والحاملين لجنسيتها فى نفس الوقت .
ولقد تحايل حتى حصل على قرض ضخم ثم هرب به عائدا إلى مصر وحاول إستثماره فيها ، فتجمع عليه أصحاب النفوذ من الشرطة والحزب الوطنى، ووقع ضحية الصراع بينهم فدخل السجن والتهموا ثروته ، بينما صدر ضده حكم داخل أمريكا بالسجن أيضا على سرقته القرض والهرب به. وفى أخر خطاب بعث به من السجن المصرى قال أنه بمجرد الخروج من السجن فى مصر سيعود إلى أمريكا بإختياره ليتمتع بالحياة فى السجن الأمريكى الذى سيكون جنة عدن بالنسبة له يكفر فيها عن خطئه فى حق أمريكا التى أعطته الأمن والرخاء فغدر بها .

* ـــ تكررت نفس القصة مع مصرى أخر إعتاد تحويل كل دخله إلى مصر على أمل أن يرجع من أمريكا إلى مصر ليؤسس فيها مشروعا يستثمر فيها كل ما جمعه من أمريكا بالحلال والحرام . نصحته ألا يتعجل فرفض فطلبت منه ألا يغامر باستثمار كل أمواله فى مصر ، ويكتفى بجزء من ماله يجرب حظه ،وحكيت له القصة السابقة.وفعلا عاد واستأجر كافيتيريا فى الساحل الشمالى فى مدة الصيف .وما لبث أن عاد ساخطا يحكى لنا عن مآسى بشعة حصلت له ، إذ تعرض للإبتزاز اليومى من الجميع ، فعليه أن يرشى موظفى الضرائب والتأمينات والمحليات والشرطة ، ثم كانت الفاجعة فى أن يختارضابط شرطة أحد العاملين عنده فى الكافتيريا ليقبض عليه فى ضبطية تحرى روتينية ، وقال له الضابط إنه مضطر لذلك لاثبات أنه يعمل ويؤدى واجبه. وتعرض العامل المسكين لتعذيب روتينى فى قسم الشرطة ، واغتصبه النزلاء فى التخشيبة ، ثم بعث به الضابط ( كعب داير ) أى أن يطاف به على كل أقسام الشرطة للتحقق من براءته من أى تهمة ، ثم أطلقه فى النهاية محطما. هذا المسكين هو طالب جامعى فقير من الريف جاء يبحث عن عمل فى الساحل الشمالى ففرح بأن وظّفه صاحبنا فى الكافتيريا ،وكان يبيت فيها ويعمل بجد ليدخر ما يعينه فى الدراسة ،ولكن بعد اسبوع قبضوا عليه . صاحبنا خسر كل شىء فى تجربة الكافتيريا فأغلقها وعاد لأمريكا،ولكن ظل على كراهيته لأمريكا مع إنه وجد عملا أفضل ودخلا أكبر . الغريب إن صاحبنا هذا صمم على أن تتعلم بناته فى مصر ـ وهن مولودات فى أمريكا ، وتعلمن فيها فى المرحلة الابتدائية ، وبسبب خوفه عليهن فى مرحلة المراهقة بادر بارسالهن الى أهله مع والدتهن الى مصر. لم تسترح البنات الى نظام التعليم المصرى وما فيه من ضرب وجهل . صممن على العودة لأمريكا حيث يتمتع التلميذ بحقوق ومميزات ورعاية لا توصف. تجربة صاحبنا فى الكافتيريا جعلته يعيد بناته لأمريكا فازددن تفوقا، وفى التعليم الثانوى حصلن على منح مجانية مقدما للدراسات الجامعية ، مع محافظتهن على الزى الاسلامى والعفة ،ومع مشاركتهن الفعالة فى الحياة الاجتماعية والعمل العام . وفى حملة اوباما الانتخابية تطوعن فيها شأن معظم الشباب الطموح الذى يعد نفسه للعمل العام ، وأحرزن التقدير من مشرفى حملة أوباما فى ولاية فرجينيا، بينما يكره أبوهن أوباما كراهية عمياء لدرجة أنه نذر التبرع بألف دولار إن رسب أوباما فى الانتخابات . وعندما نجح اوباما عاش صاحبنا فى اكتئاب حقيقى كما لو كان أمريكيا من (الرد نك ) أو المتعصبين البيض.

* ـ نماذج كثيرة من العرب فى أمريكا يحملون فى داخلهم هذه الثقافة ، ولكن منهم نماذج مشرفة . منهم سناتور سابق تعرفت عليه فى مؤتمر. إنه لبنانى مسيحى تخرج فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة ثم هاجر لأمريكا ،واستقر وعمل فى ولاية كلورادو ، وأكتسب محبة أهلها باخلاصه فى العمل العام فإختاروه (سيناتور) عن الولاية ، ثم كان سفيرا لأمريكا فى البحرين. وقال لى أنه قابل الملك فهد الذى إستغرب أن يكون السفير الأمريكى لبنانيا .ولقد أكبرت في صاحبى هذا ولاءه لأمريكا وانتماءه لها ، فالوطن الحقيقى هو الذى يعطيك الأمن والعدل والعزة والكرامة ويضمن لك لقمة العيش الحلال ويفتح أمامك الطريق لتعلو بكفاءتك، وليس وطنا ذلك الذى يهدر حقوقك ويهينك لصالح الطاغية .

4 ـ هذا هو الفارق بين ثقافة الأعراب الذين هم أشد الناس كفرا ونفاقا والثقافة الأمريكية . ثقافة الأعراب الجاهلية أنتجت عبدالله آل سعود وثقافة أمريكا أنتجت باراك أوباما ...
لا يحتاج عبدالله آل سعود أن يتعلم أى شىء . فمصيره أن يكون ملكا بسب النسب وترتيبه فى ولاية العهد بين أخوته ، ويستطيع بأموال الشعب الذى يملكه ويحكمه أن يشترى كل شىء من محترفى الرقص ومحترفى السياسة ومحترفى الكتابة. ولكن ـ مع الأسف ـ لابد له أن يقرأ بنفسه الخطب التى يكتبونها له فى المؤتمرات العربية ،وهنا يظهر عجزه عن القراءة ...
أما باراك أوباما فلابد له أن يتعلم ويتثقف ويعمل باخلاص حتى يقتنع الشعب الأمريكى بكفاءته فى الخدمة العامة( Public Service) ، وعلى رأسها رئاسة البيت الأبيض. ولقد تعلم الشعب الأمريكى مؤخرا أنه لا يهم لون بشرة أكبر خادم للشعب (أى الرئيس الأمريكى ) ، المهم هو قدرته على خدمة الشعب الأمريكى بعد أن فشل خدم كثيرون بيض البشرة كان أسوؤهم جورج بوش ..
من أجل هذا أصبح أوباما المثل الأعلى لملايين الشباب الأمريكى الملونين ، لقد ألهم كل واحد منهم بأن يحلم بأن يكون يوما ما رئيسا لأمريكا.
وأعرف زوجة أثيوبية أمريكية أنجبت طفلا منذ عدة ايام فأعلنت أنها عقدت العزم على أن تؤهله ليكون الرئيس الأمريكى فى المستقبل . ومن الممكن أن تنجح ويحقق ابنها الحلم الأمريكى ، فأمريكا تفتح ذراعيها لكل ناجح من أبنائها وفق معايير العدل وتكافؤ الفرص .
أما الطغاة فى بلاد العرب و المسلمين فلا يستريحون للكفء ولا يريدون لأحد من رعاياهم ـ أو الرقيق المملوك لهم ـ أن يحظى بالاعجاب لأن الطاغية يريد أن يستحوذ وحده على كل التصفيق والاعجاب والهتاف . إنه يريد من أصحاب الكفاءة أن يتنافسوا فى نفاقه ومدحه لا أن يتنافسوا فى العلم والابتكار. هو يريد أصحاب الثقة من المنافقين المأجورين ، وصاحب الخبرة وكفاءة والعالم المبدع ليس له وقت للهتاف والرقص فى مواكب الطاغية ، وهو بطبعه لا يرضى أن يكون كذلك . وبهذا ولهذا يتصدر الرقاصون والمنافقون والدجالون و المشعوذون وسماسرة الرقيق الأبيض قيادة الاعلام والثقافة والتعليم والحياة الدينية والحياة الاجتماعية و العسكرية فى البلاد الاعرابية .
أخيرا
تحية الى الراحل حسين أوباما الذى هاجر لأمريكا فأنجب فيها ابنه براق ( باراك ) ، وتحية أكبر له لأنه لم يهاجر الى السعودية ودول الخليج وبقية الدول الاعرابية ..

اجمالي القراءات 19030