من الذي رتّب سور القرآن العظيم ورقّم آياته؟

ابراهيم دادي في الخميس ٢٩ - مايو - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً

من الذي رتّب سور القرآن العظيم ورقّم آياته؟

 

عزمت بسم الله،

 

يقول العليم الحكيم في  آخر سورة الأحقاف:

 

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(33)وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(34)فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ(35).  خاتمة سورة الأحقاف.

 

ويقول في بداية سورة محمد.

 

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ(1)وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ(2)ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ(3).محمد.

 

1.  أليست الآية "1" من سورة محمد تكملة للآية "35" من سورة الأحقاف؟

2.  ما معنى قوله تعالى: " بَلَاغٌ " لقد تساءل المولى تعالى بعد البلاغ فقال: " فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ" ثم عرّف سبحانه بعد ذلك مباشرة صفة الفاسقين و حكمه عليهم في السورة التي تلي البلاغ فقال: " الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ.

3.  ثم عرّف المولى سبحانه هوية الذين آمنوا بما نزّل من الحق على محمد و ما أعد لهم من جزاء فقال: " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ. كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ.

4.  وبعد الوصف و الحكم على الفاسقين الذين كفروا، والذين آمنوا و عملوا الصالحات، يوضح المولى تعالى فيقول: ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ.

5.  فما هو الباطل الذي اتبعوه؟ أليس ما أنزل الله على رسوله هو الحق وغيره هو الباطل؟

6.  أليس كل قول نسب إلى الرسول وكان مخالفا لما أنزل عليه يعتبر من الباطل؟

7.  أليس الضلال الذي يتخبط فيه المسلمون كان جزاء كفرهم بما أنزل الله وصدهم عن سبيل الله؟

8.  من الذي رتب سور القرآن؟ و وضع لها أسماء ورقم الآيات؟ هل كان ذلك بالوحي أم من وضع البشر؟

 

أرجو الله تعالى أن يكفر عنا سيئاتنا ويصلح بالنا.

 

 

 

اجمالي القراءات 130603