حوار بين ارهابى وشاب مسلم
حوار بين ارهابى وشاب مسلم

على على في السبت ٢٨ - يوليو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً

حوار بين ارهابى وشاب مسلم

بالرغم من الحملات الاعلاميه المختلفه التى تدعو الى التسامح الدينى ونبذ العنف والتعايش السلمى بين المسلمين وغير المسلمين وان الدين النصيحه وتحريم سفك الدماء وذلك بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر الا ان التاثير الفكرى الذى يمارسه الارهابيون او الجماعات المتشدده على الشباب المسلم اكثر تاثيرا من كل تلك الحملات التوعويه التى تقوم بها الحكومات الاسلاميه من خلال قنواتها الاعلاميه المختلفه , بسبب ان تلك الحكومات حسب راى هؤلاء ا&al;لمتاثرين بالفكر السلفى المتشدد قد فقدت مصداقيتها وان كل من يتحدث عن التسامح وفهم جديد للاسلام ماهو الا بوق اعلامى لتلك الحكومات , ونحن هناك نقدم صوره حواريه تخيليه عن كيفية تاثير افراد تلك الجماعات التى تتبنى الفكر المتشدد على الشاب المسلم العادى والتى تؤدى الى عواقب لاتخفى على احد والى نهايات ماساويه , فالى تلك القصه .

تدور احداث هذه القصه الحواريه فى بلد مسلم باحد احيائه وبداخل احد المساجد , حيث يتجمع افراد هذا الحى لاداء صلواتهم الخمس فيه كما تقام فيه دورات لحفظ القران الكريم ودروس عن السنه النبويه , وقد لوحظ انه ومنذ فتره ان هناك فئه معينه من الشباب الحى المعروف عنهم بتدينهم الشديد وذلك من خلال هيئتهم المميزه حيث ارتدائهم للجلبات القصير وطول لحاياهم ووضع العمائم على الراس وامساكهم لعود السواك الطويل جدا واستعماله بمناسبه وبدون مناسبه انهم دائموا التجمع والتحلق حول بعضهم البعض فى المسجد وهم ينظرون للداخل والخارج من المسجد بنظرات غريبه متفحصه , ففى احد الايام و بعد ان فرغ المصلين من اداء صلاة العصر , قام يوسف وهو احد شباب الحى والبالغ من العمر 20 عاما بالانزواء باحد اركان المسجد لكى يقرا ماتيسر من سور القران الكريم , فلديه وقت فراغ طويل بعد ان انهى دراسته الثانويه بنجاح وهو الان يحلم بالالتحاق باحدى الكليات الجامعيه ولكنه لم يقرر باى كليه سوف يلتحق , واثناء استغراقه بقراءة القران اقترب منه افراد تلك الجماعه المتشدده والقى عليه السلام وجلس بجانبه ودار بينهم هذا الحوار :

المتشدد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يوسف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

المتشدد : استميحك العذر لانى قطعت عليك قراتك للقران .

يوسف : لاعليك يااخى اهلا ومرحبا بك .قالها وعليه علامات الاستغراب .

المتشدد : انا اخوك ابو البراء .

يوسف : وانا يوسف .
ابو البراء : انا من سكان الحى واظنكم من سكان الحى الجدد .

يوسف : نعم هذا صحيح فقد انتقلنا لهذه المنطقه بسبب ظروف عمل والدى المتغيره الظروف .
ابو البراء : مرحبا بك اخى فى الحقيقه انا اتابعك منذ فتره ولله الحمد فقد لاحظت انه لم يفتك فرضا واحد وهذا يدل على حسن ايمانك والتزامك بدينك فى زمن هجر الشباب فى مثل سنك دينهم وجروا وراء ملذات الدنيا ارجو من الله ان يثبت ايمانك اكثر واكثر فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : اذا رايتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان , وانت تعلم يااخى بان القابض على ايمانه فى هذا الزمان كالقابض على جمره .
يوسف : اشكر اخى ابوالبراء على اطرائك هذا لى والحمدالله نحن نؤدى ماامرنا الله به ايمانا واحتسابا .
ابو البراء : اخى يوسف انى والله لاتوسم بوجهك الخير والصلاح ولكن هل تعتقد بان الايمان بالله ورسوله هو فقط باداء الفروض كالصلاه والصيام وحج البيت , لا يااخى فلا رهبانية فى الاسلام فالاسلام دين عمل وعباده , فالى جانب ادائنا للفروض يجب علينا ان نعمل لاجل الاسلام حتى يكتمل ايماننا وان نتفاعل مع مجتمعنا الاسلامى الم تسمع قوله عليه الصلاة والسلام انه قال : من لم يهمه امر المسلمين فليس منهم .

يوسف : مستغربا ومتسائلا – ارجوا ن توضح لى اخى ابا البراء كيف ذلك .

ابو البراء : اسمع يااخى يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف ) وفى حديث اخر من راى منكم منكرا فاليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان ) هل تريد ياخى ان يكون ايمانك ضعيفا , هل تريد ان تنزوى باحد اركان المسجد لتقرا القران ولايهمك امر اخوتك المسلمين الذين يقتلون ويذبحون فى كل ارجاء الارض على يد النصارى الصلبييين واليهود الملعونين والمرتدين من المسلمين .

يوسف : فى الحقيقه انا اتابع الاخبار اولا باولا وكم اتاثر عندما اشاهد المسلمين وهم يقتلون هنا وهناك بسبب الحروب التى تشن على بلدانهم ولكن ماباليد حيله .

ابو البراء : اجابه وهو مستغربا ومستنكرا : ماباليد حيله ؟ استغفر الله لا تقل هذا يااخى والا اصبحت ممن ينطبق عليه حيدث المؤمن القوى والمؤمن الضعيف او ممن يرى المنكر ولايغيره فالساكت عن الحق شيطان اخرس هل تريد ان تكون شيطانا وانت تعرف ان الشيطان ملعونا مدحورا . قال جملته الاخير بمكر وهو ينظر الى يوسف .
يوسف : لالا طبعا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , قل لى ياخى مالعمل وكيف هو الطريق الصحيح لاكون مؤمنا قويا مقبولا عند ربى .
ابوالبراء : اسمع ياخى ساقول لك شيئا ولكن تعدنى بالا تخبر به احد حتى يمن الله عليه بالفتح الايمانى .

يوسف : تفضل يااخى كلى اذان صاغيه .

ابو البراء : اسمع يااخى انت تعلم بان افضل الاعمال عند الله هو الجهاد فى سبيله والله يقول الله فى القران الكريم : والذين جاهدوا فينا للنهدينهم سبلنا – وفى اية اخرى ( والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا ) – صدق الله العظيم . وانت تعلم ياخى حال المسلمين فى كل مكان فقد استحلت دمائهم وديارهم واموالهم واعراضهم , فهل نسكت بعد هذا , هل نسكت عن عمل الحق ونكون كالشياطين .
يوسف : فى الحقيقه انا اسمع بان الاخوه المجاهدون يقومون بواجبهم عل اكمل وجهه وانهم يقامون المحتل بما اتوا من قوه .
ابو البراء : نعم هذا صحيح ولكن يجب علينا ان نقدم لهم النصره وخصوصا بان الجهاد اصبح الان فرض عين على كل مسلم .
يوسف : فى الحقيقة اخى ابو البراء انا معك فى هذا الموضوع والحقيقه ان الجهاد هو اعظم درجه عند الله من اى عمل اخر ولكنى سمعت احد المشايخ قبل فتره باحدى القنوات الفضائيه يقول بان الجهاد لايعلن الا من قبل ولى الامر اى الحاكم , وفى بلادنا لم يعلن ولم يطلب منا الجهاد .

ابو البراء : هداك الله يااخى لاتصغى لمثل هذا الكلام فهؤلاء هم ابواق الحكام فهم يقولون مايريده منهم الحاكم وانت تعلم ان كل حكام المسلمين الان هم موالين لحكام الكفار من الغرب والله يقول ومن يواليهم فانه منهم . نعم فهؤلاء الحكام قد خرجوا عن ملة الاسلام بموالاتهم للكفار وهم ايضا لايحكمون بما انزل الله , الا ترى بعينيك كيف ان الفساد قد انشر واستشرى فى مجتمعاتنا الاسلاميه فالنساء اصبحن متبرجات والفنادق اصبحت مرتعا للخمور والفجور والاعلام لايبث الا المسلسلات والافلام الاباحيه واصبحت البنوك كلها ربويه والكفره يرتعون ويمرحون ببلادنا دون حسيب او رقيب اننا نعيش فى مجتمع جاهلى الم تقرا كتاب ( جاهلية القران العشرين ) لسيد قطب .
يوسف : لا لم اقرءه .

ابو البراء : فى هذا الكتاب العظيم يشرح لنا شيخنا السيد قطب كيف ان مجتمعاتنا قد عادت الى جاهليتها الاولى جاهلية قريش وعبادة الاصنام نعم الاصنام اصبحت الان تتمثل فى عبادة المال والدنيا والبعد عن الدين وعبادة الحاكم الذى لايحكم بما انزل الله .
واصبح الشرك فى كل مكان واصبح تقديم القرابين والنذور والاولياء والطواف حول الاضرحه والقبور هى عاده كل الناس وهذا ماحاربه شيخنا المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب مجدد العصر الم تقرا كتابه التوحيد .
يوسف : لالا لم اقراه .

ابو البراء : حسنا ليس هناك مشكله سازودك بهذه الكتب وايضا هناك كتاب عظيم يجب ان تقرءه وهو الولاء والبراء . وبعد كل هذا الا ترى معى بانه فى ظل هذه الاجواء بجب ان نقوم ماقام به السلف الصالح بقتال الكفار لاعلاء كلمة الله ولتكون كلمة الله هى العليا الم تسمع حيدث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه ( امرت ان اقاتل حتى يقول الناس لااله الا الله ) او كما قال ، اذن عليك ان تختار اما تجاهد هؤلاء الحكام الكفره او ان تختار بان تلتحق باخوانك المجاهدين بارض العراق او افغانستان والشيشان حتى تنال الشهاده هل تعلم يااخى يوسف بان دم الشهيد تفوح منه رائحة المسك .

يوسف : نعم سمعت مره من احد المشايخ وهو يقول بان دم الشهيد تفوح منه رائحة المسك .

ابو البراء : هذه حقيقه يااخى فارض افغانستان والعراق والشيشان تفوح منها رائحة المسك بسبب دماء الشهداء التى سالت عليها , وهل تعلم بان الارض لاتاكل جثمان الشهيد .
يوسف مستغربا : هل هذا صحيح ؟

ابو البراء : نعم يااخى فكل الشهداء اجسادهم لاتاكلها الارض وهى باقيه الى يوم بيعثون , فضلا عن ان الشهيد يزوج من الحور العين ويشرب من خمر الجنه وياكل من ثمارها حيث لاجوع هناك ولاعطش .
يوسف : يالله كل هذا يحصل عليه الشهيد ؟

ابو البراء : نعم يااخى وازيدك بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه بان الشهيد يشفع يوم القيامه لسبعين من اهله . فاى خير اكثر هذا .

يوسف : طيب وكيف حال الاخوه المجاهدون هناك بارض المعارك ؟

ابو البراء : الامور هناك طيبه واحوال اخواننا المجاهدون احسن حال الم تسمع عن كرامات الجهاد ؟

يوسف : لالا لم اسمع اخبرنى .

ابو البراء : ذكر شيخنا الشهيد المجاهد عبدالله عزام فى كتابه ( ايات الرحمن) عن كرامات المجاهدين فى افغنستان ايام الغزو الجيش الروسى الملحد لارض المجاهدين ان كرامات لاحصر لها قد حصلت للمجاهدين بارض الجهاد اثناء المعارك مع الروس ففى احدى المعارك كان هناك هجوم بالدبابات على احدى مواقع القتال للمجاهدين وقد نفذت منهم الذخيره فانبرى احد المجاهدين لاحدى الدبابات الروسيه واخذ بيده حفنه من التراب وقرا ايه من القران ( ومارميت اذ رميت ولكن الله رمى ) ورمى بالتراب على الدبابه فانفجرت .
يوسف : معقول هذا .

ابو البراء : نعم يااخى حصل هذا ورب الكعبه وايضا هنا مواقف اخرى ظهرت بها كرامات الجهاد ففى احد المراات كان هنا اشتباك بين المجاهدين والجنود الروس وبمجرد اقتراب الروس من المجاهدين صاح المجاهدون الله اكبر الله اكبر فهرب الجنود الروس من ارض المعركه تاركين سلاحهم والياتهم غنيمة للمجاهدين , الا تعلم اخى يوسف بان المجاهدين قد حاربوا الروس اول ايام الحرب بالعصى نعم بالعصى حيث لم يكن معهم سلاح الى ان وقعت بايديهم بعض الغنائم من خلال انتصاراتهم المتعدده واصبحوا يحاربون الروس بسلاحهم .

يوسف : والله يااخى يعلم الله ان كلامك هذا قد اثر فى وشجعنى وحفزنى بان التحق باخوتى المجاهدين ولكن كيف السبيل وقد لايوافق والداى على هذا الموضوع .

ابو البراء : لاعليك يااخى انا ساتدبر مسالة التحاقك بالمجاهدين اما عن والديك فليسا لهم عليك من سلطان لانه لاطاعه لمخلوق فى معصية الخالق والخالق يامرنا بالجهاد وقتال الكفار لاعليك سوى ان تنوى باقرب فرصه ممكنه وانا اتدبر كل شى عن طريق اخوه لنا .

ومن هنا تبدا الحكايه ويسافر يوسف دون علم والديه ويلتحق بما يسمون بالمجاهدين ليقع فى النهايه اسيرا بايدى قوات الطرف الاخر ويودع بمعتقل غوانتنامو .

ومثل هذه الحكايه قد تكررت مع الكثيرين من المغرر بهم من الشباب المسلم - والى يومنا هذا - فمن يتحمل المسئوليه .

اجمالي القراءات 16471