القيمة الرفيعة و القيم العليا
القيمة الرفيعة و القيم العليا

أسامة قفيشة في الأحد ٣١ - أكتوبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً

القيمة الرفيعة و القيم العليا
الكتاب القيّم :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا )
كتاباً قيّماً , ذو قيمه و منزله مرتفعه لا عوج فيه , هدفه الإنذار و التبشير , و تلك هي وظيفة هذا الكتاب , إذا هو النهج و المنهاج المعتمد الذي يلبّي كيفية أداء وظيفته بشكلٍ واضح و صريح دون أي نقص أو مواربة , فهو الدرجة الرفيعة والنص الأعلى الطاغي و المهيمن على ما سواه .
دين القِيَمْ :
( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
هنا يأتي التأكيد بأن منهاج الكتاب و نهجه المعتمد يعتمد على القِيَم العليا في العلاقة بين المرء و ربه , و التعاملات و العلاقات ما بين البشر .
كل تلك القيم التي دعا لها هذا الكتاب هي قيم سامية لا ظلم فيها و أساسها العدل , تلك القيم هي المبادئ الإنسانية البديهية في الفطرة السليمة النقية ,
و هذه القِيَم و المبادئ العليا و السامية هي أساس و تعريف الدين .
فنلاحظ بأن الكتاب الكريم يدعو إلى القيم السامية و المبادئ العليا التي وردت فيه , لهذا تم وصف هذا الدين بدين القيم ( دِينًا قِيَمًا ) , كما تم وصفه بدين القيّمة في موضع آخر ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) اعتماداً على الكتاب القيم الذي جاء به محمد عليه السلام .
و سبحان الله الحيّ القيّوم , القائم و القيّم صاحب القيّم و المبادئ و السمو و الداعي لها بأسمائه و صفاته .
اجمالي القراءات 524