لباس الاحرام
لباس الاحرام في الحج

غسان مغارة في الخميس ٢٨ - يونيو - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً

لم يفرض الله عز وجل لباس معين في الحج او العمرة واذا كان لباس الإحرام سنة عن النبي عليه السلام فإذاً لباس الاحرام ليس فريضة في الحج او العمرة وهو أمر مقدر تقديرً بشرياً ومتسع فيه إطار الضوابط الاخلاقية لا الشرعية بحيث يمكن التعديل فيه شرط الا يحدث هذا التعديل خرقاً لشروط الستر ومنع التباين بين الحجاج سواء كان تبايناً اجتماعياً او اقتصادياً لأن المنشأ لهذا الباس هو تصميم عقل بشري في الأساس دعا فيه النبي للألتزام الاخلاقي بمظهر الحاجمن حيث ستر العورة واظهار روح المساواة في الحج ولكن ما نراه في الحج اليوم هو جعل لباس الإحرام وكأنه فريضة اولاً حيث يأمر الحاج بأن يلتزم بكل التفاصيل الثانوية عوضاً عن الاساسية فيه كسنة من جهة وكفرض رباني من جهة اخرى وفي الحقيقة أن هذا الإلزام يحدث جموداً يمنع التحديث او التعديل فيه كلباس يمكن ان يتغير وفقاً للطبيعة الديناميكية للأحوال المتعددة للبشر ، فحتى اللباس العادي للناس اليوم ليس هو نفس اللباس قبل ألف او ألفين سنة  ولكن الصحيح هو ان مثل هذه الامور والتي تركها القرأن الكريم لتقديرات البشر اي للعقل البشري كان  الأنبياء هم اول المجتهدين في تقديرها ووضع تفسيرات لها لكنهم لم يضعوا حداً للإجتهاد فيها وذلك لأن العقل البشري حظ مشترك بين الناس اولاً وكذلك هو المستهدف بالرسالات لأن المعرفة المكتسبة عن طريقه تراكمية ومشتركة وهي المحصلة النهائية لمعرفتها والايمان بها كرسالات سماوية وعلى هذا الاساس اود ان اطرح موضوع للتعديل في لباس الاحرام الخاص بالرجال في الحج والحقيقة ان ما تم اخذه عن النبي في هذا اللباس والذي ربما كانت تتحكم في تصميمه معطيات معينة في ذلك العصر الامر الذي قد يكون يحتاج الى تعديل اليوم من حيث الستر للعورة فلباس الاحرام والذي يدعي الاصوليون فيه بتحريم المخيط ادى اليوم الى جعل هذا اللباس من اكثر الألبسة التي تساهم بكشف العورة للرجل بشكل فاضح ولا اخلاقي فكيف يكون لباس ساتراً للعورة وهو عبارة عن منشفتين لا تحتهما ولا فوقهما فبالله عليكم كيف تستر عورة بمنشفين على الجلد وسط زحام وتدافع قد يطيح بالمنشفتين على الارض ويبقى صاحبهما واقفاً كما ولدته امه او يسقط هو على الارض وتكشف عورته او يسهو فيكشف عورته عن غير قصد ايضاً او او او والاسباب كثيرة  والتعديل المقترح بل والذي لابد منه هو لباس داخلي يحفظ المسلم من مثل هذه القضايا التي لا لزوم لها الا تزمتاً وتشدداً في دين سمح والاصل فيه هي المرونة

والسلام عليكم

اجمالي القراءات 11376