أكذوبة لا يفلح قوم ولّوا أمرهم لامرأة..

سامح عسكر في الخميس ٠٢ - مارس - ٢٠١٧ ١٢:٠٠ صباحاً

هذا الحديث في صحيح البخاري منسوب لأبي بكرة.."نفيع بن الحارث"..وهو صحابي له موقف عنصري من السيدة عائشة في معركة الجمل..

والدليل حديث البخاري نفسه:

عن أبي بكرة، قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله (أيام الجمل) بعد ما كدت أن ألحق (بأصحاب الجمل) فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس، قد ملكوا عليهم بنت كسرى، قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»..(صحيح البخاري 4425)

لاحظ قول الراوي .."أيام الجمل"..هذا يقصد عائشة وهي تقود جيش الزبير ضد الإمام علي بن أبي طالب، ومعنى كلامه أنه كان على علم بأن جيش عائشة سيُهزم ولن يفلح هذا الجيش لذلك قرر العودة.

أما حشر بنت كسري فهو تمويه كي لا يقال أن الحديث يذم أم المؤمنين عائشة، وفي تقديري أن إضافة بنت كسرى جاءت لاحقة ، فالحديث من اختراع أبو بكرة أو شخص مقرب وناقل عنه

طبعا السلفيين والأزهريين يستدلون بالحديث على (عدم ولاية المرأة) رغم أن الحديث آحاد مروي عن أبي بكرة فقط، ورغم أنه يذم في عائشة ويساويها ببنت كسرى في الولاية، ورغم أن الراوي لم يذكر ذلك أيام الخلفاء الثلاثة الأول (أبو بكر وعمر وعثمان) لكن تذكرها في ولاية علي إبان معركة الجمل..وكأن ضميره كان ميت أو كان ناسي وتذكره فجأة بعد موت النبي ب 25 عام....

كذلك فأبي بكرة مشهور أنه قاذف للمحصنات ، وقد جلده الخليفة عمر لقذفه المغيرة، ورغم ذلك يروى حديث.."ألا وقول الزور"..في صحيح البخاري..وهو تعارض واضح أن الرجل ينصح ولا يلزم نصيحته، يقول بالشئ ونقيضه..

الخلاصة: الحديث مطعون فيه تاريخيا وفقهيا وعقليا ودينيا، فالمرأة كالرجل لها كل مقوّمات القيادة، والفلاح من عدمه يتوقف على إمكانيات وكفاءة القائد سواء ذكر أو أنثى..غير ذلك فهو موقف عنصري يضع الناس ومؤهلاتهم حسب النوع أو الديانة..
اجمالي القراءات 24415